رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسين سالم .. إمبراطور البيزنيس المصري .. حكايات وأسرار

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 13 أغسطس 2019 13:32
حسين سالم .. إمبراطور البيزنيس المصري ..   حكايات وأسراررجل الأعمال حسين سالم
كتب - محمد عيد:

عن عمر يناهز الـ 85 عامًا توفى رجل الأعمال المصرى حسين سالم، فى العاصمة الأسبانية مدريد، بعد صراع طويل مع المرض، ليدفن بجوار حفيده، هناك بحسب وصيته.

 

حسين سالم، الذي وصف بإمبراطور الأعمال، في عهد نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، لكونه واحدًا من أكثر رجال الأعمال سرية في مصر، ولقب بالأب الروحي لمدينة شرم الشيخ، لأنه أول من استثمر فيها في عام 1982، فهو مالك خليجة نعمة بالكامل، بالإضافة إلى امتلاكه عدة منتجعات في مدينة شرم الشيخ كمنتجع "موفنبيك جولي فيل" أكبر المنتجعات السياحية في المنطقة.

 

وامتلك الامبراطور قصرا كبيرا على أطراف هذا المنتجع على أحدث الأساليب العالمية وأهداه بعد ذلك لـ "مبارك"، ليقوم ببناء مسجد تكلفته تخطت 2 مليون جنيه خلال أقل من شهرين، عندما علم أنه "مبارك" سيقضي إجازة العيد في المنتجع الشهير.

 

لعب حسين سالم دورًا رئيسيًا في اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل من خلال شركة غاز شرق المتوسط التي يمتلك نصيب كبير فيها.

بعد اندلاع ثورة 25 يناير بيوم واحد، وفي يوم 26 يناير 2011، هرب "سالم" إلى مكان ظل غامضًا لمدة تقترب من 5 أشهر، في الوقت الذي خضع فيه الرئيس الأسبق حسني مبارك ورموز نظامه لتحقيقات أمام الكسب غير المشروع، بتهمة تضخم الثروات والتربح، وأمام النيابة العامة، بتهم تتعلق بالفساد المالي، وقتل المتظاهرين، وإهدار المال العام، والاستيلاء على أراضي الدولة.

 

وطلبت مصر عقب تنحي "مبارك" عن الحكم في 11 فبراير 2011 من "الإنتربول الدولي" القبض على حسين سالم؛ للتحقيق معه في قضايا فساد، حتى ضبط يوم 16 يونيو 2011 في إسبانيا، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد يومين من القبض عليه بكفالة تقدر بنحو 15 مليون يورو.

 

التحرك لتسليم رجل الأعمال الهارب

أسرعت وزارة الداخلية، والأجهزة الأمنية المصرية، بالتعاون مع والنيابة العامة، وإدارة الكسب غير المشروع، ووزارة الخارجية؛ لإرسال ملف استرداد حسين سالم باللغتين الإنجليزية والإسبانية إلى السلطات القضائية بمدريد، رغم أن إعادته إلى مصر لبدء محاكمته على التهم المنسوبة إليه مسألة معقدة للغاية، كونه يحمل الجنسية الإسبانية؛ وهو ما قد يحول دون محاكمته بالقانون المصرى.

 

وتقدم جهاز الكسب غير المشروع، برئاسة المستشار عاصم الجوهري، حينذاك بدعوى أمام القضاء الإسباني، لتسليم حسين سالم ونجليه إلى مصر، وأصدرت المحكمة المختصة في فبراير 2012 حكمًا بالموافقة على تسليم سالم ونجله خالد، ثم قضت في الشهر التالي (مارس 2012) بالموافقة على تسليم ابنته ماجدة حسين سالم إلى مصر.

 

واشترطت المحكمة لتنفيذ تسليم المتهمين الثلاثة موافقة القاهرة على إعادة محاكمتهم أمام دوائر أخرى غير التي أصدرت بحقهم أحكامًا غيابية، وعدم معاقبتهم بالإعدام، وتفعيل اتفاقية تسليم المجرمين بين مصر وإسبانيا، بما يسمح بإمكان قضاء المتهمين العقوبة في السجون الإسبانية، حال طلبهم ذلك إذا تمت إدانتهم.

وخلال وقائع نظر ذلك الطلب، ظهر حسين سالم لأول مرة منذ قيام الثورة، متكئا علي عصا برفقة ابنه خالد هو وعائلته أمام محاكم إسبانيا، يبدو عليه المرض، وعدم القدرة على الترجل بمفرده، طالبًا عدم تسليمه؛ بزعم أن الاتهامات المنسوبة إليه تحمل صبغة سياسية لا قانونية.

