رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمل مصطفى محمود فى حوار لـ«الوفد»: الشك قاد أبى إلى اليقين

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 20 يناير 2021 23:48
أمل مصطفى محمود فى حوار لـ«الوفد»: الشك قاد أبى إلى اليقينأمل مصطفى محمود

حوار: صابر رمضان - تصوير - حمدى أحمد

بعض الأزهريين عارضوا فهمه العصرى للقرآن الكريم

 

اضطهده رجال «عبدالناصر».. ورفض وزارة الثقافة أيام «السادات»

 

كان يرى الإخوان «تجار دين».. وصفوت الشريف منع «العلم والإيمان»

 

أَحبَّ علم الفلك وعَشِق الناى والعود.. واتهامه بالإلحاد فهم خاطئ

 

حبه للاستقلال والحرية سبب فشله فى حياته الزوجية

 

رؤيا قادته لبناء المسجد.. ووهب حياته لمساعدة الفقراء

 

السيرة الذاتية للدكتور مصطفى محمود، صاحب البرنامج الأشهر «العلم والإيمان» والعالم والطبيب والفيلسوف، سيرة أفقية بدرجة كبيرة، فقد كان له فى كل بستان زهرة، جمع بين خصال الطبيب والأديب والمفكر والمتصوف والناظر إلى العقل والبرهان، وقد كان له فى كل معسكر قدم، حتى إنه حيّر رموز جيله وجعلهم يتفرقون عنه ومعه فرقاً وشيعاً، فمنهم من أيده عن قناعة، ومنهم من عارضه عن اعتقاد، وهذه سنة الله فى خلقه، إلا أن الدكتور مصطفى محمود كان رده كامناً فى برنامجه التليفزيونى الذى استمر على مدى سنوات طويلة ليتجاوز 400 حلقة تليفزيونية، تنوعت فى موضوعاتها لكنها دارت فى فلك جوهر الرسالة الإيمانية التى توخاها بنفسه، حتى إن برنامجه فتح نافذة واسعة لإمكانية المزاوجة بين الكلمة البسيطة التى نبعت من فيض معرفى، وبين الصورة التليفزيونية التى تنقب فى أسرار الكون والوجود.

الأديب والعالم الطبيب ولد فى شبين الكوم بالمنوفية، التى عرف عنها حب أهلها للعلم والمعرفة، حتى إنها أنجبت كوكبة من القامات الكبرى فى الثقافة العربية، وفى هذا المناخ المحب للعلم نشأ الراحل الكبير وتشرّب أبجديات حياته الأولى، ليباشر بعدها عمله فى العلم والمعرفة، وقد عكست مؤلفاته التى تربو على 80 مؤلفاً رؤيته الشاملة لقوانين الطبيعة والكون والمجتمع.

«الوفد» التقت أمل مصطفى محمود، ابنة رجل «العلم والإيمان» وعملت فترة قصيرة فى مجال التدريس، ثم اتجهت للعمل الخيرى، لتروى تفاصيل عديدة عن الراحل الكبير.

< بداية كيف مرت ذكرى رحيل والدك المفكر الكبير مؤخراً عليك؟

- بصراحة كانت شاقة جداً بالنسبة لى، فقد كنت قريبة منه باعتبارى ابنته الوحيدة وكان «مصاحبنى» خاصة عندما بدأت صحة والدى تتدهور وأجريت له أكثر من عملية جراحية، فقد كان شخصاً بسيطاً جداً ولطيفاً، هادئاً، طيب الطباع، وفى الوقت نفسه مثقف وعميق الفلسفة، وبعد وفاته ظللت فترة طويلة أشعر بأننى فقدت أهم ما عندى فى الدنيا، فقد رحل عنى أغلى إنسان لى فى هذه الحياة، فبرغم كل المعاناة مع المرض إلا أنه كان يملأ دنياى، فكان لى الأب الحنون والصديق الحكيم والابن المدلل، وشعرت وقتها بأننى لست «مستورة» ولم يخرجنى من هذه الحالة سوى صديق والدى الراحل لويس جريس.. فقد كان صديق الأسرة وهو من مجموعة «روز اليوسف» التى رافقت والدى أمثال إحسان عبدالقدوس ويوسف فرنسيس وأحمد بهاء الدين، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من عمالقة الأدب والفكر والفن.

