رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد انفجاره فى وجه الأطفال ومقتل 2 منهم.. ووفاة طفل البابجى فى بورسعيد

المحمول.. قنبلة فى كل بيت

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 01 أكتوبر 2020 19:18
المحمول.. قنبلة فى كل بيت
تحقيق: أمانى زايد

دراسة: الإفراط فى استخدام المحمول يجعل الأطفال عرضة للإصابة بسرطان المخ

99.4% من الأسر تستخدم المحمول.. و55% يستخدمونه فى تحميل الألعاب

 

على الرغم من أن الهاتف المحمول أصبح لاغنى عنه فى حياتنا, فإنه تحول لأداة قتل تهدد الصغار والكبار, وتسبب الاستخدام الخاطئ له فى وقوع العديد من الضحايا إما بسبب انفجار بطاريات الهواتف نتيجة لارتفاع درجة حرارتها, أو بسبب المحتوى الذى تمتلئ به أغلب تليفونات المصريين من ألعاب تدفع البعض للانتحار أو الموت من الاجهاد والضغط مثلما حدث مع طفل بورسعيد الذى مات قبل أيام بسبب لعبة «بابجي» التى كان يمارسها عبر تليفونه.

وهكذا تحول المحمول إلى كارثة فى كل بيت, فى الوقت الذى يغفل الكثيرون عن مخاطره، باعتباره أصبح أهم وسائل التسلية وتضييع الوقت للصغار خاصة فى أوقات الاجازة.

 الدراسات حذرت من الافراط فى استخدامه, و تعرض الأطفال للإشعاعات الضارة الصادرة عنه, فضلا عن تأثيره السلبى على ذكاء الأطفال وتدمير الجهاز العصبى.

كشفت بيانات حديثة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، عن مجالات استخدام الهاتف المحمول للاسر المصرية خلال الربع الاول من العام، حيث بلغت نسبة افراد الاسر المصرية التى تستخدم المحمول فى اتصال واستقبال المكالمات نحو 99.4%, وبلغت نسبة الافراد الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعى عبر المحمول نحو 98%, بينما بلغت نسبة استخدام الهاتف المحمول فى اجراء مكالمات صوتية عبر الإنترنت عن طريق تطبيقات سكايب وفايبر وواتس اب نحو 53%، يليها تحميل النغمات والالعاب بنسبة 55%، وبلغ حجم الاشتراكات بالهاتف المحمول الى 96.42 مليون فى نهاية مارس الماضى

من ناحية أخرى، صنفت منظمة الصحة العالمية الهواتف المحمولة ضمن الأشياء التى قد تسبب إصابة الإنسان بالسرطان، ويتعرض الأطفال لأكثر من 60% من الإشعاعات التى تؤثر على ادمغتهم مقارنة بالبالغين، ويعود السبب فى ذلك الى ان جلودهم، وأنسجتهم، وعظام الدماغ الرقيقة تضاعف كمية الاشعة الممتصة لديهم مقارنة بالبالغين، ما يجعلهم أكثر عرضة للتاثر بالإشعاعات الناتجة عنه.

 ويمكن للهواتف المحمولة كذلك التأثير على المزاج، وقدرة الأطفال على التعلم، وخاصة عند استعماله فى أوقات الاستراحة بين الحصص الدراسية.

وتشير الدراسات الحديثة الى ان أكثر من نصف البالغين يشعرون بالادمان على هواتفهم، وان نسبة 78% منهم يفتقدونه كل ساعة او أكثر، وقد ربطت الكثير من الدراسات بين الادمان على استخدام الهاتف المحمول والمشاكل الصحية العقلية لدى المراهقين, كالاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم.

كما اكدت الدراسات مدى خطورة أجهزة المحمول على صحة الإنسان وخاصة على الأطفال، حيث تضر بأنسجة الجسم التى تمتص الموجات الكهرومغناطيسية ثلاث مرات أكثر من البالغين، كما تضر جهازهم العصبى وتتوغل فى أنسجة الرأس والمخ مع طول مدة التعرض لتلك الموجات، هذا فضلاً عن انه كلما صغر سن الطفل ازداد الخطر والضرر وقد يكون عرضة للاصابة بسرطان المخ.

وكشفت دراسة أخرى، ان بطاريات الهاتف المحمول تنبعث منها غازات سامة قد تضر بالصحة، حيث أثبتت الأبحاث ان بطاريات الهواتف تنبعث منها غازات قاتلة، مثل الليثيوم وأول اكسيد الكربون، الذى يمكن ان يسبب تهيج الجلد والعينين وحدوث ضرر بالجيوب الأنفية.

