رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الكابلات المكشوفة.. مصائد الموت

المحـافظـات

السبت, 11 يناير 2020 20:33
الكابلات المكشوفة.. مصائد الموت
كتب - نصر اللقانى وممدوح البانوبى ومحمد عبدالحميد وإيمان البولاقى ومحمد عبدالصبور:

أسلاك الكهرباء عارية فى قنا ودمياط.. وفى البحيرة الفزع يسيطر على الأهالى

 

تزامنا مع موجة الطقس السيئ وسقوط الأمطار التى ضربت محافظات مصر الأيام الماضية، تأتى أسلاك الكهرباء العارية المتواجدة بأعمدة الإنارة بالشوارع الرئيسة والجانبية لتهدد حياة المواطنين بخطر الموت داخل المحافظات.

قام مراسلو جريدة الوفد بجولة داخل شوارع المدن والمراكز والقرى لرصد الظاهرة والوقوف على أبعادها وكذا رصد أراء المواطنين والمسئول لمواجهة الظاهرة وعلاجها حفاظًا على أرواح المواطنين، ونجملها فى التقرير التالى.

 

القليوبية

اضطرت شركة الكهرباء إلى قطع التيار عن بعض المناطق، ورفع حالة الطوارئ القصوى فى أرجاء المحافظة، وإعلان حالة الطوارئ واستمرار العمل على مدار 24 ساعة الماضية للتغلب على ما سينتج عن موجة الطقس السيئ.

ومن جانبه أهاب اللواء عبدالحميد الهجان محافظ القليوبية بالمواطنين بعدم الاقتراب من أعمدة الإنارة المنتشرة فى الشوارع والميادين خلال فترة سقوط الأمطار، حرصًا على سلامة المواطنين وأرواحهم.

وأصدر المحافظ تعليماته لجميع رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن والأحياء والقرى، ورؤساء المصالح والهيئات والشركات، بضرورة إصدار بيانات تحذيرية للمواطنين بعدم الاقتراب من أعمدة الإنارة المنتشرة فى الشوارع والميادين خلال فترة هطول الأمطار، إضافة إلى تشكيل لجان للمرور على أعمدة الكهرباء على مستوى المراكز والمدن والقرى وفحصها والتأكد من سلامتها.

وقال « إن غرفة الأزمات والكوارث الرئيسية بالمحافظة تتلقى أى بلاغات على مدار 24 ساعة للتعامل مع الأحداث الطارئة، مع تشكيل غرف عمليات بجميع الوحدات المحلية ومديريات الخدمات، والتواصل مع غرف العمليات الرئيسية بالمحافظة لسرعة اتخاذ اللازم، مؤكداً أن جميع الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية بالمحافظة هدفها الأساسى الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين.

فيما طالب المواطنون بسرعة التدخل لحماية أرواحهم وأرواح أبنائهم،ففى العديد من شوارع مدينة شبرا الخيمة تنتشر الكابلات الكهربائية الممددة على الأرض فى الشوارع والتى تهدد من يقترب منها بالموت وخاصة فى غرقها بمياه المطر التى تجعلها وحشًا يفتك بمن يقترب منها.

وطالب أهالى شارع الكابينة المتفرع من شارع الشعراوى بشبرا الخيمة، بتدخل محافظ القليوبية ورئيس مدينة شبرا الخيمة لمنع وقوع كارثة تودى بحياة أى شخص فى المنطقة، وشدد الأهالى على ضرورة سرعة التدخل لوجود مياه أسفل كابينة كهرباء طوارئ، مطالبين باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بوضع كابلات الكهرباء فى أماكن معزولة، وكذلك محولات الكهرباء حماية لأرواح المواطنين.

وفى قليوب وبنها والخانكة وابو زعبل لا يختلف الأمر كثيرا فكابلات الكهرباء عارية ومكشوفة وتهدد بالموت كل من يقترب منها. وفى معظم شوارع المحافظة لجأ الأهالى إلى تغطية الأعمدة باستخدام المشمع ولفافات البلاستيك خوفا على حياتهم من الموت صعقا بالكهرباء.

