رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء : 5 دول تسعى إلى «تعطيش» مصر.. والرسول حذر من تركيا

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 18 نوفمبر 2020 20:25
د. محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء : 5 دول تسعى إلى «تعطيش» مصر.. والرسول حذر من تركياد. محمود مهنا

حوار: صابر رمضان

«السيسى» قائد وطنى أنقذ مصر ورجل عسكرية من الطراز الأول

 

العالم الإسلامى يتعرض لمؤامرة غربية تقودها أمريكا

 

جماعات الإرهاب أداة الغرب لضرب الإسلام فى مقتل

 

الأزهر قبلة العلم.. ونؤيد إصدار قانون لتجريم الفتوى

 

«الإخوان» أساءوا للإسلام.. و«الجماعة» أخطر من اليهود

 

أبناء «البنا» صنيعة إنجليزية.. والسلفيون «متنطعون»

 

أكد الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق «فرع أسيوط» أن هناك مؤامرة على الدول الإسلامية والعربية من قبل الغرب تحمل رايتها خمس دول وهى أمريكا وإسرائيل وقطر وتركيا واثيوبيا، وأن هذه الدول الخمس تسعى لضرب اقتصاد مصر وتعطيشها، خاصة أن مصر قلب العالم العربى والاسلامى، مؤكدًا أن النبى صلى الله عليه وسلم حذر المسلمين من تركيا فى القدم، وأن الأتراك ضد المسلمين وضد مصر بالذات، والدليل أنهم عندما سادوا العالم الإسلامى مزقوه وأساءوا إلى إسلام وسفكوا الدماء وقتلوا الأبرياء.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الإسلام منهج حياة فى كل شىء، مطالبًا بتجديد العقول قبل تجديد الخطاب الدينى وأن جميع الخطابات فى حاجة إلى تجديد وليس الخطاب الدينى وحده.

وأكد نائب ريس جامعة الأزهر السابق أن مناهج الأزهر الشريف ليس بها كتاب واحد يأمر بالتطرف وأن العقل الأزهرى منضبط ولا يعرف الغلو ولا التشدد، مشيرًا إلى أن الإخوان جماعة إرهابية وهم صنيعة الإنجليز، وبينهم وبين إسرائيل مصالح مشتركة من أجل تدمير مصر، وأن الإخوان أساءوا للإسلام أكبر إساءة.

وطالب «مهنا» رئيس البلاد بإصدار قانون لضبط الفتاوى، مشددًا على أن السنة النبوية ثابتة بنص القرآن نفسه وأن فصل السنة عن القرآن فيه ضياع للاسلام، كما طالب عضو هيئة كبار العلماء أعضاء الجماعة السلفية بفهم الدين والإسلام بصورته الصحيحة، مؤكدًا أنهم متنطعون ومتشددون.

«الوفد» التقت الدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء وهذا نص الحوار:

< نود إلقاء الضوء حول أزمة العالم الإسلامى فى الوقت الراهن ومدى إمكانية تغيير هذا الواقع من وجهة نظركم؟

