رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد إعلان الجوائز.. الأوسكار على صفيح ساخن

فن

الأربعاء, 12 فبراير 2020 20:46
بعد إعلان الجوائز.. الأوسكار على صفيح ساخنبونج جون هو
إشراف : أمجد مصطفي - كتبت ـ بوسي عبد الجواد

خروج سينثيا إريفو خالية الوفاض يفتح النار على الأكاديمية.. ورسائل ساخنة من «براد بيت» و«بونج جون»

احتفاء كبير بـ« ايمينيم » و«بيلي إيليش».. وعتاب وملامة على سكورسيزي

رينيه زيلويجر وخواكين فينكيس يتربعان على موسم الجوائز السينمائية.. وترامب يأخذ نصيبه من السخرية

«الأيرلندي» ودراما «سام ميندز» في خبر كان.. وكوميديا «الطفيلي» تدخل التاريخ

 

صاحبت الدورة الـ92 من حفل توزيع جوائز الأوسكار، التي اختتم فعالياتها فجر الإثنين على مسرح دولبي في هوليوود بالولايات المتحدة الأمريكية، ردود أفعال متباينة،وتناولت الصحف ووسائل الإعلام العالمية هذه التصريحات بين مؤيد ومعارض. فقد اجتاح هاشتاج #OscarsSoWhite، موقع التدوين العالمي «تويتر»، وموقع الصور والفيديوهات «إنستجرام» معربين عن استيائهم وغضبهم من غياب أصحاب البشرة السمراء عن أغلب الفئات.

لم يقف الهاشتاج عند حدود المواطنين العاديين، وإنما تداوله عدد كبير من النجوم والنجمات الذين اعلنوا تضامنهم مع أقرانهم ذوى الأصول الأفريقية، على سبيل المثال لا الحصر الممثلة السمراء ليزلي جونز، التي غردت عبر حسابها على توتير قائلة انها قامت بالتصويت لصالح «سينثيا إيريفو» الممثلة السمراء الوحيدة المرشحة للأوسكار، لافتة إلى أنها امتنعت عن التصويت لباقي المرشحين في مختلف الفئات ردا على غياب أصحاب البشرة السمراء عن أغلب فئات الجوائز.

وقالت إحدى المغردات: على الرغم من أن الأوسكار، دائما ما تكشف النقاب عن عدد من الأفلام الهامة التي بإمكانها أن تغير من نظرة السينمائيين للفن، لكنها ما زالت تسيء إلى مجتمع الأقليات والملونين.

وفتح ريجي اوغو، مراسل التايمز الأمريكية، النار على الأوسكار وتاريخه الذي يكشف عن عنصريته وإساءته للأقليات، حيثُ استهل مقاله قائلا :في فبراير 2017، اعتقد البعض أن الأوسكار باتت تمضي في الطريق الصحيح، وذلك بعدما أعلن كل من الممثل الأميركي وارن بيتي، والفنانة العالمية فاي دوناواي عن الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، والتي كانت من نصيب فيلم Moon light – ضوء القمر، للمخرج الأميركي من أصل أفريقي باري جينكيز،  مما يشير إلى بزوغ فجر جديد للاعتراف بصانعي الأفلام المهمشين وقصصهم. خاصة بعدما أكدت الصحف العالمية حينها، أن فوز «ضوء القمر» بالجائزة المرموقة جاء استجابة لما وجه في العام الماضي من انتقادات شديدة إلى الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما التي تمنح جوائز الأوسكار، بسبب تهميش السينمائيين والممثلين (من أصول افريقية).

وأضاف، يبدو أن أكاديمة علوم وفنون الصور المتحركة المانحة لجوائز الأوسكار، قررت أن ترجع خطوة إلى الورا ء هذا العام، بسبب غياب الممثلين أصحاب البشرة السمراء عن حصد الجوائز، حيثُ تم تجاهل الفنانة العالمية جنيفر لوبيز من الترشيحات، وسينثيا إريفو، التي جسدت شخصية هارييت توبمان، في فيلم «Harriet»، والتي ستكون الممثلة الوحيدة صاحبة البشرة السمراء بين 20 مرشحًا لجائزة أفضل ممثلة وممثل وداعمة في الأوسكار من الجوائز.

وأرجع اوغو، تاريخ هاشتاج #OscarsSoWhite، قبيل خمس سنوات، على يد كل من المخرج العالمي سبايك لي وأفا دوفرناي وغيرهم.

