رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«سماد طلخا».. كارثة بيئية فى «عروس الدلتا»

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 30 ديسمبر 2020 20:51
«سماد طلخا».. كارثة بيئية فى «عروس الدلتا»

تحقيق: عزة فهمى

المصنع يهدد أرواح المواطنين والدولة تتحرك لصالحهم

 

«مافيا المنتفعين» وراء عدم التطوير.. وبقاء الحال على ما هو عليه

 

مخاوف من العاملين بعد تسريب قرار نقل المصنع إلى المنطقة الصناعية

 

الكوارث الصحية التى تحدث من مصانع الأسمدة دفعت الدولة إلى نقل تلك الصناعة بعيداً عن الكتل السكنية، ويبدو أن تحركات الدولة لصالح المواطنين أربكت حسابات أصحاب المصالح والمنتفعين من بقاء الحال كما هو عليه، فطوال 15 عاما ظل الإبقاء على المصنع بمدينة طلخا داخل الكتلة السكنية ورغم التقارير الصادرة عن جهاز شئون البيئة التى تؤكد تجاوز نسبة التلوث بالأمونيا عن الحد المسموح به ظلت الكارثة مستمرة عاماً تلو الآخر.

«الوفد» ترصد حكاية مصنع طلخا للأسمدة وتكشف الحقائق وتنسف الأكاذيب التى يروجها المنتفعون من بقاء المصنع ووقف مساعى الدولة لنقله بعيداً عن الكتلة السكنية.

ترجع بداية الكارثة التى ابتلى بها أهالى المنصورة وطلخا إلى أوائل السبعينيات عندما قررت الدولة نقل مصنع «سماد النترات والعاملين» من السويس إلى الدقهلية لظروف «الحرب» وتم انتزاع مساحة (400) فدان من أراضى قرية ميت عنتر الزارعية الواقعة على طرح «نهر النيل» استنادا إلى احتياج الشركة فى ذالك الوقت إلى 1300 متر مكعب يوميا من المياه وتم إنشاء مصنع نترات «طلخا 1» على جزء من مساحة هذه الأفدنة، وفى عام 1980 تم افتتاح مصنع سماد اليوريا «طلخا 2» على جزء آخر ومنذ إنشاء المصنعين, لم تنقطع صرخات مواطنى ميت عنتر وطلخا والمنصورة من التلوث وانبعاث الغازات السامة واختناقات دائمة وفى مايو 2003 بعد أزمات وشكاوى متكررة لسنوات، ألزمت الدولة الشركة بتوفيق أوضاعها بيئيا وتركيب فلاتر لمعالجة التلوث ووحدة لاسترجاع «الأمونيا» بتكاليف قدرت بـ8 ملايين جنيه.

ولكن سرعان ما ثبت فشل المعالجة التى لم تغير الواقع المر وأكدت تقارير جهاز شئون البيئة تجاوز نسبة التلوث الحد المسموح به صحيا، ولكن لم يغير التقرير من نسبة المخلفات وارتفاع تركيز نسبة الأمونيا السامة ومخالفة القانون.

 

المخطط الأسود منذ 2004

فى عام 2004 حاولت الشركة تنفيذ مشروع مصنع ثالث جديد «استثمارى» على المساحة الفضاء البالغة (6) أفدنة ضمن حيز الشركة، وهى فكرة خرج بها أحد أعضاء مجلس الشعب بزعم الحفاظ على نسبة التصدير وزيادة الإنتاج المحلى.

بعد أن أيد الفكرة عاطف عبيد رئيس الوزراء فى تلك الفترة خرجت احتجاجات شعبية وعلمية على كافة المستويات لرفض الفكرة وسط إصرار الشركة على تنفيذ مخططها.

 

البيئة أغلقت الباب

فى عام 2005 قامت لجنة الصحة بالبرلمان بزيارة المصنع وأعدت تقريرا وصفت فيه استمرار عمل المصنع «بالكارثة» وبعد عام كامل من الاحتجاجات الشعبية والجدل والنقاش والخلاف حسمت وزارة البيئة القضية وأغلق الملف بعد أن انتهت كافة الآراء إلى نقل المصنع المتهالك إلى المنطقة الصناعية بالظهير الصحراوى وتوقف النقل بسبب ضعف التمويل واتجاه الدولة للخصخصة فى ذلك الوقت.

فى عام 2008 عادت الشركة باستخدام «حيلة جديدة» لتنفيذ مخططها التى فشلت فى تنفيذه سابقا لكنها غلفت الفكرة بعباءة حكومية تحت اسم «التطوير» بدلاً من مصنع جديد. وقامت الشركة بلعبة جديدة بمساعدة أعضاء المجلس المحلى بالمدينة وقامت بمخاطبة المحافظة بمبررات الإبقاء على المصنع التى كانت نفس المبررات التى ساقها عضو مجلس الشعب المطالب بالمصنع الاستثمارى والشركة 2004 التصدير سد العجز المحلى.

