رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق فى حوار لـ الوفد:

الرافضون لتجديد الخطاب الدينى.. آثمون شرعًا

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 20 أكتوبر 2021 19:44
الرافضون لتجديد الخطاب الدينى.. آثمون شرعًاالدكتور عباس شومان

و تصوير - مدحت ماهر حوار: صابر رمضان

الجماعات الإرهابية «صنايعية شطار» فى تزييف النصوص

لا نعترف بالإسلام السياسى ولا دليل عليه فى القرآن والسنة

مصر تتحمل الكثير من أجل القضية الفلسطينية

حل 100 خصومة ثأرية

 

دور الدين في تحقيق الهوية الوطنية

الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق والأمين العام لهيئة كبار العلماء قامة أزهرية كبرى وعالم جليل من كبار علماء الأمة ولد عام 1961 م بقرية شطورة مركز طهطا بمحافظة سوهاج بصعيد مصر.

وحصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية عام 1985 وكان ترتيبه الأول على دفعته ثم الماجستير فى الشريعة الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر 1991 بتقدير امتياز. وحصل على الدكتوراه فى الفقه من كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر الشريف 1994 مع مرتبة الشرف الأولى.

تولى «شومان» منصب وكيل الأزهر بدءا من 2 سبتمبر عام 2013م حتى بلوغه السن القانونية وليبقى أمينا عاما لهيئة كبار العلماء، وهو يترأس اللجنة العليا للمصالحات الثأرية، ومكلف بقرار من المجلس الأعلى للأزهر بالإشراف العام على الفتوى ولجانها ومراكزها بالأزهر الشريف.

كانت له صولات وجولات، مدافعا عن الأزهر الشريف ضد خصومه ومنافحا عن الإسلام فى كل مكان أو موقع تبوأه، أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات منها: «نظرات فى التجديد» و«عصمة الدم والمال فى الفقه الإسلامى» و«العلاقات الدولية فى الشريعة الإسلامية» و«إجهاض الحمل فى الفقه الإسلامى» و«أحكام الصيام» و«الحج والعمرة»، و«رؤية أزهرية لقضايا عصرية»، و«المفسدون فى الأرض»، و«المعارضة المسلحة» وتحقيق «من كتاب التجريد فى المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية للإمام القدورى»، وغيرها من المؤلفات التى كان لها دور بارز فى توعية المسلمين بأمور دينهم ومحاربة التطرف الفكرى والعنف والتشدد.

«الوفد» التقت الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق وهذا نص الحوار..

< بداية.. ماذا عن تصوركم لشكل الخطاب الإسلامى الذى يجمع بين مقاصد الشريعة ويحقق مصالح العباد؟ وماذا عن أزمة الفكر الإسلامى حاليا فى رأى فضيلتكم؟

<< الخطاب الإسلامى المنبثق عن الشريعة الإسلامية المستمدة من القرآن والسنة وما لحق بهما من مصادر بالاستدلال دلَّ عليها هو كله لمصلحة الناس، وكله يراعى قدرات الناس ويراعى أعرافهم وانطباعاتهم والمقصود به هو تحقيق حياة ليست رفاهية، لأن هذا ليس مطلوبا وليست حياة ثراء، فهو يوازن ما بين الثراء والفقر وبين الصحة والمرض وما بين التعب والراحة، هو خطاب يريد أن يحيا الناس حياة معقولة مقبولة، سهلة، فيها بذل مجهود، فيها نتائج ترضيهم وتحقق الحياة الآمنة، فكل ما يحقق مصالح الناس فهو من الشريعة الإسلامية بشرط أن نفهم المصلحة فهما حقيقيا، فالشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق مقاصد معروفة، مقاصد كلية هى حفظ النفس والدين والعقل والعرض والمال، هذه جملة التشريعات التى جاءت فى القرآن والسنة، والإنسان لا يحتاج أكثر من ذلك، فإذا فهمنا المصلحة فهما حقيقيا، لأنه أحياناً قد نفهم المصلحة فهما خاطئا، فمثلا المقترض الذى فى حاجة إلى المال يفهم أن الربا شىء لا ينبغى أن يحرم، لأنه إذا احتاج مالا ذهب إلى غنى فأخذ منه قرضا وقضى مصلحته، وهذه مصلحته بالنسبة له، والمقرض يرى فيه مصلحة، لأنه يدفع مالاً يأخذه مضاعفا، وهذا نوع من الربح فهو مصلحة، لكن الشرع نظر إلى حقيقة الأمر، فلم ير هذا مصلحة، هذه مصلحة يسمونها مصلحة متوهمة، فالناس يتوهمون أن هذا فى صالحهم، وهو فى الحقيقة عكس ذلك، لأن المقترض بعد أن يقترض وقد عجز عن تدبير ألف جنيه هو يحتاجها أصبح مطالبا بتوفير 1100 جنيه ليرد المبلغ الأصلى، بالإضافة إلى الفائدة فأين المصلحة فى هذا، والغنى الذى يتربح من فقر الفقير ويظن أن هذا مصلحة، هذا عمل غير أخلاقى، فالشرع أبطل هذه المصلحة ولم يعتبرها، لأنها ليست مصلحة ومن يشربون الخمر يرون فيها مصلحة، من يفعلون الفواحش يرون أنها تحقق لهم متعة فهى مصلحة، لكن كل هذه المصالح غير معتبرة فى الشرع، ولذلك قاومها، فإذا فهمنا المصلحة فهما حقيقيا استطعنا أن نفهم الخطاب الشرعى فهمًا صحيحًا، واستطعنا أن نتفاعل معه، لأن هذا هو الذى يحقق لنا المصلحة.