<< إن الإسلام دين يحتاج إلى مسلمين واعين عاقلين ملمين بما جاء به الإسلام من مبادئ ومثل وآداب وأخلاق وعلوم دينية ودنيوية تراعى العصر من لدن النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فالإسلام امتن الله به على الدنيا كلها، وفى حجة الوداع قبل موت النبى صلى الله عليه وسلم بإحدى وثمانين ليلة نزل عليه قوله تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينًا» ومن هنا جاء أحد اليهود إلى عمر رضى الله عنه وقال له: «لقد نزلت على رسولكم آية متى نزلت وأين نزلت، فاليهود اعترفوا بأن الإسلام دين عالمى جميل فى السلام تراه، فى الآداب الاجتماعية تراه، فى الأخلاق تراه، فى الطب تراه، وفى الاقتصاد والكيمياء وعلم النفس، وفى علاج الاكتئاب تراه، وفى نشر كل القيم تراه لكن فى هذا العصر جاء المسلمون وأخذوا يقلدون الغرب مرة والشرق مرة، وهذا عمل مقصود ومدبر من أعداء الله فى العالمين، ومن هنا قلت فى ثورة 25 يناير التى سميت بـ«الربيع العربى» إنها الخريف العربى، ثم تناقلت الصحافة هذا القول من بعدى، رضوا بأن يشعلوا العالم الاسلامى وقلت مرارًا من فوق منبر المركز الثقافى الإسلامى: المعركة القادمة هى معركة فكر وتمزق ومعركة مياه، فأمريكا وإسرائيل وقطر وتركيا واثيوبيا يريدون أن يظمئونا ويريدون أن يمنعوا المياه عنا ويريدون أن يصحروا أراضينا ومصر بالذات، لأن مصر قلب العالم العربى والاسلامى، والنبى صلى الله عليه وسلم شهد لمصر وجيشها، والقرآن الكريم ذكر مصر صراحة 5 مرات، وأكثر من 70 مرة تلميحًا واقرأ إن شئت سورتى الدخان ويوسف وكثيرا من سور القرآن، التى ذكرت فيها مصر، فهم يريدون أن يصحروا العالم العربى أرضًا وبدنًا وعقلاً، وهذا ما يعيشه العالم الإسلامى، العالم الإسلامى يضرب بعضه البعض، فمن الذى سلطه على ذلك، هم أعداء الله من غرب وشرق، حتى أن تركيا أخبر النبى وحذر المسلمين من تركيا وأول واحد قال هذا الكلام أنا، فقد ضرب النبى صلى الله عليه وسلم الحجر ثلاث مرات فتقسم ثلاثة أقسام، كل قسم يظهر نور، فنور، فنور فظهر فى المرة الثالثة نور، فسأل أحد الصحابة سلمان الفارسى، ما هذا يا رسول الله قال: أرأيت ذلك يا سلمان هؤلاء هم الترك ثم قال: اتركوا الترك ما تركوكم» فالأتراك ضد المسلمين وضد مصر بالذات، ولما سادوا العالم مزقوا العالم الإسلامى وأساءوا إلى الاسلام وسفكوا الدماء وقتلوا الأبرياء وهتكوا الأعراض، وسليم الأول وسليم الثانى وأردوغان يجدد ما فعله أجداده، يريدون خلافة اسلامية، والاسلام يرفض هذه الخلافة جملة وتفصيلاً، وأنادى دائمًا وأبدأ بالسمع والطاعة للحاكم، لأن الحسن البصرى قالها: لو أن لى دعوة مستجابة لادخرتها للحاكم، لأنه بصلاح الحاكم صلاح العباد، ومن هنا أجامل وأقول إن «السيسى» رجل دولة وسياسى واقتصادى من الطراز الأول، ورجل عسكرية منضبط، ومن هنا بنى مصر ومازال ويحارب الفاسدين ويحمى البلاد ويدافع فى صمت، وجعل جيش مصر الثامن الأقوى فى العالم، فالمسلمون غابوا عن القيم والتقاليد والمبادئ والسلام وانشغلوا بالدنيا.

< هل ترى أن هناك مؤامرة على الدول الإسلامية والعربية من قبل الغرب فما صحة هذا القول؟

<< نعم أولها مصر، والذى يحمل هذه الراية أمريكا وإسرائيل وتركيا وقطر، مؤامرة من الطراز الأول، إلا أن الرئيس الأمريكى يعطينا بلسانه ما لا يعطينا بمسجلاته، إن أمريكا لا تريد إلا أن تكون هى فقط وإسرائيل قالت: «من النيل للفرات» لكن الآن تقول من «المحيط للمحيط» تريد أن تحكم العالم وهى الآن تحكم العالم، ماليًا وسياسيًا وعسكريًا، فى هدوء، ومن هنا عندنا اجتمع المسلمون فى الأزهر من أجل التعامل فى البنوك المتنطعون قالوا لا يجوز التعامل فى البنوك، ماذا قال شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى ـ رحمه الله ـ قال: لو تركنا البنوك لرأسها اليهود ولأخذوا أموالنا، فنحن لدينا استثمار ولدينا قرض وعندنا وديعة وعندنا أبناؤنا يعملون مسلمين كانوا أم مسيحيين، نحن نعمل فى البنوك حتى لا يستولى على البنوك اليهود، فهذا هو العقل الأزهرى