وأشار إلى أنه على مدار 91 عاما منذ بزوغ أول حفل للأوسكار عام 1927، تم منح 39 جائزة فقط للمثلين أصحاب البشرة السمراء في مختلف الفئات، وكان الممثل العالمي سيدني بواتييه، هو أول ممثل رجل من أصل أفريقي يحصد جائزة للأوسكار عام 1963 عن فيلم The Defiant Ones، وهي الحالة الأولي لاصحاب البشرة السمراء في الاوسكار، ومن ثم توقف الفوز ما يقارب الأربعين عاماً، حتى حصدها الممثل العالمي دنزل واشنطن عام 2001 عن فيلمه Training Day وهو ثاني ممثل أسمر اللون يحصد الجائزة على مدار التاريخ. ومن ثم حصد الممثل العالمي جيمي فوكس جائزة الأوسكار عن أفضل ممثل في فيلمه Ray 2004، وكان الممثل فورست ويتكر، هو اخر الممثلين الرجال أصحاب البشرة السمراء الذين فازوا بجائزة الأوسكار عام 2006 عن فيلم The Last King of Scotland.

وعلى صعيد الفنانات من ذوات البشرة السمراء، كانت الممثلة العالمية هالي بيري هي أول ممثلة من أصحاب البشرة السمراء تفوز بجائزة أفضل ممثلة رئيسية عن دورها بفيلم Monster's Ball الذي صدر عام 2001.

وأبدت الممثلة والكاتبة إيسا راي، استياءها من حفل توزيع جوائز الأوسكار لتجاهله للملونين، لافتة إلى أن

العنصرية ليست جديدة عليه، مؤكدة أن الأوسكار يمارس عنصريته أيضا على النساء، فدائما ما يسيطر الذكور على أغلب الفئات بنسبة 92%، في حين تحصل النساء على 86% فقط من اهتماماتهم.

 

«إيمنيم» مفاجأة الأوسكار..

جاء ظهور أسطورة الراب الشهير إمينيم، ضمن استعراضات حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ 92، مفاجأة كبيرة للجمهور وللحاضرين، حيث إنه لم يُذكر اسمه ضمن قائمة المؤدين للحفل الذى أعلنت عنه الأكاديمية منذ أيام.

وظهر أسطورة الراب الشهير على مسرح دولبى، بعد مرور 18 عاما على حصوله على أوسكار أفضل أغنية أصلية بأغنيته Lose Yourself في حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 2002، وهو يغني أغنيته الشهيرة Lose Yourself، وفى الخلفية بانر لألبومه الأخير الذى طرحه منذ أيام قليلة.

صاحب ظهور إيمنيم، ردود أفعال إيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذين أبدوا سعادتهم بمشاركته في الحفل. ووجه إيمينيم الشكر والتحية لجمهوره على الاحتفاء به.

وأخذت مطربة البوب الامريكية بيلي إيليش، الحاصلة على جوائز جرامي الموسيقية، نصيبها من رسائل الحب والتشجيع من الجمهور الذين استقبلوها استقبالًا حارًا اثناء صعودها على المسرح.

ووجه الجمهور رسالة عتاب وملامة للمخرج العالمي مارتن سكورسيزي، بعدما سجلت عدسات المصورين وهو يجلس أثناء تأدية «إيمينيم» فقرته الغنائية، وبدا وكأنه على وشك النوم وهو ما  اعتبره البعض إهانة لـ«إيمينيم».

 

«الطفيلي» فكرة خارج الصندوق..

رغم الانتقادات التي طالت الدور الـ92 من عُمر الأوسكار، لكنهم أبدوا سعادتهم بفوز فيلم الكوميديا السوداء «الطفيلي – Parasite».

ويأتي فوز «الطفيلي» مخالفا لجميع توقعات النقاد، الذين اشاروا الى الجوكر، فهي لا تعترف بـ«لغة الأرقام» ولا بأسماء صُناع الفيلم في تحديد الفائزين.

ويعد فوز «الطفيلي» للمخرج الكوري بونج جون هو، صفعة قوية لفيلم «الأيرلندي – the Irishman»، الذي يحمل توقيع المخرج العالمي مارتن سكورسيزي، إلى جانب أنه أول فيلم يجمع بين ثنائية نادرة من كبار نجوم هوليوود هما النجم العالمي آل باتشينو وروبرت دي نيرو، وكذلك لدراما الحرب الأمريكية 1917، للمخرج سام ميندز.

