رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وصلت أسعارها لـ20 ألف جنيه.. و«الأزهر» يحرم بيعها

بلازما كورونا .. البيزنس الحرام

بلازما كورونا .. البيزنس الحرام
رصد وتحقيق : إيمان الجندى

< سماسرة تبحث عن المتعافين من «كوفيد 19».. ومستشفيات خاصة تتاجر بدمائهم

< خبراء الصحة:  بلازما السوق السوداء خطر.. ولن تفيد المرضى

< رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا: العلاج بالبلازما متاح لكل من يستحق هذا النوع من العلاجات

< التبرع واجب مقدس.. والبيع حرام شرعاً وقانوناً

< قاعدة بيانات مرضى المنازل.. تقضى على السوق السوداء

< نبيل الديبركى .. العلاجات بالبلازما متعددة ومتنوعة وقديمة

 

تحولت محنة كورونا التى يواجهها العالم كله إلى وسيلة للتربح لدى البعض فى مصر.

 فبعدما لاحت بوادر الامل فى امكانية استخدام «البلازما» التى تستخرج من دماء المتعافين فى علاج بعض حالات الاصابة، حتى نشطت تجارة البلازما وشجع على ازدهار هذه التجارة السوداء دخول بعض المستشفيات الخاصة على الخط ورغبتها فى التربح من الأزمة فزادت فى نشر السماسرة للبحث عن متعافى الكورونا والتفاوض معهم لبيع البلازما وبدأنا نسمع عن حكايات متعددة فى هذا الشأن.

وعرفت تجارة «البلازما» طريقها لصفحات التواصل الاجتماعى، حيث إن النائب «أيمن أبوالعلا» عضو مجلس النواب قال إنه نمى إلى علمه ان بعض المستشفيات الخاصة دخلت على الخط وأصبحت طرق وسيطة فى انتعاش السوق السوداء لتجارة البلازما .

وتجربة العلاج ببلازما المتعافين من كورونا بدأت فى ابريل الماضى بحسب ما كشفته صحيفة «the sen» بأخذ البلازما من 5000 مريض متعافٍ من هيئة الصحة العامة البريطانية بشكل اسبوعى على امل انها ستخلص المرضى من الفيروس نتيجة لاحتوائها على اجسام مضادة وبالفعل تم استخدام ما يسمى ببلازما النقاهة كعلاج فعال خلال تفشى الوباء وفيها يتم سحب الدم من الذراع ويتداول من خلال آلة لفصل البلازما واعادتها إلى المتبرع خلال 45 دقيقة تتم العملية وتخرج وحدتين من البلازما يمكن تجميدها وتخزينها للاستخدام فى المستقبل .. وبالفعل وقتها صرح البروفيسور «جوناثان فان نام»، نائب الرئيس الطبى بالمملكة المتحدة إنهم لديهم بالفعل اكثر من 7000 شخص شاركوا فى اختبار مجموعة من الأدوية لعلاج فيروس كورونا. وأكد انها منظومة تستلزم من المرضى المتعافين التبرع بالدم.

ومن المعروف ان مصر تعانى نقصاً فى احتياجاتها من الدم من 40 إلى 50% سنوياً ومن ثم ان نقص اى شىء يخلق سوق سوداء دائماً ومن ثم فان قلة التبرع بالدم افسح المجال امام السوق السوداء وخاصة فى وقت كورونا ومع تزايد مخاوف الناس من الذهاب إلى المستشفيات واماكن التبرع ولضرب هذه السوق بحسب كلام الدكتور«نبيل عبدالصمد الدبركى» استشارى الحساسية والصدر والرئيس السابق لمعهد بحوث الصدر والحساسية بإمبابة من الضرورى تزايد اقبال المتبرعين على التبرع بالدم لضرب هذه السوق وغيرها كما أن هناك دوراً توعوياً لجميع المؤسسات والهيئات الاعلامية لحث المواطنين على التبرع والتى من اجلها كانت دعوة وزيرة الصحة والسكان للمتعافين من فيروس كورونا والذى مر على شفائهم أسبوعان التبرع بالدم والبلازما فى مراكز نقل الدم الرسمية لمساعد الحالات الحرجة.