< ماذا عن حياته الأسرية وتجربة الزواج عند الدكتور مصطفى محمود؟

- كان مؤمناً بمقولة «الزواج شر لابد منه»، ولذلك أخذ قرار الزواج متأخراً جداً، فقد كان مضرباً عن الزواج لأنه يعشق الحرية، ولا يريد أن يشاركه أحد فى حريته أو قراراته، وكان يقول إن الزواج له خلفيات كثيرة وليس مجرد مسئولية أسرة، وقد قرر الزواج منذ أن رأى والدتى السيدة سامية شاهين، فقد أحبها من أول نظرة، وفى هذه الفترة كان قد أجرى عملية جراحية خطيرة في المعدة، ونصحه الأطباء بالزواج، لأنه من المحتمل أن تتحسن صحته بعد الزواج، ولذلك تم عقد القران بسرعة فى أواخر 1961، وكان ثمرة هذا الزواج أنا وأخى أدهم بعدى بأربع سنوات، حتى دبت الخلافات بينهما وحدث الانفصال بعد 10 سنوات من الزواج، وقرر وقتها ألا يتزوج أبداً، لكنه كان يقول دائما: «زواج فاشل خير من لا زواج»، وكان يقول أيضاً: لا أستطيع إلغاء الزواج لأنه أساس استمرار الحياة، وظل فترة دون ارتباط وبعدها تقابل مع الحاجة زينب وتزوجا وكان زواجا عقليا خالصا، حتى وقع بينهما الطلاق، حتى إن والدى كان يقول «أنا لا أصلح للزواج تماماً، فقد تزوجت عن حب ولم أنجح وتزوجت عن عقل ولم أنجح فقرر عدم الزواج».

< وماذا عن فلسفته فى الحياة؟

- فلسفته كانت تقوم على جملتين كان يرددهما هما «إن قيمة الإنسان الحقيقية هى ما يضيفه إلى الحياة بين ميلاده وموته»، والإضافة فى رأيه هى ألا تكون ناجحا فى عملك فقط وألفت كتبا أو كنت صاحب تاريخ أدبى أو طبى، لكن لابد أن تكون قدمت شيئا يفيد الناس، ولحل مشاكلهم، فقد كان يؤمن بذلك جدا ووهب حياته لهذا الهدف، وهذا من أهم أسباب إنشائه

الجامع، ثانيا، لخص الحياة فى «أن تتحمل ما تكره وتقاوم ما تحب»، أى لابد أن تتحمل الشىء الذى تكرهه وتبتعد عما تحب.

< إذا تحدثنا عن علاقته بالموسيقى وما الذى كان يبكيه وأبرز هواياته فماذا تقولين؟

- كان متعدد الهوايات، وصلته بالموسيقى كانت قوية جدا، وكان يحب الفلك وعلوم الفضاء واشترى تليسكوباً ضخماً وضعه فوق المسجد ليرى النجوم والكواكب، بالإضافة إلى الفنون بجميع أنواعها، النحت والرسم، ولذلك كان أصدقاؤه من فئات عديدة سواء فى مجال الإخراج أو فنانين أو رسامين، ومنذ أن كان طفلاً عشق الناى وكانت لديه مجموعة كبيرة منه، وكان يشعر بأن صوت الناى به شجن، وحزن راق ويستمتع بصوته جداً، ثم عشق العود بعد صداقته بالموسيقار محمد عبدالوهاب، أما بكاؤه فكان يبكى فى لحظات الإحساس بالظلم خاصة إذا وقع هذا الظلم على أحد ولم يستطع أن يساعده، وكنت أشعر أن هذا يضايقه كثيرا، أيضاً رأيت لحظات البكاء فى عينيه بشدة بعد فراقه لوالدتى وطلاقه لها بفترة، فكان يفكر بها دائماً لأنه كان يحبها وتحبه، وكان هذا شيئا مشتركا بينهما، فكل منهما كان يعشق الآخر.