المنضبط، فالبنوك يريدون أن يقصروها على اليهود ليستولوا على العالم الإسلامى ولكن الحكومة المصرية ذكية ونابهة، والأزهر من وراء ذلك كله ينفذ التعليمات الإسلامية والمسيحية أيضًا، لأن المسيحية ليس فيها إرهاب، فنحن المسلمين مأمورون بحفظ الكنائس والصليب، فالرسول يقول: «لا تكسروا لهم صليبًا ولا تسيئوا إلى مصحف» ففى الخارج مثل السويد مزقوا المصحف وأحرقوه، وعندما أخذ المسلمون فى إحدى المعارك نسخة من التوراة جاء أحد اليهود إلى الرسول يقول يا محمد نريد التوراة، فقالوا سلموهم التوراة وأعطوهم التوراة ولم يمسوها بسوء، فنحن لا نمس الكتب السماوية «لكم دينكم ولى دين» فهذه مؤامرة من الغرب ومن تركيا بالذات، لأن تركيا لا تفهم إسلامًا ولا مسيحيًا فلو فهمت الاسلام ما اتخذت الكنيسة مسجدًا احترامًا للكنيسة.

< هناك طرح يقول إن أزمة العالم الاسلامى أو المنطقة العربية أو الاسلامية تكمن فى الإسلام السياسى فما رأيك؟.

<< الإسلام كل شيء، لو اتخذناه منهجنا فى الحياة فسوف يكون لنا النجاة، وهؤلاء لا يريدون الإسلام ولكن يريدون الكراسى والدولارات، فالجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين وداعش، والغبراء وكل هذه الفرق لا تريد إسلامًا فهم يكفروننا، وقد تم تهديدى بالقتل قبل ذلك، وخطف أولادى وقاموا بتهشيم سيارتى، وأردوا أن يدخلونى يومًا ما فى جماعتهم فقلت لهم إننى مصرى، والأزهر يقود ولا يقاد، فقد تربيت على يد الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر السابق رحمه الله ـ وكان يقول إن الأزهر يقود ولا يقاد، ولكن ليس لدينا رجال دين، ولكن هناك علماء دين، نبين تعاليم الإسلام، لكننا لا نفرض الدين على الناس لأن منهجنا يقوم على قوله تعالى: «لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى».

< كيف ترى أهمية تجديد الخطاب الدينى فى الوقت الراهن، ولماذا يقتصر التجديد على الخطاب الدينى وحده؟

<< الخطاب الدينى جديد قديم، فالدين نفسه لا يحتاج إلى تجديد، لأنه قديم جديد، لكننا نحن الذين نحتاج تجديدًا عقليًا، الإعلام يحتاج تجديدًا عقليًا، الاقتصاد، الطب، الهندسة أما الخطاب الدينى، فهو واضح، لكن نحن الذين نعقد الخطاب، فنحن نحتاج إلى تجديد الخطاب بصفة عامة، سواء فى الخطاب الثقافى أو الاجتماعى أو السياسى، فنحن نحتاج لتجديد كافة أنواع الخطابات لأننا أمة تخالف أقوالها أفعالها، ويجب أن يتم ابعاد الجاهلين عن مسار تجديد الخطاب الدينى.

< هناك اتهام دائمًا يوجه إلى جامعة الأزهر بأن المناهج بها الكثير الذى يحض على العنف والتطرف فكيف ترد على هذا الاتهام؟

<< ليس لدينا فى الأزهر كتاب واحد يأمر بالتطرف، إطلاقًا، وأتحدى أن تكون هناك آية واحدة تأمر بالتطرف، وعندما كنت نائبًا لرئيس جامعة الأزهر، كان الإخوان ـ يشكوننى إلى الدكتور أحمد الطيب إبان رئاسته لجامعة الأزهر وعندما علم بأفعالهم وهاجموا جامعة الأزهر وأغلقوا الباب عليه وقتها قال لى: «عامل هؤلاء الأولاد معاملة إسلامية أزهرية وحطمهم لأنهم ضد الأزهر، وقد قلت وقتها لرجال الأمن أنا على استعداد أن أحمى الجامعة بعائلتى فى الصعيد، فليس هناك آية ولا حديث ولا فكر يحض على التطرف أبدًا وعندنا فى الأزهر لا يجوز الخروج على الحاكم وإن كان فاسقًا بل ندعو له، ونحن ندعو للرئيس الحالى الرئيس السيسى، الذى أتمنى أن أقابله وأقبله لأنه كان سببًا فى أن الله أنقذ به مصر من جماعة الإخوان الإرهابية ومن الفرق والجماعات، فمن الذى أنشأ الإخوان غير الإنجليز ومن الذى أنشأ إسرائيل غير الإنجليز، فالإخوان صنيعة الإنجليز، وإسرائيل تتعامل مع الإخوان المسلمين والغرب يتعامل معهم أيضًا، كل ذلك ليدمروا مصر.

