رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أخيرًا يتحقق الحلم .. مصر بدون عشوائيات

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 22 يوليو 2020 20:15
أخيرًا يتحقق الحلم .. مصر بدون عشوائيات
إشراف : نادية صبحي -أعدت الملف: إيمان الجندى

على مدى عقود طويلة، ظلت العشوائيات سبة فى جبين مصر، وجريمة يتحمل وزرها الأكبر كل من سكن قصر الرئاسة، الذين ارتضوا لأنفسهم حياة القصور، وتركوا أكثر من 15 مليون مصرى يعيشون حياة غير آدمية داخل عشش من الخشب والصفيح، والكرتون.

وعلى مدى تلك العقود، عاش سكان العشوائيات حياة أقسى من الموت ذاته، كل ما حولهم يثير الهم والغم والكرب.. طعامهم ملوث وشرابهم ملوث، وحتى الهواء الذى يتنفسونه ملوث.

وكان حلمهم الأكبر هو إزالة تلال القمامة التى تحيط بمساكنهم وتوصيل ماسورة مياه شرب، و4 حيطان تحمى خصوصياتهم وترحم أطفالهم من لدغات العقارب والثعابين، وأنياب الذئاب والكلاب الضالة.

وأخيرا نزعت مصر عن نفسها هذا العار، فخلال السنوات الست الأخيرة تصدى رئيس الدولة بحسم وحزم لملف العشوائيات فأنقذت 15 مليونا و500 ألف مصرى كانوا يعيشون حياة العدم وسط العشوائيات.

فى هذا الملف نرصد كيف تطهرت مصر من عار العشوائيات، وكيف حققت الحلم الكبيرة وتحولت إلى وطن خالٍ من العشوائيات.. وهو ما سيتم الإعلان عنه رسميا خلال العام الجارى.

 

بداية التطوير فى القاهرة والإسكندرية

2014.. من هنا كانت البداية

 

بمجرد توليه مهام منصبه عام 2014 طالب الرئيس «السيسى» الحكومة بالقضاء على العشوائيات وإعلان مصر خالية منها على أن تكون البداية بتطوير كل المناطق العشوائية غير الآمنة.. من خلال انتهاج «سياسة الهدم وإعادة البناء والتسكين من جديد».

وكانت كل الحكومات السابقة قد اعتمدت على طريقة الإحلال والتجديد للمرافق وتوفير الخدمات للمناطق العشوائية والتى تحولت إلى مفارخ للإرهابيين والمتطرفين.. وفى 6 سنوات فقط حققت مصر الحلم وصارت على مشارف الإعلان عن خلوها من العشوائيات والتى كانت عددها قد وصل إلى 1221 منطقة كانت تهدد حياة 15 مليوناً و500 ألف مصرى بحسب تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان حتى عام 2014.. ففى خلال 4 سنوات فقط الأولى من حكم الرئيس «السيسى» تمكنت الدولة من تطوير 80٪ من المناطق الخطرة فى جميع عشوائيات مصر بإنفاق 21 مليار جنيه مقابل 650 مليون جنيه فقط أنفقت على «ملف العشوائيات» فى السنوات الـ5 السابقة على عام 2014.

ويبدأ عام 2020 بافتتاح «الأسمرات 3» استكمالا لمسيرة تحويل حياة سكان العشوائيات من كابوس مرعب إلى حياة آدمية.

ولم يتردد الرئيس «السيسى» فى وضع مشكلة العشوائيات فى مقدمة أولوياته لإنقاذ أكثر من 850 ألف مصرى يسكنون فيما بين 351 إلى 357 منطقة عشوائية وهو ما سيتكلف أكثر من 14 مليار جنيه بحسب بعض الدراسات التى تشير بعضها إلى حاجة مصر لأكثر من 190 ألف وحدة سكنية جديدة لتقضى على مشكلة المناطق العشوائية، وفى دراسات أخرى وصل العدد إلى 242 ألف وحدة سكنية.. حسب البيانات الرسمية كان حجم مشكلة العشوائيات مرعبا وتشير البيانات الرسمية إلى أن 160٫8 ألف فدان هى إجمالى مساحة المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية.

