رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تكليفات رئاسية بنزع ملكية المخالفين والأجهزة المحلية بدأت التنفيذ

افتحوا الجراجات

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 21 أغسطس 2020 22:01
افتحوا الجراجات
تحقيق ـ إيمان الجندى:

تحولت إلى مخازن ومحلات وكافيهات فى القاهرة.. ومكاتب فى المدن الجديدة

 

تجاوزات صارخة فى التجمع الخامس.. والحدائق والأرصفة «باركينج» عمومى

 

 الخبراء: غلقها سر التكدس المرورى والخسائر 8 مليارات جنيه سنوياً

 

مطالبات بتعديلات قانونية لتوحيد الجهة المسئولة عن المخالفات

 

الحدائق.. الأرصفة.. الشوارع.. ثلاثتها تحولت فى مصر إلى أماكن لانتظار السيارات.. لا فرق فى ذلك بين المناطق الشعبية أو الراقية.. حتى المدن الجديدة ومنها «القاهرة الجديدة» وعلى وجه الخصوص التجمع الخامس.. تحولت البادرومات إلى مكاتب، رغم أنها مخصصة جراجات بحسب التراخيص ومعها تحولت حدائق وأرصفة الفيلات والشوارع إلى جراجات.. وحتى الشوارع التى اقتلع منها الحدائق الكبيرة لتوسيع الشوارع مع زيادة عدد السيارات أصبحت توسعات بلا جدوى بعدما صارت حارات جديدة لركن سيارات أصحاب الفيلات وجاءت تكليفات الرئيس «السيسى» للحكومة بتشغيل الجراجات أسفل العقارات ونزع ملكيتها إذا لم يتم فتحها لتعيد فتح ملف تكدس السيارات فى الشوارع ما يساهم فى تشويه الوجه الحضارى للمدن ويزيد معاناة الملايين من سكان المدن الكبرى فى طول البلاد وعرضها.

< الرئيس «السيسى» تعهد بالقضاء نهائياً على العشوائيات الرسمية والوصول إلى مصر بلا عشوائيات 2020 وليعيش المصريون حياة آدمية وكل الوقائع يؤكد أن هناك أيضا عشوائيات غير رسمية أصبحت فى كل مكان وفى كل حى فى الزمالك وجاردن سيتى وفيصل والهرم والمنيل وشبرا ومصر الجديدة وحتى فى القاهرة الكبرى وبالأخص فى التجمع الخامس وخصوصًا فى الحى الرابع والذى يوجد به مقر «جهاز مدينة القاهرة الجديدة» ذاته وإلى غيرهم من الأحياء التى كانت حتى وقت قريب يضرب بها المثل فى الرقى والنظافة.. وأصبحت اليوم فى طريقها هى الأخرى إلى التدهور والقبح بعدما تحولت شوارعها وأرصفتها ونواصيها إلى جراجات لعدم التزام أصحاب العمارات والفيلاات بما ينص عليه القانون من وجود جراج لكل عمارة أو فيلا ولهذا انتشرت المخالفات فى كل مكان.

 

«الواقع.. مؤسف»

 < الواقع المؤسف يؤكد حقيقة واضحة وضوح الشمس هى تراخى بعض المسئولين واستمرار فساد المحليات ولهذا ما زلنا بحاجة إلى تنفيذ القانون بشكل حاسم وقوى بعدما أصبحت مشكلة الجراجات مستعصية وخانقة.. وأصبحت مشكلة الجراجات مستعصية وخانقة.. وأصبح وجود الجراجات استثناء، وجعل المواطنين قبل الخبراء والمختصين خلال جولتنا على مناطق وأحياء مختلفة يطالبون بتطبيق القانون بكل حزم وصرامة على غير الملتزمين بتراخيص البناء ووجود جراجات للسكان ليس فقط بالعمارات بل أيضاً فى فيلات المدن الجديدة وبالأخص التجمع الخامس.. وفى نفس «الوقت» قيام الدولة بشراء عدد من قطع الأراضى الفضاء أو حتى المبانى المهجورة أو الموقوف تراخيصها وتحويلها إلى جراجات متعددة الطوابق فى كل شارع أو وسط مجموعة من الشوارع على أن يفرض على السكان بالمنطقة أو الشارع استعمال الجراج للمبيت أن لم يتوافر لهم ذلك تحت مساكنهم وذلك نظير أجر عادل مع فرض غرامات كبيرة ومصادرة للسيارات غير الملتزمة.. ونفس الالتزام والغرامات لأصحاب الفيلات التى حولت الجراج الخاص بها إلى مكاتب إدارية وأتيليهات للرسم وجاليرى وتركوا سيارتهم تركن فى الحدائق والأرصفة المخصصة للمشاة.. أو أن ينزع منهم أيضا ملكية جراجاتهم المحولة تنفيذا لما قاله الرئيس «السيسى» من نزع ملكية جراجات العمارات السكنية غير المستغلة أو التى حولت إلى أنشطة تجارية وإلا يكون هناك فرصة للتصالح فى مخالفات تحويل الجراجات كما سبق وحدث مع تحويل الشقق السكنية لأنشطة تجارية.

