رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عماد الدين نصر العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية:

إدارة ملف الأزمات فى سوق المال تتطلب إعادة مراجعة

اقتصاد

السبت, 05 أكتوبر 2019 20:49
إدارة ملف الأزمات فى سوق المال تتطلب إعادة مراجعة
حوار: صلاح الدين عبدالله

3 محاور رئيسية تحقق انطلاقة الشركة

 

ليس أن تكون عادياً بمعيار ما أو بنظر شخص، بل أن تكون أنت كما تحب، لا كما يريد من حولك، شخصية عادية.. لا بد أن تعمل كى لا يكون لك مثيل، انشغل بأن تفاجئ نفسك بالأفضل، وكذلك محدثى يجتهد أن يكون الأحسن، ويسعى للتميز.

تكون الحياة سعيدة عندما تغلف بالطموح، فالنجاح غالبا يكون حليفا للذين يعملون دون خوف، وهكذا الرجل مبدأه لا تخف من الموت لكن عليك أن تخاف من عدم المحاولة، فالمبدع المتجدد يعرف كيف يبث أرواحاً جديدة فى مجاله.

عماد الدين نصر نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أمان للتداول الأوراق المالية.. يسعى دائما إلى أن يكون ذا قيمة، وليس مجرد رقم.. الطموح فى مفردات قاموسه لا يتوقف عند هدف، وإنما سلسلة أهداف غير منتهية، الرضاء والتصالح مع النفس يعتبرها حكمة العظماء، الطيبة والتسامح مصدر قوة وليس ضعفا، لا يتوقف عند التفاصيل كثيرا، ولا تهمه.

على يمين المدخل الرئيسى من حجرة مكتبه، مجموعة من اللوحات المزخرفة، تعكس رسوماتها ملامح الطبيعة الهادئة، بحر، وأشجار، ربما هو ما يلفت الانتباه.

نهاية الممر تتكشف مجموعة من الكتب، والمؤلفات الاقتصادية، تقع جميعها بجانب سطح المكتب، الحوائط يعكس لونها الهدوء، سواء فى اختيار اللون، أو الرسومات، درج مكتبه يذخر بمقتنيات والديه، وبعض متعلقاتهما الشخصية، قصاصات ورق بعضها سجل فيها خطة عمله اليومية، وأخرى لعملائه، أجندة تبدو قديمة بعض الشىء، تكشف مسيرته، سطر فى صفحاتها الأولى بعض كلمات الثناء والشكر لوالديه، فى الصفحة المقابلة سرد لمشواره فى مجال تخصصه بسوق المال، وفى الصفحة الثالثة، يفرد تفاصيل طويلة عن دور زوجته فى دعمه، ونجاحاته.

بدا هادئا وصريحا فى تحليله للمشهد الاقتصادى، هدوؤه لم يخف قلقه حول ما يشهده سوق المال، وردود الفعل السلبية للمسئولين حول ما يدور من محاولة ضرب لاستقرار السوق، والاقتصاد، عبر مخططات شيطانية لجماعات إرهابية، وأعداء الوطن، بسبب نجاح مسيرة الإصلاح الاقتصادى.

< تساءل قائلا: أين دور المسئولين وقيادات سوق المال فى إدارتهم للأزمة التى تعرضت لها السوق مؤخرا، من أياد خفية هدفها زعزعة الاستقرار، ولماذا لم يخرج المسئولون لتوضيح الصورة؟

- السر فى الحصول على ما تريد هو البدء فى العمل، هكذا يؤمن الرجل، وكذلك بدأت الحكومة فى الإجراءات الاقتصادية، مما كان له الأثر الإيجابى على المؤشرات الاقتصادية، لتتغير الخريطة إلى الأفضل مع تعافٍ وتحسن واضح فى المسار، بدعم تحسن لمعدلات البطالة، والتضخم، وارتفاع فى الاحتياطى النقدى، بالإضافة إلى التقارير الصادرة عن المؤسسات المالية العالمية، فى صالح الاقتصاد، بل وتركيزها عليه، باعتبار السوق المصرية الأكثر فرصا للنمو.

التفاؤل جزء من شخصية الرجل، تحليله للوضع يبنى على العديد من الركائز الأساسية، منها تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، والتصنيف الائتمانى، ومؤشرات النمو، والتوسع فى البنية التحتية، وكلها مبررات ساهمت فى تعزيز ودعم الاقتصاد، وغير خريطته إلى الأفضل، فشتان بين المشهد قبل عامين، والآن.

< لكن رغم كل هذه الإصلاحات لا يزال رجل الشارع يعانى ولم يشعر بتحسن أو نتائج إيجابية؟

- يجيبنى وبدا أكثر تركيزا، ودقة يقول إن «جميع شرائح المجتمع دفعوا فاتورة تراكمات ظلت سنوات عديدة، وثمارها لن تتحقق بين عشية وضحاها، فالنتائج التى تحققت على الورق متوقع أن تتحقق على أرض الواقع خلال العام القادم، خاصة مع تراجع الأسعار».