< اتهم والدك بالإلحان والكفر فى بداية طريقه من الشك إلى اليقين، فهل هذا صحيح وهل كان يسارياً ملحداً؟

- فى فترة من الفترات قرر أن يرفض المسلمات، وحاول أن يثبت فيها كل شىء بشكل علمى، فقد كان قارئا فى كل مناحى الحياة والعلوم بشكل كبير، وقضى معظم حياته باحثا عن المعرفة ولا أستطيع القول إنه كان يساريا فى هذه المرحلة، لأن مصر كانت فى هذه الفترة ذات اتجاه علمانى يسارى، وكان هذا اتجاه المجلة تقريبا فأغلب الصحف والمجلات مثل «صباح الخير» و«روز اليوسف» كانت تميل للفكر المتحرر حتى إن أى تفكير بعيد عن ذلك يعتبرونه «هرتلة» أو عودة للوراء، وكان هذا ضد تفكير الدولة نفسها، وهذا سبب أن ربطه الناس بفكرة الإلحاد، فهذه المرحلة سميت بمرحلة الشك، وكانت مرحلة فلسفية بحتة يبحث فيها عن أصول الأشياء، ويحاول تأكيد وجود الله سبحانه وتعالى من خلال البراهين والأدلة، بسبب أنه نشأ نشأة دينية لأب من آل البيت متدين جداً، لكن كان يتعرض لأسئلة كثيرة لم يعرف إجابة بها، وبدأ يسأل مشايخ السيد البدوى بطنطا، لكن رأى أن كلامهم وآراءهم غير منضبطة وأحيانا خطأ فبدأ يرفض الإيمان بمجموعة كبيرة من المشايخ مما جعله يبتعد عن الدين، وزادت مساحة الشك عنده، حتى إنه لم يقتنع بالمسلمات، ووصفوه بـ«الإلحاد» وظل هكذا حتى أنهى تعليمه الجامعى واكتشف الحقيقة وعاد إلى دائرة اليقين.

< وهل صحيح أنه خلال دراسته فى طنطا اعتاد أن يجوب الموالد وراء دراويش سيدنا إبراهيم الدسوقى ومجاذيب السيد البدوى؟

- لا غير صحيح بالمرة.

< ماذا عن طقوس الكتابة والقراءة لديه؟

- طقوسه كانت بسيطة جداً، فلم يجلس طيلة عمره على مكتب، بل ألف كل كتبه وهى أكثر من 85 كتابا وهو فى «السرير»، فكان ينام رافعا ظهره قليلا، ويسند الورق على لوحة أردواز مشبوكا بمشبك، ويسند هذه اللوحة على «رجله» فكان سريره بمثابة مكتبه، وعندما تأتيه فكرة معينة يستيقظ ليكتبها، وكانت تمر عليه أوقات كثيرة داخل «صومعته» ولا يكلم أحداً، وفى بعض الأحيان ينسى نفسه من الظهر حتى العاشرة مساء، ولهذا استطاع أن ينهى تأليف قصة «العنكبوت» التى تم تقديمها كمسلسل فى يومين، وأثناء عمله فى الطب أنهى «رائحة الدم» و«عنبر 7» وكانت مجموعة مقالات جمعها فى كتاب، وفى مرحلة الستينيات كان مسئولا عن باب اسمه «اعترفوا لى» بمجلة «صباح الخير» ثم كتب «55 مشكلة حب» و«اعترافات عشاق»، وكانت هذه الفترة بداية معرفته بوالدتى فقد أرسلت له مشكلتها كقارئة، حتى التقى بها وتزوجها، رغم أن الفارق بينهما كان 24 سنة.

