رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المتحدث الإعلامى لجامعة الأزهر:

د. أحمد زارع : مناهج الأزهر لا تدعو للتطرف

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 10 يوليو 2019 20:07
د. أحمد زارع : مناهج الأزهر لا تدعو للتطرفد. أحمد زارع
حوار: مصطفى دنقل

مؤتمرات وورش عمل لتوعية الشباب ضد الأفكار الإرهابية

«داعش» تمتلك 60 ألف صفحة على شبكة الإنترنت

 

الهجوم على الأزهر ممنهج من فئة حاقدة.. بتلك الكلمات بدأ د. أحمد زارع المتحدث الإعلامى لجامعة الأزهر ووكيل كلية الإعلام السابق حديثه لـ«الوفد»، وأضاف أن الأزهر يقدم الفكر الوسطى وقاوم التطرف عبر مراحله المختلفة، وليس كما يقوم البعض إن الإسلام انتشر بالسيف، وأن علوم الأزهر تدعو للتطرف، وأكد أنه تم تشكيل لجنة لتطوير المناهج حتى تتلاءم مع مقتضيات العصر، مشيرًا إلى أن رحلات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إلى الدول الأوروبية عمل إيجابى يسهم فى السلم العالمى والتعايش السلمى بين المسلمين وغير المسلمين.

< كيف ترى الهجوم على الأزهر؟

ـ الهجوم على الأزهر منذ فترة شعرنا بأنه هجوم ممنهج من طائفة معينة تشن فى كل مناسبة الهجوم على الأزهر خاصة حينما تكون هناك مناسبات قوية يبرز فيها دور الأزهر سواء على المستوى المحلى أو الدولى.

وهؤلاء الذين يهاجمون الأزهر فئة حاقدة ومنهم أصحاب أجندات ويكاد يكون كلامهم واحداً، تارة على علوم الأزهر وتارة على علمائه وتارة يتخذون من بعض المواقف التى حدثت من بعض أبناء الأزهرويحملونها على الأزهر ككل.

< ما جهود الأزهر فى مكافحة التطرف والجماعات المتطرفة؟

ـ جهد الأزهر ليس معروفًا محليًا فقط لا غير ولكنه معروف دوليًا، وأذكر أنه من فترة كان وفد أزهرى التقى أعضاء من الكونجرس الأمريكى ذكر هناك قيادات الكونجرس مقولة طيبة: أن الأزهر هو المؤسسة الوحيدة الكفيلة بأن تقف ضد التطرف فى العالم والأزهر له دور سواء كان على المستوى المحلى لإنتشاء علمائه وتفنيدهم أفكار هذه الجماعات المتطرفة، ومعروف أن الأزهر طوال عهده يقدم الفكر الوسطى الذى يقاوم كل تطرف، وأنه وقف أمام التطرف عبر مراحله المختلفة وقتل من علماء الأزهر الشيخ «الذهبى» على سبيل المثال، ومن علماء الأزهر من أصيب ومن أضير من هذه الجماعات التى ليس لها على الإطلاق سند أو دليل من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، والأزهر له مواقف واضحة ضدهم سواء بالتفنيد لهذه الأفكار التى يذكرونها سواء بالكتب التى خرجت من الأزهر وحتى من علوم الأزهر التى تدرس فى كل السنوات الدراسية سواء فى المعاهد الأزهرية أو فى الجامعة وكلها تفند هذه المقولات الباطلة التى يرددها هؤلاء المفكرون سواء على المستوى المحلى أو الدولى تم فيها تفنيد مثل هذه الأمور وتوجد كذلك ورش عمل فى الكليات المختلفة ويلتقى فيها العلماء سواء كانوا أزهريين أو غير أزهريين، وأيضًا خارج مصر أقام عدة مؤتمرات وكان له إسهامات واضحة فى دحض الفكر المتطرف، ولا ننسى أبدًا ما أقامه الأزهر من مرصد مكافحة التطرف متعدد اللغات بأكثر من عشر لغات ويرصد الأفكار التى تدور ليس فى مصر فقط بل فى العالم وبلغات شتى، ويقوم بالرد على هذه الأفكار الباطلة، ولا ننسى كذلك دور وزارة الأوقاف ودار الإفتاء التى تقوم بإرسال الكتب للخارج ودور مشيخة الأزهر، والتى تتلقى على مدار

«24» ساعة أى اتصال يأتى من داخل وخارج مصر للاستفسار عن أى فتوى أو معلومة ويتم الرد عليها فورًا فى الوقت نفسه.

