رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قال: «ليالينا 80» يتطرق لقضايا هامة نعيش على توابعها

إياد نصار: أنحاز لأعمال الحقب الزمنية

فن

الأربعاء, 20 مايو 2020 22:08
إياد نصار: أنحاز لأعمال الحقب الزمنيةإياد نصار
إشراف: أمجد مصطفى - حوار: بوسى عبد الجواد: :

«الألفية» تدفع ضريبة أخطاء «الثمانينيات».. وخرجنا بعمل متكامل العناصر رغم أنف كورونا

المخرج أحمد صالح بذل مجهودًا جبارًا.. و«التفاصيل الصغيرة» كلمة السر فى نجاح العمل

«الاختيار» مشروع وطنى.. مشاركتى فيه كضيف شرف جاءت من دعمى للفكرة

حسن البنا من أحب أدوارى.. وليس لديّ أى تفاصيل بشأن مسلسل «الجماعة 3»

 

استطاع الفنان الأردنى إياد نصار، أن يكرس نفسه فى كل أنواع الدراما التلفزيونية، وحافظ على المستوى العالى نفسه فى كل أعماله،لكنه يميل أكثر لأعمال الحقب الزمنية التى حقق فيها حضورًا خاصًا فى الأعمال القليلة نسبيًا التى شارك فيها.

فضوله واصراره على معرفة أصل الأشياء وجذور المشكلات، دفعه للمشاركة فى هذه النوعية من الثيمات التى يجد فيها إجابات لبعض الأسئلة التى تُدار بجعبته، وهذا ما وجده فى مسلسل «ليالينا 80» الذى خاض به الموسم الرمضانى 2020.

أعرب نصار عن سعادته بالنتائج الإيجابية التى حصدتها الحلقة الأولى من «ليالينا»، لافتًا إلى أن كورونا حال بينهم وبين المشاهد التى كان بها تجمعات فى التصوير امتثالا للاجراءات الاحترازية التى أوصت بها منظمة الصحة العالمية لمنع تفشى الفيروس.

وأشار نصار إلى أنه كان هناك رهان على الخروج بالعمل على أكمل وجه رغم الضغوطات النفسية التى تحملناها إزاء كورونا، لأن كان هناك عائلات تأكل من هذا المشروع وفريق عمل يتجاوز المائة شخص.

فى حوار خاص، كشف الفنان إياد نصار لـ«الوفد» سر حبه وشغفه بأعمال الحقب الزمنية، ورسائل «ليالينا 80».. كما تطرقنا إلى تفاصيل مشاركته كضيف شرف فى الملحمة التاريخية «الاختيار» وعن الدراما الأردنية التى شارك بها هذا العام بمسلسل «الخوابى». وإلى نص الحوار:

«ليالينا 80» ينتمى لدراما الحقب الزمنية القديمة.. ما سر شغفك بهذه النوعية من الثيمات؟

هذه النوعية من الأعمال تستهوينى، لأنها تحتوى على رسائل عديدة، كما أننى أحب البحث عن أصول مراحل حياتنا، فهذه النوعية من الأعمال تعبر عن شخصيتى وتناسبنى، لأن الفن من منظورى رسالة وهدف بعيدا عن فكرة التسلية التى قد يراها البعض منظورا منطقيا لتواجد هذه الصناعة على الساحة.

وما الرسائل التى يحملها «ليالينا 80»؟

ليالينا 80 أجاب لى عن بعض الأسئلة التى كانت تشغلنى، فقد أوضحنا من خلال العمل جذور المشكلات المجتمعية التى نعانى منها حتى الآن، بالإضافة إلى أنه يبحث عن سر اندثار الطبقة المتوسطة فى المجتمعات العربية، وتراجع دورها الثقافى والرقابى حيثُ كانت تراقب الطبقة العليا.

أفهم من ذلك أن أغلب المشاكل التى نعانى منها فى الألفية الجديدة نتاج حقبة الثمانينيات؟

بالتأكيد، أخطاء الثمانينيات تلقى بظلالها على حقبة الألفية الجديدة التى تدفع ضريبة أخطاء الماضى.

