رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين
آخر الأخبار

الجمعيات الزراعية خارج الخدمة

نقص المياه والأسمدة وارتفاع مستلزمات الإنتاج أبرز مشاكل الفلاحين

المحـافظـات

الأحد, 24 نوفمبر 2019 19:59
نقص المياه والأسمدة وارتفاع مستلزمات الإنتاج أبرز مشاكل الفلاحين
كتب - محسن عبدالكريم وسيد الشورة ونصر اللقانى ومحمد عبدالصبور وأحمد سلامة:

المزارعون هجروا أراضيهم وبلادهم للبحث عن تحقيق هامش ربح للقدرة على المعيشة

تواجه المحاصيل الزراعية والمزارعين مشاكل عديدة مع بداية الموسم الشتوى وذلك بسبب نقص الأسمدة والتقاوى بالجمعيات الزراعية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ما جعل الفلاحين يبحثون عن مهن أخرى تحقق لهم هامش للقدرة على مواجهة أعباء الحياة، المشاكل أصبحت ملازمة للفلاحين فى كافة مواسم السنة وتزداد أسعار المستلزمات موسماً بعد الآخر ما جعلهم يهجرون الزراعة فى العديد من المحافظات.

مياه الرى وارتفاع أسعار الأسمدة فى السوق السوداء، فالفلاحون يلجأون إلى الأسواق السوداء لشراء الأسمدة بسبب قلة الحصة التى تقوم بتوزيعها الجمعيات الزراعية، ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد البترولية والأيدى العاملة.

ورصدت «الوفد» معاناة الفلاحين فى العديد من محافظات الجمهورية.

 

ففى محافظة البحيرة، سادت حالة من الاستياء الشديد بين المزارعين بسبب الخسائر الفادحة التى يتعرضون لها عقب كل حصاد بسبب صعوبة تسويق تلك المحاصيل مع شرائهم جميع المستلزمات الزراعية من تقاوى وأسمدة ومبيدات زراعية بأسعار مضاعفة من التجار بعد توقف دور الجمعيات الزراعية عن مساعدة الفلاحين

أكد حسن رزق، مزارع، بحوش عيسى أنه يتم خلال الايام الحالية بدء موسم زراعة محصول القمح والذى يعتبر من أهم المحاصيل إلا أننا نعانى بشدة النقص الحاد فى كميات الأسمدة الزراعية التى نحصل عليها من الجمعيات الزراعية، التى لا تزيد على شيكارتين فقط للفدان الواحد وهى كمية لا تكفى بالطبع، حيث يحتاج محصول القمح إلى كمية تتراوح ما بين ا إلى 8 شكائر طوال مراحل الزراعة.

ومن جانبه، طالب محمود سلامة، نقيب الفلاحين بالبحيرة بضرورة تدخل الدولة لتفعيل منظومة الزراعات التعاقدية لضمان عدم ضياع مجهودات الفلاحين ويضيف انه مع حلول مواعيد المحاصيل الشتوية وأهمها البطاطس والقمح والفاصوليا والفلفل والفراولة والبرسيم لابد من زيادة مدخلات الإنتاج مما يعيق الفلاح البسيط عن الربح الذى كان يستر بيته ويكون قوته الذى يعتمد عليه طول العام، ومنها زيادة سعر التقاوى مثل تذكره تقاوى الفلفل التى تعدت 700 جنيه مصرى ويحتاج الفدان إلى 20 تذكرة تقاوى مما يعادل 14 ألف جنيه مصرى، وبالنسبه للبطاطس يحتاج الفدان إلى 600 كيلو بطاطس مستوردة بصل، سعر الطن بها 47 ألف جنيه وكذلك يحتاج الفدان إلى 8 شكائر أسمدة زراعية بسعر 250 جنيهاً فى السوق الحرة و4 آلاف جنيه سماد بلدى وعند الوقاية من الأمراض يحتاج إلى 5 آلاف جنيه، ويؤكد أن الطامة الكبرى والصدمة تحدث عن تسويق المحصول الذى يباع بأبخس الأثمان.