وبحسب البيانات أيضاً فإن نسبة العشوائيات تمثل 39٪ من إجمالى الكتلة العمرانية للجمهورية تنتشر فى 226 مدينة وآمنة لا يوجد فى مصر كلها سوى 8 مدن فقط خالية من المناطق العشوائية موزعة على مدينتين بالسويس ومثلهما بالشرقية و3 مدن بكفر الشيخ ومدينة قفط بالجيزة.

وكانت الإسكندرية وفقاً للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تحتل المركز الأول من حيث انتشار العشوائيات بمساحة 20٫1 ألف فدان بنسبة 12٫5٪ من إجمالى مساحة المحافظة وتأتى القاهرة فى المركز الثانى بمساحة 19٫4 ألف فدان بنسبة 12٪ تليها الجيزة بـ15٫5 ألف فدان بنسبة 9٫6٪ من إجمالى مساحة المناطق العشوائية.

وحسب بيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء كانت هناك 351 منطقة عشوائية غير آمنة حتى عام 2016 بمساحة 4٫7 ألف فدان، وأن مساحة المناطق العشوائية غير الآمنة تبلغ بالقاهرة والإسماعيلية نسبة الـ40٫7٪ من إجمالى مساحتهما على مستوى الجمهورية وتأتى المناطق العشوائية غير الآمنة ذات درجة الخطورة الثانية فى المرتبة الأولى.. حيث يبلغ عددها 251 منطقة تلتها المناطق ذات درجة الخطورة الثالثة بنسبة 16٫8٪ وتمثل مناطق درجتى الخطورة الأولى والرابعة 11٫7٪ من إجمالى المناطق غير الآمنة.

وبشكل عام فقد تم خلال العامين الماضيين تطوير 27 منطقة مهددة للحياة و70 منطقة سكن غير ملائم و9 مناطق خطر على الصحة بالإضافة إلى 5 مناطق تعتبر حيازة غير مستقرة.. كما جرى تطوير منطقة المحاجر والتى تقع على أملاك الدولة والذى يقطنها حوالى 158 أسرة ويجرى تطوير مناطق مجاهد وجبل العفش والعشش بالبحر الأحمر وفى القاهرة وحدها تم تطوير نحو 15 منطقة عشوائية منها 9 مناطق بمنشية ناصر و4 مناطق بمصر القديمة وتل العقارب التى تطورت وعرفت باسم روضة السيدة زينب إلى جانب تطوير منطقتين بمدينة نصر و4 مناطق بأسوان و3 بجنوب سيناء ومنطقة بكفرالشيخ حيث يصل عدد سكان تلك المناطق لأكثر من 32149 أسرة.

ووفقا لتعريف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فالمناطق العشوائية تنقسم إلى مناطق غير مخططة وأخرى غير آمنة كالمناطق المعرضة لانزلاق الكتل الصخرية أو للسيول أو لحوادث السكة الحديد.. ومن ثم فعدد المناطق العشوائية الخطرة فى مصر يصل لـ357 وبمختلف المحافظات بواقع 242 ألف وحدة سكنية تحتل القاهرة منها نصيب الأسد وما تم تنفيذه حتى الآن 177 ألفاً و500 وحدة سكنية فى نحو 298 منطقة عشوائية ويجرى تنفيذ نحو 34700 وحدة فى نحو 59 منطقة، حيث تبلغ تكلفة تطوير المناطق غير الآمنة نحو 36 مليار جنيه فميا تصل قيمة الأراضى المقام عليها الوحدات السكنية لسكان هذه المناطق نحو 23٫5 مليار جنيه.. وبالنسبة للمناطق غير المخططة، ومع سياسة «التعامل» بالتوازى فى مختلف الملفات كان التعامل فى المناطق غير المخططة والتى يصل عددها إلى 221 مدينة على مستوى الجمهورية على مساحة 417 ألف فدان مع المناطق غير الآمنة وتم تطوير 53 منطقة غير مخططة على مساحة 4600 فدان وجارٍ تنفيذ 79 منطقة على مساحة 7 آلاف فدان حيث تصل التكلفة التقديرية لعملية تطوير تلك المناطق غير المخططة نحو 318 مليار جنيه.. إلى جانب التكلفة التقديرية لتطوير نحو 1105 أسواق عشوائية بعدد 306 آلاف وحدة بنحو 44 مليار جنيه وجارٍ تنفيذ عدد 44 سوقاً.