غير أن القضاء الإسباني عاد ونظر في طعنه على حكم تسليمه، وقضت المحكمة الدستورية الإسبانية في ديسمبر 2012 برفض تسليم سالم ونجليه، في ضوء قضايا الفساد المالي المتهمين بارتكابها في مصر، مؤكدة أن الدستور الإسباني لا يجيز تسليم المواطن الإسباني المتهم بارتكاب جريمة في بلد آخر إلا في حال وجود اتفاقية تعاون قضائي وقانوني ثنائية بين إسبانيا وهذا البلد، وأنه لا يتم الاعتداد بالاتفاقيات متعددة الأطراف، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي استندت إليها مصر في السابق كركيزة في طلبات تسليم "سالم".

وفي فبراير 2014، قضت المحكمة الدستورية العليا في إسبانيا بإلغاء جميع قرارات تسليم رجل الأعمال حسين سالم، ووضعت المحكمة في اعتبارها طلبات "سالم" برفض تسليمه بسبب ما أسماه "الوضع الثوري في البلاد، والتغيرات التي حدثت في مصر عقب تغيير القيادة التي تحكم البلاد، والاضطرابات التي تحدث في مصر".

600 مليون دولار فدية التصالح في قضايا حسين سالم

عقب رفض القضاء الإسباني طلبات السلطات المصرية بتسليم حسين سالم ونجليه إلى مصر، تم إجراء تعديلات قانونية في عام 2015 على قانوني الإجراءات الجنائية، والكسب غير المشروع؛ تجيز التصالح في قضايا العدوان على المال العام، وتضخم الثروة بطريقة غير قانونية، ليبدأ مشوار التصالح مع "سالم" وغيره من رموز نظام مبارك.

ومع إعلان التصالح مع "سالم"، نظير تنازله عن 75 في المئة من إجمالي ممتلكاته وممتلكات عائلته داخل مصر وخارجها، وهو ما تتجاوز قيمته خمسة مليارات جنيه مصري، أي حوالي 600 مليون دولار أمريكي، وبعد تسديد المبالغ المستحقة للتصالح؛ بات لزامًا عليه الحصول على قرارات نصها "ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده" أو "البراءة" في إعادة محاكمته في القضايا المتهم فيها ونجلاه، حتى تغلق ملفاتها تمامًا.

ورغم محاكمته في 6 قضايا، فإنه لم يدخل قفص الاتهام في أي منها بسبب هروبه خارج البلاد، حيث جاءت القضايا الست وتفاصيل أحكامها منذ إحالتها للقضاء حتى أسدل الستار عليها كالآتي:

تصدير الغاز

حصل حسين سالم على حكم بالبراءة فى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، رقم 1061

لسنة 2011 القاهرة الجديدة، والتى كان متهمًا فيها بالإضرار بالمال العام والتربح، والإضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد، وإهدار ثرواتها الطبيعية.

ففى أول حكم بالقضية، قضت "الجنايات" بمعاقبة سامح فهمي بالسجن المشدد 15 عامًا مع عزله من وظيفته، ومعاقبة الهارب حسين سالم غيابيًا، وغيره من قيادات وزارة البترول بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، وبعد إعادة محاكمتهم أمام دائرة مغايرة، قضت ببراءة جميع المتهمين المعاد محاكمتهم حضوريًّا، بينما ظل حكم الإدانة الغيابى ثابتًا فى حق "سالم" لكونه هاربًا حينها.

بعد تصالح حسين سالم واتخاذ إجراءات إعادة محاكمته، قضت المحكمة ببراءته في جلسة 18 مايو الماضي، استنادًا إلى براءة المتهمين كفاعلين أصليين بالقضية، وهما الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ووزير البترول الأسبق سامح فهمى، ورفض محكمة النقض طعن النيابة العامة على حكم البراءة فى القضية.

كهرباء "ميدور"

فى 4 مارس الماضى، قضت محكمة جنايات الإسكندرية بانقضاء دعوى اتهام "سالم" وآخرين بإهدار المال العام فى صفقة شركة ميدور للكهرباء التى ترجع وقائعها إلى قيام 11 متهمًا من مسئولى وأعضاء مجلسى إدارة شركتى الإسكندرية للبترول والعامرية لتكرير البترول السابقين، التابعتين للهيئة العامة للبترول، بحصولهم وآخرون متوفون على ربح ومنفعة من المتهمين حسين سالم ونجله خالد وابنته ماجدة دون وجه حق.

