رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

«الوفد» تحاور وزير التجارة والصناعة السابق حول ملف «إحلال السيارات»

عمرو نصار: «السيسي» يسعى لاستعادة الريادة المصرية فى الصناعات الوطنية

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 14 أبريل 2021 18:10
عمرو نصار: «السيسي» يسعى لاستعادة الريادة المصرية فى الصناعات الوطنيةعمرو نصار

حوار: باسل الحلواني

>> اعتماد مبادرة الإحلال على الطرازات المجمعة محليًا فقط يستهدف تعميق صناعة السيارات

 

>> فرصنا كبيرة فى «إنتاج المكونات» وتصديرها إلى دول العالم

 

>> تحويل مصر إلى مركز إقليمى للمركبات الكهربائية ومحطة تصنيعية لمستلزماتها

 

>> مصر تواكب التوجه العالمى فى الاعتماد على الطاقة النظيفة

 

>> العالم يودع السيارات التقليدية ومن يتأخر عن ركب التطور فلن يجد له مكانًا

 

>> حققنا طفرة فى اكتشافات الغاز و استمرار استيراد «البنزين والسولار» غير المعقول

 

أكد المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة السابق، أن قرار القيادة السياسية بإطلاق مبادرة إحلال السيارات القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، يواكب التوجه العالمى فى التحول نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة.

وقال «نصار»، خلال حواره لـ»الوفد»، إن مصر لديها فرص هائلة فى مجال صناعة المكونات، والتى تعتمد بشكل أساسى على الأيدى العاملة وهو ما يفتح فرصًا كبيرة لمصر لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق العالمية، فى ظل تراجع الأيدى العاملة الموجودة فى شرق وغرب أوروبا.

وصرح وزير التجارة والنصاعة السابق، بأن الدولة تسعى بقوة لتوطين صناعة المركبات الكهربائية وليس «التقليدية»، لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة السيارات الكهربائية بالمنطقة، ومحطة تصنيعية لبعض الأجزاء المهمة التى تدخل فى إنتاجها.

وأوضح «نصار»، أن اختيار مصر للجانب الصينى للدخول معه فى شراكة لتصنيع أول سيارة كهربائية مصرية، جاء فى ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة التى حققتها الصين خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على تقديم سيارات كهربائية ذات جودة عالية بأسعار تنافسية.. وإلى نص الحوار:

 

 

< بدايةً وقبل الحديث عن التفاصيل الخاصة بمبادرة إحلال السيارات التى هى محور المناقشة لدى سؤال مهم يشغل بال العديد من المواطنين وهو « لماذا هذا الاهتمام الكبير من القيادة الساسية بملف السيارات»؟

<< الإجابة عن هذا السؤال تتضمن العديد من النقاط، لعل أبرزها أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، يسعى لاستعادة الريادة من جديد إلى مصر فى مجال الصناعات الوطنية التى لها تاريخ طويل وكبير ومشرف، مثل «صناعة السيارات، والحديد والصلب، والغزل والنسيج...»، وهى صناعات كانت مصر متقدمة فيها وفجأة ولعدة أسباب تراجعت، لتسبقنا العديد من الدول التى بدأت بعدنا.

كما أن الدولة مهتمة بتقليل فاتورة الاستيراد، التى تستنزف العملة الصعبة، وهو ما جعلها تعمل على النهوض بالصناعة المصرية بشكل عام وفى مقدمتها صناعة السيارات لتقليل الاستيراد من الخارج.

ودعنى أوضح نقطة غاية فى الأهمية وهى أن الرئيس لديه وعى كبير، ويعلم جيدًا أن العالم يتجه نحو السيارات الكهربائية، لذلك فاهتمامه الأكبر بتوطين صناعة المركبات الكهربائية وليس التقليدية لمواكبة التطور العالمي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة السيارات الكهربائية بالمنطقة، ومحطة تصنيعية لبعض الأجزاء المهمة التى تدخل فى إنتاجها، كذلك فإن الرئيس مهتم بملف «صناعة المكونات»، ويعى جيدًا أن فرصنا كبيرة فى هذا المجال، خاصةً أنها من الصناعات كثيفة العمالة، وجميعنا شاهدنا مصنع «إس إى ويرنج سيستمز ايجيبت»، لإنتاج الضفائر الإلكترونية للسيارات، بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، وهو أحد مصانع شركة «سوميتومو» العالمية، التى تعمل فى عدة مجالات صناعية عملاقة حول العالم، وتعتبر أحد أكبر الكيانات الاقتصادية اليابانية والعالمية، ويتم تصدير إنتاج المصنع إلى كل من فرنسا، وإنجلترا، وإيطاليا، والتشيك، وروسيا، والولايات المتحدة، وكبريات شركات السيارات العالمية.