< ما مشروعية التجديد فى الخطاب الدينى وكيف تراها وكيف يكون التجديد فى الخطاب أمام الحاجة الملحة للتواصل والتفاعل بين الشعوب؟

<< كثر الحديث عن مسألة التجديد، وهى ليست مسألة حديثة أو جديدة، بل هى مطروحة منذ القدم، وقد أبدى الأزهر فيها رأيه بوضوح، لأن المسائل لا تحتاج إلى بحث، فهى ليست مسألة بحثية لنرى هل التجديد مهم أم لا، فالمسألة مقررة أصلا، فالأزهر يقول إن التجديد لازمة من لوازم الشريعة الإسلامية، فهو مصاحب للشريعة الإسلامية، وجزء منها لا يمكن أن ينفك عنها، ولا يمكن للشريعة أن تساير حاجات الناس وتواكب متطلباتهم من دونه، هذه حقيقة لا بد أن يعلمها الجميع، فالأزهر -إذن- ليس ضد التجديد ولا يجوز أن يكون ضد التجديد، والذى يقف ضد التجديد هو آثم شرعا، على خلاف ما يعتقد بعض الناس، لماذا؟ لأن الشريعة الإسلامية نفسها جاءت بالتجديد، فلو نظرنا إلى الأحكام فى الشريعة الإسلامية نجدها تنقسم إلى قسمين: أحكام ثابتة لا تتغير بتغير الزمان ولا المكان كأركان الإسلام الخمسة، ومثل تحريم القتل والزنا وشرب الخمر، ومثل قطع يد السارق، وهذه مسائل ثابتة لا تقبل تبديلا ولا تعديلا ولا تغييرًا ولا اجتهادًا ولا نظرًا، ولا أى شىء لأنها مناسبة لكل زمان ومكان، وهذه قليلة جدًا فى الشريعة الإسلامية. أما القسم الثانى: فيشمل باقى الفروع المتعلقة بأفعال الناس وأقوالهم فهو كبير جدًا وغير متناهٍ، وهذه أحكامها غير ثابتة وغير مستقرة، فهى تتغير من آن لآخر، بتغير الزمان والمكان وأحوال وأعراف الناس، فيمكن أن يكون الحكم الذى كان قبل مائة سنة فى مسألة ما غير مناسب الآن، فى هذه المسائل الاجتهادية، فالعلماء الذين تواجدوا فى هذا القرن قبل مائة عام اجتهدوا بما يناسب زمانهم وتوصلوا فيها إلى حكم، والآن إذا نظرنا إلى هذا الحكم لانراه مناسبا، فمثلا فى الفقه القديم منصوص وفى السنة النبوية أن المرأة لا تسافر من دون محرم أو زوج بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة مؤمنة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسير ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم»، والآن نحن نقول فى الأزهر إن هذا الحكم ينبغى أن يتغير مع أنه فى نص لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لماذا لأن الوقت الذى نزل فيه أو جاء فيه النص كان لا يمكن للمرأة أن تسافر هذه المسافة فى صحارى وجبال، ويحل عليها الليل بظلامه، وينتشر قطاع الطرق واللصوص والحيوانات المفترسة على الطرق فكان من الضرورى أن يكون معها رجل يحميها ويجوز له أن ينفرد بها، ولا يكون ذلك إلا لمحرم كالابن والأب والأخ والعم والخال.. أو زوجها، والآن هذه المسافات التى كانت تستغرق أياما أصبحت تستغرق بعض ساعات بالطائرة، ولا يوجد مخاطر على الطريق إلا المخاطر القدرية التى لا علاقة لها بمحرم أو زوج كحوادث الطرق، فإذا جمدنا عند هذا الحكم فسوف نكون ضد التجديد فليس من المعقول بعد أن أصبحت المرأة قائدا للطائرة إذا اقتضى الأمر أن تنطلق بها إلى دولة من الدول أنه يجب أن يرافقها فى الرحلة زوجها أو أحد محارمها. كما أن فى الفقه القديم فيه مثلا أن الغنائم تقسم على المقاتلين بكيفية معينة، وقد كان هذا مناسبا لزمان سلفنا، لأنه لم تكن الجيوش النظامية التى تنفق عليها وعلى تسليحها الدولة، وكانت الغنائم تعويضا للمقاتلين عن جهدهم وما تحملوه من نفقات تسليح أنفسهم، أما الآن بعد أن تولت الدول أمر جيوشها، وأصبحت الغنائم صواريخ ودبابات ومدافع.. فليس من المعقول ولا من المناسب القول بقسمتها على الغانمين، فالحكم يدور مع علته وجودا وعدما، فإذا وجدت العلة فعّل الحكم وإذا عدمت تعطل الحكم.

