رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

57 ألف مواطن عادوا إلى مصر حتى الآن

العائدون من الخارج كنوز المشروعات القومية

العائدون من الخارج كنوز المشروعات القومية
تحقيق- حمدى أحمد

مطالبات بإنشاء شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لاستيعاب العائدين

 خبراء: الترويج للمشروعات الصغيرة وشهادات استثمار البنوك طوق نجاة للعمالة العائدة

 تسبب انتشار فيروس كورونا فى معظم دول العالم، فى استغناء بعضها عن جزء من العمالة الوافدة إليها، وتعتبر مصر من أكثر الدول التى تضررت من هذا الأمر، خاصة أنها تمتلك عددًا كبيرًا من العمالة فى منطقة الخليج العربى وأمريكا، مما اضطرهم إلى العودة لوطنهم بعد انتشار الفيروس فى البلاد التى كانوا فيها، أو بسبب مخالفتهم لشروط الإقامة فيها.

وتأتى تلك المشكلة فى ظل معاناة الاقتصاد المصرى بسبب فيروس كورونا، وتوقف عدد من القطاعات به بشكل شبه كامل مثل السياحة والطيران، أو بشكل جزئى مثل الصناعة والتجارة، وهو ما يصعب الأمر على الحكومة فى اتخاذ القرارات المناسبة تجاه العمالة العائدة، ولذلك ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مؤخرًا، اجتماع المجموعة الاقتصادية بحضور عدد من الوزراء لمناقشة الأمر وبحث الاستفادة من خبرات العمالة الوافدة.

وأشار مدبولى إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على دراسة الأحوال الاقتصادية والمعيشية للعائدين، من حيث مؤهلاتهم ووظائفهم والمجالات التى يتمتعون بخبرات فيها، من واقع استمارات البيانات التى قاموا بملئها خلال فترة إقامتهم بالحجر الصحى، من أجل مساعدتهم على التأقلم مع المتطلبات المعيشية.

وفى هذا الصدد، قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج، إنه تمت إعادة أكثر من 57 ألف مواطن مصرى من الخارج منذ بدء أزمة فيروس كورونا، مشيرة إلى أن هناك لجنة وزارية، برئاسة مجلس الوزراء، مشكلة من وزارات «الهجرة والصحة والطيران والتعليم العالى والتضامن» تعمل على ملف إعادة المصريين العالقين فى الخارج والمخالفين لقواعد الإقامة، متابعة: «الدولة وضعت المواطن المصرى على قائمة أولوياتها بغض النظر عن الخسائر المادية».

ولفتت وزيرة الهجرة، إلى أنها طرحت على رئاسة الوزراء فكرة ملء استمارة من قبل العائدين من الخارج، تسمى بـ«نوّرت بلدك»،

وتم تعميمها فى المدن الجامعية التى استقبلت العائدين والبعثات المصرية فى الخارج؛ لمعرفة معلومات عن العائد ومهنته.

وتابعت، «اقترحت تشكيل لجنة من عدة وزارات معنية وممثلى منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص؛ لتوظيف تلك البيانات التى تم تجميعها لتستطيع الدولة استيعاب تلك العمالة وتعريفهم بالمشروعات الصغيرة التى من الممكن أن تقدم لهم، أو تدعم من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، أو إطلاعهم على الأوعية الادخارية التى تقدمها البنوك المصرية».

فى هذا السياق، أشار خبراء إلى أن الدولة أمامها 3 خيارات متاحة حاليًا لاستيعاب العمالة الوافدة سريعًا، هى استكمال المشروعات القومية، وإطلاق حملة للترويج لبرامج وخطة الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإجراءات الحصول على التمويل، إضافة إلى وضع العمالة الوافدة أموالهم فى شهادات استثمار البنوك للحصول على عائد 15% سنويًا.

من جانبه، أكد وزير القوى العاملة محمد سعفان، أن هناك تجهيزات أعدتها الوزارة والمديريات التابعة بالمحافظات، من أجل استيعاب العمالة التى عادت إلى أرض الوطن، بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.