 

قنا

وفى قنا سادت حالة من الغضب والذعر بين أهالى قريتى أبنود وكلاحين أبنود، التابعة لمجلس ومدينة قنا، بسبب تهالك أسلاك الكهرباء وأعمدة الإنارة وأكشاك ومحولات الكهرباء، والتى ظهرت عليها علامات قدمها وتهالكها فضلا عن تمايل وتهالك العديد من أعمدة الإنارة الموجودة بشوارع القرية ما أدى لانخفاض أسلاك الكهرباء لمستوى منخفض من سطح الأرض، إضافة لتواجد ومرور أسلاك الضغط العالى على العديد من المنازل المأهولة بالسكان وهو ما يمثل قنبلة موقوتة جاهزة للانفجار فى اى لحظة.

وفى سياق متصل قال العمدة على محمد عمدة كلاحين أبنود –ما يقرب من 50% من أسلاك الكهرباء عارية بالشوارع الجانبية للقرية، والتى يزداد فيها الخطر، نظراً لقرب تلك الأسلاك من نافذات المنازل، وهو ما ينجم عنه بين الحين والآخر حوادث مميتة، راح ضحيتها العديد من الأشخاص.

ناهيك عن تهالك العديد من أعمدة الإنارة بشوارع القرية وتمايلها بشكل يثير الفزع، موضحاً أن الجميع يسير

بحرص خشية سقوط أحد العمدان أو الأسلاك عليه، مضيفاً أن الخوف يزداد مع بداية العام الدراسى والذى يكثر فيه بطبيعة الحال تواجد الشوارع بالأطفال،وطلبة المدارس أثناء ذهابهم وإيابهم منها واليها.

وأضاف عوض أحمد، من سكان القرية: أبنود تحتاج فى مجال الكهرباء إلى أكثر من 20 كيلو من الأسلاك المعزولة موزعة بالتساوى بين أحجام 50 مم، والـ 70 مم، لتحل محل الأسلاك غير المعزولة الموجودة حتى الآن بشوارع القرية، مطالبًا بتغيير عدد من المحولات والأكشاك، واستبدالها بأخرى أكبر فى الجهد والحجم، من بينها، تكبير محول الفارسى، ومحول العليقات بابنود، محول السولصحية، كما طالب بمحولات إضافية لتعزيز الجهد فى تلك المناطق.

وتحدث فايز عبدالسميع من قرية كرم عمران، إحدى القرى التابعة لمجلس قروى أبنود، عن متطلبات القرية واحتياجاتها،فى مجال الكهرباء، موضحاً أن القرية ينقصها الكثير وتحتاج لنظرة المسئولين عليها، مضيفاً أن القرية تحتاج وتطالب بـ150 عمود إنارة كامل المشتملات والوصلات الخاصة به، بجانب إضافة محول كهرباء لمركز شباب القرية، نظراً لانخفاض الجهد فى تلك المنطقة، وإضافة محولين آخرين لنجع النهضة، ونجع السلام بذات القرية.

وفى ذات السياق صرح مسئول بشركة الكهرباء بقطاع قنا، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الشركة تقوم حالياً باستبدال الأسلاك الغير معزولة بأخرى معزولة، وفقاً لخطة تم وضعها منذ عدة أشهر، وذلك بهدف تحسين التيار الكهربائى، والقضاء أيضاً على الجهد المفقود من الكهرباء فى الأسلاك غير المعزولة، فضلاً عن الحد من أعمال سرقة التيار التى تتم بسهولة فى حالة وجود الأسلاك غير المعزولة.

مشيراً إلى أن أسباب تأخر تغيير الأسلاك غير المعزولة بأخرى معزولة، ناجم عن تقاعس بعض الموظفين، الناجم من عدم المتابعة الدقيقة ورصد الشوارع والمناطق التى لا تزال تحتاج لأسلاك ومحولات، وإرسال ذلك للشركة.