وفى محافظة الفيوم أكد الفلاحون ان نقص الأسمدة التى تصرفها الجمعيات الزراعية يهدد المحاصيل الشتوية واهمها بالطبع محصول القمح بالاضافة إلى البرسيم والبنجر والشعير. وأضافوا ان الحصة المنصرفة للمزارعين من الجمعيات الزراعية تعادل الثلثين مما تحتاجه أراضيهم. وبالطبع اشتكى بعض المزارعين فى النهايات من عدم وصول مياه الرى وايضا ارتفاع تكلفة مستلزمات الانتاج سواء الحرث أو اجور العمالة اليومية وغيرها...

عبدالعليم منيسير من قرية منشاة السادات بمركز سنورس يقول: ان المشكلة التى تواجهنا كمزارعين بالنسبة للمحاصيل الشتوية هى نقص الأسمدة فأنا مثلا أمتلك 15 فداناً احصل على اسمدة لـ 10 افدنة فقط واشترى كل عام 2 طن سماد من السوق السوداء بزيادة 90 جنيهاً فى كل شيكارة 50 كيلو. مشيراً إلى أن الشيكارة كيماوى نترات 33% فى الجمعية بـ162 جنيهاً بينما فى السوق السوداء بـ 250 جنيه والشيكارة يوريا 46% أزوت بـ168 جنيهاً

فى الجمعية بينما تباع فى السوق السوداء بـ260 جنيهاً والفدان من القمح يحتاج إلى 5 من سماد اليوريا والجمعية لا تصرف سوى ثلاثة فقط.

 فى حوار مع عدد من المزارعين بقرية شماطة فى سنورس اكدوا ان المزارع هو اول من يتحمل زيادة الاسعار خاصة البنزين والسولار...بعد الزيادة الاخيرة اصبح اجر العامل اليومى فى «الصبحية» 100 جنيه و«العصرية» بـ70 جنيه وان تكلفة حرث وتسوية فدان ارض تتراوح بين 400 والف جنيه وان الفلاح هجر مهنته الاساسية وعمل سائقا أو بوابا فى عمارة والبعض منهم هجر إلى الدول العربية وطالبوا بضرورة ان تتدخل الحكومة بزيادة اسعار المحاصيل الزراعية حتى يستطيع الفلاح ان يواجه ارتفاع الأسعار ويستقر فى ارضه.

وطالب المزارعون بضرورة تحديد اسعار المحاصيل من الحكومة والتزامها باستلام المحصول بالكامل دون ان يتم الاكتفاء برقم معين مما يضطر المزارعين إلى بيع محاصيلهم بأسعار اقل كثيرا تتسبب فى خسائر فادحة لديهم خاصة مع ارتفاع تكاليف الانتاج سواء الاسمدة أو عمليات الحرث أو مقاومة الآفات.

ويشير ايمن عشرى من قرية سرسنا إلى ان المزارعين فى القرية يعانون من عدم وجود مستلزمات الانتاج فى الجمعيات الزراعية، مثل الأسمدة والمبيدات ويضحك قائلاً : عندما نتوجه إلى الجمعيات الزراعية للحصول على المبيدات يقوم المشرف أو المهندس الزراعى يقوم بكتابة «روشته» ويطلب منا ان نشتريها من «بره»!! مطالباً بضرورة احكام الرقابة على عمليات توزيع الأسمدة فى الجمعيات الزراعية

أما المشكلة الكبرى ان هناك عشرات الآلاف من الأفدنة الزراعية فى المحافظة التى تم التعدى عليها بالبناء ورغم ذلك لم تسقط من كشوف الحصر فى الجمعيات الزراعية مما يؤدى إلى حصول اصحابها أو المسئولين بالجمعية على نصيبها من مستلزمات الانتاج مثل الاسمدة والبذور وبيعها لحسابهم فى السوق السوداء.