< فى حديث سابق لك قلت إن اسم برنامج «العلم والإيمان» جرّ مشكلات كثيرة على والدك - رحمه الله - فما

السبب؟

- لا.. بالعكس فقد عرفه الناس أكثر من خلال البرنامج، فالناس كانوا يرونه ككاتب لكن بدأوا يشاهدون شكل الدكتور مصطفى محمود وعرفوا شخصيته من خلال البرنامج فقد كان أسلوبه سلساً بسيطاً، وكانت له كاريزما على الشاشة وبسط المادة العلمية حتى أحبه الجمهور والطلاب الذين اتجه معظمهم إلى الدراسة العلمية بسبب عشقهم للبرنامج، وبدأوا يتابعون مراحل تطور الإنسان والجهاز التنفسى والهضمى والفيروسات، لكن المشاكل بدأت فى الغالب عندما تولى صفوت الشريف - رحمه الله - منصبه، وكان سببا فى منع عرض البرنامج فى التليفزيون، رغم أن الناس كانوا يتشوقون له، فقد اعتبروه محسوباً على فترة الرئيس السادات وأنه يريد جعل الدولة دولة العلم والإيمان.

< كتاب «القرآن محاولة لفهم عصرى» يعد علامة من علامات الاجتهاد فى حياته الفكرية، لكنه جرّ عليه العديد من الاعتراضات فماذا عن كواليس كتابته؟

- هو محاولة لفهم حقائق العلم على ضوء ما ورد فى القرآن، وهى الحقائق الثابتة من الظاهر التى لا تتغير، وقد نُشر فى حلقات عام 1970 بمجلة «صباح الخير»، فعندما بدأ والدى يتجه نحو الجانب الدينى كان يقضى أغلب أوقاته فى قراءة مجموعة كبيرة من الكتب والتفاسير حتى يستطيع الوصول لنتائج معينة فى القرآن ولأكثر من مفسر، لكن عندما بدأ يكتب فى القرآن تعرض لمشاكل كثيرة لأنه لم يكن أزهرياً، بالإضافة إلى أنهم رأوا أن آراءه تتصادم مع آرائهم، واعتبروه يقدم أفكارا خاطئة للمسلمين، وعارضوه فى كتاباته فى الاتجاه الدينى لأنه يتحدث من ناحية علمية، ولم تعجبهم آراؤه، بالإضافة إلى أنه لم يكن متخصصا فى المجال الدينى.

< هل يمكن تصنيف الدكتور مصطفى محمود بين أهل السياسة؟

- لا.. لم يكن سياسياً ولم يمل إلى السياسة لكنه كان يتأثر بها، فلم يرغب فى أن يكون عضوا مشاركا فى السياسة، فالسياسة تفرض أشياء على من يمارسها، أهمها أنه لن يتحرر فى آرائه بصراحة، وهذا ما جعله يرفض أن يكون وزيرا للثقافة فى مرحلة من المراحل عندما طلب منه الرئيس الراحل السادات ذلك وقال له: «أنا فشلت فى الزواج فكيف أدير وزارة».

< كيف كانت علاقته مع رؤساء مصر خاصة الرئيسين عبدالناصر والسادات؟

- تعرض والدى للإيقاف عن الكتابة بعد أن كتب مقالا فى مجلة «روزاليوسف» ينتقد فيه فيلم «محاكمات هتلر» فقد أوعز الكاتب محمد حسنين هيكل - فى الغالب - للرئيس عبدالناصر بأن المقال به إسقاط على شخص الرئيس فتم إيقافه، بالرغم من أن المقال كان عن الفيلم وبه نقد فنى صرف، «فبابا كان ناقدا فنيا» لكن زملاءه ومنهم كامل الشناوى وإحسان عبدالقدوس ولويس جريس ومحمد عبدالوهاب وقفوا إلى جواره وبذلوا مساعى كبرى حتى عاد للكتابة مرة أخرى، بالرغم من أنه كان ينتقد فترة عبدالناصر، فعلاقته بعبدالناصر كان يغلب عليها التوتر، أما الرئيس السادات فكان مقربا منه جدا، حتى إن السادات كان يأمر بنشر كل مقالاته ومسرحياته، وأصبح صديقا شخصيا له منذ أم كان نائبا للرئيس عبدالناصر وكثيرا ما كان يستضيفه «السادات» فى بلدته «ميت أبوالكوم» بالمنوفية يصلى معه الجمعة ويتناولان الغداء ويتبادلان أطراف الحديث فى قضايا عدة، حتى إنه عرض عليه الوزارة لكنه رفض وفضل الاستمرار فى حياته العلمية والفكرية.