وفيما يخص استخدامات البلازما فى العلاج بحسب كلام «الدبيركى» فهى متعددة ومتنوعه لكونها غنية بالصفائح الدموية حيث تحتوى على عوامل عدة للنمو والستيوكينات الأخرى فهى تستخدم فى الطب التجميلى وفى العظام ومجالات النساء والتوليد وقد سبق واستخدمت فى علاج الدفتيريا فى تسعينات القرن التاسع عشر وخلال مكافحة الانفلونزا عام 1918 كما استخدمت حقن البلازما لمن يعانون من أمراض السارس والحصبى والجديرى المائى. ويطالب الدبيركى بالضرب بيد من حديد على كل من يتاجر بالبلازما سواء الافراد او المستشفيات الخاصة.

 

خمسة مراكز

وكانت وزارة الصحة والسكان قد خصصت خمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية لسحب بلازما المتعافين من كورونا شملت المركز القومى لنقل الدم بالعجوزة بالإضافة إلى عدد من المراكز الإقليمية لنقل الدم بالاسكندرية والمنيا والاقصر وطنطا.

ووفق عدد من المعايير والشروط المتعلقة بتبرع المتعافين، أولها وجود دليل مسحة ايجابية للفيروس المستجد وكذلك سحب 2 مسحة سلبية كدليل على تعافى المصاب ونالت الشرط مرور 14 يوماً على المتعافى من اخر مسحة سلبية مع عدم ظهور أى أعراض أخرى للفيروس كل ذلك.

وبحسب الدكتور ايهاب سراج، رئيس بنوك الدم القومية، بالإضافة إلى توافر شروط التبرع بالدم الأساسية كأنه يكون سن المتبرع من

18 إلى 60 سنة ووزنه اكثر من 50 كجم وخلوه من الأمراض القلبية والصدرية المزمنة وعدم إجرائه لأى عمليات كبد. ومن ثم فيمنع التبرع بالبلازما على اصحاب أمراض الفيروسات الكبدية ونقص المناعه ومرضى الاورام والسكرى المستجدين لحقن الأنسولين فى العلاج ويقبل فى المقابل من اصحاب الأمراض المزمنة كالسكرى والضغط المنتظم جراء تناول جرعات الدواء الخاصة بهم.

ووفقاً لبيان وزارة الصحة والمختصين، فإن البلازما ودم المتعافى الواحد يكفى لحقن اثنين من المصابين اصحاب الحالات الحرجة. ومن ثم يتم اجراء التحاليل الخاصة بسلامة وأمان البلازما قبل حقنها وبحسب كلام الدكتور ايهاب سراج هو مسمى فصل الدم / الاجسام المضادة للفصائل , تحاليل الفيروسات بطريقة الوميض الضوئى للكشف عن أمراض الكبد الوبائى c.b, نقص المناعة والزهرى. كذلك تحليل الكشف عن الحمض النووى للفيروسات NAT وهو أعلى تحليل للتأكد من سلامة وأمان الدم على مستوى العالم ولا يتم الا بمعرفة وزارة الصحة كما يتم اجراء تحاليل خاصة بكفاءة البلازما وتحاليل خاصة بقياس نسبة الاجسام المضادة الخاصة بفيروس كورونا «كوفيد 19» والتأكد من كفاءة تلك الاجسام المضادة.

ومعنى هذا أنه لا جدوى من شراء للبلازما من المتعافين من قبل سماسرة وتجار السوق السوداء للبلازما سواء كانوا معامل خاصة او مستشفيات، لأن كل هذه الاشتراطات لا توجد الا فى الخمسة مراكز الإقليمية فقط التابعة للصحة والإسكان.

 