< مع وجود المؤسسات الدينية فى البلاد الإسلامية التى تقوم بجهود كبيرة لمواجهة الأفكار المتطرفة، لكن التطرف فى ازدياد فما أسباب ذلك؟

<< الجهل، كجهل الأب والأم والأسرة، فالشاعر يقول:

الأم مدرسة إذا أعددتها     أعددت شعبًا طيب الأعراق

فأين نحن من النساء الأول، اللائى، كن يحاربن هن وأولادهن وأزواجهن مثل الخنساء التى مات أبناؤها فى الحرب فقالت الحمد لله الذى شرفنى بهم فى حياتى، وأرجو الله أن يجمعنى بهم فى مستقر رحمته مثل أسماء بنت أبى بكر وعائشة بنت أبى بكر ونسيبة الأنصارية، فالبيت هو الأساس وهو الذى يعلم أولاده الإرهاب أو غير الإرهاب.

< كيف نحصن الشباب من الاستغلال الفكرى ومحترفى ألاعيب السياسة؟

<< نحصن الشباب بأن نعلم أبناءنا ما هو الوطن، وذلك رد النبى عندما قال له ورقة بن نوفل «سيخرجك قومك قال أومخرجى هم» وحزن النبى وقال: «إنك أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إلى ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت».

< ما سبل تجفيف منابع الإرهاب من وجهة نظرك؟

<< لابد أن يبدأ الاهتمام من الأب والأم ثم العلماء ثم المسجد، وفى كل مكان لابد من تذكير الناس بالدين سواء الإسلام أو المسيحية والعادات والتقاليد، أيضًا المدرسة يقع عليها عبء كبير فى تنمية الوعى لدى النشء لنربى أجيالًا سوية الفكر والمنهج والاعتقاد.

< بماذا ترد على النيل من الأزهر الشريف والهجوم على مؤسساته منهجًا وموقفًا وفكرًا؟

<< رئيس وزراء بريطانيًا قال فى الماضى: أمامنا معوقات ثلاثة لعدم احتلال العالم الإسلامى، ولعدم ضياع العالم الإسلامى، القرآن، والكعبة، والأزهر» فقام أحد أعضاء مجلس العموم البريطانى ومزق المصحف، قال له إن مزقت المصحف فهو مسطور ولكن بقى المحفوظ فى الصدور، قال

والأزهر، قال له سحب الثقة من الأزهريين فى سبيل أن يضيع الأزهر، لأنه إذا ضاع الأزهر ضاعت مصر، فمصر بدون أزهر تساوى صفرًا، لأن العالم الإسلامى قبلته الأزهر «القبلة العلمية» كما أن الكعبة هى «القبلة التعبدية»، والأزهر القبلة العلمية، رغم أن الأزهريين أقل الناس مرتبات لكننا نعشق مصر وندين لها بالفضل.

< ما سبل مواجهة الفتاوى الشاذة التى تظهر من حين لآخر؟

<< يجب أن نعلم أولاً ما هى شروط المفتى ونحن لا نكفر أحدًا، فالجنة ملك لله والفكر ملك لله «يدخل من يشاء فى رحمته والظالمين أعد لهم عذابًا أليمًا».

< إذن هل تؤيد وجود قانون لضبط الفتاوى؟

<< نعم.. أؤيد ذلك، ولابد أن يصدر الرئيس «السيسى» قانونًا باعتباره رئيسًا للبلاد أن للفتوى رجالها وأن هناك علماء وأن هناك قضاء فلابد أن يصدر الرئيس قانونًا لتجريم الفتوى التى تدعو إلى الإرهاب، والتى تدعو إلى التطرف واللاأخلاقيات، فهناك من هاجم الله عز وجل ورسوله، والبعض أحل الزنا، ونحن نؤيد الرئيس فى كل قراراته، ونساند الجيش والشرطة فجيش مصر هم خير أجناد الأرض، ولا يزالون فى رباط إلى قيام الساعة.

