رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سليمان نظمى:إلغاء الضرائب.. تنشيط السندات.. تنفيذ الطروحات... ثالوث تحسين الصورة الذهنية للبورصة

اقتصاد

السبت, 11 يناير 2020 21:01
سليمان نظمى:إلغاء الضرائب.. تنشيط السندات.. تنفيذ الطروحات... ثالوث تحسين الصورة الذهنية للبورصة
حوار: صلاح الدين عبدالله

30 مليون جنيه مستهدف رأس مال الشركة

 

«إلى أخى الذى علمنى كيف أتجه فى حياتى إلى الطريق الذى أرغب فيه.. إلى أخى الذى وثق فى لقيادة السفينة من بعده.. أرجو أن أكون أديت رسالتى بصدق وإخلاص، وأن أكون عند حسن ظنك».. سطور سجلها فى أول صفحات أجندة ذكرياته مخاطبا فيها شقيقه الراحل، الذى ترك بصمة فى حياته منذ سنوات عمره الأولى بعد وفاة والده.. تعلم منه أن الحياة ليست بحثاً عن الذات، لكن رحلة لصنع الذات، فكن من نفسك شيئاً يَصعب تقليده، ومن هنا كانت فلسفته.

هناك ما هو أسمى من مجرد الطموح إلى الوقوف فى قمة العالم، وهو أن تنحدر إلى أسفل لترفع معك الآخرين إلى أعلى.. هكذا دستور العظماء، وكذلك انطباعى عن الرجل.. أسلوبه الراقى فى تعامله ومساعدته الآخرين، ساهم فى علو مكانته.

سليمان نظمى، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية.. النجاح فى مفردات قاموسه يأتى من الاقتناع به، فإذا أردت شيئاً أسعى إليه ولا تنتظر قدومه، إيمانه: كن فى خدمة الآخرين حتى تصل إلى الرضاء عن النفس، فمن العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير ولكن العظيم بحق هو من يُشعر الجميع فى حضرته بأنهم عظماء.

عند المدخل الرئيسى لمكتبه مجموعة من اللوحات المزخرفة تضم بداخلها عددا من الأوراق المالية، تسجل مرحلة من تاريخ البورصة.. على بعد أمتار من هذه اللوحات، مقتنيات تحمل ذكريات شقيقه الأكبر، ووالديه.. قرابة 1500 كتاب ومؤلفات فى غرفة مكتبه كل منها يحكى نوادر المعرفة.. كل شىء يبدو هادئا، كما شخصيته.. لم يختلف كثيرا عندما التقيته منذ قرابة الثلاثة أعوام.. قال «لا تجعل تحديات الحياة تسرق منك أحلامك، وعليك أن تتعلم منها».. وهو كذلك عندما يحلل المشهد الاقتصادى، يبدو أكثر تفاؤلا، يستند على ما تحقق من أرقام فى المؤشرات الاقتصادية، وتحسن العملة المحلية أمام الدولار، وتعافى الإيرادات خاصة الطفرة السياحية، لكن لا يزال المرتقب هو الأهم، ويحدده فى الصناعات الجديدة، التى من شأنها تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

«نعم هناك بنية تحتية حققتها القيادة السياسية على أكمل وجه، ويترقب استقطاب الاستثمارات لجنى الثمار، فالبنك المركزى سارع بمبادرات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك العمل على انتشال المصانع المتعثرة، وهذه البداية للنهوض بقطاع الصناعة».. من هنا بدأ الحوار.

المطبات ما جاءت لتهلكك، ولكن لتمنحك العزيمة والإصرار.. بهذا يؤمن الرجل، وكذلك ما شهدته الحكومة فى بداية الإصلاحات الاقتصادية، وتحمل رجل الشارع الفاتورة، حتى تم تجاوز المراحل العصيبة، وتم استكمال البنية التحتية، لاستقبال الاستثمارات الأجنبية.

< إذن ما المطلوب لاستقطاب الاستثمارات

الأجنبية رغم استكمال البنية، والتوسع فى شبكة الطرق والمواصلات؟

بتفكير متزن، وعقل مرتب ومنظم يجبنى قائلا «علينا البحث عن المعوقات التى تقف أمام جذب الاستثمارات، والعمل على إزالتها، ومنحهم المزيد من الحوافز، التى تشجع على جذب مزيد من المستثمرين، بالتوسع فى المشروعات الصناعية العملاقة، فغير مقبول أن يتم استكمال البنية التحتية بهذه الصور بدون استقطاب استثمارات كبيرة تتلاءم مع ما اتخذ من كل هذه الإجراءات».

العزيمة هى ما تبقيك على طريق الكفاح حتى النهاية.. وكذلك كان اتجاه السياسة النقدية، بحسب رؤية محدثى، حيث يعتبرها تسير فى مسارها الصحيح، لتحقيق مستهدفاتها، ومطلوب منها مزيد من خفض أسعار الفائدة، بهدف العمل على تنشيط الاقتصاد.

< أقاطعه.. لكن بعض الخبراء والمراقبين لديهم تحفظات على أداء السياسة النقدية فيما يتعلق بالتوسع فى أدوات الدين سواء سندات أو أذون خزانة، لكونها عبئا على الدولة.

يرد الرجل وبدا واثقا فيما يقول أن «الحكومة مضطرة لذلك ولفترة محدودة، حتى تتمكن من مواجهة العجز، إلى أن تشهد الصناعة تحسنا، بما يساهم فى زيادة الإنتاج والقدرة على التصدير للخارج، وتوفير العملة الصعبة، وهذا يتحقق بدعم التصدير، والعمل على حل كل المشكلات التى تواجه المصدرين».