 

الحلم.. حقيقة

حصلت «محافظة القاهرة» على النصيب الأكبر من تحقيق هذا الحلم وذاك الواقع حيث تم تخصيص 6 مليارات جنيه ومليار و500 مليون بحسب ما نشر، ومن أبرز المشروعات التى جرى تطويرها مشروعا الشهبة والخيالة المخصصان لسكان المناطق غير الآمنة وتضمن المشروع الأول 67 عمارة تضمنت 6 أدوار ووفرت 1600 وحدة سكنية إلى جانب مناطق للخدمات بتكلفة حوالى 720 مليون جنيه.. كما حصل 98٪ من سكان مثلث ماسبيرو على التعويضات بحسب تأكيدات مسئولى صندوق تطوير العشوائيات إلى جانب انتقال 450 أسرة إلى مشروع الأسمرات 1 و2 وحصلت 2950 أسرة على التعويضات و830 أسرة وقعوا على عقود ترك المشروع لحين إتمام أعمال التطوير بما يعنى 98٪ من السكان فعليا تركوا المشروع وحصلوا إما على تعويضات أو وحدات.

وفى بورسعيد التى بالفعل أعلنت مؤخرا ضمن 13 محافظة خالية من العشوائيات.. وكانت الأولى عليهم مع نهايات 2018 فقد تم تطوير وتسكين 3 مناطق غير آمنة بها 4104 وحدات بإجمالى تكلفة 5069 مليون جنيه إلى جانب الانتهاء من تطوير سوق عشوائية بها 126 وحدة تجارية بإجمالى تكلفة 167 مليون جنيه، كما يجرى الانتهاء من تنفيذ مشروعات لتطوير 5 مناطق غير آمنة على أراض أملاك دولة تضم

1836 وحدة بتكلفة 481 مليون جنيه هى مشروع تطوير مناطق هاجوج والإصلاح والجناين بتوفير 860 وحدة سكنية بتكلفة 176 مليون جنيه، ثم مرحلة ثالثة بمشروع زرزارة وتوفير 624 وحدة سكنية بتكلفة 82 مليون جنيه ومشروع عزبة أبوعوف ويشمل 352 وحدة سكنية و352 حظيرة بتكلفة 123 مليون جنيه وبالفعل تم تطوير منطقة زرزارة بمرحليتها الأولى والثانية متضمنة 2136 وحدة سكنية بتكلفة 145 مليون جنيه وقد تم تسكينها خلال عام 2014 وكذلك تطوير منطقة القابوطى بمرحلتيها الأولى والثانية وضمتا 1008 وحدات بتكلفة 144 مليون جنيه وتم تسكينها فى 2016 وخلال عام 2017 ثم تسكين 960 وحدة سكنية فى عزب أبوعوف بعد تطويرها بإجمالى تكلفة 216 مليون جنيه.

وفى سيناء يتم تطوير مشروع الرويسات بمدينة شرم الشيخ بإنشاء 70 عمارة سكنية تضم 1120 وحدة سكنية للأهالى على مرحلتين بتكلفة إجمالية 317 مليون جنيه وكذلك يجرى تنفيذ عدد من مشروعات التطوير لعشوائيات بجنوب سيناء كمنطقة الجبل بمدينة طور سيناء ومشروع منطقة المزينة بمدينة نويبع بإقامة سدود للحماية من أخطار السيول إلى جانب القيام بتطوير منطقة الترابين بمدينة نويبع والانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير منطقة الكاكولا بالإسماعيلية وإنشاء عمارة سكنية تتضمن 22 وحدة سكنية وبنفس الموقع للشاغلين لارتباطهم اجتماعيا واقتصاديا بتلك المنطقة.

