رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تخرج من حالة الصمت

مشيرة إسماعيل : فضلت الابتعاد عن الدراما احتراماً لتاريخى

فن

الأربعاء, 19 أغسطس 2020 21:06
مشيرة إسماعيل : فضلت الابتعاد عن الدراما احتراماً لتاريخىمشيرة إسماعيل
أجرى الحوار: أحمد عثمان

جيلى مازال قادرًا على العطاء.. والجمهور مازال ينادينى بـ«جوجو»

 

«البوسطجى» كتب شهادة ميلادى

 

عادل إمام ومحمود عبدالعزيز وأحمد زكى أفضل من عملت معهم

 

أنتظر عرض «يوم من الأيام» فى السينما

 

عندما تكون البداية الفنية فى السينما بفيلم مثل «البوسطجى» أمام شكرى سرحان وصلاح منصور والتأليف للأديب يحيى حقى والإخراج للمبدع حسين كمال والإنتاج لمؤسسة السينما برئاسة عبدالحميد جودة السحار لممثلة لم تكمل عامها الـ15، فهى أكيد محظوظة وموهوبة. وعندما يظل اسم «جوجو» وهو اسم شخصيتها أمام النجم الكبير عادل امام فى مسلسل «دموع فى عيون وقحة» يلازمها منذ أكثر من 38 عاما للآن فهى اكيد فنانة مؤثرة.

هكذا كانت ومازالت النجمة مشيرة إسماعيل واحدة من نجمات فن التأثير وليس المساحة وهى واحدة ممن توارت عنهم الأدوار مثلها مثل نجوم ونجمات يعانون من الابتعاد القسرى من الشاشة رغم قدرتهم على العطاء ومازالوا يملكون مخزونًا كبيرًا من الموهبة والخبرة..فى السينما والدراما والمسرح التى تألقت من خلاله بمسرحية «الواد سيد الشغال» مع النجم الكبير عادل امام لمدة 7 سنوات.. مشيرة كانت مشروع نجمة كبيرة فى بدايتها لولا تسلط شخصية كبيرة وقتها عرقل مسيرتها.

ما بين كواليس البداية ومحطة الابتعاد عن الساحة مشوار فنى هام فى حياة مشيرة إسماعيل تحدثت عنه بتأثر شديد وأيضاً تحدثت عن أهم أفلامها أمام محمود عبدالعزيز وأحمد زكى وعادل امام ولماذا تراهم من أهم النجوم؟. وكيف ترى مشوارها فى الفرقة القومية للفنون الشعبية أيام وزير الثقافة الاديب ثروت عكاشة؟ وأيضاً سر الابتعاد عن الفن الآن فى حوار تأخر كثيرا وتستحقه بالتأكيد.

 

< فى البداية ما سر ابتعادك عن الدراما أو ابتعادها عنك؟

- بصراحة شديدة الدراما لم تبتعد عنى لكن تأتى لى عروض بأعمال كثيرة تجبرنى على الابتعاد، نصوص لا ترقى لمستوى طموحى كفنانة مازالت تمتلك رصيدًا كبيرًا من الخبرة والموهبة والقدرة على العطاء رغم حبى ونهمى للفن لكن أحتاج لأعمال لا تقاس بالمساحة وانما تقاس بالتأثير وما تتركه من أثر طيب فى وجدان الجمهور خاصة وأنا أعتبر نفسى ممثلة تجيد اللعب فى المساحات القليلة ولا يهمنى الكم ولكن الأهم عندى الكيف والتأثير لأنه لا يعقل بعد كل هذا المشوار أن أتنازل عن قناعاتى بالعمل الجيد دون النظر للمساحة وبصراحة أرى أن هناك مخرجين يجيدون توظيف الخبرات الفنية والسنية فى أدوار مؤثرة رغم قلة مساحتها وهذا يجعلنى أشعر بالغيرة أحياناً ورغم كل ذلك أنا موجودة وأنتظر الدور الأكثر تأثيرا.