الأمل والرعب

أكد الدكتور حسام حسنى، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا أن العلاج ببلازما متعافى كورونا متاح للجميع لمن يستحق هذا النوع من العلاجات وبدون النظر لأى اعتبارات إذا ما توافر الشروط العلمية والصحية والتى توافق مع تناول العلاج ببلازما متعافى كورونا. وأشار إلى ان الأمل والرعب وراء انتعاش السوق السوداء لبلازما متعافى كورونا خاصة مع تضاعف حالات العلاج فى مصر ببلازما متعافى كورونا والتى كانت قد بدأت بما لا يقل عن 30 مريضاً.. وعموماً لدينا مخزون كافٍ من البلازما ولكن ومع تصاعد الاعداد نحتاج يومياً لأكثر مما هو متاح حالية.. ويحذر د. حسام من ان الحصول على البلازما من خارج المراكز الإقليمية لوزارة الصحة والسكان غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات والمعايير المطلوبة لمثل هذا العلاج وقد تؤدى إلى كوارث قد لا يلحق صاحبها اذا ما كانت غير خاضعة لتلك المعايير وقد يكون البائع والمشترى على حد سواء قد يشترون ويتاجرون فى « الأوهام». وأضاف ان الحصول على البلازما لاى مريض ميسر بمجرد احضاره لتقرير طبى من المستشى المتواجد به يؤكد على احتياجه لتلك البلازما .

أما الدكتور ايهاب سراج الدين، يرى ان النجاحات التى حققتها نتائج العلاج ببلازما المتعافين من كورونا قد تكون سبباً فى انتعاش السوق السوداء لتجارة تلك البلازما, وهو بالفعل ما سمعناه وشهدناه من جروبات على مواقع التواصل الاجتماعى عن بيع وشراء البلازما.. وهنا تكمن الخطورة ويتطلب الأمر سرعة تحرك ورقابة حتى لا يصبح العلاج بالبلازما هو طريق الموت المحقق للباحثين عن التعافى.. فهناك تجار وسماسرة تلك التجارة السوداء لا يعلمون حقيقة ان رغم نجاحات هذا العلاج، فإنه لم يحسم انه علاج الا بعد الاعلان الرسمى للنتائج البحثية وان ما تم هو علاج لحالات معينة كحالات ما قبل الوضع على جهاز التنفس الصناعى ومن ثم فهو يحدث تحسن ويزيد من فرص الشفاء ويقلل من وقته، أما من هم على جهاز التنفس الصناعى لا يصلح معهم، كما أن جهاز فصل البلازما أوتوماتيكياً من المتبرع أن يتوافر إلى فى المركز القومى لنقل الدم بالعجوزة ويجرى حالياً توافره

بالمراكز الخمسة الإقليمية فهو من الأجهزة الحديثة جداً والقليلة جداً على مستوى العالم كما ان البلازما المتحصل عليها تخضع إلى عدة اختبارات وتحاليل فى غاية الدقة لا تتوافر إلا لدى وزارة الصحه ومنها كفاءة الاجسام المضادة DNA لفيروس كورونا المستجد والذى اصيب به المتعافى الذى تؤخذ منه البلازما.. ومن ثم فكل من يعلن عن العلاج بالبلازما ولا يكون مصدرها الوزارة فهو يخاطر بحياة المريض ويبيع الوهم له ويتاجر بأرواحهم. ولذلك وبحسب كلام الدكتور إيهاب الـ9786 المتعافين لدينا الآن قد يعالجون 20 ألف مريض اذا انطبق عليهم مشروع التبرع بالبلازما.

 

التبرع واجب

يطالب الدكتور أيمن أبوالعلا، عضو لجنة الصحة بالبرلمان المتعافين من كورونا بالتبرع بالبلازما واعتبار ذلك واجباً وضرورة قصوى لإنقاذ مريض من الوفاة وليس من مجرد مرض أصابه، خصوصاً أنه قد نمى إلى علمنا ان بعض المستشفيات الخاصة دخلت على خط انتعاش السوق السوداء للبلازما، ما يستدعى تحركاً برلمانياً لوقف انتعاش تلك التجارة المحرمة والتى أيضاً بمثابة تجارة اعضاء التى يحرمها الدستور والقانون والتى لا يجيز بها الا التبرع دون اجبار ينطبق عليها نصوص وبنود قانون منع بيع الاعضاء وهو ما يحرمه من الأساس الدين الاسلامى، بل وجميع الأديان السماوية وقبلهم الله الخالق مالك الروح والجسد.