وهكذا كانت الإنجازات المتحققة طوال السنوات الأربع الأولى والتى انتهت بآخر عنقود الإنجازات فى ملف القضاء على العشوائيات وهى روضة السيدة والتى كانت تعرف فيما سبق بـ«تل العقارب» ذات الـ16 بلوكا سكنيا والتى تضم 815 وحدة سكنية، ليأتى بعدها عنقود جديد ليؤكد أن روضة السيدة ليست بآخر عنقود الإنجازات.. فمؤخرا افتتح الرئيس «السيسى» «الأسمرات 3» وخلال باقى السنوات الست كان الكثير من عناقيد إنجازات «السيسى» مع ملف العشوائيات والتى يرى أن بناء الإنسان يجب أيضاً أن يبدأ فى القضاء على تلك العشوائيات.

 

من «الأسمرات» إلى «بشاير الخير»

دنيا جديدة.. لـ15 مليون مصرى

 

العشوائيات كانت صداعاً دائماً يؤرق الأجهزة التنفيذية.. والحكومات والأنظمة المتعاقبة.. ودون حلول جادة للقضاء عليها من جذورها.. إلى أن جاء الرئيس «السيسى» وإيمانه بأن «القضاء على هذه البؤر ضرورة» وأمن قومى.. فكان القرار بتطويرها قبل 2020 وجعل مصر خالية فى تلك البؤر.. فكان الشعار: وداعًا لحياة العشش والبيوت الصفيح والخشبية!!

سنبدأ بسرد تفاصيل «الحلم» من الأحدث فكان الأسمرات 3 أحد أكبر مشاريع تطوير العشوائيات والتى وفرت 7440 وحدة سكنية لسكان العشوائيات مجهزة بالكامل مجانا وبدون مقابل وتسلم للمستحقين بنظام الإيجار التمليكى بايجار رمزى 350 جنيه شهريًا.. فى حوالى 124 عمارة بالأسانير وتتكون الواحدة منها من أرضى و9 أدوار متكررة وتحتوى كل عمارة على 60 وحدة و176 محلاً تجاريًا متنوع الاستخدام.. بالاضافة إلى 4 ملاعب متعددة الأغراض وملعب كرة قدم وحمام سباحة ومبنى اجتماعى وحديقة أطفال و4 حضانات على مساحة 460 مترا لكل حضانة و4 وحدات صحية بذات المساحة.. وساحة انتظار سيارات تسع ألف سيارة ومسجد وكنيسة ومخبز آلى.. ليوفر بالمشروع كافة الخدمات اللازمة والضرورية لخدمة أهالى المنطقة.

أبرز المناطق

وأولى بشاير القضاء على العشوائيات.. كان مشروع نهضة المحروسة وحى الأسمرات وتطوير منطقة ماسبيرو وبشاير الخير والإسكندرية فى نهايات 2016 على مساحة 12٫5 فدان ليخدم 10 آلاف مواطن من خلال 17 عمارة سكنية، وفى ديسمبر 2018 افتتح الرئيس «السيسى» بشاير الخير 2 بمنطقة غيط العنب غرب الإسكندرية بـ1689 وحدة سكنية جديدة بتكلفة نحو 625 مليون جنيه وتم تسليم 1632 وحدة خلال المرحلة الأولى وتضمنت المرحلة الثانية إنشاء 18 بلوكا وعمارة فردية باجمالى 37 عمارة تشمل 1869 بلوكا وبمساحة 100 متر مربع لكل شقة.. ضمن الأسمرات 1 و2 وأهالينا وروضة السيدة والمحروسة والشهبة.. قصص نجاح باهرة حولت اليأس إلى رجاء والحزن إلى فرح ومنحت للحياة طعما ولونا بعد أن كانت أقرب إلى الموت داخل عشوائيات عديدة.