< وما هى جهود «المرصد» فى مواجهة داعش؟

ـ المرصد له دور كبير فى رصد كل ما يقوله أبناء داعش خاصة أنهم استغلوا الفضاء الإلكترونى إلى أبعد مدى، وكان لهم صفحات وصلت إلى أكثر من «60» ألف صفحة وقام بتفنيد هذه الأقاويل التى تنتشر على هذه الصفحات الإلكترونية ونشرها حتى يستبصر العالم بما تقوله هذه الجماعات المتطرفة.

< وما دور الجامعة فى توعية الشباب وحمايتهم من مثل هذه الأفكار؟

ـ كان قرار رئيس الجامعة الدكتور محمد المحرصاوى قبل العام الدراسى ومنذ العام الماضى أنه لا بد من تخصيص ساعتين دراسيتين أسبوعيًا لإجراء حوار فكرى مع الشباب سواء من داخل الجامعة أو خارجها لدحض أى فكر متطرف وحصاره لتجنب أبنائنا هذه الأفكار وتحصينهم ضد هذه الدعاية المضادة، وفى الوقت نفسه تفنيد كل ما سمعوه أو قرأوه أو عرفوه، بحيث يكون الطالب على بينة وبصيرة من أمره وكانت هذه الأمور ضرورية وأساسية، فضلًا عن رئيس الجامعة أعطى أوامر أنه لا بد أن يكون كل أعضاء هيئة التدريس من عمداء الكليات والوكلاء فى اندماج مع أبنائهم من الطلاب، والكل يجب أن يفتح أبوابه والكل يعمل فى بوتقة واحدة للحفاظ على وسطية الأزهرالتى تربينا عليها وحتى تظل هذه الوسطية هى القائمة المعمول بها لدى كل أبنائنا، وأيضًا تقام مؤتمرات يدعى إليها الطلاب ويستدعى فيها بعض الخبراء والعلماء من أكاديمية ناصر العسكرية والمراكز السياسية والاستراتيجية للحديث فى مثل هذه الأمور وتوعية الطلاب وتوضيح سياسات الدولة بصورة واقعية وحقيقية حتى يعرف الطلاب إلى أين نسير، وأيضًا تطوير المناهج الدراسية، وهناك لجنة لتطوير المناهج وتنقيتها من أى شائية والحمد لله مناهج الأزهر عبر تاريخه ليس فيها أى شوائب، ولذلك جاء تشكيل لجنة تطوير المناهج حتى تتلاءم مع مقتضيات العصر، على سبيل المثال حينما يوضح فقه عندنا فى كلية الإعلام يتناسب مع العمل فى وسائل الإعلام والفقه،ذ فى كلية التجارة يتعلق بالمعاملات التجارية والفقه فى كلية الطب يتعلق بتأجير الأرحام وزراعة الأجنة بحيث يكون الطالب لديه رؤية دينية مع الرؤية العلمية.

< وما هى جهود الأزهر فى قضية تجديد الخطاب الدينى؟

ـ ما يثار على الساحة حول قضايا الخطاب الدينى نتيجة الفهم الخاطئ لدى بعض الذين يتحدثون فى هذه القضية بعضهم يعتقد أن تجديد الخطاب الدينى معناه تغييره الثوابت والانزلاق وراء الأفكار العصرية والحداثة بكل ما فيها من أخطاء وأشياء بعيدة عن الدين، وهذا أمر ليس له علاقة

بالتجديد على الإطلاق، ودائمًا ما يؤكد الأزهر أن تجديد الخطاب الدينى هو سمة من سمات الدين الإسلامى، وأن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها ويوجد عندنا المصالح المرسلة «الاجتهاد والقياس»، كل هذه الأشياء عندنا تراعى التجديد ومقتضى الأحوال، والتجديد سمة من سمات الإسلام والقواعد الأساسية فيه تدعو للتجديد ومراعاة ظروف الزمان المكان، فالإمام الشافعى عندما أنشأ فقهه القديم وحينما جاء إلى مصر أنشأ فقهًا جديدًا لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان وبالتالى مرونة الإسلام مرونة تجديدية لأنه جاء ليحوى الزمان كله والمكان كله جاء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والإسلام فى مضمونة وقواعده تجديدية ولكنه يحتاج إلى علماء يفهمون قواعد الإسلام بصورة صحيحة لأنهم هم الذين يستطيعون تقديم الجديد وليس أى شخص يتكلم عن التجديد، فنجد من لا يعرف شيئًا عن الإسلام ومعانى القرآن ويتكلم فى التجديد، ويرى أن هدم الثوابت وإعطاء المرأة مثل الذكر فى الميراث ولكن يجب فهم التجديد وفق قواعد الإسلام وعندنا ما يعرف بالمصالح المرسلة وقواعد القياس والاستباط والاجتهاد، وكل هذه الأمور جعلت الإسلام يتجدد بطبعه وليس كما يقول بعض المغرضين إن التجديد أن نسير وفق بعض الفلسفات الدولية وتغيير ثوابت الدين، ولكن التجديد يقوم به رجال العلم والاجتهاد فى الدين الإسلامى.