بعض الخبراء يرى أن الاستثمار فى أدوات الدين قد يتم توجيه عوائده إلى الاستثمارات مباشرة، مثلما حدث ببعض دول المنطقة، لكن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الصدد، حيث يعتبر أن الاستثمار فى مثل هذه النوعية، يبنى على تحقيق المكاسب، والتخارج من السوق عندما يتكشف أمامه مخاطر، ويجب أتباع سياسة العمل على الاستفادة من عوائد الاستثمارات المباشرة فى التوسع بالمشروعات بالسوق المحلى، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد.

الإيمان بالعمل والالتزام والصراحة ثالوث فى قاموس الرجل، يحرص عليه، عندما يتحدث عن السياسة المالية يكون أكثر دقة، يعتبر أن فى كل الاقتصاديات تعتمد على الضرائب، لكونها أهم مصادر للإيرادات، والحكومة مضطرة لذلك، رغم ذلك تشير البيانات إلى أن قيمة التهريب الضريبى يتجاوز 27 مليار دولار، كما أنه على رجل الشارع دورا فى إلزام التاجر الحصول على فاتورة، وكذلك على الدولة أيضاً العمل على تقديم محفزات للقطاع غير الرسمى، وتعزيز ثقة العاملين بهذا القطاع، حيث أن ضمه لمنظومة الدولة الرسمية سوف يحقق المزيد من

الإيرادات التى تصب فى مصلحة الاقتصاد.

لحظات صمت تسود المكان لا يكسرها سوى صوته حينما عبر عن وجهة نظره حول الاستثمار، والمشكلات التى يواجهها.. يقول: «إن أزمة الاستثمار تتمثل فى صانع القرار المسئول عن هذا الملف والذى يتعرض فيه القرار لتوهان، ويتفرق بين العديد من الجهات، نتيجة وجود أكثر من جهة، مما يساهم فى تضارب القرارات، ولذلك فإن تبعية الملف لرئاسة الوزراء سوف يحل المزيد من مشكلات هذا القطاع».

< إذن.. ما المطلوب من أجل تطوير هذا الملف؟

يجيبنى قائلا: «إن الأمر يتطلب تشكيل لجنة ممثلة من كافة جهات الدولة المسئولة عن الإجراءات والموافقات الخاصة بالمشروعات المقدمة من المستثمرين، بحيث يتم إتمامها بصورة عاجلة دون عراقيل، مع الحرص الكامل على الترويج للاستثمار عالميا، والمميزات التى تقدم للمستثمر الأجنبى».

لا يغفل الرجل دور القطاع الصناعى فى قيادة قاطرة الاقتصاد حال الاهتمام به، حيث يعتبره الركيزة الرئيسية للتصدير وتوفير العملة الصعبة، وبذلك يتطلب العمل على حل كافة المشكلات التى تواجه أصحاب هذا المجال، وكذلك دعم قطاع المنسوجات الذى يمنح ميزة كبيرة للاقتصاد، وأيضاً القطاع الزراعى، والصناعات القائمة عليه، بالإضافة إلى تطوير السياحة لما تلعبه من دور كبير فى دعم الإيرادات من نقد أجنبى، وكذلك قطاع البترول الذى بات حتما على الحكومة طرح شركاته بالبورصة بسبب قدرته على استقطاب المزيد من المستثمرين.

دقيق فى تعبيراته، وحديثه بحدود لما يعلم من قوة الكلمة، له رؤية خاصة فى القطاع الخاص لكونه أساسا للتنمية، فى اقتصاديات الدول الكبرى، فهذا القطاع يتطلب دعما، من خلال معالجة المشكلات التى يواجهها المستثمرون فى هذا القطاع، وتحول الدولة من المنافسة إلى مشاركة القطاع الخاص، بحيث يقوم كل بدوره، مع قيام الدولة بطرح أسهم شركات القوات المسلحة بطرح أسهم هذه الشركات من خلال صناديق، تتداول بالبورصة.

الحكمة فى تحليل ملف الطروحات من الصفات التى تميز الرجل، لكن حينما يتحدث عن الملف، ترتسم على ملامحه حالة قلق من الملف، بسبب المشهد الصعب الذى يمر به السوق، ومن أجل نجاح هذا الملف يتطلب إلغاء الضريبية بكافة أشكالها، وكذلك العمل على تشجيع قيد الشركات بإعفائها من الضرائب على أن تقوم بطرح جزء من أسهمها بسوق الأوراق المالية، بحيث تمثل بضاعة جديدة بالبورصة، مع محاولة تقليص عمليات الشطب الاختيارى بمنح مزيد من المحفزات للشركات المقيدة.

يظل الشغل الشاغل للرجل كيفية العمل على النهوض بالبورصة، وتكاتف كافة الجهات من أجل الخروج من عنق الزجاجة التى تمر بها سوق الأوراق المالية، من خلال إعادة النظر فى ضرائب البورصة، وتنفيذ طروحات جديدة، خاصة فى قطاع البترول، وكذلك تشجيع سوق السندات الحكومية فى البورصة، بحيث يكون للمستثمرين الأفراد الحق فى التعامل على هذه السندات، خاصة أن هناك محاولات للحصول على نسبة 5% من السندات، وكلها عوامل سوف تعمل على تحسين صورة الذهنية للبورصة.

قم بواجبك وسيأتى النجاح كما تتوقعه، بهذا المنطق كانت مسيرته منذ عمله بمجال سوق الأوراق المالية خلال سنوات طويلة، يحمل الرجل الكثير من الطموحات لشركته، ويتبنى سياسة توسعية، مع نشاط السوق تقوم على زيادة رأس مال الشركة من 18 مليون جنيه إلى 30 مليون جنيه، وكذلك التوسع فى فروع الشركة بالمحافظات، والوصول بها إلى الريادة.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟

أهم الاخبار