رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وأصبح العالم مدرسة كبيرة!

مقالات الرأى

الخميس, 25 سبتمبر 2014 21:23
علي مرجان

«فكرة بفكرة والبادي مبدع»!.. شعار يرفعه المجتمع الناجح الذي يتخذ المبادرة ومشاركة الفكرة طريقاً إلى الحياة.. إلى السعادة!.

إذا كانت الفكرة المبدعة تنشر ضياءها بقوة دفع ذاتية تمنحها القدرة على الحياة والتكاثر وإحداث التغيير!.. إلا أننا كثيراً ما نتحدث عن آلامنا ومعاناتنا دون أن نفكر أو نبادر من أجل صياغة خارطة الطريق إلى الحياة.. نتحدث عن الفكرة المبدعة كأنها أحاديث ليل تتبخر مع شروق نهار جديد!
تعرف شيكاجو؟!
نعم شيكاجو - المدينة التي تقع في ولاية «ألينوي» الأمريكية، وأيقونة صناعة السينما في العالم – ومن ذات المدينة ظهرت فكرة مبدعة في «التعليم» عبرت إلى الجانب الآخر من المحيط.. إلى العالم!
باختصار، في عام 2008 م، كانت تعاني مدرستان متجاورتان من فجوة كبيرة بين الطريقة التي يعيش بها الطلبة حياتهم، وبين الطريقة التي يتلقون من خلالها تعليمهم في الصفوف الدراسيية، وبحثاً عن وسيلة لتحقيق التعاون المشترك بين مجتمع المدرستين، تم تأسيس أول شبكة للتواصل الاجتماعي «للأغراض التعليمية» من أجل تحقيق

المواءمة بين مجتمع المدرسة ومجتمع الطلبة خارج المدرسة.
من وحي هذه الفكرة، كانت شبكة «Edmodo»، وهي أول وأضخم شبكة الكترونية للتعلم الاجتماعي تستهدف ربط جميع المتعلمين مع المجتمع ومصادر التعليم التي يحتاجون إليها لتعزيز إمكانياتهم وبناء مهاراتهم.
تقوم الشبكة على ابتكار مجموعة من القواعد دون المساس بالمبادئ التي لا تتغير، ومن هذا المنطلق نجحت شبكة EDMODO في إيجاد مجتمع عالمي لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب بين مجموعات مغلقة من الطلبة والمعلمين.
‏ Edmodo.. تتشابه في مكوناتها مع شبكات التواصل الاجتماعي المتعارف عليها، لكنها تختلف في كونها شبكة اجتماعية مخصصة «للأغراض التعليمية» يستفيد منها اليوم عشرات الملايين من معلمين وطلبة من مختلف دول العالم!.
لدى كل منا قصة - وربما قصص- حول شبكات التواصل الاجتماعي التي أرهقت آباء وأدمعت قلوب أمهات، حينما فوجئوا بأن أبناءهم قد سقطوا في سلبيات
وأفكار وسلوكيات تهدد مستقبلهم، غير أن قرار المنع كان طريقهم وطريقتهم دون تفكير في البديل!
إن الوجه الآخر لشبكات التواصل الاجتماعي يؤكد أن الإشكالة تكمن في مستخدمي التقنية وليس في التقنية ذاتها،فهي ليست كما يصفها البعض أو مثلما يتعاطى معها البعض.. ليست قصصاً من نار حملتها إلينا رياح الفوضى لتشعل عالمنا، فهي قد تكون أداة فاعلة في التعليم والمشاركة المجتمعية وتبادل المعرفة داخل الصفوف الدراسية!.
في عضوية شبكة Edmodo اليوم أكثر من 41 مليون عضوا من معلمين وطلبة يتشاركون المعرفة ومصادر التعلم والتجربة الناجحة من أجل الحياة!.. منهاج تعليمي وحياة اجتماعية بالمجان.. مدرسة كبيرة تفتح الباب أمام الطلبة والمعلمين من عمر الحضانة إلى الصف الثاني عشر عبر مجموعات مغلقة لكل فصل دراسي.. فيها يدوّن الطفل قصته.. تجربته وحياته داخل الفصل.. ابتساماته وطموحاته.. ابداعاته وأفكاره بمشاركة معلمه.. وفيها أيضاً مهارات معلمين في توصيل الرسالة!
من مدرستين اثنتين إلى 41 مليون عضو في 6 سنوات!.. 41 مليون إنسان حول العالم- يعادل تعداد سكان دول عربية مجتمعة-  يتشاركون المعرفة من أجل العبور إلى الحياة!.. 41 مليونا أصبح تعداد أكبر مدرسة افتراضية في العالم!، لأنها فكرة بفكرة والبادي «أبدع».. نقدر؟!.
قبل أن أنسى: دبي لديها تجربة في هذا الصدد.. نكمل الأسبوع القادم!.
 

ا