رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تصنيع البلازما.. مشروع الدنيا والآخرة

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 29 أكتوبر 2021 20:02
تصنيع البلازما.. مشروع الدنيا والآخرةتصنيع البلازما

تحقيق ـ محمود هاشم:

ينقذ حياة ملايين المرضى.. ويفتح للمتبرع أبواباً «مَن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً»

أيقونة الطب الدكتور محمد غنيم: من أفضل المشروعات الطبية فى مصر

إخصائى تغذية: سينقذ حياة ملايين المرضى

مسئولة فى بنك الدم: التبرع متاح لكل من تخطى 18 عاماً.. وفحص طبى دورى لجميع المتبرعين 

 

هو بكل المقاييس مشروع الدنيا والآخرة، فـ«تصنيع البلازما» مشروع طبى واقتصادى وإنسانى بامتياز.. فهو من ناحية، سينقذ حياة ملايين المرضى الذين لم يكن لهم أمل فى الشفاء ولكن بعد توافر البلازما سيصبح علاجهم وشفاؤهم متاحاً.. ومن ناحية أخرى سيوفر ملايين الدولارات كانت مصر تنفقها سنوياً لاستيراد مشتقات البلازما ومشتقات الدم.. ومن ناحية ثالثة فإن التبرع بالبلازما سيحقق فؤائد صحية عديده للمتبرع ذاته.. ومن ناحية رابعة سيتيح التبرع بالبلازما لكل مواطن مصرى تخطى الـ18 من عمره فرصة ذهبية لأن يحيى الناس جميعاً، لأن الله –تعالى- قال: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً» وتصنيع البلازما سيحيى آلاف المرضى الذين كانوا ينتظرون الموت لعدم وجود علاج.

 أيقونة الطب فى مصر حالياً الدكتور محمد غنيم، مدير مركز الكلى بالمنصورة، يقول إن مشروع البلازما من أفضل المشروعات الطبية التى شهدتها مصر، وتنفيذها وزارة الصحة والسكان بكل قوتها، لافتاً إلى أن التبرع بالدم يختلف عن التبرع بالبلازما كلياً وجزئياً، مشيداً بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى شدد فيها على ضرورة الانتهاء من مشروع تصنيع مشتقات البلازما فى أسرع وقت ممكن، باعتباره مشروع استراتيجى لمكافحة الأمراض الفتاكة، وتقليل نسب المصابين بأمراض الدم المميتة.

 وأضاف أيقونة الطب المصرى محمد غنيم: مشروع تصنيع مشتقات البلازما قرار يحمل رؤية مستقبلية استراتيجية، لأن مصر كانت تعانى من وجود نقص كبير فى مشتقات الدم، واستخدام مشتقات البلازما فى علاج أمراض الدم عملية معقدة للغاية، إذ تتم تجزئة البلازما إلى مكوناتها لغرض استعمال تلك المكونات حسب الحاجة إليها، وتمثل البلازما 55% من دم الإنسان، وتتكون البلازما من 92% ماء و8% بروتين وأجسام مضادة، مشيرأ إلى أن الأجهزة والغرف الخاصة بالتبرع بالبلازما تشهد تطورات غير مسبوقة واهتماماً كبيراً.

وأوضح الدكتور «غنيم» أن البلازما تستخدم فى علاج مرضى الهيموفيليا النزف المتكرر أو أمراض الكبد او الحروق أو الحوادث، وتساعد على نقل مخلفات العمليات الحيوية إلى الكبد والكلى للتخلص منها نهائياً، ومعالجة عوامل التجلط للمساعدة فى التقليل من النزف النشيط، والأجسام المضادة بالبلازما تساعد الجسم على محاربة الالتهابات وتنظيم درجة حرارة الجسم.

أكدت الدكتورة لميس إبراهيم، مسئولة إنتاج فى بنك الدم، أن البلازما يتم استخراجها من الدم عن طريق جسم الانسان مباشرة، بواسطة جهاز «بلازما فريديس»، موضحة أن البلازما هى الجزء الصافى الذى يتبقى بعد إزالة خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية والمكونات الخلوية الأخرى المتواجدة فى دم الانسان.

 وقالت: «بلازما الدم أحد مكونات الدم، وهى عبارة عن مادة سائلة شفافة تميل إلى الإصفرار، وتشكل نحو 55% من إجمالى حجم الدم فى جسم الإنسان، وتتكون من الماء، والأملاح، والإنزيمات، والأجسام المضادة، والبروتينات الأخرى المتوافرة بجسم الإنسان، مشيرة إلى أن عملية التبرع بالبلازما تتمثل فى فصل الجزء السائل من الدم أو البلازما عن خلايا الدم، ومن أهم الشروط الواجب توافرها للتبرع بالبلازما هى أن يكون المتبرع فوق سن الـ18

عاماً، ويتمتع بصحة جيدة، ولم يتبرع بالدم خلال الـ3 أشهر الماضية.