يهتم رواد الشبكات الاجتماعية بالتفاصيل الصغيرة فى المسلسلات خاصة- التى تدور فى حقب زمنية قدمية مما يضعها أمام اختبار صعب.. ما تعليقك بعد نجاح «ليالينا 80» فى الامتحان بامتياز؟

النتائج الإيجابية التى تلقاها العمل أسعدتنا كثيرا سواء من الجمهور أو النقاد، وهذا النجاح يرجع الفضل فيه للمخرج أحمد صالح الذى اهتم بالتفاصيل الصغيرة التى توحى للمشاهد بأنه

أمام عمل من الثمانينيات وليس من الالفية، فهو كان حريصًا على أن يكون كل شيء آتيًا من ذاك العام وهذا ما اتضح فى ثياب تلك المرحلة، أحذيتها، تسريحات الشعر المناسبة، أسلوب الحديث، ساعات اليد، الإعلانات على التلفاز، السيارات، أشكال الأبنية.

وكيف كان التحضير لشخصية هشام؟

حقبة الثمانينيات ليست بعيدة، فى الحقيقة كنت ملمًا كثيرا بأحداث هذه الحقبة وملابسها وطريقة الحديث والحوار الذى اختلف الآن، وهشام ليس مجهودًا شخصيًا، نحن لا نعمل بمفردنا هناك كاست واستايليست ومصمم شعر وميكب وكوافير، كما أن المخرج احمد صالح كان مهتمًا بالتفاصيل الدقيقة للعمل وعمل بحثًا متكاملًا عن هذه الحقبة سهل عليّ فكرة التحضير لشخصية هشام.

لماذا ابتعدتم عن السياسة فى ليالينا 80؟

لأننا أردنا أن نقدم عملًا دراميًا اجتماعيًا يبحث فى أصول الأشياء ومعرفة جذور المشكلات التى نعانى من توابعها وآثارها حتى الآن، فأذا أردنا حل أى مشكلة يجب أن نرجع لجذورها.

هل هناك اتجاه لتقديم جزء ثانِ؟

<< الفكرة قابلة للنقاش ومطروحة، عندما يكون هناك أى تفاصيل سوف أفصح عنها على الفور.

< بعيدا عن «ليالينا 80».. لماذا وافقت على الظهور كضيف شرف فى مسلسل «الاختيار»؟

<< واجبى الوطنى دفعنى للمشاركة فى «الاختيار» فهو بالنسبة لى مشروع وطنى حتى لو كان مشهدا واحدا، مشاركتى كانت دعمًا لفكرة تواجد عمل وطنى يوثق بطولات شهداء الواجب فى هذا الوقت تحديدا الذى تعانى فيه مصر من الإرهاب، نحن فى حاجة لعمل يصحح معلومات مغلوطة جراء الفكر الإرهابى المتطرف، وتهذيب سلوكيات من خلال تصدير نماذج إيجابية للمجتمع.

< من واقع معايشتك لأحداث المسلسل.. كيف وجدت حياة ضباط الجيش؟

<< أى كلمات تعجز عن وصف صعوبة حياة الجيش، لكن دعينى أتحدث عن شجاعتهم وصلابتهم وحبهم الكبير لبلادهم، فهؤلاء يعرفون جيدا أن حياتهم فى خطر دائم، ومستعدون للشهادة فى أى وقت ويتمناها فى سبيل الحرية لبلده ولشعبه، هؤلاء هم الرجال الحقيقيون.

< كيف وجدت الشهيد المنسي؟

<< مثلى مثل أى مواطن سمعت عن حادثة استشهاد الضابط أحمد المنسى وتأثرت بها كثيرا، لكن فى المسلسل تعمقت فى تفاصيله وعرفت أنه كان إنسانًا بما تحمله الكلمة من معنى، إنسان فى مواقفه وأقواله، ورجل موقف وشجاع وغيور على بلده وتطهير أرضها من الخونة والأعداء.

< تقديمك لشخصية ضابط المظلات فى «الاختيار» كان تصالحًا مع الجمهور بعد تقديمك للضابط الاسرائيلى فى فيلم «الممر»؟

<< أنا ممثل، أجسد مختلف الأنماط والشخصيات بشكل متقن، فكان عليّ نقل شخصية الضابط الاسرائيلى كما يجب أن يكون، أنا أمام الكاميرا لست إياد وإنما

الشخصية التى أجسدها، وأعتقد أن الجمهور يدرك أن هذا تمثيل وليس حقيقيا، تقديمى لشخصية ضابط المظلات واجب وطنى.

< حدثنا عن أجواء التصوير فى ظل انتشار فيروس كورونا، وكيف أثر على مشاهد التجمعات التى تتطلب ممثلين وكومبارس؟

<< أجواء صعبة وقلق وتوتر طوال الوقت، خاصة أن الفيروس خطورته لا تكمن عند حد إصابتك به، وإنما يمتد لأحد أفراد أسرتك بالعدوى، إلى جانب أن هناك بعض المشاهد التى بها تجمعات، قمنا ببعض التعديل عليها بسبب كورونا، هذه المشاهد لها علاقة بربط الأحداث ببعضها، لكن عبقرية المخرج أحمد صالح خرجنا بعمل متكامل العناصر لاهتمامه بالتفاصيل الدقيقة رغم أنف كورونا.