 

< الدراما الحالية أجبرت نجوم جيلك على الابتعاد، ما السبب فى رأيك؟

- منذ بدايتى وأنا أرى أن معظم دول الوطن العربى لها ثقافاتها وفنونها وتراثها إلا الدراما مصر كانت ومازالت صاحبة الريادة فيها ومنذ بدايتنا وجيلى ومعظم من ابتعدوا كانوا ومازالوا أصحاب بصمة إبداعية وعندما تغيرت ظروف صناعة الفن فضل الكثيرون منهم احترام تاريخه وفنه وجمهوره وقرر ألا يقبل بما هو أقل من موهبته ونحن نبحث عما يناسب سننا وفننا وتاريخنا ليس تكبرا بالعكس ننتظر العمل الجيد وما تشهده الدراما تحديدا يتطلب وجودنا لقدرتنا على العطاء وتواصل الأجيال وحتى إن كانت مسألة تحكمها العلاقات وأنا عن نفسى لا أجيد هذه العملية.

 

< وكيف رأيت مستوى ما قدمته الدراما مؤخرا؟

- بصراحة شديدة لم اشاهد المسلسلات فى العرض الأول فى رمضان لكن سمعت عن تميز بعضها وتحتاج مشاهدة متأنية طبعا لكن المؤكد أن هناك أعمالًا متميزة وهادفة وأخرى لا تستحق المشاهدة.

 

< البداية الفنية لك كانت رائعة كيف تتذكرينها ولماذا لم تكملي بنفس القوة؟

- ده صحيح، أنا اصلا اكتشاف المخرج الراحل الكبير حسين كمال فى فيلم البوسطجى بعدما رآنى فى الفرقة القومية للفنون الشعبية ورشحنى للدور وكان عمرى لا يزيد على 15عاما ووقفت أمام نجوم كبار أمثال شكرى سرحان وصلاح منصور ومن إنتاج مؤسسة السينما التى كان يرأسها الراحل العظيم عبدالحميد جودة السحار وتأليف الاديب الراحل الكبير يحيى حقى وكنت بسبب الفيلم أتأخر عن بروفات الفرقة التى كان يتابعها بنفسه كل خميس الاديب ثروت عكاشة وزير الثقافة وقتها وعندما سألنى عن سبب التأخير أطلعته على عقد الفيلم فطلب من مسئولى الفرقة على الفور تسهيل عملى فى الفيلم وقال لهم ده شرف للفرقة أن تعمل إحدى بناتها مع العمالقة دول. واستمر نجاحى ما بين السينما والفرقة حتى ظهرت شخصية صاحبة سلطة ونفوذ ووقفت حائلا أمام انطلاقتى بسبب رفضى لرغبتها وكان يوصى بعدم عملى فى السينما حتى رحل بسلام عن عالمنا وحاولت بعدها تعويض ما فات ورحم الله الجميع.

 وأضافت: رغم التأخير قدمت بعض الأعمال متأخرة لكنها مازالت باقية فى السينما مثل فيلم «تزوير فى أوراق رسمية» أمام النجم الراحل محمود عبدالعزيز. و«احنا بتوع الاتوبيس» وفيلم «المدمن» مع الراحل أحمد زكى ثم مسلسل «دموع فى عيون وقحة» أمام صديقى النجم عادل امام ومسرحية «الواد سيد الشغال» وكان باب الحظ بالنسبة لى، خاصة بعد نجاح مسرحية «الواد سيد الشغال» عرض مستمر 7 سنوات وخلقت «كيميا فنية» بينى وبين الكبير عادل امام.

