رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيسا التحرير

علي البحراوي - خالد إدريس

الدفايات.. السخانات والوصلات العشوائية:

مثلث الرعب في حرائق البيوت!!

مثلث الرعب في حرائق البيوت!!

تحقيق - دعاء مهران:

الشتاء موسم تكرار حوادث الحريق.. وعوامل الأمان مفقودة

بعد أن كان «موسم الجرد» هو موسم اشتعال الحرائق الشهير فى فصل تبدل الحال وسحب الشتاء البساط من تحت أقدامه ليصبح هو موسم اشتعال الحرائق بلا منافس، فنتيجة لبرودة الجو التى تتزايد عاماً تلو الآخر، يلجأ كثير من المواطنين لاستخدام وسائل التدفئة مثل الدفايات الكهربائية وسخانات الغاز ما يؤدى إلى حدوث ماس كهربائى أو تسرب فى الغاز وتكون النتيجة حرائق مدمرة تروح ضحيتها عشرات الأرواح البريئة.

وكان آخر هذه الكوارث مصرع أربعة أطفال حرقًا فى منطقة فيصل بالجيزة أكبرهم تبلغ من العمر 8 سنوات وأصغرهم يبلغ عامين، حيث هلع السكان فور سماع صرخات جارتهم التى عادت بعد يوم عمل شاق لتفاجأ بالنيران تتصاعد منها، بينما أبناؤها فى الشقة بمفردهم، فقام الجيران بكسر باب الشقة محاولين إطفاء النيران التى قضت على المنزل والأطفال أيضاً، حيث توفى الطفل الصغير حرقًا بينما حاول الجيران إنقاذ الأطفال الآخرين ونقلهم عن طريق سيارة ملاكى إلى مستشفى أم المصريين حيث تبين وفاة الأطفال اختناقًا بالدخان، ووفقاً للمعاينة الأولية لآثار الحريق تبين أن ماساً كهربياً نشب داخل الشقة ما تسبب فى الحريق الذى أودى بحياة الأطفال.

قبل ذلك وقع حريق فى منزل الفنانة سهير رمزى والتى أكدت أن الدفاية كانت هى السبب، موضحة أنها استيقظت على أصوات الجيران، وحينها اكتشفت أن «فيشة» الدفاية المتواجدة فى الطابق الأرضى بفيلتها تسببت فى حدوث الحريق الذى أتى على المكان الذى توجد به الدفاية بينما أنقذت العناية الإلهية المنزل ومَن فيه من حريق مدمر.

تعددت الأسباب والحرائق واحدة، هذا هو شعار فصل الشتاء فى مصر فليس بالكهرباء وحدها يموت المصريون الباحثون عن الدفء، وإنما يتسبب الغاز أيضا فى كوارث كبرى، وغالبا ما يكون سخان الغاز هو بطل هذه الكوارث، فعلى سبيل المثال، لقيت عروس بمنطقة الهرم حتفها بعد ساعات قليلة من زفافها حيث توجهت لدورة المياه للوضوء لتبدأ حياتها الجديدة مع زوجها بـ «ركعتين لله» الا أن غيابها الطويل داخل الحمام اثار قلق زوجها الذى أسرع إليها ليجدها غائبة عن الوعى الا ان ذهابه بها الى المستشفى لم ينقذها وفاضت روحها الى بارئها.

ومن أبشع الوقائع التى تسبب بها الغاز القاتل مصرع عروسين فى «الصباحية» حيث اختنقا سويا بسبب غاز السخان وانتقلت قوة أمنية إلى مكان الحادث وناظرت جثمانى العروسين حيث أثبت التقرير الطبى لمفتش الصحة مصرع «إبراهيم.س»، 22 عاماً، وزوجته «رقية.ع» 19 عاماً ربة منزل إثر استنشاقهما غاز أول أكسيد الكربون المتسرب من سخان الغاز.

وغالباً ما يقوم الكثير من المواطنين فى الريف بإشعال الخشب والوقود للتدفئة وهو ما حذر منه الدكتور محمود لطفى استاذ السموم الإكلينيكية بكلية الطب- جامعة عين شمس، مشيراً إلى أن إشعال النار عن طريق حرق الحطب والخشب وغيره من أخطر الأشياء التى يقوم بها الإنسان فى فصل الشتاء، وقد يؤدى ذلك إلى الموت فى النهاية بسبب نواتج غاز أول أكسيد الكربون السام الذى ينتج عن الحريق، ويؤثر تأثيراً مباشراً على الجسم.

وأضاف الدكتور لطفى أن «دفايات الزيت» أفضل أنواع وسائل التدفئة فى فصل الشتاء، مبيناً أن «إغلاق الهوايات الخاصة بسخانات الغاز فى الحمامات مصيبة كبرى وعادة خاطئة يرتكبها الكثيرون لعدة مبررات منها عدم دخول حشرات، حيث إن ذلك قد يؤدى إلى

الاختناق أثناء الاستحمام، مشيراً إلى أن غاز أول أكسيد الكربون يسمى بالقاتل الصامت، مؤكداً أن الأطباء يستخدمون وسائل العلاج مع الشخص المصاب بالاختناق نتيجة لتعرضه لغاز أول أكسيد الكربون بشكل مباشر فور قدومه إلى المستشفى، ومن يتعرض لهذا الغاز قد يصاب بإعاقة ذهنية تستمر معه وهناك من يحالفهم الحظ ويتحسنون بالعلاج».