يذكر أن فيلم «الطفيلي  - Parasite» دخل تاريخ السينما، بعدما بات أول فيلم ناطق بلغة أجنبية يحقق جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، حيثُ نجح في تحقيق رقم قياسي خلال الدورة الـ 92 من الأوسكار، ليصبح أول فيلم أجنبي يفوز بـ4 جوائز في الحفل، من ضمنها جائزة أفضل فيلم سينمائي رئيسي، وأفضل سيناريو أصلي وأفضل إخراج، ليتربع على عرش أكثر الأفلام الأجنبية تحقيقاً للجوائز.

لم يأت فوز «طفيلي» من باب المجاملة، إذ يقدم الفيلم حبكة جديدة ومختلفة تمزج بين الألم والسخرية، حطم بونج من خلاله التابوهات التي لا يطرقها أحد، معتمدا في سرده للقصة على مدرسة «الكوميديا السوداء» بحيث يتم التعاطي مع رسالته بشكل فكاهي ساخر مع الاحتفاظ بجانب الجدية في الموضوع.

قد تظن في البداية أن قصة الفيلم عابرة أو مستهلكة ولكن بمجرد التمعن فيها تكتشف خطورة القضية التي يتناولها الفيلم. حيثُ يكشف لنا المخرج بونج جون منذ بداية فيلمه، أن التطفل هو نمط العيش الذي تحيا به أسرة «كيم كي تك»، وذلك بعد أن غيرت السيدة التي تسكن الطابق الأعلى كلمة السر الخاصة بشبكة الواي فاي، ثم نشاهد انزعاج بقية العائلة من ذلك خاصة أن الإنترنت وسيلة تواصلهم الوحيدة مع العالم الخارجي، وذلك بعد أن فصلت خدمة الاتصالات عن هواتفهم، وبدلا من البحث عن وسيلة يمكنهم من خلالها الاشتراك في خدمة «الواي فاي» نجدهم يبحثون بطرق رخيصة عن شبكة ولو ضئيلة لمحاولة الوصول للانترنت دون أدنى مجهود منهم، فتراهم يتجولون داخل الغرف والأركان حتى يجد الابن إشارة لشبكة جديدة داخل

الحمام في مكان يفترض بهم أن يجلسوا كالقرفصاء من أجل الحصول على الإشارة. فيجلس الابن والابنة بأريحية إلى جوار المرحاض، أعلى نقطة في القبو الذي يسكنونه، للحصول على الإشارة. يبدأ الفيلم وينتهي بنفس اللقطة لقبو العائلة، مما يفيد بقاء الوضع على ما هو عليه.

المكان في فيلم «Parasite» ليس مجرد إطار أو خلفية للأحداث، بل يشارك في صنع الدراما وخلق معنى الفيلم.

فكرة الفيلم خارجة عن المألوف فهي من الأفكار التي خرجت من إطار الصندوق الضيق الذي ينظر من خلاله أغلب المخرجين والكتاب الذين يقدمون قصصًا في حدود إطاره، ربما يكون هذا سر هيمنة «الطفيلي» على جوائز الأوسكار.

الاختلاف الذي قدمه بونج جون هنا، من حيثُ المكان، والقصة، والسرد الذي أكد من خلاله أنه «حكاء نادر» يستحق رفع القبعة له في الأوسكار، لتشجيع السينمائيين على تقديم أفكار جديدة ومختلفة بعيدا عن فكرة التسلية التي يراها البعض معادلا منطقيا لتواجد هذه الصناعة على الساحة.

رسالة حارة من براد بيت لأبنائه الستة.. ولفتة إنسانية من بونج جون.

كما جرت العادة منذ تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، نال دونالد ترامب نصيبه من الحفل، حيثُ استنكر الممثل العالمي براد بيت، الذي فاز بأوسكار أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم «ذات مرة في هوليوود» للمخرج كوينتين تارانتينو، تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على عدم عزل الرئيس ترامب.

ووجه «بيت» خلال خطابه، رسالة إلى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين صوتوا ضد طلب الديمقراطيين في استدعاء الشهود في محاكمة عزل ترامب، وبالتحديد مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، الذي صرح من قبل أنه مستعد للشهادة.

وتابع بيت في رسالته :أخبروني أنني لدي 45 ثانية فقط للحديث، وهي مدة أكبر من التي أخذها جون بولتون هذا الأسبوع للحديث. في اشارة منه إلى قرار مجلس الشيوخ الأمريكي الذي قام بتبرئة ترامب من تهمتي «إساءة استخدام السلطة» و«عرقلة عمل الكونجرس».