< على ذكر السنة النبوية المشرفة تثار حملات التشكيك من آن لآخر.. فما ردك على هذه الحملات؟

<< النبى صلى الله عليه وسلم قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدًا كتاب الله وسنتى» فالسنة حفظها الرجال وعندنا كتب المسانيد والكتب الستة وعلوم الجرح والتعديل، وأسأل من يشككون فى السنة من الذى أنشأ علم الجرح والتعديل، من الذى يحكم على الحديث، هم علماء الجرح والتعديل، وهناك علماء فى السنة مثل الشيخ «أبوشهبة» وهو أعظم محدث، بل المحدث الرابع على مستوى العالم الإسلامى هو أستاذنا الدكتور «أبوشهبة» الذى كان عميدًا لكلية أصول الدين فى أسيوط وفلو فصلنا السنة عن القرآن لضاع الإسلام نهائيًا، فالسنة ثابتة بنص القرآن الكريم نفسه، قال تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون» وهناك أشياء فى القرآن الكريم وضحتها السنة النبوية المشرفة مثل كيفية الصلاة والزكاة وأحكام الزواج وغيرها من الأمور التى وردت مجملة فى القرآن الكريم وفصلتها السنة وورد قوله تعالى «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم» وقال تعالى: «وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا».

< البعض يطالب بتفنيد كتب التراث وتنقيحها وآخرون يرفضون ذلك؟

<< لدينا رسائل علمية فى جامعة الأزهر تزيد على عشرات الملايين تم تنقيحها، ويجب على الدولة أن تصدر قانونًا لطبع هذه الرسائل العلمية لتبين لهم أن الاسلام قديم جديد وأننا رفضنا الإسرائيليات ورفضنا الأكاذيب والأحاديث المنكرة والضعيفة ورفضنا كل شىء يدعو للإرهاب.

< بماذا ترد على من يقولون إن ما يحدث على الأراضى العربية والإسلامية هو صراع بين السنة والشيعة؟

<< نحن نتساءل من الذى أنشأ الخوارج، فقد نشأوا أيام سيدنا على بن أبى طالب، ونحن لا نؤمن لا بالشيعة ولا بالخوارج، فالشيعة أتباع عبدالله بن سلول، فنحن لا نقدر هؤلاء ولا هؤلاء.

< هل من الممكن أن يحدث تقارب بين الشيعة والسنة؟

<< الشيعة يقولون إن القرآن محرف وان عائشة زانية ويكفرون أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب فإذا انتهوا عن ذلك وآمنوا بالله ورسوله، نحن آل البيت أكثر منهم، ولا نسب الصحابة والتابعين ولا نسب أحدًا، ولا نحرف القرآن وهم يفعلون ذلك وهو ما يتنافى مع الاسلام.

< ما رأيك فى الطرح الذى يقول إن جماعات الإرهاب صنيعة غربية؟

<< لا أقول إلا أنهم جماعات إرهاب وجماعات بعيدة عن الإسلام، وجماعات فسق وطغيان وجماعات دولارات، يريدون أن ينفذوا التعاليم والأجندات الواردة إليهم ليقضوا على الإسلام، فهم بالفعل صنيعة غربية وأداة للغرب لتحقيق هدف واحد وهو القضاء على الإسلام.

< ما تقييمك لتجربة الإسلاميين فى الحكم والحياة السياسية بعد ثورة (25) يناير حتى ثورة 30 يونيه، وهل ترى أن هذه التجربة أضرت بالدعوة الإسلامية؟

<< إن الإخوان الإرهابيين أساءوا إلى الاسلام أكثر من إساءة اليهود للاسلام وثورة «٢٥» يناير من أيام «مرسي» وقبله الإخوان المسلمون - آسف- الإرهابيون أخطر على الإسلام من اليهود أنفسهم وهم الذين اساءوا للإسلام على مستوى العالم الإسلامي، ومع ذلك نجد الغرب يتعاون معهم من أجل أن يوصلهم إلى الحكم من أجل القضاء على الإسلام.

< منظمات إسلامية غربية حذرت من تصاعد موجة الإسلاموفوبيا رغم مرور سنوات على حادث سبتمبر؟

<< هذه الموجة تنفذ تعليمات أمريكا وفرنسا والدول الغربية بدليل أن  كثيرا من الشباب الفرنسى وغيره يقرأ عن الإسلام فينطق الشهادتين فورا فهؤلاء كلهم يريدون القضاء على الإسلام، والسبب فى ذلك الإخوان والخلافة العثمانية.