< حى الأسمرات.. افتتح فى 2016 المرحلتين الأولى والثانية بحى المقطم لتأتى الأسمرات 3 فيكون أكبر وأهم مشاريع تطوير العشوائيات التى استوعبت أكثر من 15 ألف أسرة حتى الآن حيث أنشئت المراحل الثلاث على مساحة 185 فدانا وتم تسكين المرحلتين بالكامل ويجرى حاليا تسكين المرحلة الثالثة باجمالى 18420 وحدة سكنية لكل المشروع.

< ملف ماسبيرو.. تم بناء ألف وحدة سكنية على مساحة 8 أفدنة تطل على شارع 26 يوليو، فيما تبلغ المساحة الاجمالية 74 فدانا يسكنها 4 آلاف أسرة و111 محلا تجاريا وقسمت المنطقة إلى 4 أجزاء تجارية ترفيهية سياحية سكنية وأماكن مساحات خضراء وانتظار السيارات وأماكن للمشاة، حيث يبلغ عرض الشارع 24 مترا وعمارات لا يزيد عدد الطوابق فى الواحدة منها عن 40 طابقا وأعطى لكل الشركات المالكة لأرض ماسبيرو حق التطوير مع الالتزام بالمخطط العام للدولة.

< مشروع المحروسة فى النهضة بمدينة السلام على مساحة 60 فدانا افتتحت المرحلة الأولى منه باجمالى 3229 وحدة و84 محلاً ومنفذ بيع و39 وحدة إدارية ومسجد وحضانة.

< تل العقارب.. «روضة السيدة زينب فيما بعد»

بدأ المشروع خلال 2017 وكانت من أخطر المناطق العشوائية المهددة للحياة لكونها عششا مقامة على تبة ترابية وتضمن المشروع إقامة 816 وحدة سكنية جديدة و198 وحدة تجارية بـ16 عمارة مكونة من أرضى و5 أدوار بتكلفة 330 مليون جنيه على مساحة 7 أفدنة خططت ليكون بها أيضا ممشى سياحى وأماكن انتظار للسيارات ويصل عرض أقل شارع بها لـ12 مترا.

< عين الصيرة وسور مجرى العيون.. من المقرر أن يتم بها إنشاء مطاعم وكافتيريات تطل على بحيرة عين الصيرة ويتم حاليا تدبيشها وتطهيرها من المخلفات وكذلك يتم إنشاء ممشى بطول البحيرة ومسرح مكشوف يطل عليها وكذلك متحف بالقرب منها وبمحيط متحف الحضارات وانشاء 6 كبارى وعدد من الطرق ليخدم المنطقة ويربطها بالطرق الرئيسية.

< أهالينا.. فى حى السلام ويضم 1100 وحدة وبتمويل من البنك الأهلى المصرى ويقام على مساحة 95 فدانا ويضم 27 عمارة و216 محلا ومولا تجاريا على مساحة 4400 متر مربع ومسجد يتسع لحوالى 700 مصلى.

< الشهبة.. مشروع تنفذه محافظة القاهرة وصندوق تطوير العشوائيات بمنشأة ناصر ويضم 1610 وحدات سكنية.

< اسطبل عنتر.. بشارع الهجانة بحى مصر القديمة تم هدم المناطق الخطرة فيه وإعادة تسكين قاطنيه بمساكن الأسمرات فى المقطم.

< قلعة الكبش.. وكان يعانى مواطنوها من ضيق الطرقات والمبانى المتآكلة المنهارة. وتم هدمها وتحويلها إلى مدينة جديدة على الطراز الإسلامى لخدمة أهالى

المنطقة.. وتم نقل سكانها أيضا إلى الأسمرات.

