رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

وجدى زين الدين يكتب : ثقافة الديمقراطية

أخبار وتقارير

الخميس, 09 يناير 2020 19:53
وجدى زين الدين يكتب : ثقافة الديمقراطية

 

 

التطرف بكل أشكاله مرفوض، والمتطرفون من كل دين أو عقيدة مرفوضون، سواء كان هؤلاء المتطرفون يدينون بالإسلام أو المسيحية أو اليهودية أو أى ديانة سماوية، أو حتى عقيدة أخرى عبر الديانات المتعارف عليها، التطرف ليس آفة على المجتمع فحسب، وإنما هو محرك خطير للشر بين الناس، وبهذا التطرف الصادر عن أى شخص من أى ديانة أو عقيدة غير سماوية، يصاب المجتمع بالتشرذم وتسود فيه الطائفية اللعينة التى تنشر الفوضى والاضطراب فى أى بلد.

كيف ومتى يسود التطرف؟!.. هناك أسباب كثيرة وراء هذه الظاهرة، كانوا فى السابق يرجعون أسبابها إلى الفقر وسوء الحالة الاقتصادية وأسباب أخرى ليس الآن مجال ذكرها.. لكن أهم سبب فى تزايد أعداد المتطرفين من أى ديانة هو ضعف الدولة فى مقابل تضخم ذات المتطرفين، وبالتالى نجد أن أصواتاً تظهر محاولة إعلان موقفها

أو فرضه بالقوة، لا يهم أن يكون هؤلاء المتطرفون فصيلاً كبيراً، إنما الأمر يتعلق بحالة إحساس عام أن هؤلاء هم أقوى من الدولة ـ أى دولة.

وضعف الدولة يعنى أنها لا تحكم قبضتها على مقاليد الأمور، ولذلك نجد أن خطة الغرب والولايات المتحدة الأمريكية تعتمد فى نشر مخططاتها على أهمية إضعاف الدولة وكسر هيبتها، وبالتالى تسود الفوضى وينتشر الاضطراب.. والمثال ظاهر وواضح إلى جوارنا مثلما يحدث فى ليبيا والعراق وسوريا واليمن، وحدث فى مصر فى عهد الإخوان وعقب ثورة «25 يناير».. ضعف الدولة يتسبب فى إذكاء روح العنصرية والطائفية وينشر التطرف والغضب بين الناس.

نجد أن زيادة التطرف فى الدولة التى لا تعرف الديمقراطية، ولذلك فإن

نشر ثقافة الديمقراطية القائمة على الرأى والرأى الآخر، يقضى على كل تطرف، لأن إبداء الرأى وحرية الفكر والعقيدة واحترام هذه النظرية، يجعل الجميع يستمعون إلى بعضهم بشكل منظم، ويتم الأخذ بالأنفع والأصلح للمجتمع وللناس، أما تعمد اتباع سياسة الاقتصاد، فإنها تنشر الغل والحقد والكراهية، الذى يذكى روح التعصب والتطرف المرفوض جملة وتفصيلاً.

المخططات الغربية ـ الأمريكية، اتبعت فى سياستها على نشر التطرف وتعميق الخلافات حتى بين أبناء الفصيل الواحد، فى تزامن شديد مع تطبيق خطة ضعف الدولة، وهنا يزداد التطرف ويتحقق الهدف المطلوب وهو نشر الفوضى والاضطراب داخل المجتمع، وعلاج التطرف إنما واحد من اثنين الأول مرفوض تماماً ولا يقبل به أى عاقل وهو فرض الديكتاتورية، ولذلك فإن سياسة القهر تحقق للحاكم وقتياً ما يريد.. أما الثاني فهو الأساس والذى يجب أن يتم وهو نشر الديمقراطية وثقافتها وبه يتم القضاء تماماً على كل أشكال العنف والتطرف.

ولو دققنا النظر نجد أن الدول الديمقراطية، يقل فيها التطرف، فالديمقراطية هى «ترمومتر» التطرف، وبالديمقراطية يسعد المجتمع والناس، وبالديمقراطية تتم حماية الحاكم والمحكوم.

 

أهم الاخبار