من ناحية أخرى، أوضح الدكتور مجدى صليب مدير مركز الأمن الصناعى سابقاً، أن اندلاع الحرائق يزداد فى فصل الشتاء نتيجة للاستخدام الخاطئ، للأجهزة الكهربائية والأجهزة التى تعمل بالغاز، وعدم الصيانة الدورية لها، لافتاً أن بعض المواطنين يقبلون على شراء الأجهزة الكهربائية رخيصة الثمن، مؤكداً أن أغلب تلك الأجهزة تكون مصنعة فى مصانع بئر السلم وغير مطابقة لاشتراطات الأمان.

وطالب الدكتور مجدى بضرورة تركيب أجهزة تعمل على فصل الكهرباء أوتوماتيكياً عند اندلاع الحريق، ووضع أرضيات لكل الأجهزة الكهربائية حتى تسحب الشحنة الكهربائية عند حدوث ماس كهربى لحماية المنزل من الحريق، موضحاً أن هذه الوسائل قد تكون موجودة بالفعل حالياً ولكنها على الورق فقط.

وأكد أن منظومة بناء المنازل والمنشآت تحتاج إلى تغيير وتطوير بداية من طريقة تصميم المبانى، مؤكداً أنه من أهم شروط السلامة تركيب أرضيات للأجهزة الكهربائية كالغسالات والثلاجات وهذا الشرط لا ينفذه عدد كبير من المواطنين.

وطالب الدكتور مجدى المواطنين بأن يتم استخدام الأجهزة الكهربائية فى المنازل والمنشآت الصناعية وفقا لاشتراطات السلامة المهنية، موضحا أن أغلب الدفايات الكهربائية لا تطابق المواصفات القياسية، كما يجب غلق الدفاية عقب الشعور بأن الغرفة تم تدفئتها بالفعل ولا حاجة لاستمرار تشغيلها، مطالباً بمنع وضع الدفاية داخل أوضة النوم وإغلاقها، بالإضافة لضرورة عدم تشغيل الدفاية لمدة أكبر من الوقت المحدد لها لأن هذا خطر كبير حيث أنها تسحب الأكسجين الموجود داخل الغرفة.

وأكد أنه من ضمن أسباب الماس الكهربائى والحرائق عيوب توصيلات الكهرباء داخل المنزل بشكل عام وداخل الدفايات الكهربائية نفسها، وعدم تأمين المأخذ الكهربائى «الفيشة» لأنها قد لا تتحمل الأحمال الزائدة وتنصهر.

وقال محمد عزب، خبير السلامة والصحة والمهنية: إن الاستخدام الخاطئ للأجهزة الكهربائية، مع عدم صيانتها بصورة دورية، تكون عاملاً مشتركاً فى أغلب حالات الحرائق، كما أن عدم شراء سخانات غاز عالية الجودة واستخدامها بصورة خاطئة، مثل غلق المنافذ أثناء الاستخدام، ما يسبب تسريب الغاز، لافتاً إلى أن السخان يعتبر القاتل الصامت فى كل المنازل، موضحاً أن السخان عبارة عن شعلة تستخدم الغاز الطبيعى لتسخين المياه، مؤكداً أن دوائر الحماية فى صناعة أغلب سخانات الغاز ليست كافية، أو مكونات صناعة السخان ليست على درجة عالية لتقوم بالوظائف الخاصة بها، وتكون نتائجها انطفاء الشعلة، ثم يحدث تسريب الغاز.

طالب الشركات المصنعة بتركيب معدات أكثر أماناً فى تصميم وصناعة السخان، بحيث إذا حدث أى خلل يقوم السخان باستخدام وسيلة الأمان الأخرى تلقائياً من ذات نفسه، ما يسهل الاستخدام البسيط، نتيجة عدم وجود الثقافة العالية

لدى جميع المواطنين.

وأوضح أنه يجب على المواطنين الاستعانة دائماً بالأشخاص الفنيين والمتخصصين فى صيانة السخان للكشف الدورى على السخان، كما يجب أن يكون الفنى من جهة معتمدة.

كما يجب أن يكون هناك صيانة دورية للدفايات الكهربائية، لكونها من أخطر عوامل اندلاع الحريق، فى حال عدم استخدامها بصورة صحيحة، مطالبا عدم تشغيلها ونسيانها لأوقات بعيدة، كما يجب عدم وضعها فى غرف مغلقة، مطالبا الجميع بصيانة الأجهزة الكهربائية بين أوقات ليست بعيدة، لكون أن الأهمال سوف يؤدى إلى حدوث كوارث الجميع فى غنى عنها.