وفى دراسة نشرت مؤخرا قامت بدراسة تأثير مادة الرصاص المستخدمة فى البطارية على الأطفال ما بين 5

و12 عاما، تبين ان المستوى المرتفع من هذه المادة فى الهواء والتربة، ادى الى آثار سلبية على معدل ذكاء الأطفال ونموهم الجسدى, الا ان الاعتماد على الأسلوب السليم للتخلص من البطاريات، يسهم فى خفض المخاطر الصحية بشكل ملحوظ, وهناك خطورة تكمن فى عدم إدراك العديد من الاشخاص لمخاطر ارتفاع درجه الحرارة او إتلاف البطارية باستخدام شاحن سيئ لإعادة الشحن.

وفى الآونة الأخيرة ازدادت حوادث انفجار الموبايلات, بعد تعرض البطارية للسخونه, مما ألحق بأصحابها أضراراً متعددة, فقد تسبب شاحن الهاتف المحمول بعمل ماس كهربائى ادى لوفاة طفلين فى غرفتهما.

ومنذ أيام تعرض طفل 11 سنة، من محافظة القاهرة، لحرق فى عينيه، وأجزاء من وجهه، وذلك بعدما انفجر هاتف محمول بسبب لعب الطفل عليه لفترة طويلة، ما أدى لسخونه البطارية وانفجارها, واصابته بحروق ظاهرية، واحمرار بالعين، وحروق بقرنية العين اليمنى, ما أصاب أسرته بحاله من الهلع نتيجه لصوت الانفجار.

 كما انفجر محمول فى يد شاب بسبب استخدامه للهاتف لفترة طويلة, ما تسبب فى إصابته بحروق فى يده فيما توفى طفى فى بورسعيد قبل أيام بسبب انهماكه فى لعبة «بابجي» على تليفونه المحمول مما اصابه بارتفاع مفاجئ فى ضغط الدم أدى الى وفاته فى الحال.

ويضع خبراء التكنولوجيا والاتصالات بعض التوصيات التى يجب اتباعها لتجنب حدوث انفجار الهواتف المحمولة اهمها: تجنب الشحن الزائد حيث يؤدى الشحن الزائد لوصول كمية كبيرة من التيار الكهربائى للهاتف، ويحدث ذلك عند ترك الهاتف موصولاً بالشاحن لفترات طويلة، حتى بعد اكتمال النسبة الخاصة بشحن البطارية بنسبة 100%، ما يتسبب فى زيادة حرارة الهاتف وحدوث حريق أو انفجار البطارية، كما يؤثر ذلك على كفاءة البطارية، وارتفاع حرارة الجهاز، ويؤدى الاستخدام غير الصحيح او استخدام بطاريات او أجهزة شحن غير معتمدة او غير متوافقة الى حدوث حريق او انفجار, ومن الضرورى ان يتم اعاده شحن البطاريات فى مكان آمن بعيداً عن أى مواد قابلة للاشتعال, فلا يفضل أن يظل الهاتف موصولاً بالشاحن طوال الليل, ويجب فصله بمجرد اتمام الشحن, و يجب تجنب وضع الهاتف تحت الوساده اثناء النوم لما له من تأثير سلبى.

الخبراء أكدوا خطورة الهاتف المحمول على الأطفال وطالبوا بابعاده عن ايدى الصغار لما يشكله من خطورة على حياتهم, فمن جانبه يرى الدكتور محمود عمرو مدير المركز القومى للسموم , ان الهاتف المحمول يعد قنبلة موقوتة لما يخرج منه من إشعاع واحتواء البطارية على مواد كيمياوية تدخل فى تركيبها, فاذا تم وضعه تحت الوساده فان الإشعاع الصادر منه يخترق الرأس ويدخل فى خلايا المخ ويؤدى لكثير من الأمراض, ويقول: هناك درجة تفاعل تحدث عندما تزداد حرارة الهاتف بفعل الاستخدام لفترة طويلة من الوقت, وذلك

لاحتواء بطاريات المحمول على احماض بفعل حرارة الجو تتحول الى غازات تؤدى لانتفاخ البطارية, وتلك تعد مرحلة ما قبل الانفجار, ثم ينفجر بعدها, وقد ينتج عن ذلك حاله تسمم

وأضاف أن بطاريات المحمول تعد من المخلفات الخطرة, لأنه اذا تم احراقها تخرج منها غازات سامة, كما ينتج عن هذا الانفجار حروق فى الوجه او الايدى, وهنا يجب التخلص منها بطرق آمنة وتجميعها فى أماكن محددة, لان تلك البطاريات تعد ثروة يمكن استغلالها, وينصح الدكتور محمود عمرو المواطنين بضرورة غلق المحمول قبل النوم, وابعاده مسافه مترين على الاقل عن مكان النوم, وفصل الهاتف بمجرد الانتهاء من شحنه حتى لا يؤدى الشحن الزائد لزيادة دخول الكهرباء للبطارية, وإبعاد الأطفال عن استخدام المحمول بكثرة واللعب عليه لعدم إدراكهم بخطورته.