< ننتقل بالحديث إلى ملف «إحلال المركبات القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز» والذى أصبح الأكثر جدلًا خلال الأيام الماضية خاصةً مع تسليم الدفعة الأولى من السيارات للمواطنين المشاركين فى المبادرة الرئاسية.. ما هى رؤيتكم لهذه التجربة؟.

<< خلال فترة وجودى بوزارة التجارة والصناعة، رصدنا أكثر من مليون سيارة قديمة مر على إنتاجها أكثر من 20 عامًا تسير فى شوارع مصر، هذه السيارات تعد من أخطر وسائل هدر الطاقة نظرًا لكونها تستهلك وقودًا بمعدلات عالية، فضلًا عن تكرار أعطالها وتسببها فى تكدس السيارات وتعطيل حركة المرور، بالإضافة إلى ما تسببه من تلوث، ومظهرها غير الحضاري، وبالتالى كان الخيار الأمثل هو إحلال السيارات المتقادمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي، وللعلم فإن تكلفة ما سيتم توفيره من طاقة بعد تخريد هذه المركبات قد يعادل قيمة الدعم المقدم لأصحاب هذه السيارات.

أضف إلى ذلك أن العالم يتجه نحو التحول للطاقة النظيفة وتحديدًا «الكهرباء»، وبالتالى فإن السيارات التقليدية «الديزل أو البنزين» ستختفى فى المستقبل نهائيًا، ولن يتواجد لها محركات أو قطع غيار، لذلك فمن سيتأخر عن ركب التطور فلن يجد له مكانًا، وإذا كان تحولنا اليوم للاعتماد على الطاقة النظيفة اختياريًا فإنه فى المستقبل سوف يصبح إجباريًا.

< طالما ذكرت أن العالم يتجه نحو الطاقة النظيفة وخاصةً الكهرباء فلماذا اختارت مصر التحول نحو الغاز وليس الكهرباء؟ ولماذا لم يتم إرجاء مبادرة الإحلال لحين البدء فى إنتاج أول سيارة كهربائية دخل شركة النصر للسيارات؟.

<< بشكل عام السيارات الكهربائية التى توفى كافة الأذواق والشرائح لا تزال غالية الثمن، وكذلك السيارة التى من المنتظر أن يتم إنتاجها داخل شركة النصر، رغم كونها اقتصادية إلا أنها سوف تظل بعد إنتاجها تحت التجربة لفترة، بالإضافة إلى أن قيمة الدعم الذى سيتم تقديمه للمواطن فى السيارات الكهربائية، أكبر بكثير من قيمة الدعم المقدم للسيارات العاملة بالغاز، ما يمثل عبئًا كبيرا على موازنة الدولة، وبالتالى فإن المبادرة

الحالية خطوة وسط مرحلة انتقالية مهمة، وتمهيد لما هو قادم فى إطار التحول للطاقة النظيفة.

وضع فى اعتبارك أن مصر استطاعت حاليًا أن تحقق طفرة غير مسبوقة فى مجال اكتشافات حقول الغاز، وأصبح لديها فائض كبير فى الغاز الطبيعي، ومن غير المعقول أن يكون لدينا كل هذا المخزون ونستمر فى استيراد «البنزين والسولار» وهو الأمر الذى يكلف خزانة الدولة عبئًا ماليًا كبيرًا، وهنا كان التفكير بشكل رئيسى فى كيفية تحقيق المعادلة: (الاستفادة من هذا المخزون وفى نفس الوقت مواكبة التوجه العالمى فى الاعتماد على الطاقة النظيفة)، فقمنا بحصر الدول وشركات السيارات التى لديها بالفعل محركات معدة للعمل بالغاز وتعمل بالفعل وأثبتت كفاءة عالية، فوجدنا أن هناك بلدين تأتيان فى المقدمة وليدهما تجارب ناجحة فى هذا المجال وهما «روسيا، والهند»، كما أنهما تمتلكان فائضًا كبيرًا فى الغاز الطبيعى بشكل يُشبه مصر إلى حد كبير، وبعد دراسة الأمر بشكل جيد كان قرار القيادة السياسية أن نقوم بإحلال السيارات القديمة بأخرى تعمل بالغاز الطبيعي.