وأوضحت «إبراهيم» أن عملية فصل البلازما من الدم إجراء يحدث بواسطة أجهزة حديثة داخل المستشفيات والعيادات المتخصصة التى تمتلك الأجهزة الخاصة بفصل البلازما من الدم، وهناك خطوات محددة يخضع لها متبرع البلازما، والتى تبدأ بالاسترخاء فوق السرير الطبى المخصص لسحب البلازما ويتم توصيل قسطرتين إحداهما فى وريد إحدى الذراعين والثانية فى الذراع الأخرى ويتم فصل البلازما بالطرق الميكانيكية باستخدام بالترسيب او الطرد المركزى، ويمكن فصل البلازما عن طريق تقنية بديلة وهى استخدام أغشية الترشيح القائمة على الألياف، حيث يتم تمرير الدم بالكامل من خلال المرشح لفصل مكونات البلازما عن المكونات الخلوية الأكبر ثم يتم إعادة الدم للمتبرع مرة أخرى.

وواصلت: هناك أشخاص لا يمكنهم التبرع بالبلازما، وهم الذين يعانون من الأمراض المزمنة مثل السكر وضغط القلب وحساسية تجاه الهيبارين أو حساسية اتجاه البلازما أو الألبومين المجمد، او يعانون من نقص الكالسيوم فى الدم، مؤكدة أن جميع المستشفيات تقوم بإجراء فحوصات طبية شاملة للتأكد من سلامته الصحية قبل أن يتبرع بالبلازما.

وأوضحت مسئولة إنتاج بنك الدم، أن التبرع بالبلازما من أهم المشروعات التى تبنتها مصر فى كل القطاعات الطبية مؤخراً، وتعود على عشرات الآلاف من المرضى بالأمل وإعادة الروح لهم من جديد، وتعتبر البلازما المنقذ الوحيد واكسير حياة الانسان عندما يحتاجها المريض، مطالبة بتكثيف التوعية للمواطنين عن أهمية التبرع بالبلازما وتحفيزهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعى، قائلة: إن المواطن يختلط به الأمر ولا يستطيع التفريق بين التبرع بالدم والتبرع بالبلازما يحتاج المواطن إلى ثقافة التبرع الغائبة عن البعض ويجب توضيح للمواطنين أن التبرع بالدم ينشط النخاع العظمى لتكوين دم جديد، وتم تجهيز المراكز الطبية على أعلى مستوى من المعايير العالمية المتطالبة فى ظل اتباع كامل للإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وأكد الدكتور أحمد إبراهيم - طبيب باطنة- إن التبرع بالبلازما يعتبر مشروعاً قومياً هاماً باعتبار البلازما وسيلة علاجية فضلاً عن دخولها فى تصنيع العديد من الأدوية التى تعالج أمراضاً عديدة.. وقال: «التبرع بالبلازما يحافظ على ضغط الدم، ويقوى مناعة الجسم، ويساعد على نقل الأكسجين لأجزاء الجسم المختلفة كما ينقل ثانى أكسيد الكربون من الرئتين لإخراجها خارج الجسم، كما يتم تنظيم درجة حرارة الجسم، ونقل العناصر الذائية وخاصة الصوديوم والبوتاسيوم للعضلات، وإزالة الفضلات الناتجة عن التمثيل الغذائى الخلوى، ونقلها إلى الكلى والرئتين والجلد للتخلص منها، نقل الهرمونات لأعضاء الجسم المختلفة، ونقل العناصر الغذائية مثل الجلوكوز والأحماض الأمينية، والدهون والفيتامينات، من الجهاز الهضمى إلى أجزاء مختلفة من الجسم.

وأوضح إبراهيم أن البلازما سائل من مكونات الدم الهامة وتتميز باللون الاصفر الفاتح، ويمثل أكثر من نصف محتوى الدم الموجود

فى جسد الانسان ويعادل 55%، والنسبة المتبقية تتكون من خلايا الدم الحمراء والبيضاء إلى جانب الصفائح الدموية، مطالباً بتنشيط الحملات الاعلانية للمواطنين فى جميع الوسائل الإعلامية المتاحة لتشجيعهم على التبرع بالبلازما.

وتابع إبراهيم أن أهم مواصفات التبرع ببلازما الدم أن يزيد وزن المتبرع على 50 كيلو وضرورة انتظام الضغط قبل عملية التبرع ويشترط عدم أخذ المتبرع للأنسولين إذا كان مريض بالسكر ومن الافضل أن يكون خالياً من أى أمراض مزمنة ويجب ألا يعانى من أى مشاكل صحية فى القلب أو الكبد أو الكلى أو الغدة الدرقية وقبل التبرع بالبلازما يتم الكشف على المتبرع وفحصه للتأكد من حالته الصحية مناسبة للتبرع بالبلازما حفاظاً على صحته وتعتبر فرصة للكشف الشامل على جسم المتبرع أثناء التبرع فى كل وقت يحضر إلى مركز التبرع بالبلازما وسن المتبرع لا يقل عن 18 سنة ولا يزيد على 60 عاماً.