 ومن ناحيه أخرى، أكد الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى, ان التعامل مع الأجهزة الإلكترونية لمدة طويلة يؤدى لتعود الجسم عليها , ما يؤثر سلباً على جميع الوظائف المعرفية للجسم, فيتسبب ذلك فى اصابه الطفل بحالة من التوتر واضطرابات فى النوم و قلة تركيز، وينصح اولياء الامور بألا تزيد فترة جلوس الطفل امام الأجهزة التكنولوجية لأكثر من ساعتين فى اليوم، لأن هذا الأمر يؤدى لضعف التحصيل الدراسى لدى الأطفال، وضرورة التواصل مع أبنائهم، وفتح حوار معهم، وإشراكهم فى الأنشطة الرياضية لإخراج طاقتهم تحويلها لطاقة ايجابية.

تنظيم الوقت، الرياضة والقراءة أهم وسائل الاستعداد :

جرس المدرسة ضرب !!

تهيئة الطفل نفسيا للعودة للدراسة أصبح من الأمور الصعبة التى تواجه أولياء الأمور, خاصه بعد ان تسببت أزمة كورونا فى إنهاء الدراسه بالمدارس مبكرا, ولم يجد الأطفال امامهم سوى البحث عن وسائل لقضاء أوقات الفراغ بشتى الطرق, فى الوقت الذى جذبت فيه الألعاب الإلكترونية انتباه الأطفال, وأصبح من الضرورى السيطرة على تلك الأوضاع حتى يتسنى لهم العوده الى المدارس واستذكار دروسهم من جديد.

 على الرغم من أن الدراسات العلمية أكدت أهمية الإجازة لكونها الطريقة المثلى لتحسين الأداء الإدراكى للإنسان، فهى ليست مجرد وقت يقضيه الإنسان متوقفا عن أداء ما اعتاد فعله بشكل عام، بل انها ذات تأثير كبير ومهم على الصحة النفسية والعقلية والجسدية للإنسان، الا ان هناك الكثير من الاباء يغفلون استغلال تلك الاجازة، فيتركوا أبناءهم فريسة للأجهزة الإلكترونية, مما ادى لاستغلال الأطفال لطول مده الاجازة فى اللعب على الموبايلات, وقضاء أوقات فراغهم بطرق عديدة على شبكة الإنترنت, دون ان يقوموا بتنميه مهاراتهم فى القراءه و الرياضه التى تغذى العقل والبدن, فيترتب على ذلك تراجع مستوى تركيزهم و اندماجهم فى عالم افتراضى يسلب راحتهم ويشتت انتباههم, لذا يجد الكثير من الأطفال صعوبة فى الاستغناء عنها و الاندماج من جديد فى مذاكرة دروسهم عندما يحين وقت الدراسة, فوفقا لما اكدته دراسه أمريكية حديثة, ان الاشخاص الذين يقضون ساعات طويلة فى ممارسة الالعاب الإلكترونية، يتعرضون لاثار سلبية فى تحصيلهم الدراسى او العمل، ويصبحون عرضة للمشكلات البدنية والعقلية.

ومع اقتراب موسم المدارس يضع الخبراء نصائح للعوده للدراسة بعد أشهر طويلة قضاها الطلاب فى المنزل, أهمها تنمية مهارات الطفل, وتشجيع الأطفال على القراءة, وتحديد أوقات معينة لممارسه الألعاب حتى لا يشعر بالملل.

ويقول الدكتور محمد المفتى عميد كلية التربية بجامعة عين شمس سابقاً: يجب على الطلاب العوده التدريجية للدراسة ومراجعة دروسهم وتقسيم أوقاتهم, بعد قضاء عدة أشهر بدون مدارس نتيجة لانتشار فيروس كورونا, فالتعليم يعد عملية اجتماعية تحتاج للتفاعل مع المعلم وحضور الذهن , ولكى يستعيد الطالب قدرته على العودة للمذاكرة فى ظل ما اعلنت عنه الوزارة من تطبيق التعليم الهجين, يجب أن تهتم الأسرة خلال تلك الفترة بتهيئة المناخ فى المنزل أولاً، وتهيئه الطالب نفسياً، ويجب أن يبدأ الطفل بتقليل أوقات اللعب والترفيه، وزياده أوقات المذاكرة، و تنظيم الوقت قبل بدء الدراسة، والابتعاد عن الالعاب الإلكترونية التى يقضى أمامها الأطفال أوقاتاً طويلة للتسلية، مع الحرص على ممارسة الأنشطة الرياضية, والابتعاد عن العصبية فى المذاكرة.

أهم الاخبار