وانتقل بيت بعد ذلك في الحديث عن مخرج الفيلم كوينتينظن وشريكه في بطولة العمل ليوناردو دي كابريو.

وأنهى كلمته بإشارة مؤلمة إلى أطفاله الستة حيث قال: أهدي هذه الجائزة لأطفالي الذين يلوّنون كل شيء أقوم به.. أنا أعشقكم. وهي الرسالة التي أثارت جموع «السوشيال ميديا» الذين أخذوا يتداولونها على نطاق واسع.

وفي لفتة إنسانية تعكس رقي المخرج الكوري بونج جون هو، وتقديره لرواد السينما الحقيقيين، وجه رسالة لغريمة في الأوسكار مارتن سكورسيزي في خطابه الذي ألقاه عقب تسلمه جائزة أفضل مخرج قائلا : تعلمت من مارتن سكورسيزي حب السينما.

وكانت من أكثر اللقطات المؤثرة في حفل الأوسكار، هو الخطاب الذى ألقاه خواكين فينيكس بعد فوزه بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل عن دور آرثر فليك في فيلم الـ Joker، وظهر فينيكس متأثرا بعد إعلان اسمه، وقال فى خطابه، إنه شخص أنانى، ولا يشعر بأنه مفضل عن أى شخص موجود فى الحفل، وأن جميع الموجودين وهو منهم يشتركون فى حب صناعة الأفلام.

وأضاف أن الجائزة التي حصل عليها هي فرصة ليكون صوتًا لمن لا صوت له، موضحا أنه في بعض الأحيان يشعر الناس أنهم يناصرون الآخرين لأسباب مختلفة، لكنه يرى القواسم المشتركة بينهم، وأكمل قائلا: لقد كنت من قبل قاسيا وأنا ممتن لأن الكثير منكم فى هذه الغرفة قد منحونى فرصة ثانية.

 

السينما العربية تخرج خالية الوفاض..

خرجت السينما العربية من الدورة الـ92 من حفل توزيع جوائز الاوسكار خالية الوفاض، إذ خسرت الأفلام السورية «for sama» و«the cave»، وكذا الفيلم التونسي إخوان في حصد أي جوائز من الجوائز المرشحة لها في الأوسكار. على خلاف الدورة الماضية التي شهدت حضورًا عربيًا قويًا، وذلك بعد أن اقتنص الممثل العالمي ذو الأصول المصرية رامي مالك أوسكار أفضل ممثل عن تجسديه لأسطورة الروك العالمي فريدي ميركوري في فيلم «البوهيمي الرابسودي».

 

أوباما من «البيت الأبيض» لـ«الأوسكار»..

يبدو أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وجد ضالته في السينما، بعيدا عن البيت الأبيض، ولإيمانه بالسينما الوثائقية، قرر أن يخوض تجربة الإنتاج السينمائي بفيلمه American Factory الذي يعد إنتاجًا مشتركًا بينه وبين شبكة نتفليكس التلفزيونية، ليقتنص أولى جوائزه الرفيعة، بعدما حقق أفضل فيلم وثائقي في الدورة الـ 92 من الاوسكار.

وتعد هذه الجائزة هي الاولى لشركة الإنتاج التي يمتلكها الرئيس الأمريكي السابق وزوجته ميشيل، خلال مشوارهما في عالم الإنتاج السينمائي.

الفيلم الوثائقي الذي أخرجه كل من جوليا ريتشيرت وستيفن بونار، هو الفيلم الوثائقي الأول في التاريخ الذي يأتي ضمن انتاج شبكة تلفزيونية وهي نتفليكس، ويسرد قصة حياة الملياردير الصيني الذي افتتح مصنعاً جديداً خارج دايتون في أوهايو عام 2014.

 

نتفليكس تواصل النجاح..

بعد النجاح الساحق التي حققته شبكة «نتفليكس» للبث الحي العام الماضي، بفيلمها «روما» للمخرج الفونسو كوارون بحصوله على أوسكار أفضل فيلم ناطق باللغة الأجنبية، لتدخل تاريخ الأوسكار من أوسع أبوابه، يبدو أنها حافظت على العهد وتواصل النجاح التي بدأته العام الماضي، بعد حصول لورا ديرن على أوسكار أفضل ممثلة داعمة عن أدائها في فيلم Marriage Story ، إلى جانب فيلم American Factory التي شاركت في إنتاجه بجانب أوباما وميشيل أوباما، والذي حصل على أوسكار أفضل فيلم وثائقي.

أهم الاخبار