< لكن لماذا تم الاعتماد على السيارات المجمعة والمصنعة محليًا فقط فى المبادرة ولم يتم الاستعانة بطرازات أخرى مستوردة؟

<< مبادرة إحلال السيارات اشترطت أن يتم الاعتماد على الطرازات المُصنعة محليًا فقط، للعديد من الأسباب لعل أبرزها تشغيل المصانع المصرية، وتعميق وتوطين صناعة السيارات.

< وإلى أى مدى سوف يؤثر اعتماد مبادرة الإحلال على السيارات المصنعة محليًا على السوق المصرية؟

الجزء الأول من مبادرة الإحلال بدأ خلال الفترة التى توليت فيها حقيبة التجارة والصناعة، قبل أن تتسلم الدكتورة نيفين جامع الراية وتكمل المسيرة بشكل ناجح تستحق عليه الشكر والثناء، وكان من المقرر وقتها أن نقوم بإحلال المركبات التجارية فقط، بإجمالى 300 ألف سيارة خلال 5 سنوات، خاصةً أنها تعتمد على السولار، الذى يتم استيراده من الخارج بالعملة الصعبة ودعمه ليصل للمواطن بسعر مناسب، الأمر الذى كان يشكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة.

ومعنى أن نقوم بإحلال 300 ألف سيارة تجارية على 5 سنوات، أننا سنقوم بإنتاج وطرح 60 ألف سيارة تجارية فى المبادرة سنويًا، وهو رقم كبير يمثل نحو ثلث حجم مبيعات السيارات فى السوق المصرية التى لا تتعدى مبيعاتها نحو 200 ألف سيارة سنويًا، وهو ما يعد بمثابة طفرة لمصانع السيارات فى مصر، وانتعاشة للسوق المحلية، فما بالك بدخول السيارات الملاكى والتاكسى ضمن المبادرة حاليًا.

< الأهم من ذلك.. هل هذه المصانع المحلية لديها القدرة على تلبية حجم الطلب المتوقع؟.

<< دعنى قبل أن أجيب عن هذا السؤال أوضح نقطة جوهرية وهى أن المصانع المصرية ليست مملوكة لشركات السيارات الأم، لكنها مملوكة لمستثمرين مصريين، باستثناء مصنعين فقط، وبالتالى فإنه مع شمول مبادرة الإحلال للسيارات «التجارية والتاكسى والملاكي»، فإن هذه المصانع قد يكون من الصعب عليها تلبية الطلب الكبير المتوقع الذى قد يصل إلى نحو 300 ألف سيارة سنويًا.

< مع صعوبة تلبية مصانع السيارات الحالية لحجم الطلب المتوقع ألا يمثل هذا عنصر جذب لشركات السيارات العالمية للاستثمار فى مصر بهدف المشاركة فى مباردة الإحلال؟

<< أتوقع أن يشهد قطاع السيارات فى مصر دخول مصانع جديدة خلال الفترة القادمة، لتلبية حجم الطلب المتوقع، لكن هناك سؤال آخر يفرض نفسه بقوة وهو (هل ستكون هذه المصانع مملوكة لمستثمرين مصريين أم لشركات السيارات العالمية؟).. أعتقد فى رأيى الشخصى أن هذه المصانع التى من المتوقع إنشائها سوف تكون مملوكة لمستثمرين مصريين كما هو الحال الآن، أو قد تقوم بعض المصانع الحالية بتوسعة خطوط الإنتاج الخاصة بها، لكن أن تأتى شركات سيارات عالمية وتقوم بإنشاء مصانع تابعة لها بمصر، فهو احتمال ضعيف، نظرًا لأن غالبية الشركات العالمية تستعد حاليًا لوقف إنتاج المركبات التى تعمل بالوقود التقليدي، والتحول نحو إنتاج المركبات الكهربائية.

< إذن أليس من الأولى أن نقوم باقتحام عالم السيارات الكهربائية بقوة ونبدأ فى إنشاء العديد من المصانع الخاصة بها؟.

<< لست من مؤيدى أن تتعجل مصر فى إنتاج السيارات الكهربائية، خاصةً أن المركبات الكهربائية سوف تشهد تطورًا هائلًا، وتغييرات كبيرة خلال الـ5 سنوات القادمة، ومن الأولى أن نسير خطوة بخطوة فى هذا المجال، ونبدأ من حيث انتهى الآخرون، لأن جميع شركات السيارات الكبرى تعمل حاليًا على 3 محاور(تصغير حجم البطارية وجعلها أكثر أمانًا، إطالة مدى السير فى الشحنة الواحدة، تقليل الزمن الذى تستغرقه السيارة فى الشحن)، كذلك فإن جميع التقارير والأبحاث التى أجريت تؤكد أن مكونات السيارات الكهربائية سوف تكون عُشر

المكونات الحالية لنظيرتها التقليدية، ما يعنى اختفاء العديد من الصناعات المغذية، وبالتالى نحتاج مزيدا من الوقت للاستعداد، ودراسة كافة الجوانب الخاصة بالتحول نحو الكهرباء.