<< عشش البكرى.. منطقة بحى شرق شبرا الخيمة وظل السكان يسكنون العشش لفترات بل ولسنوات طويلة دون أى تدخل حكومى.. وهى من المناطق التى جعلت مؤسسات دولية ومحلية تشيد بإنجازات حكومات «السيسى» حيث ترى تلك المؤسسات وكذلك الخبراء والمختصون أن ما حدث فى ملف العشوائيات على وجه الخصوص وملف الاسكان بشكل عام لم يتحقق على مدى الـ40 سنة الماضية.. كل ذلك بخلاف ما يجرى من تطوير للعديد من المناطق العشوائية وفى وقت واحد ومتلاحق منه على سبيل المثال وليس الحصر ما يتم فى محافظة البحر الأحمر وسيناء ومن تطوير لمنطقة زرزارة بالغردقة وبتكلفة تصل لـ125 مليون ومنطقة الكلاحين بمدينة القصير بتكلفة 12 مليون جنيه.. وغيرها الكثير والكثير فى المناطق الأخرى.. وفقا لخطة عمل صندوق تطوير المناطق العشوائية وخريطة العشوائيات بمصر وحجم الأعمال التى تم أو يجرى تنفيذها خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لإعلان مصر خالية من العشوائيات.

تلك الخريطة التى طبقا لآخر تحديث لها بحسب كلام المهندس خالد صديق رئيس صندوق تطوير المناطق العشوائية تشير إلى 357 منطقة عشوائية مقسمة حسب درجات الخطورة لمناطق خطرة وأخرى غير آمنة وثالثة غير مخططة وجميعها يقطنها 223 ألف أسرة فى 223 ألف وحدة سكنية وأنه حتى أوائل العام الماضى 2019 قد تم الانتهاء من 158 مشروعًا يقطنها 88 ألف أسرة وذلك من خلال تنفيذ وحدات سكنية جديدة لأهالى بعض تلك المناطق أو ازالة مصدر الخطورة للمناطق التى تتعرض لاخطار سيول أو خطوط ضغط عال وغيرها، وقد تم وقتها الانتهاء من منطقتين بينما جرى العمل فى 14 منطقة أخرى من المناطق غير المخططة والتى تتعرض لمخاطر.. وقد تم العمل فى 1217 منطقة يقطنها 108 آلاف أسرة.. وبالفعل ومع نهايات 2019 يتبقى 82 منطقة فى مناطق ملكية خاصة وهو ما يعنى أن الأرض المقام عليها العشوائيات ملك أفراد وليست ملك دولة مثل باقى المناطق السابقة وبالتالى التعامل سيكون من خلال الأفراد المقيمين عليها وأصحاب الأراضى.. وهو وبحسب كلام رئيس الصندوق ما استدعى اعداد استراتيجية للتمكين من خلال وضع مخطط عام للمنطقة واشتراطات مع تسهيل الاجراءات للسكان للتطوير بحيث يتم تمكينهم من استخراج تراخيص وتوفير الهدم والبناء.. إذا لزم الأمر عن وزرارة الإسكان وهيئة التخطيط العمرانى مع المحليات وبالفعل اعتمدت نماذج لـ8 مناطق من هذا النوع على أن يتم تعميمها فى حالة الموافقة عليها.

وبحسب كلام وتصريحات المهندس خالد صديق فقد نفذ الصندوق أعمالاً بقيمة 18٫5 مليار جنيه تم صرف 8 مليارات منها على الاعمال المنفذة والباقى يصرف تباعا لحين الانتهاء من كل المشروعات خاصة مع ظهور مناطق مستحدثة تم ادراجها ضمن خطة الصندوق وبالفعل تم الانتهاء من 85٪ من المناطق التى يجرى تنفيذها على أن يتم الانتهاء من كل هذه المناطق والتى تبلغ 117 منطقة قبل منتصف 2020.. وهو ما حدث على أرض الواقع فكانت روضة السيدة زينب وقبل 2020 وصولا إلى الأسمرات 3 فى منتصف العام الجارى.