ليتم بذلك إلغاء الحكم الصادر فى 20 سبتمبر 2014 بمعاقبة رجال الأعمال الهارب حسين سالم ونجله وابنته بالسجن لمدة 10 سنوات لكل منهم في قضية فساد تتعلق ببيع الكهرباء بالأمر المباشر، وسجن آخرين من 3 إلى 7 سنوات.

أرض "البياضية"

فى 9 فبراير الماضى، قضت محكمة جنايات القاهرة بانقضاء دعوى اتهام رجل الأعمال حسين سالم بالتربح والحصول على أرض المحمية الطبيعية فى جزيرة ِ"البياضية" التى تبلغ مساحتها 36 ألف فدان، وقدرت النيابة إهدار ما يزيد على 700 مليون جنيه من المال العام ببيعها لرجل الأعمال "سالم".

فيلات شرم الشيخ

أصدرت محكمة النقض في 4 يونيو 2015 حكمًا باتًا بعدم جواز طعن النيابة العامة المقدم ضد حكم براءة رجل الأعمال الهارب حسين سالم بتهمة الفساد المالي في قضية فيلات شرم الشيخ المتهم فيها أيضا مبارك ونجلاه علاء وجمال بتلقي هدايا من حسين سالم.

وكانت محكمة أول ردجة قد قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضد حسين سالم وباقي المتهمين، وهو الحكم الذى جاء مطابقًا لما قضت به محكمة الإعادة قبل أن تؤيده محكمة النقض.

التهرب الضريبي

حصل حسين سالم على حكم نهائي بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في قضية التهرب الضريبي، والبالغ قيمتها 90 مليون جنيه عن فترة تصل مدتها إلى 15 عامًا، وهى عن عوائد إيجارات عقارات مملوكة له ولشركته بأرض الجولف، وفندق "موفينبيك"، و18 فيلا بشرم الشيخ، حيث إنه لم يخطر مصلحة الضرائب رسميًا بهذا النشاط طوال هذه المدة.

غسل أموال

يبقى فقط لحسين سالم انقضاء الدعوى الجنائية في قضية غسل الأموال المحجوزة للنطق بالحكم في جلسة ٢٢ أغسطس المقبل.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت غيابيا في أكتوبر 2011 بالسجن 7 سنوات على رجل الأعمال الهارب حسين سالم ونجليه خالد وماجدة الهاربين، وتغريمهم 4 مليارات و6 ملايين و319 ألف دولار؛ لاتهامهم بالتربح وغسل الأموال، من خلال صفقة تصدير وبيع الغاز المصري لإسرائيل.

القائمة الكاملة لممتلكات رجل الأعمال حسين سالم

بحسب تقرير أعدته لجنة الفحص المشكلة من قبل جهاز الكسب غير المشروع فى 19 صفحة بتاريخ 20 أبريل 2011، فإن حسين سالم، بدأ حياته بمرتب شهرى 18 جنيها ويثمن حاليا بـ350 مليار جنيه.

أسس سالم شركات فى الفندقة والسياحة وتجهيز المؤتمرات والزراعة والصناعة والتنمية البيئية وتحلية مياه البحر واستثمارات البترول والطاقة.

بدأ الإمبراطور بتعيينه عام 1961 فى وظيفة مراجع حسابات بصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات القطنية، وارتفع راتبه بعد ذلك إلى 43 جنيها عندما عمل بالشركة العربية للتجارة الخارجية كمدير لإدارة الغزل والنسيج، وهى الشركة التى تقلد فيها عدة مناصب فى فروعها المختلفة بالدول العربية، كمدير للمركز التجارى فى الدار البيضاء عام 1962 ومدير لنفس المركز فى بغداد عام 1964، إلى أن عاد عام 1973 للقاهرة للعمل بالمؤسسة المصرية العامة للتجارة الخارجية وأعير منها للعمل بشركة الإمارات العربية المتحدة للتجارة فى إمارة أبوظبى كمدير عام الفروع وعضو بمجلس الإدارة.

يمتلك سالم وعائلته 12 شركة مساهمة فى شرم الشيخ والأقصر وسيناء بقيمة إجمالية تزيد على 30 مليار جنيه، غير أن المعلومات التفصيلية لكل شركة على حدة تكشف مدى التفكير لدى سالم فى الانتشار على نطاقين، الأول أفقيا على أرض الواقع بتوسيع نطاق إمبراطوريته ومضاعفة أعداد الشركات فى كل القطاعات

مثل تحلية المياه والسياحة والفندقة والإنشاء والتعمير والطاقة والكهرباء والتنمية البيئية واستثمارات البترول والزراعة والصناعة، والثانى بزيادة حجم رؤوس أموال الشركات ومضاعفة أرباحها السنوية.