<بعض العلماء يرون أن السلفيين أخطر من الإخوان؟

<< يجب على السلفيين أن يفهموا الدين وأقول لهم يا سلفى هذه الأمة: اقرأوا القرآن بفهم وترو افهموا الإسلام كما فهمه النبى وأبوبكر وعلى وعثمان، فالسلفيون متشددون متنطعون يجب أن يقرأوا الإسلام قراءة متزنة ليصلوا إلى بر الأمان مثل بقية المسلمين وكلمة السلفيين خطأ، لأننا نحن خلف، أم السلف فهم من مضوا وكانوا أيام النبى وبعدها الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان، أما نحن فخلف فكلمة سلف خطأ.

< هناك من ينادون بتطوير الفقه الإسلامى ويقولون إن مصادر التشريع من الكتاب والسنة فقط، ولابد أن يساير الفقه روح العصر؟

<< إن أصحاب المذاهب الأربعة أخذوا الفقه من القرآن والسنة، فهم أقرب الناس إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان يقال:« لا يفتى ومالك بالمدينة»، وأبوحنيفة كان يومن بالنظريات العلمية الموجودة الآن، بالرغم من تباعد العصور، لكن كلامه كان يوافق العصر، وكلام الشافعى له مذهبان، قديم وجديد.

< الدين والسياسة قضايا شغلت الرأى العام مؤخرا وتنوعت الآراء حولهما فهناك من رأى أنهما لا يجتمعان بينما شدد آخرون على عدم انفصالهما عن بعضهما البعض لكون السياسة أمرا دنيويا يخضع لتنظيم الدين فما رأيك؟

<< إن الدين لا ينفصل عن السياسة، لكن التعارض يتمثل فى عمل العالم والداعية الإسلامى بالسياسة لأن الدعوة إلى الله تعالى أفضل من العمل بالسياسة، والفترة الماضية عانت فيها الأمة الإسلامية مما كان يحدث من خلط بين الدين والسياسة من رجال يظهرون على الملأ على أنهم علماء ودعاة، فالعمل السياسى معقد ولا يصلح أن يعمل به العلماء ولا يجوز أن يطوع الدين لخدمة السياسة أو يصطنع العالم حكمًا شرعيًا يرضى به أصحاب السياسة فالسنوات الماضية شهدت فئة من الناس تتلاعب بالدين وتقحمه فى الأمور السياسية أخطرها الفتاوى الدينية التى كانت تطلق لنيل مطلب دنيوى لا يمت للدين بصلة ولايدخل فى باب الحل والتحريم وهؤلاء هم من ألبسوا الحق بالباطل.

< مصر تخوض حربا على الإرهاب فما الدور المنوط به على العلماء؟

<< العلماء مأمورون بأن يكونوا مع الحاكم ويساندوه، والحاكم ينادى بالسلام، ونحن ننادى بالسلام، ونحن مستعدون لمساندته، والأزهريون يقفون مع الحاكم قلبا وقالبا.

< بصفتك عضو هيئة كبار العلماء كيف ترى دور المجامع الإسلامة حول العالم؟

<< المجامع الإسلامية تلجأ إلينا وتأخذ فكرنا الأزهري، لأن الفكر الأزهرى لا يأمر بعنف ولا فتاوى باطلة، ولكن يؤمن بفتاوى مستمدة من القرآن والسنة، فالمنظمات الإسلامية العاقلة تأتى إلينا وتأخذ أفكار الأزهر.

<هل تؤيد مشاركة المرأة فى هذه المجامع؟

<< نعم.. أؤيد ذلك، فهناك آلاف من السيدات خدمن الإسلام.

<أخيرا.. ما مشروعك الفكرى الذى تحلم به؟

<< أحلم بأن أرى مصر بلدا عالميا، متقدما، جيشا، واقتصادا، وإعلاما، وشبابا يقلد المسلمين الأوائل مثل عبدالله بن مسعود والمقداد بن الأسود، وعلى بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، فهؤلاء هم جيل العظماء الذي لم يعوض، وهم الأسوة والقدوة الحسنة.

 

أهم الاخبار