رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

صفر استثمار

ملف «النيل لحليج الأقطان»، يظل الاختبار الأصعب لوزراء الاستثمار المتعاقبين، ونجاح أى وزير فى حسم الملف، سوف يخلد فى ذاكرة التاريخ، ليس لكونها الأهم فى الشركات العائدة بأحكام قضائية الى الدولة، وإنما لارتباطها بأكثر من 10 آلاف من صغار المستثمرين فى البورصة، وتحويشة عمرهم المحبوسة فى اسهم الشركة طيلة 5 سنوات.

منذ حكم بطلان بيع الشركة فى ملف الخصخصة عام 2011 وعودتها الى حضن الدولة مرة أخرى، والشركة صارت مع الوقت مثل «البيت الوقف»، فى ظل فشل اكثر من وزير استثمار فى إنهاء الأزمة، وتنفيذ الحكم بشراء الأسهم من المستثمرين.

وزراء الاستثمار السابقون، والشاهدون على الازمة منذ بدايتها، تعاملوا مع الملف بسياسة «كسب الوقت»، او إلقاء الكرة فى ملعب الشركة القابضة للتشييد والتعمير لتمارس هوايتها فى إطالة الأمد والدخول فى دوامة مستشار مالى مستقل »مازارز» لتقييم الشركة، ثم الاكتشاف بعد إهدار مزيد من الوقت بوجود تعارض مصالح بين شركة «النيل» ومستشار التقييم، ثم تبدأ رحلة البحث عن مستشار مالى مستقل جديد، لينتهى الأمر بفصل قطاع الأعمال عن وزارة الاستثمار وتفرق دماء الشركة، طالما بدون صاحب يهتم بأمرها.

كل ما أخشاه ان تتعقد الازمة فى ظل وزيرة جديدة للاستثمار داليا خورشد، لم تقدم حتى الآن ما يؤكد أحقيتها فى الوزارة قمة هرم الاستثمار، الذى يتطلب وزير محاربا من طراز فريد لإنهاء الملف تماما، بحسم عودة الشركة الى الدولة وتنفيذ الحكم، وانقاذ سمعة الاستثمار فى شركة تستحوذ مؤسسات أجنبية على حصة 20%من رأسمالها، ومن قبلهم آلاف من صغار المستثمرين.

الوزيرة الجديدة لم تقدم شهادة اعتمادها حتى الآن أمام مجتمع الاستثمار وسوق المال، فالأداء صفر ولا يدعو الى التفاؤل، والمشهد على أرض الواقع يقول ذلك، وكذلك انطباعى فى التعامل مع الملف، خلال حديث سريع مع الوزيرة على هامش افتتاح متحف البورصة حينما سألتها عن مصير ملف شركة حليج الأقطان التى أصبحت خاضعة بقوة القانون 159 لسنة 81 تابعة لوزارة الاستثمار، وتلقيت منها إجابة الصمت.

يا سادة: حسم ملف الشركة إنقاذا لسمعة مناخ الاستثمار، واسترداد صغار المستثمرين تحويشة عمرهم المحبوسة منذ 5 سنوات فى سهم الشركة الموقوف بالبورصة.

[email protected]