 

دمياط

أصبحت أعمدة الكهرباء بدمياط تشكل خطورة كبيرة على ارواح المواطنين خاصة فى فصل الشتاء نتيجة لعدم تغطية معظم الأعمدة أو عمل صيانة بها وترك الاسلاك مكشوفة لمن يسرق كهرباء أو لمن يلعب من الأطفال أو حتى المارة الذين يتفاجأوا كثيرا بحدوث ماس بسبب دخول مياه الامطار للاسلاك المكشوفة، والنتيجة موت ابرياء بسبب اهمال الصيانة.

وقال مصطفى مجدى من أهالى دمياط : كثيرا ما شاهدنا ضحايا لاهمال موظفين أو مسئولين لم يتابعوا صيانة الأعمدة الكهربائية وخاصة فى فصل الشتاء، ومن المفترض أنه فى حال حدوث صعق لاى مواطن أو حتى دابة أن يتم محاكمة الموظف المسئول بتهمة القتل العمد لأن صيانة أعمدة الكهرباء من صميم عمله وإهماله لها ترتب عليه ازهاق ارواح الابرياء.

وقال هانى خليفة إن قرية الحورانى بها أكثر من 100 عمود كهرباء مكشوف تخرج منها اسلاك الكهرباء ويقع بعضها بالقرب من مركز الشباب ومدارس الأطفال بالحورانى مما يشكل خطرًا كبيرًا على ارواح الأطفال.

وفى دمياط الجديدة شكا الأهالى من تواجد عدد كبير من الأعمدة بدون تغطية بالقرب من المدارس وطالبوا المسئولين عدة مرات بضرورة صيانة أعمدة الكهرباء.

وفى قرية البصارطة قال خالد محمود بالأمس: صعق حصان كان مارا بالقرب من عمود

كهرباء كان من الممكن أن يكون مواطنًا لكن الله ستر وللاسف لا يتعظ المسئولون بتلك الحوادث التى تكررت كثيرا و للاسف كأن الأمر لا يعنيهم.

وفى مدينة عزبة البرج قام الأهالى بمحاولة لتغطية أعمدة الكهرباء المكشوفة بعد تعدد حالات صعق للحيوانات وانقاذ عدد من الأطفال من الموت أثناء مرورهم بالقرب من الأعمدة لكنها كانت محاولة فاشلة لعدم تمكن المارة من عزل الكهرباء.

فيما قام أهالى كفر الغاب بتغطية الأعمدة فى محاولة لعزلها خاصة أن المياه تغمر الشوارع وتعرض حياة المارة للخطر وفى كفر سليمان البحرى استنجد الأهالى بالمسئولين بعد تصاعد الادخنة من أحد الأعمدة الذى وصلت إليه المياه وأصبح خطرا على المواطنين وقد قام المسئولون بتغطيته وعزل الكهرباء فهل أصبح المسئول ينتظر المواطنين إن أبلغوا فهو خير وان لم يبلغوا فلتقع الكارثة طالما ليس هناك عقاب رادع.

اما مسئول إحدى الوحدات المحلية رفض ذكر اسمه قال: إن الوحدات مسئولة عن الأعمدة التى تعمل بالكشافات الليلية التى تعمل بالخلايا الضوئية وقد تم المرور عليها وصيانتها قبل الشتاء اما الأعمدة التى تحمل مشدات فهى من اختصاص شركة الكهرباء وان شرطة الكهرباء مختصة بتحرير محاضر لمن يثبت سرقته للكهرباء بينما اكد مسئول بشركة الكهرباء أن صيانة الأعمدة من اختصاص الوحدات المحلية وأن الشركة مهمتها انارة الأعمدة أو فصل التيار فى حال وجود شكوى.