وأوضح سعفان، أن خطة العمل التى أعدتها الوزارة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على عمال مصر فى الداخل والخارج، تتضمن استمرار أعمال التنسيق التى تنتهجها الوزارة مع شركات القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للشباب، والعائدين نهائيًا من الخارج، وبأجور مناسبة، وبما يتناسب مع مجالاتهم واحتياجات أصحاب العمل للمهن المختلفة.

وفى دراسة لمعهد التخطيط القومى بعنوان «التداعيات المحتملة لأزمة كورونا على الفقر فى مصر»، وضعت الدراسة 3 سيناريوهات لارتفاع معدل الفقر تتعلق بمعدل البطالة ونمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلى ومعدل التضخم.

واعتمدت الدراسة فى معدل البطالة على عدة سيناريوهات ومن

ثم اختلفت النسبة التقديرية لمعدل ارتفاع الفقراء خلال العام المالى المقبل وجاء أولها السيناريو المتفائل، الذى يستند على أن معدل البطالة بمصر يصل فى عام 2021 إلى نحو 11.5%.

ويتفق هذا السيناريو مع افتراضات بشأن بدء انحسار الأزمة نهاية عام 2020 والبدء فى تخفيف الإجراءات وعودة النشاط بشكل تدريجى ومن ثم أثر محدود للعمالة العائدة من الخارج.

وتتوقع الدراسة أن تتسبب أزمة فيروس كورونا فى ارتفاع معدل الفقر فى مصر وفقًا لهذا السيناريو ليصل إلى 38% أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 5.6 مليون فرد فى العام المالى المقبل.

أما السيناريو الوسط، فيفترض فيه استمرار الأزمة لفترة زمنية أطول وبالتالى أثر أكبر على زيادة عدد المتعطلين، مع ظهور أثر أزمة العمالة العائدة من الخارج ومن ثم يفترض ارتفاع معدل البطالة إلى 13%.

وتتوقع الدراسة أن يرتفع معدل الفقر فى مصر خلال هذا السيناريو ليصل إلى 40.2% أى ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 7.8 مليون فرد فى العام المالى المقبل.

وفى السيناريو المتشائم، تتوقع الدراسة استمرار الأزمة وتأثيراتها على زيادة عدد المتعطلين، وتفاقم مشكلة العمالة العائدة من الخارج بشكل ملحوظ، حيث تشير الدراسة إلى أنه فى ضوء بعض التقديرات قد يصل عدد العمالة العائدة من الخارج إلى مليون فرد أو ما يمثلون نحو 3% من قوة العمل فى مصر ومن ثم يفترض هذا السيناريو ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 16%.

وسينتج عن هذا السيناريو المتشائم ارتفاع معدل الفقر فى مصر ليصل إلى 44.7% أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 12.5 مليون فرد فى العام المالى المقبل.

كما توقع تقرير للبنك الدولى أن تتراجع تحويلات العاملين المصريين فى الخارج بنسبة 21.5% خلال العام الجارى مقارنة بنمو بلغت نسبته 5% فى العام الماضى، حيث وصلت إلى نحو 27 مليار دولار.

وفى دراسة للحكومة حول العمالة العائدة تمهيداً لدمجها فى الاقتصاد وتوفير فرص عمل لها، كفت عن أرقام مهمة أبرزها أن العائدين كانوا من 23 محافظة تتصدرهم محافظات الصعيد، والفئات العمرية العائدة من 19 إلى 40 هى الفئة الأعلى نسبة بين العائدين بينما جاءت الفئة العمرية من 40 إلى 50 وما فوق الـ50 فى المؤخرة.

وأكدت نيفين جامع وزيرة الصناعة أن افة أجهزة الدولة حريصة على دمج العمالة العائدة واستيعابها فى المشروعات القومية والمتوسطة والصغيرة، وسيتم تخصيص خط ساخن لتلقى مكالمات العائدين من ليبيا.

أهم الاخبار