 

البيئة ترفض مجدداً للأثر البيئى

وبدأ مسئولو الشركة فى تنفيذ مخطط جديد لدعم موقفهم بتقديم دراسة من مركز الدراسات البيئية بجامعة القاهرة يؤيد قرار الشركة فى «التطوير» ومناقضة للدراسة، التى سبق وأعدتها جامعة المنصورة ممثلة فى مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة التى رصدت مخاطر المصنع على البيئة وصحة المواطنين وما يهدد به من كوارث خطيرة على الكتلة السكنية المحيطة كما تذرعت الشركة بدراسة أخرى لجهاز شئون البيئة بالدقهلية التابع للوزارة تدعم فكرة التطوير!

وتجددت الاحتجاجات الشعبية التى واكبت إنشاء مصنع إجريوم بدمياط وتضامنت كافة القوى السياسية مع تضرر المواطنين الذين عانوا الأمرين من المصنع واتفقت جميعها على ضرورة نقل المصنع خارج الكتلة السكنية وتم تصعيد الأمر من جديد وتدخلت وزارة البيئة للمرة الثانية بتشكيل «لجنة فنية محايدة» من جامعة القاهرة وعين شمس والوزارة لتقييم الأثر البيئى وبناء على التقرير لجنة تقييم الأثر البيئى تم غلق

الملف للمرة الثانية.

 

لماذا إصرار مسئولى الشركة؟

وطوال السنوات الخمس عشرة قامت وزارة البيئة بإيقاف المصنع عن العمل لأشهر بين الحين والآخر لصرخات المواطنين من «انبعاثات الأمونيا والغازات القاتلة» المستمرة وهو ما دعا الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة إلى زيارة مفاجئة للمصنع خلال الصيف الأخير وتوقف المصنع إلى أن فوجئ مواطنو المنصورة الأكثر تضرراً باعتصام العاملين مؤخراً رفضاً لنقل المصنع وتمسكهم بالتطوير بذات الأسانيد المكررة؛ التصدير زيادة الإنتاج والعجز المحلى، العجيب قيام الشركة بتكرار السيناريو المعتاد.

 

 

قتل المواطنين

صحة الشعب استمرار المصنع «خسران مبين»

عام 2004 لجأت الشركة لأحد أعضاء مجلس النواب لتنفيذ مخطط إنشاء مصنع استثمارى على مساحة 6 أفدنة فضاء بحيز الشركة.

عام 2008 لجأت الشركة إلى عضو شعب آخر أكدت المصادر وقتها سعى «النائب» لاقتناص موافقة وزارة البيئة التى سبق ورفضت المشروع مقابل فوزه بنصيب الأسد فى تعيين العمالة الجديدة التى تلحق بالشركة فى حالة الموافقة لصالح أبناء دائرته!

من عام 2005 إلى 2010 قتلت القضية بحثا وانتهت كافة الآراء الشعبية والبرلمانية والجامعة إلى نقل المصنع إلى المنطقة الصناعية بجمصة.

تضامن أعضاء مجلس النواب بالمنصورة مع المواطنين وصحة «مجلس الشعب» إلى إيقاف عمل المصنع وأغلق الملف.

فى يوليو من هذا العام تقدمت الدكتورة إيناس عبدالحليم عضو النواب بطلب إحاطة لرئيس الوزراء بشأن ضرورة نقل مصنع سماد طلخا إلى المنطقة الصناعية ونوهت إلى شكاوى المواطنين المتعددة لوزارة البيئة والمحافظة من انبعاثات السماد السامة.

عام 2004 عند محاولة تنفيذ مخطط مصنع «ثالث استثمارى» داخل حيز الشركة أعلن أن الهدف «التصدير، وتوفير عملة صعبة وزيادة العجز المحلى والبيئة.

عام 2008 عادت الشركة وحاولت تنفيذ المخطط باسم «التطوير وإنشاء وحدة جديدة» بدلاً من المتهالكة معلنة ذات الأسانيد بمبرر أن التطوير يتطلب البناء أولاً ثم الهدم بمبرر أن طلخا 2 يرتبط بمقدمة طلخا 1 مما يتطلب البناء أولاً ثم الهدم!

 

التذرع بالتطوير

البنية منذ 50 عاما تهالكت وانتهى عمرها الافتراضى لمنطقة الصناعية بجمصة طالما ناشد المواطنون والمتخصصون وأعضاء مجلس الشعب بالنقل إليها تتمتع بكافة مقومات البنية الأساسية اللازمة.

الشركة تردد الآن أن النقل صعب والأسهل التطوير والتحديث.