أما فى محافظة بنى سويف، بدأت بوادر أزمة نقص الأسمدة خاصة الأسمدة الأزوتية، والتى يستخدمها الفلاح بكثرة، مما دفع تجار السوق السوداء لرفع أسعارها، حيث وصل ثمن الشكارة التى تزن 50 كجم من 125 جنيهاً إلى 200 جنيه.

وأرجع فتحى مصطفى، مدير جمعية زراعية ببنى سويف، سبب الأزمة لنقص حصة المحافظة الواردة من المصانع، والتى تبلغ 5100 ألف طن ولا تكفى سوى 50% من حاجة المزارعين للسماد، كما أن مخزون المحافظة لا يتعدى 2000 طن من السماد.

من جانبه، قال بدر القط نقابة الفلاحين انه بإمكانية حل تلك الأزمة من خلال مصانع المنطقة الحرة التى تقوم بالتصدير بضعف السعر، علما بأن هذه المصانع تتمتع بدعم من الدولة فى الغاز والكهرباء، مطالبا برفع الدعم من على هذه المصانع أو البيع الداخلى بالسعر المحلى وليس العالمى.

وأضاف حسين محمود مهندس زراعى إن هذه الأزمة تتكرر سنويا مع بداية الزراعة منذ أكثر من 12 عاما، مشيرا إلى إتباع الحكومة لسيناريو واحد يتمثل فى اللجوء إلى الاستيراد.

وقال محمود عبدالمحسن «مزارع»، إن الجمعية الزراعية تقوم بصرف الأسمدة لأصحاب «الحيازات» الكبيرة، ولا توجد أى استجابة من

رئيس الجمعية»، قائلًا: «إحنا مش فاضيين لمشاكلكم ورانا حاجات أهم منكم»!!

وأكد شافعى ابو ناصر «مزارع»، أن الجمعية لا تحافظ على حق المستأجر فى الأسمدة لأن المالك يصرف الأسمدة بحيازته تحت مرأى ومسمع من «الجمعية»، وبالتالى نقوم بشرائها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة جدًا.

من جانبه قال مصطفى راشد مدير عام بزراعة بنى سويف ونقيب الزراعيين ان المحاصيل الشتوية هى البنجر والفول والفاصوليا والقمح والبرسيم واضاف ان وكيل وزارة الزراعه المهندس عمرعلى حسن عقداجتماعا موسعا مع مدراء الجمعيات الزراعية والتعاون الزراعى على مستوى مراكز محافظة بنى سويف لبحث استعداد مديرية الزراعة للموسم الشتوى ومدى توفير الأسمدة والتقاوى للفلاحين واصحاب الحيازات الزراعية والتى تحتاجها المحاصيل الشتوية ببنى سويف

ويعانى الآلاف من المزارعين والفلاحين بقرى ومراكز محافظة الغربية، من أزمات نقص مياه الرى وانسداد خطوط الترع الواصلة بين فرعى النيل «دمياط رشيد»، والمتصلة بمياه ترعه ميت يزيد، وبحر شبين والباجورية، والترع والمصارف المؤدية لنهايات الترع ومتصلة بمصرف كوتشنر العمومى، وهو ما يهدد ببوار أكثر من 150 ألف فدان من الأراضى الزراعية والصالحة لزراعة المحاصيل الشتوية.

يقول السيد على غنيم مزارع من احدى قرى مدينة المحلة الكبرى: «بجد احترنا ومشكلاتنا كل يوم فى زيادة بسبب نقص مياه الرى وأراضينا بقت مهددة بالبوار، ويكفينا الأزمة الكبيرة التى تواجهنا خلال زراعة محاصيل الشتوية منها القمح والبرسيم والفاصوليا وعندنا أكثر من 700 فدان مهدد بالبوار بقرى الجابرية والعامرية ونمرة البصل وعزبه الشركة ودمرو ويقول محسن محمد مزارع بقرية الجابرية، أن أهالى القرية لجأوا إلى رى أراضيهم من خلال الاعتماد على المياه الارتوازية وهو ما قد يتسبب فى عدم قدرة الأرض على تحقيق الإنتاجية المطلوبة لكون مياه الرى مخلوطة بها نسبه الأملاح.