وكما يحدث فى وضع النهار فى منطقة كالتجمع الخامس من تحويل الأسطح إلى دور كامل للايجار وللبيع رغم تراخيص البناء المحددة ببدروم وأرضى ودورين فقط، فأصبحوا ثلاثة أو أربعة!

وبعد توجيهات الرئاسة بالتصدى لظاهرة اختفاء الجراجات بدأت الأجهزة التنفيذية وخاصة بالعاصمة «القاهرة الكبرى» حملات لفتح الجراجات المغلقة أسفل العقارات.. تنفيذا لتلك التوجيهات الرئاسية بضرورة منع تحول الشوارع إلى جراجات مفتوحة. وتم

التشديد على رؤساء الأحياء بضرورة الاستمرار فى فتح الجراجات حتى تتحقق السيولة المرورية مع الالتزام بالمرور الدورى للتأكد من عدم عودة الأنشطة المخالفة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية وقطع المرافق عنها حتى عودتها إلى حالتها الأولى، وهو ما أكده الدكتور خالد عبدالعال، محافظ القاهرة.. من أنه فى حال.. اكتشاف أن الجراج لا يصلح للعمل، لوجود مخالفات بنائية تعوق حركة خروج ودخول السيارات به ستتم إحالة المسئول عن إصدار شهادات المطابقة بشكل خاطئ إلى التحقيق أمام النيابة العامة.

وأعلن أنه فى خلال أسبوع واحد تم بالفعل فتح 61 جراجاً مغلقًا بعدة أحياء.

< ومن القاهرة للجيزة وجه أحمد راشد، محافظ الجيزة، رؤساء الأحياء والمراكز بحصر جراجات السيارات التى تم تحويلها إلى أنشطة تجارية أو المغلقة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاههم كمخالفين. كما وجه بالمرور الدورى على أعمال المبانى التى تتم بموجب ترخيص سبق إصداره والتأكد من توافر أماكن لإيواء السيارات بالترخيص الصادر ومتابعة تنفيذها على الطبيعة وطبقا للاشتراطات والرسوم المحددة. كما شدد على منع أشكال التعدى على الطرق وإزالتها فورا وتغريم أى محاولات للأضرار بالطرق والأرصفة التى يتم تطويرها سواء كانت تتعلق بغسيل السيارات أو استغلال المحلات والمعارض للأرصفة لعرض المنتجات.

وأكد المحافظ تفعيل القرارات الصادرة بشأن كلبشة وتغريم السيارات المتعدية على الطرق العامة والأرصفة، إيماناً منه بأن الطريق حق للمواطن وليس لاستغلاله للمنفعة الخاصة.

 