الشركة الأولى المقيدة تسمى شركة نعمة للجولف والاستثمار السياحى وهى شركة مقيدة برقم 1195 بالسجل التجارى لمدينة الطور وتتولى إقامة قرى سياحية مكونة من فنادق وملاعب جولف رياضية ومطاعم وأسواق تجارية وكافيتريات، ويساهم فيها برأس مال قيمته 63 مليونا و165 ألف جنيه ونجله خالد بقيمة 118 مليونا و413 ألفا ونجلته ماجدة بقيمة 71 مليونا.

أهمية تلك الشركة فى إمبراطورية حسين سالم أنها تملك فندق فيل موفنبيك الجولف وهو الفندق الذى كان الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك يقيم فيه عند زيارته لمدينة شرم الشيخ وحققت ارباحا لسالم وصلت 162 مليوناً و836 ألف جنيه.

السياحة والفندقة ركن أساسى لدى إمبراطورية حسين سالم، فأنشأ 6 شركات فى مجال السياحة بشكل عام غير أنها تختلف نوعيا فى الخدمات المقدمة، حيث يمتلك سالم شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق والمقيدة برقم 278 بالسجل التجارى لمدينة الطور، وهى الشركة المتخصصة فى تقديم الخدمات الفندقية لتعود عليه بربح سنوى يقدر بـ37 مليون جنيه سنويا بناء على تقارير الإقرارات الضريبية، فى الوقت الذى يساهم فيه سالم فيها بقيمة 89 مليونا و220 ألف جنيه ونجله خالد بـ25 مليونا و750 ألف جنيه ونجلته ماجدة بـ4 ملايين و660 ألف جنيه، ويمتلك سالم شركة أخرى تدعى فيكتوريا ولكنها متخصصة فى النقل السياحى ويساهم فيها سالم بمبلغ مليون و716 ألف جنيه، ونجله خالد بمبلغ 792 ألف جنيه.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن شركة فيكتوريا للنقل السياحى تتكامل فى عملها مع شركة للنقل الجوى كشف عنها التقرير السرى للجنة الفحص فى صفحته السابعة مملوكة لخالد نجل حسين سالم، تسمى بشركة "كذا جنيتر وينجز افياشن" وهى شركة مساهمة مصرية خاضعة للقانون برقم 8 لسنة 1997 لضمانات وحوافز الاستثمارات وتختص بما يسمى "التاكسى الجوى" حتى 27 راكبا، ويمتلك خالد حسين سالم فيها 16 ألف سهم بقيمة مليون و600 ألف جنيه ومقرها مبنى التصدير الدولى بمطار القاهرة الجوى.

شركة فندق الأقصر جراند أوتيل، وشرم الشيخ للفنادق، ومراكز المؤتمرات، والأخيرة هى شركة تحظى باهتمام من قبل حسين سالم لأنها كانت تتولى فى أوقات كثيرة إجراءات التحضير والإعداد لمؤتمرات ولقاءات مبارك مع المسؤولين والوزراء ورؤساء العالم والملوك العرب بشرم الشيخ ويبلغ رأس مالها الإجمالى 50 مليون جنيه.

الشركة الأخيرة لحسين سالم فى مجال السياحة حملت اسم شركة التمساح للمشروعات السياحية، وذلك نسبة إلى جزيرة التمساح بمدينة الأقصر وهى الجزيرة التى بنى عليها حسين سالم أشهر فنادقه على الإطلاق "موفنبيك جولى فيل" ضمن قرية سياحية تتضمن عدة مبانٍ وشاليهات وملاعب وحمامات سباحة ومطاعم على مساحة 131 فدانا، اشترى جزءا منها من المواطنين والجزء الآخر بالتخصيص من محافظة قنا والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.