 وأكد الدكتور جمال شعبان –استشارى أمراض القلب– انتعاش السوق السوداء لبيع البلازما فى مصر ويقول مستغرباً: «كيف كان انسان بين الحياة والموت امس ومن الله عليه بالشفاء اليوم بشبه معجزة, بمجرد شفائه يُجرى بحثاً عن تلك السوق وهذه التجارة المحرمة ليفاصل لأعلى سعر ببلازمته ولذلك من الضرورى تتبع هؤلاء من فى وراء انتعاش تلك التجارة من سماسرة الموت وتجار المرض وسطاء أكبر المستشفيات الخاصة التى تخلى معظمها عن الوقوف بجانب الوطن والمواطنين فى هذا الوباء ولم يتنازلوا عن ارباحهم حتى على جثث الناس رافضين الانصياع لجهود وزارة الصحة فى علاج مرضى الكورونا .. وبدأت سلسلة من التربح والمغالاة مع تزايد حالات وإصابات كورونا.

كما يطالب دكتور جمال بوجود آلية لإقرار مريض الكورونا بالتبرع فى حالة التعافى بالبلازما لمريض آخر، على غرار ما طالبنا به فى معاهد القلب باحضار من 5 -6 أقارب للتبرع بالدم مقابل اجراء العملية، أى خدمة أمام خدمة، وفى النهاية هى لوجه الله. كما ان هناك ضرورة لمتابعة المرضى المعزولين بالمنازل ويعالجون بها وهم بالآلاف ولعمل قاعدة بيانات من خلالهم يتم توسيع دائرة المتبرعين بالبلازما من المتعافين منهم.

وبذلك ومع خطوات أخرى تحد من انتعاش تلك السوق السوداء جنباً إلى جنب مع الدور المنوط من قبل الجهات الأمنية لمواجهة وضرب تلك التجارة المحرمة وهذه السوق السوداء بلازما متعافى الكورونا .

 

بيع البلازما .. حرام شرعاً

أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى ان (العافية هى خير النعم على الإطلاق بعد الإيمان بالله ) وان من شكر نعمة العافية بعد الإصابة بالكورونا ان يتبرع المتعافى ببلازما دمه كى يخفف آلامه عملاً بقول رسول الله: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسّر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة ومن  ستر مسلماً ستره الله فى الدنيا والآخرة»، و«الله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه» ومن ثم فإن بيع المتعافى لبلازما دمه مستغلاً الجائحة فلا يجوز شرعاً فجسد الإنسان بما حواه من لحم ودم ملكاً للخالق سبحانه لا ملك للعبد ولا يحق أحد بيعه.

فى هذا الصدد، وبحسب تأكيدات الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه والشريعة، فإن بائع بلازما المتعافى من كورونا حرام شرعاً استناداً على: «قال الله عز وجل من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً»، سورة المائدة، وقال جل شأنه: «وافعلوا الخير لعلكم تفلحون  « سورة الحج» وقال سبحانه وتعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى، سورة المائدة، وكذلك قول النبى، صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس» ومن ثم فالواجب بناء على هذه النصوص الشرعية ووفقاً لما يماثلها من الأحاديث النبوية فمن الواجب على المتعافين جميعاً المسارعة والمسابقة والمنافسة فى فعل الخيرات وأعلاها التبرع بالدم لا سيما البلازما، ممن أنعم الله عليهم بالشفاء وهذا شكر حقيقى لله عز وجل واكد الدكتور كريمة على انه يحرم بيع الدم بجميع مشتقاته، لأن مما أجمع عليه الفقهاء أن جسد الإنسان كله او بعضه يحرم بيعه وعليه، فالمتاجرة بالبلازما والدم محرم ومجرم ويتأكد ذلك فى زمن الاوبئة والجوارح، بل وفى الحالات الحرجة لمرضى العمليات الجراحية يحتاجون إلى نقل الدم وعليه، فإن هذه الفتوى الصحيحة بالتشريع الإسلامى بالتسبب فى نفع الناس ومنع احتكار الأدوية والمتاجرة بأزمات الناس.

 

حقائق وارقام

< 40% إلى 50% نقص فى احتياجات مصر من الدم سنويا

< 20 الف جنيه سعر بلازما متعافى الكورونا فى بورصة السوق السوداء

< 5 مراكز إقليمية لنقل الدم وتتوفير بلازما المتعافين من كورونا

< 30 مريض للان جرب عليهم علاج البلازما فى مصر

< 5000 مريض متعافى فى بداية تجريب استخدام البلازما منهم 36 فقط عانوا من مضاعفات

< 14 يوما من اخر مسحة سلبية للمتعافى شرط استخدام بلازماه

أهم الاخبار