< بالعودة للحديث مرة أخرى عن ملف الإحلال.. ما هى أبرز التحديات التى تراها تمثل عائقًا أمام هذه المبادرة؟.

<< مبادرة الإحلال قدمت تسهيلات ضخمة وغير مسبوقة، او كما يُقال «ولا فى الخيال» للمشاركين فيها، ورغم نجاحها الكبير، إلا أن هناك بعض الأمور التى تواجه المبادرة، وتعد بمثابة تحدٍ، فى مقدمتها أن هناك فارقا كبيرا بين السيارات التى يتم طرحها فى المبادرة بعد تحويلها للعمل بالغاز، وبين الطرازات التى تنتج من البداية معتمدة بالغاز، فالثانية محركها يعمل بالغاز والشاسيه الخاص بها معد لهذا الغرض ويوجد به مكان مخصص لأنبوب الغاز داخل جسم السيارة، وليس داخل صندوق الأمتعة الخلفى «الشنطة « مثل سيارات المبادرة، ما قد يؤثر على تفضيلات المواطنين خاصةً أن هذا الأنبوب يستهلك نصف مساحة «الشنطة».

الأمر الثانى أن محرك السيارة بمجرد إجراء أى تعديلات عليه دون الرجوع للشركة الأم صاحبة العلامة، يعنى خروجه وبعض الأجزاء من الضمان، فهل راعت الشركات المحلية هذه الجزئية قبل تحويل السيارات الخاصة بها للعمل بالغاز.

الأمر الثالث هو ضرورة مراعاة طرح سيارات ذات جودة عالية، تتناسب مع طول فترة السداد التى تصل إلى 10 سنوات.

أما التحدى الأهم فهو كيف سنتأكد أن المواطن الذى سيحصل على السيارة الجديدة من المبادرة، بتسهيلات غير مسبوقة، ودعم كبير، سيعتمد على الغاز الطبيعى الذى يعد الهدف الأساسى للمبادرة، ولن يقوم بإزالة الأنبوب المخصص للغاز ويعتمد على العمل بـ»البنزين».

وقبل أن ننتهى من هذه الجزئية علينا ألا ننسى أن وزيرة التجارة والصناعة، ووزير المالية تمكنا من التغلب على العديد من العقبات والتحديات التى أحاطت بالمبادرة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر وضع شرط خاص للمشاركة فى «الإحلال» بأن تكون مدة تملك السيارة المتقادمة عامين، وذلك بعد أن وجدوا أن هناك تلاعبًا كبيرًا فى هذا الشأن، كذلك فإن تفاعل المبادرة واستجابتها سريعًا لنبض الشارع ومطالب الجمهور فى العديد من القرارات أمر يستحق الإشادة.

< ونحن بصدد الحديث عن التحول نحو الطاقة النظيفة والاتجاه للسيارات الكهربائية خلال السنوات القادمة.. هل المواطن المصرى لديه الوعى الكامل لهذا التحول الجديد؟

<< المواطن المصرى لديه وعى عال بالمستقبل، ويتابع بشكل جيد ما وصلت إليه دول العالم من تطور تكنولوجي، ومع دخول السيارات الكهربائية إلى مصر عبر بوابة شركة النصر للسيارات بالشراكة مع الجانب الصيني، خلال الفترة القادمة، وتقديم السيارة الكهربائية المصرية التى أشرنا إليها فى بداية الحديث، أعتقد أن الأمر سيلقى ترحيبًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا.

< لماذا تم اختيار الشراكة مع الجانب الصينى تحديدًا دون غيره؟

<< لا يمكن الاستهانة بالجانب الصينى فى ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة التى حققتها خلال السنوات الأخيرة، وقدرتها على تقديم سيارات كهربائية ذات جودة عالية بأسعار تنافسية، واستطاعت أن تتفوق على العديد من الدول الكبرى فى هذا المجال، وتنافس بقوة على انتزاع الصدارة من الجانب الأمريكي، وتضخ حاليًا استثمارات هائلة فى مجال صناعة السيارات الكهربائية والمكونات الإلكترونيات.

< هل سيمثل عدم انتشار محطات الشحن الكهربائية بالشكل الكافى عائقًا أمام انتشار المركبات الكهربائية؟.