< هل تتوقع أن مسلسلات رمضان هذا العام ستكون أكثر حظًا من السنوات الماضية من حيث نسب المشاهدة بسبب فرض حظر التجوال ؟

<< سعيد بالمستوى الدرامى فى الموسم لهذا العام، المستوى هذا العام من المشاريع مهم وفيه مجهود جبار حتى البسيطة منها، وهو ما يعطى التفاؤل فى السنوات القادمة بالدخول إلى مناطق اصعب من ذلك ومهمة على تقنيات عالية وموضوعات مهمة.

< فى رأيك هل من الممكن أن تؤثر أحد الأعمال الحالية فى ذاكرة الأجيال القادمة مثلما أثرت أعمال على شاكلة «ليالى الحلمية»، و«المال والبنون» حتى بعد ما يزيد على ٢٠ عامًا على عرضه؟

<< من الممكن أن يحدث هذا حين يكون المسلسل يشبه من يشاهدونه، ويحترم عقول المشاهدين ويلمس أوجاعهم ومشاكلهم، فى «ليالينا 80» لا نقدم عملًا عن حقبة الثمانينيات وإنما نبحث فى أساس مشاكل نعانى منها حتى الآن.

< «حسن البنا» من المحطات الفاصلة والفارقة فى مسيرتك الفنية.. مع انطلاق التحضير للجزء الثالث من مسلسل «الجماعة» هل سيعود إياد لعباءة البنا مجددا؟

<< سمعت عن اتجاه صُناع العمل لتحضير جزء ثالث من مسلسل «الجماعة» لكننى ليس لدى أى تفاصيل بشأنه، وحتى الأن لم يتحدث معى مؤلف العمل ولا المخرج، ولكن من المؤكد أننى لن أرتدى سوى عباءة حسن البنا فى المسلسل، فأعتقد أنه لن يكون هناك مجال لتقديمى شخصية أخرى، وبالتالى إذا طُلبت منى المشاركة بشخصية «حسن البنا» فى الجزء الثالث سأوافق، خاصة أنه من أحب أدوارى.

< التحول السينمائى الذى نشهده الآن من سينما تجارية لسينما جادة.. هل هذه فرصة إياد نصار لفرض نفسه على الساحة؟

<< بالضبط، كنت بعيدًا عن السينما بسبب نوعية الأعمال التى كانت تقدم، لكن بعد دخول مؤلفين جادين ومخرجين متميزين، واصبح هناك انتاج ومجهود ضخم على الفيلم حمس مجموعة من الممثلين أن تعود للشاشة الذهبية مجددا، هناك نوعية من الافلام لا اسمح لنفسى بالتواجد فيها، وسعيد بهذا التحول فقد أصبح هناك جدية فى الأعمال المقدمة وتحقق نجاحا تجاريا فى شباك التذاكر وأصبح المنتج يكسب من ورائها، والأعمال الهابطة تفشل فى تحقيق أى نجاح يذكر، اعتقد أن السينما فى نقطة تحول كبيرة بعد فرز أعمال هامة مثل: الفيل الأزرق، والكنز والجزيرة واولاد رزق والممر وتراب الماس، وغيرها من الأعمال الهامة التى غيرت من شكل السينما.

< وبم تفسر تراجع الأعمال الهابطة أمام الجادة فى شباك التذاكر؟

<< لا ألقى دائما على الجمهور، السينما عشق للكثير من الشباب، نجاح الأعمال الهابطة لانها لا تجد ما ينافسها من الأعمال الجادة، ولكن بعد اقتحام أعمال سينمائية هامة تراجعت وبشدة ولا يجد المنتج فيها ملاذًا آمنًا لأمواله الذى بات يستثمرها فى الأعمال الجادة.

< كيف ترى مستقبل الفن بشكل عام فى عصر ما بعد كورونا؟

<< أعتقد أن كل شيء سيعود إلى مجراه الطبيعى، وسيعود العمل الفنى بكامل طاقته كما كان من قبل.

< وماذا عن مشاريعك الفنية الجديدة؟

<< لديّ مشروع سينمائى «موسى» لكن توقف التصوير بسبب كورونا.

أهم الاخبار