.. و«الحماية المدنية» تضع روشتة لتجنب خطر الحريق

 

 

بما أن فصل الشتاء أصبح موسم حرائق شهيراً فى مصر، لذا سألنا الخبراء عن طرق تجنب حدوثها خاصة مع غياب وسائل الحماية فى كل منزل، وعلى رأسها طفايات الحريق، وعدم وجود أجهزة أنذار الحرائق فى المنازل، ما يعتبرأزمة حقيقية فى نظام الإطفاء مع نقص الوعى بوسائل الحماية والإنقاذ.

وكانت إدارة الحماية المدنية قد وضعت مجموعة من الاشتراطات لقاطنى العقارات السكنية للالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية من حرائق الماس الكهربائى التى تندلع داخل الشقق خلال فصل الشتاء، ومن تلك الخطوات:

1- التأكد من تعليمات التشغيل الخاصة بكل جهاز كهربائى قبل تشغيله.

2- قطع التيار كهربائى عند قيامك بأعمال منزلية كغسيل الجدران والأسقف والأرضيات.

3- صيانة جميع الأسلاك الكهربائية بشكل دورى.

4- التأكد أن كل الأسلاك الكهربائية الداخلية والخارجية توجد داخل أنابيب معزولة.

5- لا تقم بتشغيل أى مصدر كهربائى فى حالة الاشتباه فى وجود تسرب غاز.

6- تجنب تشغيل أكثر من جهاز على مشترك واحد.

7- لا تضع الأثاث فوق الأسلاك الكهربائية أو أسفل السجاد أو الموكيت.

8- لا توصل أى جهاز كهربائى بمصدر واحد للتيار الكهربى.

9- تجنب وضع الأجهزة الكهربائية بجوار السوائل.

10- عدم تشغيل الأجهزة الكهربائية ساعات طويلة مثل التكييفات والمراوح التى ينجم عنها الحرائق.

11- عدم استخدام الأدوات الكهربائية الرخيصة «الصينى» أو الماركات المستحدثة وغير الصالحة للاستخدام.

12- عدم استبدال وسيلة القطع والوصل (الحماية) عند ملاحظة خروج شرر منها أثناء العمل مع ضرورة مراجعة الأحمال الكهربائية.

 أما فى حالة حدوث حريق بالفعل فهناك عدد من القواعد التى يجب اتباعها منها: استخدام أجهزة إنذار واستشعار الحرائق، شراء مطفأة حريق فى المنزل، تعلم التعامل مع أنواع الحرائق المختلفة وتجنب استخدام الماء فى حرائق الكهرباء والزيوت، وفتح النوافذ تجنباً لحالات الاختناق، والتزام الهدوء وعدم التسرع أثناء الحرائق.

كما يجب نشر ثقافة كيف تحمى نفسك من تسرب الغاز حتى لا تحدث كارثة تؤدى لوقوع حريق أو انفجار يسفر عن وجود ضحايا، حيث يجب اتباع عدد من الإرشادات والتعليمات لتجنب التعرض للاختناق جراء تسرب للغاز، وذلك من خلال عدم إحكام غلق منافذ الحمام من أبواب وشبابيك وفتح أجزاء بسيطة منها لتمرير الهواء النقى المحمل بالأكسجين إلى الداخل، بالإضافة للاهتمام بتركيب مدخنة للسخان للمساعدة فى إدخال الهواء مع ضرورة إجراء الصيانة لأنابيب الغاز بشكل دورى، وفى حال استخدام الأنابيب يجب تركيب منظم لها 

 وفى حال انبعاث رائحة للغاز داخل المنزل يجب التوجه إلى أقرب منفذ هواء وفتح النوافذ قبل التوجه إلى مصدر الغاز، وعدم استخدام أى وسائل تُحدث شررا كهربائيا من بينها الهواتف المحمولة والتوجه لمصدر الغاز ومحاولة غلقه وعدم استخدام المصابيح الكهربائية وغلق مصادر الإضاءة

13 نصيحة تحميك من حرائق الدفايات والسخانات

تقدم  «الوفد» نصائح عديدة لتجنب حدوث حرائق بسبب المدفأة الكهربائبة، أولها لا تغفل عن الدفاية الكهربائية وافصل المكابس عندما لا تكون قيد الاستخدام «انزع الفيشة». أبقِ الدفاية بعيدة على الأقل مترين من أى مواد قابلة للاشتعال والتى منها الأثاث واالبطانيات وسلة النفايات. لا تضع الدفاية تحت المكتب، أو فى مناطق مغلقة، بل يجب اختيار أماكن واسعة. قم بتوصيل الدفاية بمكبس الحائط، ولا تضعها فى مشترك لأن هذا يزيد من فرص حدوث ماس كهربائى، يفضل شراء الدفايات التى تحتوى على خاصية الإغلاق التلقائى، ضع المدفأة الكهربائية فى مكان مرتفع عن سطح الأرض، تنظيف المدفأة بشكل دورى ويفضل عدة مرات خلال الأسبوع الواحد، تهوية الغرف التى بها مدفأة كهربائية للتخلص من الغازات المنبعثة أولاً بأول، الامتناع عن تشغيل المدفأة قبل النوم مباشرة، واختيار الأنواع الجيدة المعروفة من أماكن مضمونة وليست مجهولة المصدر.

 

أهم الاخبار