< وماذا عن علاقته بالرئيس الراحل مبارك؟

- لم تكن هناك أى علاقة بينهما، حتى إن برنامجه توقف فى عهده على يد صفوت الشريف وزير الإعلام وقتها.

< ما رأيك فى خطوة تقديم عمل فنى عن حياة الراحل الكبير ومن ترينه من الفنانين يصلح لأداء شخصيته؟

- بالطبع أرحب بتقديم مسلسل عن حياة والدى، وكانت هناك بالفعل فكرة بذلك لكن أزمة الفن حاليا و«كورونا» وقفت عائقا أمام هذا العمل، لكننى لا أستطيع ترشيح ممثل بعينه لأداء شخصية هذا العالم الكبير.

< ماذا عن رأى الدكتور مصطفى محمود فى الإخوان؟

- كان يرى أنهم يتخذون الدين سلماً للوصول إلى السياسة، فهم تجار دين - فى رأيه - وليسوا متدينين.

< ماذا عن تأسيس جمعية ومسجد مصطفى محمود؟

- أسس الجمعية من خلال عائد كتبه التى تم بيعها بالكامل مثل: «حوار مع صديقى الملحد»، «القرآن محاولة فهم عصرى»، «رحلتى من الشك لليقين» وبعد عرض برنامج «العلم والإيمان» جمع مبلغاً من المال وكان قد قرر فى مرحلة من المراحل قبل أن ينشئ الجامع أن يشترى «يختا» ويلف العالم لأنه كان يعشق السفر والترحال، لكن والدتى طلبت منه شراء أرض ومنزل من أجل مستقبلنا، وبعد أن حدث الانفصال بينهما، رأى رؤيا فقرر أن ينشئ الجامع، وكان ينفق أمواله فى أعمال الخير، ودائماً ما كان يردد مقوله «أنا خادم لكلمة لا إله إلا الله».

< هل فكرتِ فى كتابة مذكرات عن والدك الراحل؟

- بالفعل كتبت بعض المقالات عنه بناء على نصيحة صديقه الكاتب لويس جريس، وقد تم نشر بعضها فى مجلة «صباح الخير»، لكننى لم أستكملها، وحاليا أفكر جديا فى استكمالها وتأريخ كل شىء عن والدى، لتكون المعلومات صحيحة عن شخصية بحجم الدكتور مصطفى محمود، فهناك مجموعة كتب تم إصدارها لا تمت بصلة عن صفاته وحياته، فكل كاتب يراها من منظوره وهى أبعد ما تكون عن شخصية الدكتور مصطفى محمود الحقيقية.

< ماذا عن وصيته الأخيرة لكم؟

- أغلب أوقاته كانت لعمله، ولم يترك وصية بعينها، لكنه كان يحاول ألا نحزن عندما تقابلنا صعوبات فى الحياة، فكان يتقبل كل شىء بصبر وصدر رحب، ودائماً كان يقول إن الإنسان عليه الرضا بالقليل. وعمل الخير كثيرا، فهو كان خير مثال لهذه الصفات، وكان يبيت فى شقة بسيطة، وكل مكاسبه المادية وأوقاته تذهب لأعمال الخير، وكان يتمنى أن نستكمل المشوار بعده رحمه الله.

أهم الاخبار