حق.. ولكن

ورصدت جولة الوفد ملاحظة جديدة بالتوقف أمامها وهى أن كل سفارة أو هيئة أو مقر لبعثة دبلوماسية بميدان المساحة كما الدقى بمحافظة الجيزة استولت على الأرصفة وأجزاء من الشوارع التى أمامها وحولتها إلى أماكن لانتظار سياراتها، رغم ما يشهده ميدان المساحة بشوارعه من تزاحم وتكدس مرورى نظراً لوجود عدة مدارس به وفى منطقة العجوزة ومناطق عدة بشارع مصدق والجامعة والتحرير ففى شارع السودان وبالتحديد مساكن العرائس جميع الحدائق هدمت من أمام وخلف تلك العمارات باستثناء العمارة رقم 14 بحجة مترو الأنفاق الجديد حولوا حدائق عمارات 15 و16 إلى موقف عام للميكروباص وجراج خاص بهم، والمواطنون يصرخون ويستجيرون بالرئيس حتى لا يستمر هذا الوضع بعد الانتهاء من أعمال المترو وفى هذه المنطقة يتعرض بناتهم وأبناؤهم للتحرش ليلاً ونهاراً بسبب سائقى تلك الميكروباصات وتجمعات المزاج والتى بحسب كلام منى عبدالفتاح تكون فى مداخل العمارات وقد اختاروا المكان فيما مضى لرقيه النسبى وعلى قد الإيد وبعد السماح والتغاضى عن تحويل كل الشقق الأرضية لأنشطة تجارية من مطاعم وكافيهات ومعارض سيارات.

وفى شارع السودان إلى امتداده بفيصل والهرم وجميع البدرومات المفترض أنها جراجات تحولت إلى أماكن للتخزين ومقاه أو محلات لكافة أنواع البيع والشراء، ومن النماذج الصارخة على ذلك ما حدث فى العمارة رقم 1 بشارع الهرم ذات المدخلين بـ80 شقة خلاف ميزانين والتى يملكها بنك شهير وكان تحتها جراج يخص الشقق السكنية، إلا أن السكان فوجئوا بإلزامهم بالشراء بعدما كان البنك فكر منذ عدة سنوات فى بيعه واستغلاله بمعرفته ورغم موافقة السكان وبالفعل شراء البعض منهم لأجزاء لركن سياراتهم اقتطع البنك جزءا كبيرا منه بعرضهم مخرج الجراح له وباعه ضمن الميزانين اللذين بيعا لأصحاب الأنشطة التجارية، علاوة على هدم السور والحديقة البسيطة المحيطة بالعمارة وتحولت أرصفة

العمارة من الشارع الرئيسى بالهرم وحتى الجانب إلى جراج خاص يتحكم فيه مجموعة من السيّاس، حتى الحديقة التى كانت تباع الشقق المطلة عليها بنسبة تميز تحولت إلى جراج لسيارات البعض ولموظفى البنك ذاته، ومن تلك العمارة المنكوبة رقم 1 إلى عمارة البنك ذاته فحدث ولا حرج، استولى البنك على الحرم المجاور له من الشارع وجعله لركن سيارات موظفيه رغم أن العمارة بها جراج، ولكنه يعانى من مشكلة كبيرة فى الدخول يعجز عنها معظم الموظفين الدخول بسلام ويقال إن الجراج يستخدم كمخزن ولكننا لم نستطع الدخول والتأكد من ذلك!

والنماذج كثيرة ومتنوعة على أن الشوارع والأرصفة تحولت إلى جراجات عمومية لا فرق فى ذلك ما بين المدن الجديدة والمدن القديمة ولا بين الأحياء الشعبية أو المتوسطة ولا حتى المتميزة.. المشكلة كبيرة ومتشعبة والنوايا غير حقيقية للإصلاح والحل، خصوصاً من جانب المحليات، تلك الأزمة المستعصية للآن على الدولة ولكن آمال وطموحات المواطنين كبيرة بعد التوجيهات الرئاسية ينزع ملكيته الجراجات المغلقة والالتزام باشتراطات البناء والتراخيص.

 