<< دعنى أوضح لك وجهة نظرى الشخصية من الناحية الفنية، فأنا أتصور أن التحدى الأكبر ليس فى محطات الشحن الكهربائية ولكن فى محطات التزود بالغاز الطبيعي، فالشحن الكهربائى يتطور بشكل لافت للانتباه، والشركات سهلت عملية الشحن لدرجة أنه يمكن شحن السيارة من خلال توصيلها بكهربة المنزل العادية، إلى جانب الخطة الموضوعة من الحكومة لنشر محطات الشحن السريع فى العديد من الأماكن الحيوية، أما محطات الغاز فتحتاج إلى تجهيزات خاصة من «خزانات، ومواسير...»، وللعلم فالدولة وضعت خطة سريعة جار تنفيذها لإنشاء محطات غاز إضافية تتماشى مع طبيعية المرحلة.

< بصفتك نائب رئيس الاتحاد العالمى للمواصلات العامة سابقًا دعنى أستغل هذه الفرصة وأتطرق فى الحديث إلى هذا الملف وأتعرف منكم على أسباب تراجعنا فى مجال المواصلات العامة ؟.

<< بدايةً أود أن أوضح أمرًا ضروريًا وهو أن المواصلات العامة تقلل من الكثافة المرورية بشكل كبير، فكل أتوبيس نقل عام يمكنه أن يحل محل 25 سيارة «ملاكي» على افتراض أن كل سيارة بها فردان، ما يوفر المساحة التى تشغلها تلك السيارات بالشوارع، كما يحد هذا الأمر من استهلاك محركات السيارات، وجميع الدول المتقدمة تتجه بقوة للاعتماد على النقل العام، والقادرين بها وليس محدودى الدخل يقومون باستخدام المواصلات العامة، وكلما زاد تقدم الدولة كبر حجم المواصلة العامة سواء «الأتوبيس الـ 12 مترا، أو المفصلى أو الدورين» ولاوجود «للميكروباص والمينى باص والتوك توك»، وفى مصر مازلنا نحتاج إلى تطوير المنظومة الحالية لجذب مزيد من الشرائح العليا بالمجتمع لاستخدام المواصلات العامة، ووضع حزم استثمارية مفصلة للراغبين فى الاستثمار بقطاع المواصلات العامة.

 

عمرو نصار في سطور

< شغل منصب وزير التجارة والصناعة

< نائب رئيس الاتحاد العالمى للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 2008 حتى 2014

< أمين عام المجلس التصديرى للصناعات الهندسية.

< المستشار التنفيذى لمشروعات مجموعة «MCV» لصناعة المركبات.

< المسئول عن تطوير الأعمال والصورة العامة لشركة MCV الوكيل المعتمد للعلامة الألمانية «مرسيدس بنز» للمركبات التجارية فى مصر.

< يحمل درجتين جامعيتين فى الهندسة 1985 و القانون 1990، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الدراسات فى التسويق والإدارة.

< عضو مجلس إدارة مجلس معلومات سوق السيارات المصرى «الأميك» خلال الفترة من 2008 حتى 2012

< شارك فى الجمعية المصرية للسلامة على الطرق كأحد أعضاء اللجنة التنفيذية منذ عام 2006 وحتى تاريخه.

 

أرقام * معلومة

250 ألف سيارة مستهدف إحلالها خلال 3 سنوات

70 ألف سيارة سيتم إحلالها خلال عام 2021 منها 55 ألف سيارة ملاكى وتاكسى و15 ألف ميكروباص

90 ألف سيارة سيتم إحلالها خلال عامى 2023 و2022

 

الإحلال

< أطلقت الدولة المصرية فى يناير الماضى مبادرة إحلال السيارات القديمة التى مضى على إنتاجها 20 عامًا فأكثر بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي.

< يُمنح مالكو سيارات «التاكسى»، و«الميكروباص»، و«الملاكى»، التى مضى على صنعها عشرون سنة، حافزا ماليا يسمى «الحافز الأخضر» مقابل إحلال مركباتهم القديمة بأخرى تعمل بالغاز الطبيعى.

< تبلغ نسبة «الحافز الأخضر» للسيارات التاكسى 20% من قيمة السيارة الجديدة بحد أقصى 45 ألف جنيه، وفى حالة «الميكروباص» تكون النسبة 25% من قيمة الجديدة بحد أقصى 65 ألف جنيه، أما نسبة «الحافز الأخضر» للسيارات الملاكى فستكون 10% من قيمة السيارة الجديدة بحد أقصى 22 ألف جنيه.

 

أهم الاخبار