 

البحيرة

رغم قيام شركة الكهرباء برفع الفواتير الشهرية على المواطنين بحجة ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء إلا أن الأهالى لا يتلقون خدمة جيدة وانقطاع فى الكهرباء بالإضافة إلى عدم صيانة الأعمدة وكذلك وجود الأسلاك الكهربائية العارية خاصة فى القرى والتى كان آخرها سقوط أحد الاسلاك بقرية فرهاش بحوش عيسى والتى أسفرت عن صعق ماشيتين نفقتا فى الحال، ولا يقتصر الأمر على ذلك بل الكارثة الكبرى قيام الباعة بالفرش فى الشوارع والميادين بتوصيلات كهربائية عشوائية من أعمده الإنارة مما يهدد بوقوع العديد من الضحايا خاصة مع الأحوال الجوية السيئة التى تشهدها البلاد وسقوط الامطار والرياح الشديدة.

قامت «الوفد» بجولة داخل مراكز وقرى محافظة البحيرة لرصد الظاهرة تجولت داخل مراكز البحيرة وفى البداية أكد على صلاح - موظف - نعانى بشدة من ارتفاع فواتير الكهرباء التى تزداد كل شهر عن الآخر دون داعٍ حيث الاستهلاك ثابت ولكن انتظم فى السداد خوفا من قطع الكهرباء فى الوقت الذى لا نشاهد فيه أى تطوير فى شبكة الكهرباء ولا تزال الأعمدة القديمة التى أكلها الصدأ وأصبحت تنتظر السقوط فى اى وقت والتى سوف تسفر عن سقوط العديد من الضحايا.

ويتدخل شحاتة إبراهيم -عامل - ليت الأمر يقتصر على أن الأعمدة قديمة فقط بل تخرج منها الأسلاك الكهربائية بشكل مخيف وتنتظر سقوط الضحايا عند ملامستها، كالعادة لا نقوم بحل المشكلات إلا بعد وقوع الكارثة كأننا نبكى على اللبن المسكوب.

ويقول حسن رزق _مدرس_ لماذا لا تتدخل الأجهزة المحلية وشركة الكهرباء فى إيقاف مأساة قيام أصحاب فروشات الخضر والفاكهة والملابس بالتواجد فى جميع الميادين والشوارع بمدن المحافظة الذين لا تقتصر مخالفاتهم على احتلال الشوارع والأرصفة بل وسرقة التيار الكهربائى جهارا نهارًا بعلم الجميع وقيامهم بعمل توصيلات كهربائية بشكل عشوائى من أعمده الانارة مما ينذر بكارثة محققة خاصة مع الأحوال الجوية السيئة والرياح الشديدة وسقوط الامطار الغزيرة التى تساعد على حدوث ماس كهربائى قد يشعل النيران فى شارع بأكمله وسقوط العشرات من الضحايا.

ويصرخ صلاح سليمان - مزارع - أنقذت العناية الالهية قرية نجع القطعان بحوش عيسى من كارثة محققة عقب خروج الأسلاك العارية فى أعمدة الكهرباء بسبب الامطار الغزيرة التى تعرضت لها المحافظة خلال الأيام الماضية وأسفرت عن نفوق بقرتين بعد أن صعقتهما الكهرباء الصادرة من أحد أعمدة الانارة بينما نجا صاحبهما بمعجزة بسبب الإهمال فى صيانة شبكة الكهرباء وأعمدة الإنارة بصفة دورية.

وقال مصدر بالوحدة المحلية - رفض ذكر اسمه - إنه يجرى صيانة الأعمدة الكهربائية بجميع المناطق والشوارع الرئيسية والفرعية وإمدادها بالكشافات وإجراء أعمال الصيانة، وأشار إلى أنه بالنسبة للباعة فى الشوارع الذين يقومون بتوصيل التيار الكهربائى بشكل عشوائى مما يشكل خطورة كبيرة على الأرواح فيتم تشكيل لجان بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لإزالة تلك التعديات وإيقاف سرقة التيار الكهربائى وتوقيع الغرامات على المتعدين الذين يعيدون الكرة مرة اخرى مطالبا بسن قوانين صارمة لأصحاب التوصيلات الكهربائية العشوائية حفاظا على أرواح الأهالى.

أهم الاخبار