< إذن هذه الرؤية المتقدمة عن التجديد موجودة بالفعل فى الشريعة الإسلامية؟

<< نعم هذه الرؤية المتقدمة موجودة منذ بداية الإسلام، وتمثلت فى صور كثيرة منها: أن أركان الإسلام الأساسية لم يخاطب بها الناس دفعة واحدة بل كانت تفرض ركنا بعد ركن، فقد بدأت بالشهادتين، فكانتا كل الإسلام وقتا طويلا، ثم فرضت الصلاة فأصبح الإسلام يتكون من ركنين، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، وهذا عين التجديد، وكذا بقية الأحكام، ومنها: تطور وسائل الدعوة من الإبلاغ والاقتصار على الموعظة الحسنة والصبر على أذى قريش للرسول والمسلمين، إلى الدفاع عن النفس إلى مشروعية قتال المعاندين الرافضين للعيش فى سلام مع المسلمين، ومنها التدرج فى دعوة الناس حيث بدأت بالأهل والعشيرة: {وأنذر عشيرتك الأقربين} إلى دعوة أهل مكة وما حولها: {لتنذر أم القرى ومن حولها} إلى دعوة كل ما يمكن أن يصل إليه الرسول وصحابته من الناس: {وأرسلناك للناس كافة}، ومنها: التدرج فى تحريم الخمر والربا على عدة مراحل حتى استقر تحريمهما بشكل نهائى، ومنها: ظهور بعض الأحكام واختفائها فى حياة النبى القصيرة التى قضاها رسولا بين الناس والتى لم تبلغ

قرنا من الزمان 23 سنة، فمثلا: كان الرسول صلى الله عليه وسلم فى البداية ينهى الناس عن كتابة السنة، ويقول: «من كتب عنى شيئا غير القرآن فليمحه»، وكان سبب ذلك خشيته -صلى الله عليه وسلم- اختلاط القرآن بالسنة، حيث أنه هو الناطق بهما، وكلاهما فصيح وإن تميز القرآن بإعجازه خلافا للسنة، كما لم تكن وسائل الطباعة المعاصرة، بل كانت الكتابة على رقاع من القماش أو الجلد أو جريد النخل ونحو ذلك فيمكن أن يختلط ما كتب عليه القرآن بما كتبت عليه السنة، وحين اطمأن إلى قدرة صحابته على التمييز بين لفظ القرآن واللفظ النبوى، حيث أنهم أهل فصاحة وبيان أذن لهم بتدوين السنة كما يدونون القرآن، كما كان -صلى الله عليه وسلم- فى بداية الإسلام ينهى الناس عن زيارة القبور خشية تأثرهم بما كانوا عليه فى الجاهلية حيث كانوا يعظمون بعض موتاهم، وحين اطمأن إلى تخلصهم من هذه الثقافة الخاطئة أذن بزيارتها: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها...»، ومنها إباحة زواج المتعة ثم منعه ثم إباحته ثم تحريمه بشكل نهائى.