 

< بعد نجاحك أمام الزعيم فى مسلسل «دموع فى عيون وقحة» لماذا لم تتكرر التجربة؟

- الحقيقة تجربتى مع عادل امام فى مسلسل «دموع فى عيون وقحة» كما قلت فتحت باب الحظ لى مجددا وحقق دورى فى العمل نجاحا كبيرا مازلت ألمسه الآن والناس مازالت تعرفنى باسم «جوجو» وهى شخصية حقيقية ودور عادل شخصية حقيقية والتقينا بها فى السويس واى عمل قدمته مع المبدع الراحل يحيى العلمى له بصمة فى نفسى ومع جمهورى الآن سواء فيلم تزوير فى أوراق رسمية أو مسلسل دموع فى عيون وقحة وتمنيت كثيرا أن تتكرر التجربة مع عادل امام لكنها للأسف لم تصادف القبول ربما لم يأتى الدور المناسب معه مرة أخرى سواء فى السينما أو الدراما لكن ربنا عوضنى معه بنجاح أكبر فى المسرح ونحن على المستوى الشخصى اصدقاء منذ بدايتنا وعشرة عمر وهو فنان جدع وابن بلد ومكافح وتاريخ فنى وإبداعى كبير ومؤثر فى مشوارى.

 

< تعاملتِ مع محمود عبدالعزيز وأحمد أكى فنيا، فكيف ترينهما؟

- لا أنكر إذا قلت إن عادل امام ومحمود عبدالعزيز وأحمد زكى من أهم نجوم الوسط الفنى الذين عملت معهم رغم تجاربى الوحيدة أو القليلة معهم لكنهم الأكثر تأثيرا فى حياتى على مستوى الصداقة والفن، مثلا عملت مع محمود عبدالعزيز فى فيلم «تزوير فى أوراق رسمية» وكان الدور بعض المشاهد وقال لى المخرج الراحل الكبير يحيى العلمى عارف

أن الدور مش مساحة لكن الفيلم كله مبنى على مشاهدى وبالفعل ظل دورى محرك الأحداث فى الفيلم وأصبحنا اصدقاء أنا ومحمود وكلانا من إسكندرية وكنا بنروح ونيجى سوا وكنا قدمنا من قبل أنا ومحمود دورًا صغيرًا فى مسلسل «كلاب الحراسة» مع المبدع الراحل المخرج نور الدمرداش وكان إنسان ابن بلد وابن نكته قوى. وعادل إمام كان بيقولى هتفضلى «جوجو» وكان يحب أناديه بـ«عادل» مش الزعيم لقبه الفنى. أما أحمد زكى فكان حالة فنية خارج الإطار وكان طيب وابن نكتة وجدع لكنه كان مجنون فن واستمتعت معه بتجربة فيلم المدمن وأصبحنا اصدقاء إلى أن رحل بعد أن ترك فنا لا يمكن نسيانه اكيد.

 

< تجربة المسرح لماذا لم تتكرر بعد نجاحك مع عادل إمام؟

- الدور الجيد سواء فى المسرح أو السينما والدراما زى ما بيقولوا بينادى صاحبه وتظل مسألة نصيب فمثلا عملى مع عادل امام فى مسرحية «الواد سيد الشغال» جاء بالصدفة بعد تقديم النجمة سوسن بدر للدور ثم حصل لها ظروف واضطرت للاعتذار وجاءنى الدور بترشيح من الفرقة وقبل أن أقبل أستاذنت سوسن بدر وأبدت سعادتها بوجودى فى الدور ووقفت معى فى أول أيام وعلمتنى أزغرد كما تتطلب بعض المشاهد واستمر النجاح مع عادل 7سنوات. وبعدها لم أقدم سوى عرض مسرحية «لا مؤاخذة يا منعم» وبعدها للاسف بدأ المسرح يتراجع ولم أكمل المشوار.