شركة "جزيرة التمساح" -حسبما يطلق عليها أهل مدينة الأقصر- يساهم فيها سالم بقيمة 14 مليونا و995 ألف جنيه، وهو مبلغ يعد للمرة الأولى أقل من قيم مساهمة نجله خالد والبالغة 112 مليونا و500 ألف، إضافة إلى 7ملايين و500 ألف باسم حفيدته نور خالد ومثلهما لحسين خالد حسين سالم -الحفيد المدلل إليه- كما أنها أعادت عليهم ربحا فى الفترة من عام 2005 حتى 2008 قيمته 48 مليونا و32 ألف جنيه, واللافت فى جزيرة التمساح أنه على الرغم من المخالفات القانونية التى ارتكبها حسين سالم فى الحصول على 131 فدانا سواء فى إجراءات التعاقد أو عمليات البناء وإنشاء القرية السياحية وإجراء التوسعات، إلا أنه لم يصدر ضده أى قرار سلبى فى عهد النظام السابق وصدر فقط يوم 28 فبراير 2011 من محافظ الأقصر أى بعد 17 يوما من تنحى مبارك -الداعم الرئيسى له.

الممتلكات العقارية

ركن آخر حيث كشف التقرير عن معلومات وتفاصيل جديدة فحسين سالم يمتلك كوكتيلا من الفيلات والشاليهات وقطع الأراضى والشقق المتميزة، والتى يحافظ كعادته على أن يكتبها باسمه وزوجته نظيمة ونجليه خالد وماجدة.

منها الفيلا رقم 38 نموذج G الكائنة بقرية مينا جاردن سيتى بمحافظة 6 أكتوبر والفيلا رقم 29 بمدينة شرم الشيخ والعقار رقم 96 شارع النزهة بألماظة بالقاهرة والعقار رقم 28 بشارع رشدى وهو مقر شركة فيكتوريا المتحدة للفنادق، بالإضافة إلى 5 فيلات بمشروع الجولف شمال خليج نعمة يمتلكها نجله خالد وقطعة أرض مستصلحة تبلغ 16 فدانا بالحوض رقم 2 ناحية البساتين بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة

أما عن قطع الأراضى فسرد التقرير السرى للجنة الفحص عنها تفاصيل كثيرة، خاصة أن التقرير رصد الأراضى التى اشتراها حسين سالم فى السنوات الأخيرة والتى كان القاسم المشترك بينها، أنها فى مواقع متميزة جدا وبالتخصيص بدون أى مناقصات وبأسعار زهيدة أقل من سعر السوق، فحسين سالم اشترى قطعة أرض رقم 84 بمنطقة شمال خليج نعمة بالتخصيص من محافظة جنوب سيناء تصل مساحتها حوالى مليون و728 مترا مربعا بمبلغ 32 مليونا و184 ألف جنيه، وقطعة أرض أخرى فى خليج نعمة أيضا مساحتها 208 آلاف و388 مترا بالتخصيص من محافظة جنوب سيناء بقيمة 6 ملايين و800 ألف جنيه، كما اشترى 79 ألفا و805 أمتار مربعة بقيمة مليون و944 ألف جنيه، بالإضافة إلى قطعة أرض مستصلحة باسم نجله خالد تبلغ مساحتها 16 فدانا بالحوض رقم 2 ناحية البساتين الثانية مركز أبوالمطامير بمحافظة البحيرة من رجل أعمال إماراتى الجنسية.

طائرة خاصة

امتلك "سالم"، طائرة خاصة، تحمل تسجيل حروف GEDHY طراز F2000، إنجليزية الجنسية ومقرها بمدينة بروكسل بدولة بلجيكا، وتقوم على خدمتها بجمهورية مصر العربية شركة لخدمات الطيران، واللافت أن تلك الطائرة هى نفسها التى استغلها حسين سالم فى الهروب من مصر بعد أحداث 25 يناير، فحسب سجلات الطيران، فقد غادر سالم سماء شرم الشيخ يوم 29 يناير متوجها إلى دولة رومانيا، كما تبين أن نجله خالد يمتلك لنشا بحريا يسمى بلولجون تم شراؤه بمبلغ 923175 جنيها، كما يمتلك خالد شركة "أكذا جنيتر وينجز افياشن" سالفة الذكر.

شركات البترول وتصدير الغاز

خاتمة قائمة ممتلكات رجل الأعمال حسين سالم الواردة بالتقرير السرى انتهت بشركات البترول التى كان لسالم النصيب الأكبر من المساهمة فى تأسيسها، وهى شركات البحر الأبيض المتوسط، وهى الشركة التى تولت الوساطة فى تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل وربح سالم من ورائها 531 مليون دولار، فضلا عن الشركات الثلاثة الأخرى، وهى الشرق الأوسط لتكرير البترول والشرق الأوسط للصهاريج وخطوط أنابيب البترول "ميدتاب" وشركة غاز الشرق.

أهم الاخبار