< وما هى جهود الأزهر فى تصحيح صورة الإسلام والإسلاموفوبيا فى الغرب؟

ـ مرصد مكافحة التطرف ومركز الترجمة الإلكترونى لهما دور كبير، وأيضًا رحلات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر خاصة إلى الدول الأوروبية كلها أمور تصب فى معالجة قضايا الإسلاموفوبيا، وكذلك يتم رصد كل ما ينشر فى بعض وسائل الإعلام الغربية عن طريق الرسائل العلمية التى يقوم بها طلابنا، وهناك بعض الكتابات التى يقوم بها أبناء الأزهر ويرصدون فيها الأقاويل الباطلة التى تتردد ويتم الرد عليها، بل إن السفارات يصل اليها بعض المكاتبات والكتب والمطبوعات التى تفند مثل هذه الأقاويل والمغالطات والأفكار التى تنتشر فى الغرب من جانب المغرضين، والذين يسيئون للإسلام والأزهر لم يتوقف على الإطلاق، وهناك مؤتمرات يستدعى فيها من الغربيين على خلاف المسلمين، والمؤتمر الذى عقد فى الأزهر «الإسلام والغرب» والذى شارك فيه ممثلون من مجلس الكنائس العالمى وبعض الدول الأجنبية، وظاهرة الإسلاموفوبيا متغلغلة فى الأوساط الغربية بطريقة غير عادية، وهناك بعض الجماعات المغرضة وخاصة الصهيونية العالمية تغذى هذه الأفكار التى هى ضد الإسلام، وأيضًا ينسبون ما يحدث من داعش والجماعات المتطرفة للإسلام مع أن المنصفين منهم يقولون هذا شىء والإسلام شىء آخر، ولكن الصورة الغالبة والمسيطرة خاصة فى وسائل الإعلام نجد الإسلاموفوبيا وما حدث فى نيوزيلندا يشير إلى تغلغل هذا الفكر الذى يعمق الخوف من الإسلام والمسلمين تحتاج إلى جهود كبيرة، لأن هذا الأمر لا يحتاج فقط أن نقاومه بالكتب ولابد أن تكون وسائل إعلامنا كلها تعزف وفق هذه المنظومة وتقدم صورة إيجابية للإسلام، وللأسف بعض وسائل الإعلام فى الدول الإسلامية تسىء إلى الإسلام، فنجد فى إحدى القنوات من يخرج ويطعن فى البخارى والتراث، فماذا يقول الغربيون حينما يجدون من أبناء الإسلام أنفسهم من يطعن فى الإسلام ومن يدعى أن الإسلام انتشر بالسيف، وأنه استخدم العنف، وأن أفكاره تدعو للتطرف، وأن علوم الأزهر تدعو للتطرف ويجب أن نطهر بيتنا أولًا من هؤلاء المغرضين وتقديم صورة إيجابية عنا عندئذ سيحترمنا الغرب، ولكن مما يساعد على تفاقم هذه الظاهرة أن منا من يسىء إلينا ويغير فهمه لتعاليم الإسلام بطريقة خاطئة ويقدمها للغرب بطريقة سيئة وبالتالى الغربيون يستشهدون بهم وبأقوالهم ويقدمونهم على أنهم مفكرون إسلاميون.

< وماذا عن تراجع التعليم الأزهرى؟

ـ لماذا الآزهر بالذات؟.. إنها هى صفة عامة فى كل التعليم فى مصر والتعليم العالى يعانى أيضًا من نفس المشكلات.

 

 

 

البريد المصري

اعلان الوفد

أهم الاخبار