منافع عديدة

الدكتور صلاح الدين الدسوقى - رئيس المعهد العربى للدراسات الإدارية والتنمية.. يؤكد المزايا العديدة التى تعود بالنفع على المواطنين جراء تطوير العشوائيات.. أولها وأهمها اعادة بناء الإنسان المصرى بعيدا عن مفارخ تخريج الإرهابيين ومرتكبى كافة أشكال العنف والجرائم والحاملين لكافة أنواع الأمراض النفسية والاجتماعية التى توجههم لكراهية المجتمع والعداء الشديد تجاه المجتمع.. وتحولت تلك المناطق لبؤر إجرامية وإرهابية يجتمع فيها ثالوث الرعب من الجهل والفقر والمرض.. فالعشوائيات بيئة خصبة لنمو وانتشار الأمراض الاجتماعية والتى تظهر تبعاتها فى شكل جرائم خطيرة.. إلى جانب العديد من المميزات الأخرى لتطوير العشوائيات قبل وقف إهدار موارد الدولة من جميع الخدمات والمرافق كالمياه والكهرباء والصرف الصحى وأراض وهناك فائدة تعود أيضا من ضبط لعمليات التوزيع العمرانى على مستوى محافظات الجمهورية وبشكل مخطط ومنظم.. وأيضا فإن عملية التطوير فى حد ذاتها وتوفير المساكن لاقامة فئات هى غير قادرة يسهم إلى حد كبير فى تحقيق السلام الاجتماعى ورفع مستوى معيشة البسطاء والعمل على حماية أرواحهم فيسود السلم والأمن المجتمعى.. وتتجلى حقوق المواطن الدستورية من سكن وخلافه.

من جانبه أكد المهندس أحمد قطب الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالجيزة أن تطوير العشوائيات بهذا التخطيط العلمى والمنهجى إنما يدلل ويؤكد على اهتمام الرئيس «السيسى» بتوفير حياة كريمة للمواطن وأنه قد نجح فعليا فى جعل حق السكن لغير القادرين هو «حق رئيسى وجوهرى» من حقوق الإنسان المصرى وفى ظل بناء الدولة المصرية الحديثة القائمة على أساس العدل والمساواة ومن ثم بناء الإنسان المصرى، ولذلك لم تقتصر استراتيجية انهاء هذا الملف على مراعاة البعد الاجتماعى فقط بل شملت أيضا البعد التعليمى والتعبوى من خلال تغيير ثقافة أهالى العشوائيات داخل مساكنهم البديلة وحتى لا تتحول إلى عشوائيات جديدة وهو ما سبق وحذر منه الرئيس بل وأكد أنه لن يسمح به.. ولذلك كانت الطفرة الحقيقية التى شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة وفى جميع القطاعات للتخلص نهائيا من العشوائيات مع نهايات 2020 بحسب تعهدات الحكومة.

 

مساكن آمنة وخدمات متكاملة

«منشأة ناصر» و«عزبة خيرالله».. من الظلام إلى النور

 

توفير مسكن آمن ومتكامل الخدمات والمرافق لسكان العشوائيات والمناطق المهددة للحياة مسئولية كبيرة وضعها صندوق تحيا مصر على عاتقه منذ إنشائه.. إلى جانب رفع كفاءة القرى الأولى بالرعاية وتحسين المستوى المعيشى والاجتماعى لمواطنيها ومن ثم وفر سكنا لـ250 ألف مواطن فى المناطق العشوائية بمشاركة فعالة مع الحكومة المصرية.

فى تقرير أصدره «الصندوق» حول جهوده فى التنمية العمرانية ومواجهة العشوائيات تبين منه نجاح الصندوق فى تنفيذ برنامج متكامل للتنمية العمرانية فى مواجهة العشوائيات طبق من خلاله مناهج مختلفة للتطوير العمرانى، وذلك بإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تم نقل السكان إليها، وهو ما حدث فى مدينة تحيا مصر بالأسمرات وكذلك ما تم من إحلال وتجديد للمساكن فى مشروع بشاير الخير بالإسكندرية وحى العسال بشبرا.. ورفع كفاءة المنازل الريفية فى أكثر من 242 قرية بـ18 محافظة والمساهمة أيضا فى ميلاد مدينة تحيا مصر بحى الأسمرات بالمقطم وبتكلفة مليار جنيه للارتقاء بحياة أكثر من 80 ألف مواطن فى مدينة متكاملة المرافق ضمت 429 عمارة مشتملة على 18 ألف وحدة سكنية و281 وحدة تجارية وكذلك عشرات المناطق الخدمية والترفيهية.

