رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

جرائم الإرهاب الإخواني الصهيوأمريكي (2/2)

< حسبما ذكرت في المقال السابق فإن قانون الإجراءات الجنائية يحتاج الي تعديل سريع وحاسم لمعالجة المواجهة للإرهاب وللإرهابيين وكذلك لمعالجة البطء في الأحكام الخاصة بجرائم الإرهاب، ذلك لأن البطء في الأحكام في هذه الجرائم ناتج عن كثرة عدد القضايا الإرهابية وضخامة عدد المتهمين في كل قضية حيث تصل أعدادهم في القضية المقيدة برقم واحد بالعشرات بل بالمئات، ويؤدي إلي البطء أيضا قلة عدد الدوائر المختصة بهذه القضايا حيث يبلغ عددها 7 دوائر فقط هذا فضلا عن قلة عدد  قاعات الجلسات الصالحة لنظرها والتي لا يزيد عددها علي 3 قاعات!! وبصفة عامة فإن من الأسباب الأساسية للبطء في إصدار الأحكام حاجة المحاكم الي التطوير السريع وإدخال الميكنة الالكترونية من أجهزة التسجيل والكمبيوتر والفاكس في كل محكمة ولا شك أنه يتعين العلاج التشريعي والإداري السريع لهذه الأسباب.

ويضاف الي ما سبق أنه يتعين مراعاة أن يحال الي القضاء العسكري القضايا الإرهابية التي تمثل اعتداء إرهابيا علي المرافق العامة مثل المياه والغاز والكهرباء ووسائل الاتصال والمواصلات وقد آن الأوان بعد التجربة الطويلة منذ ثورة 30 يونية لإنشاء «الشرطة القضائية» التي تتبع السلطة القضائية ويكون اختصاصها تحقيق الأمن للقضاة وأسرهم وللشهود وعائلاتهم وتوفير الأمان للمحاكم ولملفات القضايا والمستندات وللجلسات فضلا عن أن تكون هذه الشرطة مدربة تدريبا خاصا ومسلحة تسليحا جيدا كما يتعين أن ينص علي أن تنفيذ القواعد الخاصة باستخدام قوات الأمن بالقوات المسلحة والشرطة لمستوي القوة الرادعة ضد الإرهابيين المعتدين بالسلاح علي هذه القوات دون من أي مسئولية عليهم مادام يتم ذلك وهذه القوات في حالة «دفاع شرعي» لردع الإرهابيين ودحر عدوانهم.

< وبالإضافة الي ما سبق لابد من تنظيم تنفيذ الحرب المعنوية ضد الإرهابيين وذلك بكشف زيف مبادئهم وعقائدهم وانعدام أي صلة لها بالإسلام وأخلاق المسلمين وإقناع الشعب بأن القضاء علي الإرهاب والإرهابيين ووقف جرائمهم ضد أركان النظام الأساسي للدولة وهي القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلام فريضة دينية يجب أن يساهم كل مصري بجهده في تحقيقها وليس خافيا تناقض مبادئ وعقيدة الجماعة الإرهابية الإخوانية وتوابعها مع أحكام الدستور الذي يقيم الدولة الديمقراطية والمدنية الحديثة التي تقوم علي المشروعين الدستورية والقانونية وعلي مبدأ المواطنة ومبدأ الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين المواطنين وعلي أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، ويتعين إدراك أن كل عضو في هذه الجماعة الإرهابية هو مشروع إرهابي بمجرد الانتماء وحلف يمين الولاء لهذه الجماعة علي المصحف والمسدس فهذا اليمين يعبر عن استخدام النسف والقتل والعنف باسم الإسلام وحيث إن مبادئ هذه الجماعة مبادئ شمولية وهدامة مثل الشيوعية والنازية والفاشية سواء في تقسيم المجتمع الي قسمين يكون أعضاء الجماعة الإرهابية هم وحدهم المسلحين وباقي المجتمع جاهلين وكفارا!! وعلي استهداف تحقيق دولة عالمية للخلافة باسم الإسلام وباستخدام العنف والنسف والقتل علي غير المنتمين الي الجماعة الإرهابية.

< وقد أصابت جرائم هذه الجماعة الإرهابية الوطن والمواطنين بأضرار مادية جسيمة سواء بالنسبة للشهداء والمصابين والأبرياء أو بتدمير المنشآت والسيارات وأبراج ومحولات الكهرباء ومحطات الغاز والمياه.... إلخ، وقد ثبت لدي لجنة حصر وتقييم الأموال والأصول المملوكة لهذه الجماعة الإرهابية أن فئات من أفراد هذه الجماعة يملكون ويستغلون هذه الأموال والمنشآت التي تدر علي الجماعة المليارات وبالتالي يتم استخدام هذه المواد في تمويل أعمال الإرهاب، ومن ثم فإنه بناء علي مبدأ أن كل من يتسبب في الإضرار بالآخرين الآمنين لابد أن يتحمل مسئولية تعويض الضرر فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام الصحيح، وبالتالي فإنه يجب أن ينص في قانون العقوبات أو قانون مكافحة الإرهاب المزمع إصداره علي دفع قيمة التعويضات المالية المناسبة عن الجرائم الإرهابية سواء للخزانة العامة بالنسبة للأموال العامة أو للمضرورين بالنسبة للأموال الخاصة مع تعويض الشهداء وعائلاتهم مع أهل المصابين وذلك من صندوق يخصص لهذا الغرض وتودع به الأموال المملوكة للجماعة الإرهابية وللأفراد الإرهابيين ويجب أن يتم تنظيم إجراءات تقيم التعويضات المستحقة للمضرورين علي أسس عادلة مع تنظيم إجراءات تحميل الأموال المملوكة للإرهابيين والجماعة الإرهابية بقيمة هذه التعويضات التي يجب أن تؤدي الي مستحقيها بصفة عاجلة!!

< ويتعين أيضا بالإضافة الي كل ما سبق محاسبة ومحاكمة كل شخص ينشر أو يذيع في أي وسيلة إعلامية أو في وسائل الاتصال المختلفة التهديد بالعدوان الإرهابي علي الشعب والوطن، أو بالتحريض علي ارتكاب الجرائم الإرهابية المختلفة أو بالتمويل أو المساعدة بأي صدورة في ارتكاب هذه الجرائم أو التستر عليها أو عن الأسلحة والمفرقعات والسيارات والدراجات النارية والمواد المتفجرة والأجهزة التي تستخدم في ارتكاب الجرائم الإرهابية، ومع التقدير للجهود التي تقوم بها قوات الأمن من الشرطة أو القوات المسلحة في مجابهة الإرهاب والإرهابيين فإنه يجب أن ينظم وجود كمائن أمنية في الطرق السريعة مثل الدائري والمحور وطريقي الإسكندرية والإسماعيلية والطرق الصحراوي وأن تكون هذه الأكمنة ثابتة في أول ونهاية الطريق ووسطه وأن تجهز بوسائل نقل وانتقال سريعة مثل السيارات السريعة المصفحة والدراجات النارية مع تركيب آلات التصوير في الميادين المهمة، وتجهيز القوات لمنع الإرهابيين من ارتكاب جرائمهم خاصة في فترات الليل أو الصباح المبكر مع تمكينها من القبض علي الإرهابيين مرتكبي هذه الجنايات في أسرع وقت ممكن.. والله غالب علي أمره وهو العزيز الحكيم والمنتقم الجبار.

رئيس مجلس الدولة الأسبق