ثم توالى التجديد فى عهد صحابته ومن بعدهم من التابعين، ففى عهد أبى بكر أوقف الصرف من مال الزكاة للمؤلفة قلوبهم مع أنه مذكور فى كتاب الله {...والمؤلفة قلوبهم} وذلك لزوال علة الصرف لهم حيث قوى الإسلام وكثر رجاله، وأوقف سيدنا عمر فى عام الرمادة تطبيق حد السرقة مع أنه فى القرآن، لوجود شبة الحاجة الشديدة التى يضطر معها الجائع للسرقة.. كما أعلمنا رسولنا –الأكرم– أن التجديد سنة فى أمته إلى يوم الدين ولذلك يقول: «يبعث الله على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها أو أمر دينها»، فهى قضية محسومة تماما، لا يجوز أن يختلف حولها الناس، والناس فى هذه القضية ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: قسم يرفضها بالكلية، وهؤلاء مقصدهم حميد ومسلكهم مرفوض، فهم يخافون على الدين، بحجة أن فتح مسألة التجديد قد تؤدى إلى تخريب الدين وتغيير أحكامه وهدم ثوابته، لأنهم يتصورون أن التجديد إلغاء أحكام والإتيان بأحكام جديدة، وهم قلائل جدا لحسن الحظ، والقسم الثانى: يطالب بالتجديد الذى يعنى عندهم إلغاء الموروث الدينى بكامله، ويعطون حق التجديد لكل من أراد التجديد أن يجدد دون تفريق بين مؤهل وغير مؤهل، وهذا تبديد وليس من التجديد فى شىء، فالرافضون للتجديد منهجهم مرفوض مع حسن النية، والمنفتحون بلا حدود وبلا ضوابط ولا تفريق بين ثابتٍ ومتغير مرفوض مسلكهم مرفوض، ويبقى أمر الوسط الذى ينتهجه الأزهر التجديد فيما يحتمل التجديد، فى المسائل الاجتهادية التى تتغير بتغير الزمان والمكان وأحوال الناس إلى غير ذلك، أما الثوابت فالتجديد فيها تبديد يضر بها ومنها ما يتحدثون عنه من مساواة المرأة بالرجل فى الميراث، فهو يضر بالنساء ضررا بالغا، حيث ترث المرأة فى كثر من المسائل مثل الرجل وأكثر منه وترث أحياناً ولا يرث الرجال، كما فى حالة الجدة لأم والجد لأم.

< على ذكر قضية مساواة الرجل بالمرأة البعض يرى أن المرأة مظلومة فى كثير من الأمور ومنها قضية المواريث فما رد فضيلتكم على ذلك؟

<< عندما تحدث بعض الناس فى هذه القضية تحدثوا بعنوان جميل وهو إنصاف المرأة، وكأن المرأة لم ينصفها الإسلام، وهذه نفسها تهمة سخيفة، فنحن نعلم كيف كانت المرأة فى الجاهلية تباع وتشترى ولا كلمة لها وتقتل لأقل الأسباب وهى طفلة مولودة وكأنها خلق لمتعة الرجال فقط، فلا ذمة مالية ولا ميراث، لكن الإسلام ارتقى بها فجعل النساء شقائق الرجال، وجعل لها دورًا فى المجتمع وكيانًا وجعل لها ذمة منفصلة تمامًا، وأوصانا الإسلام بمشاوراتها، وهناك نصوص لا تمنع أن تتولى الأعمال والمناصب العليا، وورثها بنصوص قرآنية، فهى ليست بحاجة إلى إنصافكم. ثم هل أنصفتموها؟ قالوا: نعم أنصفناها نعطيها مثل أخيها، حيث تأخذ نصف الرجل فى أربع مسائل، البنت مع الابن، بنت الابن مع ابن الابن، الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، الأخت لأب مع الأخ لأب. والسؤال: فهل هذه تكون قاعدة أنه حيثما اجتمعت امرأة مع رجل تأخذ مثله أو ستطبق فى هذه الأربع مسائل ويتم ترك الباقى؟، فإن قصرتم ذلك على المسائل الأربع، كان هذا مخالفا للمنهج العلمى فلماذا هذه المسائل دون غيرها؟ وإن جعلوها قاعدة فحيث وجدت المرأة مع الرجل ساوته فى نصيبه، فهذا عين الإضرار بالمرأة، لأن هناك حالات تأخذ المرأة فيها التركة كاملة والرجل لا يأخذ شيئًا وهو مساوٍ لها بالمناسبة، فإذا ماتت أو مات رجل وترك جدًا لأم وجدة لأم، فالجدة لأم هى التى ستحصل على التركة كاملة والجد لأم لا يأخذ جنيهًا واحدًا، فالشرع هو الذى قال ذلك، كما أنها تزيد نصيبا عن الرجل فى بعض المسائل: فمن ماتت وتركت بنتا وزوجا، فللزوج الربع وللبنت ثلاثة أرباع التركة الباقية فرضا وردا، أى أنها تأخذ ضعفه ثلاث مرات، ومساواتها به عين الظلم لها،ومثل ذلك كثير،كما أن من بين المقادير التى يرث بها الورثة فرض الثلثين ولايرث به الرجال ولو كانوا ألفا بينما تأخذه الاثنتان فقط من البنات أو بنات الابن أو الاخوات شقيقات أو لأب، ثم أن هذه المسألة ليست محلا للاجتهاد أصلا، لأن نصوصها قطعية ثبوتا، وهذا من الثابت الذى لا يتغير، والخوض فيه ينم عن جهل أو جرأة على شرع الله. ومثلها مسألة إباحة تزوج المسلمة من غير مسلم، وهذه هى المشكلة بين التجديد الذى ينتهجه الأزهر والتبديد الذى ينتهجه هؤلاء، فالتجديد يجب أن يكون للبناء وتحقيق مصالح الناس التى جاء الشرع ليحفظها للناس، وليس للهدم والإضرار بهم، وإبعادهم عن هدى شريعتهم، ومع أن التجديد صناعة دقيقة لا يقوى عليه إلا الراسخون فى العلم، ويحتاج إلى اجتهاد جماعى فى بعض مسائله، فإنه من الضرورى أن تكون وتيرته مناسبة وملاحقة للتغيرات المتلاحقة المترتبة على تغير أنماط حياة الناس، وتغير أعرافهم، ومستجدات التطور العلمى ومستحدثاته.