وأضاف «محسن»، أن المزارعين جمعوا توقيعات وشكاوى جماعية إلى غرفة عمليات ديوان محافظة الغربية، ومديرية الرى والموارد بطنطا، بضرورة التدخل الفورى بتوفير المعدات والأدوات اللازمة لتطهير مياه الرى حفاظا على المحاصيل وخشية تعرضها لتلف.

وأشار إلى أن مياه ترعه الباجورية الواصلة بين قرى الجابرية والعامرية والمعتمدية تعانى من تلوث كارثى بسبب انتشار مخلفات المصانع، وأكوام القمامة، وورد النيل والحشائش الضارة.

وطالب مزارعو الغربية كافة الجهات المسئولة بالدولة بدراسة المشاكل التى يعانى منها المزارعون ومحاولة ايجاد الحل الفورى والجذرى لها حفاظا على الرقعة الزراعية من الانقراض ولتحسين الوضع الاقتصادى للمزارع.

وفى محافظة قنا، يواجه المزارعون العديد من العقبات والمشاكل، والتى باتت تهدد هامش الربح الذى يطمح المزارعين فى الحصول عليه، من محاصيلهم، المشكلات أصبحت ملازمه للمزارعين، خاصة فى السنوات الأخيرة وفقما صرح البعض منهم «للوفد».

يقول المهندس عبدالعاطى مهران مزارع، إن أهم ما يواجه المزارعين حالياً سواء فى المحاصيل الشتوية أو حتى الصيفية، هو زيادة مستلزمات الإنتاج من الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية، والتى تضاعفت أسعارها وازدادت بنسب تتراوح إلى 200 و300 فى 100 عما كانت علية فى السابق.

وأوضح «مهران» أن لزيادة المحروقات أثرها البالغ والسلبى على الكميات التى يتم زراعتها حالياً، موضحاً أن الجميع قام بتقليص المساحات التى كانت تزرع فى السابق، بسبب ما وصفه بزيادة تكلفة الإنتاج، موضحاً أن الجميع يتحصل على الأسمدة والمبيدات عن طريق الاستدانة والتسليف، ليتم سدادها بعد جنى المحصول الذى عادة ما يحقق هامش ربح بسيطاً يتآكل مع متطلبات المعيشة والحياة اليومية للأسرة، والتى زادت متطلباتها هى الأخرى.

فيما ذكر مؤمن إبراهيم مزارع، أن اغلب ما يواجه المحاصيل الشتوية هو انتشار الأمراض والحشرات  الناقلة للفطريات والبكتريا الضارة،  التى تصيب النبات حالياً بشكل كبير خلاف ما كانت عليه فى السابق، وهو ما  يتطلب منا حالياً رش الزراعات بشكل يكاد يكون شبه يومى، وهى فى حد ذاتها معاناة ومشكلة تضاف إلى سجل معاناة ومشاكل المزارعين، خاصة بعد الارتفاع الصارخ الذى لحق بسوق المبيدات خلال السنوات الأخيرة.

وطالب جمال على مزارع فى قنا، وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية  على وجه الخصوص، بضرورة وضع حل عاجل وفورى لشتلات الطماطم التى أصبحت لا تعطى إنتاجية سوى بالرش المكثف بالمبيدات المكافحة للفطريات تارة والمخصبة والمقاومة للحشرات والحشائش تارة أخرى، والتى من المؤكد لها أضرارها على صحة المواطنين، مضيفاً وجوب تشكيل لجنة متخصصة من شأنها معاينة سلالات الطماطم التى انتشرت مؤخراً والتأكد من خلوها للأمراض أو الفطريات الضارة على صحة المواطنين.

اعلان الوفد

أهم الاخبار