الهدف حين يكون واضحاً ومحدداً، فإنه يحفز صاحبه على العمل والعطاء وبذل الجهد، وكذلك الرجل حينما يقدم مقترحات للحكومة، يتكشف حرصه على دور الحكومة فى مواجهة أى شائعات من شأنها ضرب الاقتصاد، رغم أنها تكون ضعيفة للغاية، إلا أن تأثيرها واسع، ويضر بالاستثمار، وما حدث مؤخرا من شائعات دفعت فاتورتها البورصة، جرس إنذار، يتطلب الانتباه من الحكومة.

الصدق والصراحة من المكتسبات التى ورثها عن والده، حينما يتحدث عن السياسة النقدية تتكشف على ملامحه علامات الرضا، غير الكامل.. يقول إن «السياسة النقدية تسير فى مسارها الصحيح، لكن تحركت ببطء، سواء فى عملية تحرير سعر الصرف، أو خفض أسعار الفائدة المتأخرة جدا، رغم تحسن مؤشرات الاقتصاد، وعملية خفض الفائدة تساهم بصورة كبيرة

فى تنشيط الاستثمارات».

للأموال الساخنة عدة مدارس منها من يراها شرا لابد منه فى بداية الإصلاحات الاقتصادية لأى دولة، وأخرى يعتبرها ثقة بين الدولة، والمؤسسات المالية العالمية، بينما «نصر» يعتبرها خطوة فى الاستثمار والتحول إلى الاستثمار المباشر الدائم والمستمر، لكن على الدولة الاكتفاء فى التوسع للدين المحلى والخارجى.

لكى تنجح يجب أن تكون رغبتك فى النجاح أكبر من خوفك من الفشل، ونفس الأمر بالنسبة للسياسة المالية، التى تعتمد على منظومة الضرائب فى إيراداتها، باعتبارها عنصرا أساسيا، وليس مساعدا، وهذا أمر غير مقبول، حيث إنه يجب على الحكومة العمل على تغيير سياستها فى ذلك، بتنويع إيراداتها فى ظل تحسن الأوضاع، وعودة السياحة، وقناة السويس، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وأيضا العمل على الاستفادة من القطاع المالى غير الرسمى، بتقديم كافة المحفزات، واستقطابه كى يكون ضمن القطاع الرسمى للدولة.

يظل ملف الاستثمار من الملفات الشائكة المثيرة للجدل، بين مؤيد، ومعارض، لكن «نصر» له رؤية خاصة فى هذا الملف تقوم على أنه يتطلب إعادة نظر من حيث ضرورة العمل على الترويج لهذا الملف بصورة جيدة، بعرض الفرص الاستثمارية للمستثمرين الأجانب، مع تقديم محفزات وتسهيلات سواء لهم، أو المستثمر المحلى الذى صار يتمتع بنفس مزايا المستثمر الأجنبى.

< أقاطعه قائلا.. لا يزال لبعض القطاعات أولوية لقيادة قاطرة الاقتصاد.. ترى ماذا تكون هذه القطاعات؟

- يجيبنى قائلا إن «القطاع الصناعى يمثل دورا ضروريا فى تحقيق النمو الاقتصادى، لكونه من القطاعات كثيفة العمالة، ولقدرته على توفير العملة الصعبة من خلال التصدير، ونفس الأمر بالنسبة للقطاع السياحى، نظرا لما تحظى به من مقومات كبيرة، وكذلك أيضا قطاع الخدمات سواء فى الصحة أو التعليم».

للقطاع الخاص أهمية كبيرة فى أجندة الرجل، حيث يعتبره أساس التنمية، وركيزتها الرئيسية، وعلى الدولة الاهتمام به بتوفير كافة الخدمات والتسهيلات للقطاع، والدخول معه فى شراكة من شأنها استفادة الطرفين.

الطروحات من الملفات الحكومية التى تحظى بجانب من اهتمام الرجل، يعتبر أن الفرص التى أتيحت للدولة فى هذا الملف فشلت فى استغلالها بسبب التأجيل المتتالى، وبالتالى ضاع على الدولة توفير موارد مالية تساهم فى إعادة هيكلة الشركات الحكومية.

النجاح يرتبط بما تحب حتى تحققه.. هكذا أسلوب الرجل منذ سنوات عمره الأولى، فقد نجح فى أن يؤسس استراتيجية متكاملة مع مجلس إدارة الشركة تقوم على 3 محاور رئيسية تتمثل فى الحفاظ على استمرارية الشركة، وانتهاج سياسة متوازنة بين الإيرادات والمصروفات، وكذلك العمل على إدخال كافة الأدوات المالية المتاحة، بالإضافة إلى الحرص على التدريب المستمر للعاملين بالشركة.

يسعى الرجل فى أن يترك بصمة فى مجال عمله، لكن يظل همه وشغله الشاغل الوصول ومجلس إدارة الشركة إلى الريادة.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟

أهم الاخبار