والتجديد ليس حكرا على الأزهر بل هو مسئولية المؤسسات ذات التخصص الدينى والدعوى المعتدل فى العالم كله، ومسئولية يجب أن تشارك فيها العديد من مؤسسات الدولة مع الأزهر، كالتعليم، والأوقاف، والإعلام، والثقافة، والجامعات، ورجال الفكر والاقتصاد.. كل فى مجاله، انطلاقا من هدى شريعتنا السمحة، ويبقى الجانب الدينى من اختصاص الأزهر، لضمان سير التجديد فى طريقه الصحيح، وهو ما أعلنه الأزهر مرارا وتكرارا.

< هناك من يقول إن مناهج الأزهر قنبلة موقوتة لما بها من شوائب ومغالطات تحض على العنف والتطرف، فما ردكم على هذا الطرح؟

<< المناهج هى رؤية حكماء وخبراء يرون ماذا يحتاج المجتمع، وبعد ذلك يشخّصون هذه العلاجات المطلوبة للمجتمع، لأن يكون مجتمعًا مثاليًا مواكبا للعصور ومستحدثاتها ومتطلباتها، ثم يخرجون ذلك فى صورة مناهج تربوية وتعليمية، والمناهج الأزهرية مناهج توازن بين الجانب الروحى المتمثل فى العبادات، والجوانب العملية المتعلقة بالسلوكيات والمعاملات بين الناس، والجوانب العملية والتطبيقية الحياتية، ونؤمن فى الأزهر الشريف أن الجانب الدينى فى المناهج منه الثابت وهو المتعلق بأحكام الدين الأساسية المحسومة بالأدلة قطعية الثبوت وهى نصوص القرآن والسنة المتواترة، فهذا مقدس لا مساس به، ونؤمن بأن الشق الأكبر المأخوذ من اجتهادات العلماء فى المسائل الظنية متغير يجب أن يتغير فى المناهج كلما اقتضى الأمر، أما الجوانب العلمية والحياتية فالأزهر كغيره من المؤسسات التعليمية فيها، غاية الأمر أن الأزهر يراعى دائما أنها لا تتعارض مع الثابت يقينا فى شرعنا، وحيث إن ثقافات الناس وأعرافهم ومستحدثات علمهم متطورة ومتغيرة فيكون من الضرورى مواكبة المناهج لهذه المتغيرات. أما القول بأن المناهج الأزهرية قنبلة موقوتة وغير ذلك من الكلام التافه كقائليه، فهو كذب يكذبه الواقع، فالأزهر لا يعلم أبناء المصريين فقط بل هو يعلم أبناء أكثر من مائة دولة منها دول

يمثل المسلمون فيها أقلية، وعبر هذه العقود الطويلة التى يعلم الأزهر أبناء المسلمين من هذه الدول لم ترد شكوى من دولة واحدة من ممارسات أبنائها الذين تخرجوا فى الأزهر، ولو كان ما يقوله هؤلاء صحيحا لضج العالم شرقا وغربا من انتشار التعليم الأزهرى فى هذه الدول، وفى مصرنا الباحث والمدقق فى الجماعات الإرهابية وقياداتها، يدرك أن غالبيتهم لم يدرسوا يوما فى الأزهر، والنسبة القليلة التى تسلك مسالك هذه الجماعات المتطرفة والإرهابية هم فى الأساس من أبناء أصحاب التوجهات التى لا تتفق ومناهج الأزهر، ولكن أهلهم زجوا بهم فى التعليم الأزهرى من باب تحسين صورتهم بحصولهم على مؤهل أزهرى لا يستطيع الأزهر بحكم القوانين واللوائح من منعهم من الالتحاق به، ومع ذلك يبقى هؤلاء ندرة بالنسبة لمخرجات التعليم الأخرى، فالعكس هو الصحيح وهو أن مناهج الأزهر هى التى جابهت وعرقلت جهود جماعات التطرف والإرهاب وضيقت الخناق على أصحاب المناهج المتشددة، ولولا الأزهر ومناهجه لانتشر التطرف والإرهاب فى العالم انتشار النار فى الهشيم.