الشركة سبق واعترفت بتهالك وتقادم المصنع عام 2008 عندما طالبت البناء ثم هدم دم «طلخا 1»!

المصادر ودراسات سابقة تؤكد تهالك المعدات والمنشآت الخرسانية ووحدات التحكم وأجهزة الحماية وتصدع الأبراج والثلاجات الغلايات وانهيار الأفران.

الشركة ومؤيدوها طوال 15 عاما ترفض النقل وتتطالب بالتطوير للتصدير وسد العجز المحلى!

وثقت جلسات محلى الدقهلية طوال سنوات عمله صرخات مزارعى الدقهلية من نقص الأسمدة فى وجود مصنع على أرض المحافظة وحجة الشركة وقتها الحفاظ على التصدير وتوفير 30 مليونا وتوفير عملة صعبة.

المنطقة الصناعية تبعد عن ميناء دمياط 10 دقائق مما يجنب المنصورة وطلخا كارثة نقل الأمونيا من وإلى طلخا.

 

الشركة واللجان النقابية وكشف المستور فى التطوير والتحديث

فى 19 أكتوبر 2008 خاطبت «اللجنة النقابية» بالشركة محافظة الدقهلية رسمياً أثناء انتفاض الغضب الشعبى والبرلمانى ضد إبقاء المصنع تحت أى مسمى فندت اللجنة النقابية «أسانيد ومبررات» متناقضة تستوجب بناء مصنع جديد «وحدة جديدة» منها تبنى إنتاج النشادر من 400 إلى 500 طن/ يوم وخفض تكلفة إنتاجه إلى 2000 جنيه مقابل 3000 جنيه، وسد العجز بالسوق المحلى وأن انخفاض إنتاج السماد يعنى خسارة الشركة 30 مليونا تصدير!

بعد 15 سنة خرجت «النقابة العامة للكيماويات» هى الأخرى بعد الأزمة الأخيرة رافضة النقل الذى اعتبرته لا يقل خطورة عن التصفية وطالبت بالتطوير بمبرر دعم الاقتصاد القومى لتصدير الشركة بـ30 مليون جنيه ودعم الفلاح وتحقيق التوازن فى أسعار الأسمدة جاء تصريح رئيس نقابة للكيماويات رغم حالة المصنع المتهالك بسبب

الخراب الذى حل به وتوقف التصدير منذ أكثر من 5 سنوات كما أكدت المصادر وهى ذات المبررات التى سبق وساقها مسئول الشركة فى تصريحات له حول أزمة النقل.

ووفقا لتصريحات منسوبة لرئيس مجلس إدارة الشركة فقد أكد أنه ضد قرار النقل الذى وصفه بالأمر الصعب ويحتاج إلى شركات عالمية متخصصة وأنه مع التحديث والتطوير باعتباره الأسهل وفى تصريح آخر أكد إسناد التطوير والتحديث لأربع شركات عالمية من أربع دول!

أكد رئيس مجلس إدارة الشركة فى تصريح سابق موافقة وزير قطاع الأعمال على (إحلال وتجديد) المصنع المتوقف منذ أبريل الماضى فى ذات الوقت.

 

القنبلة «الموقوتة»

أشار رئيس شركة الدلتا فى تصريحات له موافقة وزارة قطاع الأعمال على إحلال وتجديد المصنع بتكاليف (150 مليون دولار) تعادل 2 مليار ونصف.

وفقا لبيان تم نشره على موقع التواصل الخاص بالشركة تتضمن تكاليف التطوير وفقاً للدراسة أعلن عنها رئيس الشركة القابضة للكمياويات فى اجتماع له (300) مليون دولار لتطوير وحدة (الأمونيا وتحديثها واستكمال وحدة اليوريا)؟

تطالب الشركة بالتطوير زاعمة أنها إذا اضطرت للاقتراض سوف تسدده هى شركة الدلتا للأسمدة مدينة لشركة بتروتريد (للغاز) بمبلغ 4 مليارات جنيه.

المساحة المخصصة للشركة (400) فدان تصل قيمتها (43) مليار جنيه.

النقل للمنطقة الصناعية يتكلف (12) مليارا وفقا لما أشار إليه محافظ الدقهلية قبل الأزمة.

أكدت آراء ودراسات علمية لمتخصصين بجامعة المنصورة سابقا أن من المواد التى تقوم الشركة بتخزينها والتى وصفتها بالمتفجرات وأشارت إلى تخزين 60 ألف طن يوريا 5 آلاف و10 آلاف طن من غاز الأمونيا فى خزان الشركة ومخازنها وبث ثانى «أكسيد النتروجين السام» كناتج ثانوى ذات لون بنى الذى يذوب فى بخار الماء مكونا حامض النيترك الحارق للجلد والنبات وكشفت الآراء الفنية عن اضطرار الشركة إلى إخراج الضغوط المحملة بالغازات والأحماض السامة عند حدوث أعطال مفاجئة وأكدت الآراء العلمية أن المعالجة لا تعتنى القضاء نهائيا على التلوث وهو ما أكده الواقع مع تركيب الشركة فلاتر معالجة من قبل وتكرار انبعاث غاز الأمونيا وكشفت عن كارثة أخرى داخل الشركة تهدد بمخاطر «وحدة الميثانول» وهو غاز قابل للاشتعال.