كوارث وثغرات

إعادة فتح الجراجات المغلقة فى كافة أنحاء الجمهورية سيوفر نحو 8 مليارات جنيه ويزيد لخزينة الدولة بحسب تصريحات للنائب خالد مشهور عضو اللجنة التشريعية من خلال إصدار تصريحات سنوية وما ينجم من سهولة مرورية، وهو ما يتفق عليه معه الدكتور صلاح الدين الدسوقى، رئيس المعهد العربى للدراسات الإدارية والتنمية، مشيرين إلى ما ينذر بكوارث بشرية ومادية جراء تحويل تلك الجراجات إلى محال تجارية وكافيهات بل ومطاعم جراء إلغاء مخارج الطوارئ وكذلك صنابير الحدائق وما يحدث من كوارث جراء العبث فى الأعمدة الخرسانية للتوسع وبشكل لا يتماشى مع اشتراطات البناء السليم وتتعاظم الكوارث، إذا ما حولت الجراجات إلى مخازن لمكافة المنتجات الخطيرة وبالذات من سريعة الاشتعال، فهناك جراجات تخزن كاوتشات السيارات بكميات كبيرة جدا أو بمنتجات المنظفات والمطهرات وأنواع عدة من الكيماويات الخطرة وهو ما قد يعرضنا لكوارث جهنمية انفجارية يستلزم معها إعادة النظر فى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 والذى لم يتم تعديله للآن وكذلك القانون 119 لسنة 2009، الخاص بالبناء الموحد لتنظيم العقارات والذى لم يشر من قريب أو بعيد لضرورة إنشاء جراج أسفل كل مبنى فأصبح الأمر متروكاً لقرارات إدارية أو وزارية دائماً ما تكون سلطة التنفيذ تحت يد المحليات وتلك هى المشكلة.

كلام الدكتور صلاح اتفق معه الدكتور حمدى عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشارى البلديات الدولية، وأوضح أن الجراجات المغلقة إن كانت تقع على الإدارة المحلية متمثلة فى المحافظات والأحياء والمراكز، فهى فى المدن الجديدة ليست كذلك فهى تقع تحت مظلة هيئة المجتمعات العمرانية ولها قانون خاص، ولذلك مع وجود 3 ملايين و240 ألف عقار مخالف عقب ثورة 25 يناير بحسب الإحصاءات الرسمية فعلى لجنة الإسكان بمجلس النواب تعديل القانون السابق الإشارة إليه بأن يكون أسفل كل مبنى جراج خاص عندئذ تحل أزمة المرور وتكدس السيارات والأهم عدم تشويه المظهر الحضارى لمصر.

وفيما يخص المدن الجديدة، فقد أشار الخبير الدولى إلى وجود العديد من المخالفات داخلها ويتم بمنح تراخيص للجراجات وتحويلها إلى دوبلكس أو إلى مكاتب إدارية وهندسية وكافيهات فى بعض الحالات، ولذلك فهناك ضرورة أن يتضمن أى قرار عدم السماح بإقامة أى عقار لا يلتزم بالاشتراطات البنائية التى وجب جراج لاستيعاب سيارات قاطنيه، ومن ثم التخلص من ظاهرة الانتظار الخاطئ وتعريض المخالفين والمتجاوزين من أصحاب الڤيلات والعقارات للمساءلة القانونية ومع حظر استخراج أى تراخيص بالبدرومات الواقعة تحت منسوب الرصف وفى حالة المخالفة يتم إحالة المتسبب إلى النيابة العامة، وأكد بالفعل أن فتح الجراجات المغلقة فى كافة محافظات الجمهورية سيوفر 8 مليارات جنيه لخزانة الدولة بسهولة المرور وعن طريق إصدار التصريحات السنوية.

 

..وتبقى كلمة

فى الأخطاء الجسيمة والمخاطر المتوقعة يجب ألا نعرف القانون بين الأحياء وبعضها ولا بين ما يتبع المحليات أو هيئة المجتمعات العمرانية بالمواطنين التابعين لدوائر وأحياء المحليات يجب ألا تفرق المعاملة بينهم وبين الخاضعين لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإلا -وعلى حسب تعبير كل المواطنين الذين قابلتهم خلال جولتنا من القاهرة للجيزة- فى مصر أناس على راسهم ريشة، وليس المواطنون أمام القانون سواسية، وهو عكس ما ينص عليه دستور 2014.

 

حقائق وأرقام

3 ملايين و240 عقاراً مخالفة منذ 25 يناير 2011.

8 مليارات جنيه ستوفر للدولة بعد إعادة فتح الجراجات المغلقة.

61 جراجا مغلقا تم فتحها فى أسبوع واحد منذ بدء توجيهات الرئيس بنزع ملكية الجراجات المغلقة.

5 جراجات مغلقة تم فتحها فى المطرية وحدها خلال أسبوع.

بالقانون رقم 43 لسنة 79 من قانون الإدارة المحلية والقانون 119 لسنة 2008 الخاص بالبناء الموحد.. ثغرات يجب تعديلها.

أهم الاخبار