ومما يبرر به هؤلاء لزعمهم هذا أن المناهج الأزهرية فيها آيات تحث على القتال والقتل، ولذا يطالبون بحذف هذه النصوص، وهذا يرجع إلى الجهل وعدم القدرة على فهم هذه النصوص فهما حقيقيا، فليس لدينا فى قرآننا آية واحدة تحض على القتال أو الكراهية، بل كلها آيات تهدف إلى نشر السلام بين الناس، فمثلا قوله تعالى «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» فهى وإن ظهرت لهؤلاء على أنها تحض على القتال إلا أن المتأمل يرى أن إعداد القوة هو لجلب السلام فهو لإخافتهم «ترهبون» وليس لقتلهم فإذا خافونا لقوتنا امتنعوا عن قتالنا فلا نقاتلهم ونعيش جميعا فى سلام، فالقوى لا يخاف إلا من قوى، ولذا لا ترى فى زماننا دولة تفكر فى الاعتداء على أمريكا مثلا، ليس حبا فيها ولكن لعلم من يفكر فى ذلك بأنه سيُهزم لقوتها، وهذا ما أراده لنا شرعنا أن نكون أقويا لنعيش فى سلام، ولا يوجد فى إسلامنا قتال بسبب اختلاف الدين أو المعتقد بل هو قتال لردع المعتدين الرافض للعيش معنا فى سلام، وآيات التعايش مع المخالفين فى الدين والبر بهم والإحسان لهم لا تخطئها عين تبصر أو قلب يعى أو ضمير منصف. وتجد الإشارة إلى أن آيات القتال فى شرعنا إذا تأملتها وجدتها جميعا فى مجال رد العدوان فنحن نقاتل من يقاتلنا «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم»، فهل هناك أحد فى العالم يرى أن رد الاعتداء عمل إجرامى، وهل هناك مواثيق للأمم المتحدة تقول إنه إذا اعتدى على دولة فلا ترد العدوان؟ إن المواثيق والأعراف الدولية فى العالم كله تقر حق رد عدوان المعتدى، وهذا عين ما جاء به إسلامنا، وهو ما نعلمه لأبناء الأزهر، وهو أن السلام أساس التعايش {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكّل على الله} وأن المعتدى الرافض للسلام يرد بالقوة لحماية الدين والوطن، فالفهم المغلوط هو الآفة، وتصدير النص بالصورة التى يزيفها هؤلاء الأشرار من الجماعات المتطرفة والإرهابية وأعداء الإسلام معهم هم من صنع هذه المشكلة وأظهر الإسلام فى صورة العنف، فالقضية تحتاج إلى الفهم وتصحيح الوعى والثقافة.

< ماذا عن دور الدين فى تحقيق الهوية الوطنية للشعوب فى رأى فضيلتكم؟

<< إن الحديث عن دور الدين فى تحقيق الهوية الوطنية للشعوب غاية فى الأهمية، خاصة فى ظل المتغيرات المعاصرة، وفى ظل ما يحاك من مؤامرات ضد الدول التى تشهد نوعا من الاستقرار وتسعى للتقدم والرقى، فضلا عن الواقع الذى تشهده معظم الدول من وجود تنوع واختلاف بين أبناء الشعب الواحد فى الديانات والثقافات والأعراق، ونحن لدينا فى تاريخنا الإسلامى نماذج عملية تثبت بما لا يدع مجالا للشك قبول الدين الإسلامى للآخر وترسيخه لمبدأ التعايش بين أبناء الوطن الواحد. ولعل تأسيس الرسول -صلى الله عليه وسلم- لدولة المدينة المنورة خير نموذج عملى يؤكد قيمة الهوية الوطنية، ويرسخ لمبدأ المواطنة فى الإسلام وإن اختلفت المعتقدات والثقافات، فالشريعة الإسلامية فى حقيقتها تقر التعايش السلمى بين المسلمين وغيرهم على أسس من الحرية والعدل والمساواة فى الحقوق والواجبات، فقد كفلت الشريعة الإسلامية لغير المسلمين تمتعهم بكل الحقوق التى يتمتع بها المسلمون وفى مقدمتها حرية الاعتقاد وتحريم دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وأنه يجب على الدول التى يتبعونها حمايتهم من أى اعتداء داخلى أو خارجى يقع عليهم، ولو كان الاعتداء واقعا من مسلمين والشريعة الإسلامية بذلك سابقة لغيرها من القوانين الوضعية والمواثيق الأممية مثل ما أقرته الشريعة الإسلامية من حقوق لغير المسلمين فى ديار الإسلام ويكفى من ذلك كفالتها حرية العقيدة للجميع، وهو ما يدل على سماحة الإسلام ووسطيته وبلوغه المرتبة العليا فى إرساء مبادئ الإنسانية والتعايش السلمى وقبول الآخر.