 

عواصف التصفية

منذ أن تسرب قرار نقل المصنع دخل العاملون بالشركة فى اعتصامات واحتجاجات تخوفا من تصفية الشركة وتشريدهم وسيطرت على العاملين حالة من الرعب وسط حقيقة تائهة بين الإغلاق والتصفية الذى يروج له البعض والنقل الذى طالما تمت المطالبة به مع صمت وعدم حسم القضية بتحرك يكفل حماية 2 مليون مواطن من كوارث ويضمن استمرار عمل ومصدر رزق (2500) عامل فى ذات الوقت.

أكدت مصادر من العاملين سابقا بالشركة بالمعاش أن أعدادا كبيرة من هؤلاء العاملين لا تزال فى مقتبل أعمارهم ومعينون بعد خروج أعداد كبيرة لبلوغ سن التقاعد وهو ما يتطلب الحفاظ على عملهم وتدريبهم دوريا كما كان يحدث من قبل لتطوير الأداء مع توفير كافة الخدمات إلى توفرها شركات الأسمدة الأخرى.

وكانت مصادر أخرى قد أكدت أن أعدادا كبيرة من القانطين بمدينة السماد السكنية بطلخا التى أقيمت فى الأصل للمغتربين من المتقاعدين ويقيمون بموجب حكم قضائى صادر لصالح زملائهم بالسويس مقابل قيمة إيجارية وطالب البعض بتوفير مسكن بديل فى حالة نقل الشركة والهدم.

يذكر أن محافظة الدقهلية كانت قد عقدت اجتماعا لمناقشة نقل المصنع إلى المنطقة الصناعية التابعة للدقهلية وليس السويس كما يردد طوال أزمة احتجاج العمال، وتبعد المنطقة الصناعية عن طلخا مدة زمنية أقل من 60 دقيقة ويذكر أن الشركة لديها وسائل نقل تقوم فعليا بنقل العاملين من وإلى الشركة من أنحاء المنصورة والقرى التابعة لها.

 

حوادث وحرائق

عام 1994 نشب حريق هائل بمخازن الشركة وتدخلت القوات المسلحة لسرعة السيطرة على الحريق لتدارك حدوث كارثة.

عام 2008 نشب حريق بوحدة الميثانول إثر انفجار أحد البلوف وأنقذت العناية الإلهية الشركة والمنطقة المحيطة من كارثة أخرى.

فى عام 2017 نشب حريق فى الضاغط الرئيسى للمصنع داخل خط بخار ساخن بسبب تسرب زيتى.

فى نوفمبر 2019 حريق هائل بوحدة النترات وتمت السيطرة على الحريق قبل انتقاله إلى الوحدات الأخرى وقدرت الخسائر بـ10 ملايين بسبب اشتعال سير كاوتشوك بخط تعبئة النترات نشب حريق انهيار تسبب فى انهيار الأفران لانقطاع وانصهار المواسير.

 

صرخات واستغاثات ربع قرن

تأتى كل هذه المحاولات المستمرة وسط استغاثات المواطنين بمدينة المنصورة الأشد ضررا من الاختناق بغاز الأمونيا طوال أيام عمل المصنع نظرا لاتجاه الرياح، أما أهالى طلخا وقرية ميت عنتر الذين تم انتزاع أراضيهم لإقامة الشركة فقد واجهوا على مدى السنوات الطويلة الماضية الإحلال بالرفض تحت أى مسمى وأكد عدد كبير من الأهالى انتشار أمراض الحساسية والالتهابات الجلدية وغيره من الأمراض بين الأطفال بخلاف التلوث السمعى والبيئى وتساقط الأحماض على الزرع وتسرب المياه المحملة بها إلى التربة أسفل المنشأة وكشف أحد أبناء القرية من الذين كانوا يعملون بالشركه وقام بتسوية معاشه عن كارثة قيام العاملين بالتخلص من كميات «اليوريا غير المطابقة» بشكائر التعبئة بمياه الصرف، على جانب آخر أكدت الآراء العلمية أن حدوث انفجار لغاز الأمونيا السام عند اختلاطه بالهواء بنسب معينة وأن انفجار لتر واحد من الأمونيا يغطى مساحة ضبابية تصل إلى 850 مترا وهى كمية كافية كما قالت لإصابة سكان المنطقة المحيطة بالعمى.

أهم الاخبار