ووفقا للتقرير.. فقد وفرت هذه المدينة بديلا آمنا للأهالى من قاطنى المناطق العشوائية فى منشأة ناصر وعزبة خيرالله فى شكل مجتمع عمرانى جديد متكامل المرافق والخدمات.. ومن الأسمرات إلى منطقة العسال بشبرا نفذ الصندوق مشروع إحلال وتجديد مساكن العسال بتكلفة 91 مليون جنيه بالعمل على إعادة تأهيل 123 منزلا متهدما إلى جانب 48 محلا تجاريا كما تم النهوض بشبكات الصرف الصحى وأعمال التنسيق الحضارى والتى تضمنت بناء سوق لاستيعاب الباعة الجائلين فى 41 محلا.

وأشار التقرير إلى أن جهود الصندوق امتدت إلى محافظات غير القاهرة كمشروع مدن بشاير الخير بالإسكندرية بالمشاركة فى البناء بغرض رفع المعاناة عن كاهل سكان منطقة غيط العنب بتطوير أماكن وجودهم دون نقلهم فكان المشروع نموذجا مثاليا لمعنى التطوير العمرانى عبر إنشاء 12 ألف وحدة على مساحة 119 فدانا وبمساهمة قدرها 708 ملايين جنيه لتخدم 60 ألف مواطن.

 

البنية التحتية

كما ساهم الصندوق فى تطوير البنية التحتية والمرافق التعليمية والخدمية لعشر قرى فى محافظات أسيوط وسوهاج وقنا وبتمويل 213 مليون جنيه لخدمة 75 ألف مواطن حيث تضمن المشروع أعمال بناء وتأهيل المدارس ومراكز الشباب ومكاتب البريد مع رفع كفاءة شبكة المياه وإنشاء شبكة للصرف الصحى، بالإضافة إلى تنفيذ 14 مشروعا فى مجالات الإسكان والرعاية الصحية والصرف الصحى ومياه الشرب لتلبية الاحتياجات الحيوية لنحو 400 ألف نسمة فى مركز حضر النوبة بأسوان وبتكلفة 320 مليون جنيه.

وفيما يخص الصعيد ذكر التقرير أن مشروعاته تضمنت مشروع إسكان جبل الزلط فى مرحلتيه «أ» و«ب» بتوصيل المرافق لـ6 عمارات لتجهيزها للتسكين، والتى اشتملت على شبكات المياه والصرف الصحى والكهرباء لخدمة 1000 مواطن وأيضا استكمال الإنشاءات والمبانى وتشطيب 144 وحدة سكنية تخدم 720 مواطنا بالإضافة إلى مشروع تطوير مستشفى بنبان ورفع كفاءته وتجهيزاته بسعة 18 سريرا وتجهيز غرفة عمليات وعيادات خارجية وصيدلية ومعمل وغرفة أشعة لخدمة 25 ألف مواطن.

كما يقوم الصندوق بإنشاء وتجهيز مركز غسيل كلوى فى مستشفى حميات أسوان بسعة 40 سريرا ومزود بغرف عزل ويخدم 35 ألف مواطن وكذلك تصميمه وتنفيذه لشبكات الموقع العام والمرافق الداخلية لموقع إسكان الأسر الأولى بالرعاية والتى تشمل شبكات المياه والصرف الصحى والكهرباء لتخدم نحو ألفى مواطن وكذلك مشروع محطة مياه منطقة عنيبة والذى يتضمن إنشاء محطة مياه سعة 5000م3، لتخدم 25 ألف مواطن ومشروع تطوير مركز شباب مدينة نصر النوبة والذى يشمل إعادة تأهيل ملعب خماسى لكرة القدم وتجهيزه بالمقاعد وتأهيل ملعب كبير آخر لكرة القدم لخدمة 10 آلاف مواطن.

هذا بعض مما فعله ولا يزال صندوق تحيا مصر سردنا منه على سبيل المثال وليس الحصر ليكون مثالا لصناديق أخرى وجهات أخرى قد تنتهج نفس نهجه من المشاركة الفعالة لتصبح مصر حقا خالية من العشوائيات نهاية 2020.

 

أهم الاخبار