 

< فى مشوارك أعمال قليلة لكن ذات قيمة كيف ترينها؟

- أعتبر نفسى محظوظة لانى بدأت مع الكبار وعملت مع الكبار وكان فيلم البوسطجى شهادة ميلادى وعملت افلامًا ومسلسلات أعتز بها منها مسلسلات «كلاب الحراسة» مع نور الدمرداش و«دموع فى عيون وقحة» وفيلم «تزوير فى أوراق رسمية» مع يحيى العلمى. ومسلسل «الفرسان» مع حسام الدين مصطفى. وفيلم «احنا بتوع الاتوبيس». وفيلم «المدمن» مع أحمد زكى. وفيلم «هذا أحبه وهذا أريده» مع المطرب هانى شاكر والمخرج حسين كمال. الحمد لله أعمال قليلة لكنها أدوار مؤثرة ومازالت باقية.

 

< هل شعرتِ بالندم لتركك بعض الأدوار؟

- أبدا طوال عمرى راضية وسعيدة بما قدمته مهما كان حجم الدور لأنى أعتبر نفسى ممثلة اجيد اللعب والتمثيل فى المساحات الضيقة حتى عندما أتيحت لى الفرصة فى السنوات الأخيرة من خلال مشاركتى فى مسلسل «الكبير قوى» مع أحمد مكى جربت نفسى فى الكوميديا. وفى مسلسل «الخانكة» مع غادة عبدالرازق كان دورى مؤثرًا ثم حدث أن توقفت الأدوار الجيدة وأنا فى انتظارها لأننى مازلت قادرة على العطاء.

 

< وماذا عن السينما؟

- السينما أصبحت هى الأخرى تقدم لنا ما يساوى قيمتنا الفنية وخبرتنا لكن مازلت أعشق السينما وقدمت منذ عامين فيلمًا جميلًا بعنوان «يوم من الأيام» مع النجم الكبير لطفى لبيب وقدمنا ادوارًا متميزة وهو من إنتاج المنتج الكبير حسين القلا وللاسف مازالت انتظر هذا الفيلم لأن الجمهور استقبله بحفاوة فى العرض الخاص وصفق لنا كثيرا خاصة أنا ولبيب وهو أول فيلم لى بعد أكثر من 20عاما بعد فيلم أولاد حظ وحللت بدلا من النجمة لبلبلة وهو عودة لـ«القلا» للإنتاج بعد غياب 9 سنوات وفيلم «يوم من الأيام» بطولتى مع محمود حميدة وهو فنان رائع وإخراج محمد مصطفى وإنتاج عام 2017.

 

< عملك فى الفرقة القومية للفنون الشعبية أثّر على مشوارك الفنى؟

- بالعكس النجاح كان ماشى بالتوازى بين عملى فى الفرقة وبين التمثيل لولا توصية الشخصية الشهيرة بعدم عملى لفترة وسعيدة بما حققته فى الاثنين وخاصة الفرقة القومية للفنون الشعبية التى كانت منافسًا قويٍا لفرقة رضا وقتها وحققت نجاحاً باهرا وكانت تحت رعاية الدولة وزارة الثقافة لهذا الفن رفيع المستوى والذى أصبح محل اهتمام وزيرة الثقافة الدكتورة الفنانة ايناس عبدالدايم لأن هذا النوع من الفن الراقى يمثل تراث مصر وثقافتها وفنونها الرفيعة ويجب أن يستمر.

 واضافت: عملت فترة بعد اعتزالى الفرقة فى التدريب لكن لم أتحمل العمل فيه لانه يحتاج موهبة وصبرًا والحمد لله معظم تكريماتى كانت من خلال الفرقة سواء تكريم الاوبرا أو مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية وهذا التكريم كان مصدر سعادة والهام لى للاستمرار، مثلما تم تكريمى من التليفزيون المصرى عن نجاح مسلسل «دموع فى عيون وقحة» وتكريمات الدولة دائما لها مذاق خاص لكن يظل تكريم الجمهور هو شعلة الطاقة لاستمرار النجاح والعطاء.

أهم الاخبار