< كيف نواجه الفكر التكفيرى وما الآليات التى تنصح باتبعاها لغرس منظومة القيم الدينية والوطنية وترسيخ العادات الأصيلة عند الشباب؟

<< نواجهه بنشر الفكر الصحيح، فهؤلاء فكرهم مغلوط، ومشوه، وفى نظرى غالبه عن عمد، وليس عن جهل، فالجماعات المتطرفة والإرهابية ليست جاهلة، بل هى جماعات محترفة فى التدليس وتزييف الحقائق «صنايعية شطار» بمعنى يأخذون النص ويعملون عليه، بما يناسب جهل وثقافة الشباب، فمقاومة الفكر التكفيرى تكون بنشر الفكر الصحيح، وبكشف زيف هذا الفكر، والأزهر يعمل على ذلك من خلال مرصد الأزهر لمتابعة أعمال الجماعات المتطرفة والإرهابية وفى مقدمتها داعش، حيث يرصد الشبهات التى يوجهونها للشباب اعتمادا على ثقافتهم الضحلة والهشة، واستغلالا لعاطفتهم الدينية التى لا تفتقد حتى عند غير الملتزمين منهم، وهو ما يسهل وقوعهم فى براثن هذه الجماعات الخبيثة التى تشرب جميعا من معين واحد ولا فرق بينها إلا من حيث الأسماء التى يحملونها والطريقة التى تتبعها كل جماعة لتحقيق أهدافها، والمرصد يعمل على حماية الشباب من فكرهم برصد رسائلهم وإعداد الردود المفندة لهم بأكثر من عشر لغات. كما يقوم الأزهر بهذا التحصين من خلال المناهج والمؤتمرات والندوات ومن خلال القوافل ووعاظه المنتشرين فى كافة المحافظات، ومن خلال كتب ومقالات علمائه.

وجهودنا فى الأزهر تستهدف الشباب غير المنتمين لهذه الجماعات، فهذه الجماعات لا يصلح معها إلا الجهود الأمنية لأنهم لا يعانون مشكلة فكرية، بل يتسترون بالدين لتحقيق أهداف سياسية.

< برحيل جماعة الإخوان المسلمين عن سدة الحكم فى مصر وفشلهم فى البلدان العربية هل ترى أن الإسلام السياسى اندثر وهل توافق على هذا المصطلح؟

<< نحن لا نعترف بمصطلح الإسلام السياسى أبدًا، ولا نعترف بما يسمى الجماعات الدينية، كل هذه المصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان، نحن نعرف إسلاما واحدا وقرآنا واحد وسنة نبوية بأنواعها، واجتهادات لسلفنا الصالح ناسبت زمانهم ومكانهم، وقد لا يناسب بعضها زماننا ومكاننا فنجتهد لاستنباط الأحكام التى تناسب زماننا، ونعرف بأن إسلامنا لم يأت بسنة ولا شيعة ولا خوارج، ولا إخوان ولا سلفية.. وكل هذه الأسماء لا أعترف بها، وليس على أحدها دليل من كتاب أو سنة، فجماعة المسلمين واحدة، وتقسيم المسلمين إلى فرق وجماعات يضعفها، ويجعل المسلمين ودولهم مطمعا لأعدائهم، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

< الأزهر الشريف ناشد العالم أجمع التدخل فى وقف الدماء فى فلسطين وسوريا وبورما وغيرها من البلدان الجريحة فما الرسالة التى تود فضيلتكم توجيهها لزعماء العالم لوقف إراقة الدماء؟

<< موقف الأزهر من القضية الفلسطينية مشرف ومعروف وثابت ورأى مصر كدولة معروف ومشرف وثابت، مصر تحملت ما لا تتحمله أى دولة فى العالم، والمشكلة التى يجب أن تنتهى عاجلا لتتحرك القضية الفلسطينية هى مشكلة إخواننا فى فلسطين أنفسهم، فعليهم التخلى عن الانقسام، والعمل العاجل على توحيد الصفوف، ليلتف حولهم العرب والمسلمون وأحرار العالم، وعلى بعض جماعاتهم التخلى عن ممارسة الإرهاب فى سيناء فلسنا من الأعداء وإنما نحن عمقهم الاستراتيجى الذى تحمل الكثير وما زال من أجلهم، وإن كانوا لا يعلمون فليرجعوا موقف مصر وأزهرها فى كل أعتداء صهيونى تتعرض له غزة ومنها الاعتداء الأخير الذى يكاد ينحصر التحرك الفاعل فيه على مصر وأزهرها، فمصر هى التى بادرت بالمساعدات ومصر التى باشرت إعمار غزة فى تجاهل شبه تام من العالم بأثره.