قال الدكتور سمير الرفاعى، استشارى الطب الوقائى، إن الأدوات المستخدمة أثناء التبرع بالبلازما معقمة جيداً حفاظاً على المواطنين، ويتم استخدام أدوات أحادية الاستخدام، ويتم إعدامها بعد الاستخدام مباشرة حفاظاً على صحة المحيطين بها موضحاً أنه قبل التبرع يقوم أطباء على أعلى مستوى من التدريب الطبى بعمل تحاليل وفحوصات وكشف طبى للمتبرع فى كل مرة يأتى للتبرع للاطمئنان على صحته وإعلامه بمدى تقدم صحته، وعمل تحليل لتحديد نسبة البروتين فى الدم للاطمئنان على جودة البلازما التى يتم التبرع بها من المواطن.

وأضاف استشارى الطب الوقائى أن وزارة الصحة موفرة أطباء لديهم خبرة فى مجال بنوك الدم لتتولى الكشف الطبى ومتابعة تطبيق إجراءات الجودة ومكافحة العدوى، ومتابعة المتبرع بعد تبرعه والاطمئنان على حالته الصحية، واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية وتوفير أدوات الوقاية الشخصية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ومن جانبه، قال دكتور سعيد متولى إخصائى تغذية، إن التبرع بالبلازما مشروع «إنقاد حياة المرضى» من الدرجة الأولى تحت رعاية وزارة الصحة والسكان ويجب على المواطنين المشاركة المجتمعية والانسانية لتوفير كافة أنواع الأدوية المشتقة من البلازما لإنقاذ حياة المرضى، والحفاظ على مستقبل المصريين وأن التبرع لا يُنقص شيئاً من جسد المتبرع بالبلازما، بالعكس يضيف له العديد من المميزات الصحية التى تعود على جسده بعد التبرع من التنشيط خلايا الجسم وتحسين وظائف أعضاء الجسم الداخلية.

ونصح إخصائى التغذية المواطنين بعد التبرع بالبلازما الدم الاهتمام بتناول السوائل بكميات كبيرة خاصة المياه لتعويض الجسم، إلى جانب الاهتمام بتناول البروتينات والخضراوات والعناصر الغذائية المهمة بالإضافة لتناول وجبة غذائية متكاملة العناصر بعد التبرع لتعويض الجسم عن ما تم فقدانه ويعيد النشاط أكثر مما سبق، داعياً المواطنين إلى الإقبال على التبرع بالبلازما الدم كونها أحد العناصر الهامة فى إعادة الحياة من جديد للمصريين.

   ارتياح شعبى

 ولاقت الدعوة للتبرع بالبلازما قبولاً كبيراً لدى الشارع المصرى، وأكدت حنان زياد، 37 عاماً من سكان الجيزة، أن مشروع البلازما هو مشروع قومى لانقاذ حياة ملايين المرضى فى مصر ن ولهذا يجب على كل مصرى أن يشارك فى نجاحه من خلال التبرع بالبلازما.

وطالبت  المواطنين بالمشاركة فى المشروع القومى الضخم الذى يجعل مصر فى الصفوف الأولى من التقدم الطبى ويساعد على علاج الآلاف من المرضى على مستوى الجمهورية، وان وزارة الصحة تعمل بكل طاقتها للحفاظ على صحة المواطنين ويجب على الشعب مساندتها بالتبرع بالبلازما التى تستخدمها وزارة الصحة كوسيلة علاج هامة للمرضى، كما أن التبرع يعود بالنفع على المتبرع ذاته فينشط الدورة الدموية وغيرها من المزايا.

طالب حسن عامر، مريض كبد، الشعب المصرى بالمشاركة المجتمعية والإنسانية فى مشروع التبرع بالبلازما الدم وقال: المتبرع سوف يستفيد من التبرع بالبلازما بتجديد نشاط جسمه وتجديد الخلايا التى يقوم الجسم فى طبيعته بتجديدها دورياً، وسينقذ حياة ملايين المرضى، وهو أعظم ما يمكن أن يقدمه مواطن مصرى لأبناء وطنه.

 وتابع: مَن ينقذ مريضاً فثوابه عند الله عظيم، فسبحانه وتعالى هو القائل: (ومَن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) ومعنى قوله تعالى بأن مَن ينقذ إنساناً من الموت، فكانما أحيا الناس جميعاً.

أهم الاخبار