رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

فى رجال الإطفاء

تلقيت رسالة من اللواء محمد سيد حسين خبير التدريب بدبى ومدير مشروع مواجهة الكوارث بالاتحاد الأوروبى سابقا، علق فيه على اختناق اطفائيين بمدينة السويس خلال مكافحة حريق بأحد المنازل، اقترح فيه تسليم أجهزة تنفس لرجال الإطفاء لتجنب موتهم خنقا، واقترح كذلك استبعاد المسن، والمريض، والبدين من رجال الإطفاء، وطالب بأن تختم الوزارة بتدريب رجال الإطفاء وتوفير أحدث المعدات، وبمناسبة الحريق الذى التهم بعض العمارات والمحلات فى العتبة، ننشر الرسالة، ونضيف إلى اقتراحات اللواء محمد، اقتراحًا بسيطًا، وهو فصل الحماية المدنية، وهيئة الإطفاء تمامًا عن وزارة الداخلية، وتحيلها إلى هيئة منفصلة، نضم إليها الشباب بعد حصولهم على دورة فى اللياقة وأخرى فى كيفية التعامل مع الحرائق، فما هى الفكرة من اسناد اطفاء الحرائق إلى ضباط وأمناء وأفراد، وأقترح كذلك ألا يشارك فى عمليات الإطفاء سوى الشباب الصغير ممن لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، ونطالب كذلك بتوفير أحدث المعدات لهذه الهيئة:

«الفاضل/علاء عريبى.. أطيب تحياتى. وبعد.. أحزننى استشهاد إطفائيين من رجال الحماية المدنية بالسويس أثناء مكافحة حريق ببيت قديم لإنقاذ سكانه، وهذه مرتبة عليا من المجد والشرف،  ونحن ندعو الله أن يتقبلهما مع من سبقهم من الشهداء.

ولكننى أتساءل: «ألم يئن لنا أن نوقف ذلك العار الذى يلاحقنا بالموت اختناقا أو تسمما أو بهما معا داخل الأماكن المغلقة، لن تعجز أى إدارة حماية مدنية عن توفير جهازى تنفس لحماية فردى الاقتحام فى كل طلب حريق وأن يخصص بكل إدارة ضابط للسلامة يكون مسئولا عن توفير مهمات الوقاية الشخصية من الخوذة إلى حذاء الإطفاء، والتدريب، ومتابعة التزام الجميع ضباطا وأفرادا بذلك، فالمسألة حياة أو موت... الآن وليس غدا.

ولى رجاء، لم ولن يتحقق لكثرة ما نادينا به وهو: يجب أن نتوقف عن إلحاق  الضباط المرضى، وكبار السن بخدمة الإطفاء، فليس مقبولا أن يساعد الجنود نقيبا مسنا بدينا على ركوب سيارة الإطفاء!، فمن لا يستطيع حمل نفسه لا نتوقع منه أن يساعد الآخرين، ولا تنقلوا المغضوب عليهم للعمل بالإطفاء كعقوبة، فقد دفعنا ومعنا الضحايا ثمنا فادحا لتلك السياسات.

يا سيادة الوزير– الآن وليس غدًا – استفد من وجود قيادة للدفاع المدنى قد لا تتكرر- من واقع خبرتى العميقة - فى أن تنهى تبعية الدفاع المدنى لمديرى الأمن، ويتوقف تكليف ضباطه بخدمات الترحيلات والحراسات ويتفرغوا لتنمية معارفهم الفنية وتدريب كوادرهم كما كنا من 40 سنة، حتى يمكن محاسبة القادة عن أرواح المواطنين والإطفائيين من مرؤوسيهم، إننا نعيش منذ 30 عامًا عصر سمية الحريق (بضم السين وبتشديد الياء)، لقد منعت القيادات فى دول عرفت الدفاع المدنى بعدنا بخمسين عاما دخول الإطفائيين إلى المبانى بدون ملابس وتجهيزات وقاية كاملة، ألم يئن لكلية الشرطة أن تضمن مناهجها مادة«السلامة المهنية فى أعمال الشرطة».. اللواء محمد سيد حسين خبير التدريب بدبى ومدير مشروع مواجهة الكوارث بالاتحاد الأوروبى سابقا».

[email protected]