<< هاجم مفتى إثيوبيا «الحاج عمر إدريس» شيخ الأزهر بشأن دفاعه المشروع عن حق مصر والسودان فى مياه النيل، معتبرًا أن الإمام الأكبر تجاهل حقوق الشعب الإثيوبى وأن هذا ليس عدلًا، فما ردك؟

< نحن نتكلم عن الإمام الأكبر كرمز، ولكن تصادف أن الشخص والرمز كلاهما أعظم من الآخر، فالتسلسل التاريخى يثبت أن منصب شيخ الأزهر تحفظه العناية الإلهية فلم يصل إليه من توجه إليه أصابع الاتهام، فكل من وصلوا إليه من العظماء عبر التاريخ، فعندما تتحدث عن شيخ الأزهر يجب الحديث بأدب فهو شيخ المسلمين وشيخ أكبر مؤسسة فى العالم بلا نزاع تقود مصالح المسلمين السنة وغير السنة، فالأزهر استطاع أن يتواصل مع العالم كله، الأزهر عمل تواصل مع الكنائس الشرقية والغربية مع الاختلاف الدين «المعتقد» لكن استطعنا أن يحدث هذا التواصل القوى بين الأزهر والفاتيكان بين الأزهر والكنائس الشرقية، لأنه ينتهج النهج الوسطى ويفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، فعندما يأتى مفتى إثيوبيا ويخضع للسياسة وهو عالم دين ويغفل عن الحقائق ويقول إننا دولة النجاشى ودولة العدل، وقد رددت عليه وقلت له دولة النجاشى هى دولة أبرهة أيضاً، وأنتم بسلوككم هذا تسيرون على نهج إبرهة وليس نهج النجاشى، وعليكم أن تثبتوا العكس وعليكم أن تسمعوا لشيخ الأزهر عندما التقى بوفد إثيوبى مسلمين من خلال بيت العائلة وقال لهم نصًا «لسنا ضد مصالح إثيوبيا ولكن ليس على حساب عطش المصريين، هذه هى المعادلة»، فنحن مظلومون ظلمًا بينًا فى حصتنا بالمياه.

< أخيرا.. ماذا عن دور لجنة المصالحات التى تترأسها فضيلتكم فى وأد قضايا الثأر فى المجتمع؟ وهل نجحت فى أداء دورها بالفعل؟

<< لدينا لجنة عليا للمصالحات الثأرية خاصة بقضايا الثأر، وهناك لجان أخرى تابعة لمجمع البحوث الإسلامية ولكن هذه اللجنة خاصة بالخصومات الثأرية التى يحدث بها قتل، بدأت هذه اللجنة فى 2014 بعد الحادثة الشهيرة فى أسوان بين «الدابودية» و«الهلايل» التى ذهب فيها قرابة 30 شخصًا فى ساعات، والتمثيل بالجثث، وكانت مشكلة كبيرة، ولا سيما أنها كانت بين قبيلتين كبيرتين جدًا، وكادت المسألة تأخذ الشكل الدولى، تدخل فيها شيخ الأزهر، وذهبنا معه إلى هناك، ووقفنا لحل هذه المشكلة وعادت الحياة التى كانت متوقفة فى أسوان بشكل كامل، بعدها اقترحت على فضيلة الإمام بأن تستغل هذا القبول فى الشارع للأزهر الشريف، وبالتالى شكل شيخ الأزهر لجنة هناك برئاسة رئيس جامعة أسوان حتى حلت القضية، خاصة أن الصعيد ملىء بالثأر، فاللجان موجودة لكن هناك دعم معنوى من الأزهر وأن هذه اللجان تعمل تحت عباءة الأزهر، وشكّلنا لجنة رئيسية بالأزهر تتعامل مع اللجان الفرعية هناك، وعلى الفور شكّل لجنة وكلفنى برئاستها، والحمد لله إلى الآن تم حل أكثر من (100) مشكلة ثأرية كبيرة وتم التصالح تمامًا، حتى إن لدينا بعض القضايا بين مسيحيين ومسيحيين طلب الخصوم تدخل الأزهر فيها، وتعمل لجنة المصالحات على حلها بالتنسيق مع بيت العائلة.

الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق فى حوار لـ الوفد:

 

أهم الاخبار