رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وفاء عامر فى حوار خاص لـ«الوفد»:

خلعت ثوب البنت الطيبة.. وتعلمت الشر فى «حكايتى»

فن

الاثنين, 06 مايو 2019 20:26
خلعت ثوب البنت الطيبة.. وتعلمت الشر فى «حكايتى»وفاء عامر
حوار: صفوت دسوقى

من يتأمل مشوار النجمة «وفاء عامر» يكتشف أنها تمتلك موهبة فنية خالصة.. فلم تعتمد على جمالها من أجل العبور إلى وجدان الجمهور.. هى فنانة استثنائية لأنها تحاول جيدا البحث عن الدور المتميز الذى يرفع رصيدها ويثبت مكانتها فى قلب الجمهور.. نجحت على مدار مشوارها الفنى فى كل مكان ذهبت إليه.. فعلى خشبة المسرح قدمت أعمالا مهمة وذات قيمة، وعلى شاشة السينما استطاعت أن تصنع اسما كبيرا، وفى التليفزيون تمكنت من أن تحتل القمة.. باتت نجمة يراهن على تاريخها المنتجون ويراهن عليها الجمهور ويتحمس لأعمالها النقاد باختلاف توجهاتهم.

تطل علينا وفاء عامر هذا العام من خلال مسلسل «حكايتى» للمؤلف محمد عبدالمعطى والمخرج أحمد سمير فرج، وتقدم هذا العام دورا مختلفا حيث قررت أن تخرج من عباءة الفتاة الطيبة وترتدى ثوب الشر، تؤمن وفاء عامر بأن التنوع فى الأدوار وتعدد الاختيارات يكتب للفنان البقاء والاستمرار ويجعله موجودا دائما فى بؤرة الأحداث، تراهن النجمة الكبيرة على دورها المختلف فى مسلسل «حكايتى» وتنتظر أيضاً فيلمها الجديد «براءة ريا وسكينة» الذى وصفته بأنه عمل جاد ويربط بين الماضى والحاضر.

التقينا بالفنانة وفاء عامر ودار معها حوار طويل حول أعمالها الأخيرة ووجهة نظرها فى قضايا فنية عديدة.

< لكل فنان معايير يختار عليها أعمالها.. ترى ما هى الشروط التى تضعها وفاء عامر عند اختيار أعمالها؟

- بصراحة شديدة لم أضع شروطا طوال مشوارى الفنى عند اختيار أعمالى.. عملت فى المسرح والسينما والتليفزيون ومن حسن حظى أننى وقفت بجوار نجوم كبار.. تعلمت منهم أن الفن رسالة وأن الفنان الجيد يجب أن يبحث عن قيمة العمل قبل العائد المادى.. لذا أوافق على أى سيناريو طالما المحتوى جيد ومحترم ويقدم رسالة مفيدة للمتلقى فى أى مكان.

< حكم الجمهور أم حكم النقاد.. ما الذى يشغل بالك أكثر؟

- الاثنان معا.. حكم الجمهور لأن انطباعه فطرى وصادق، فالجمهور لا يرحم، يصفق للشىء الجيد ويدير ظهره للشىء السيئ لذا أترقب حكم الجمهور وأحاول معرفة آراء الناس فى الشارع ولا أبالغ إذا قلت اننى اكون قى قمة سعادتى عندما ينادينى الجمهور باسم شخصية قدمتها، كما أننى أنتظر أيضاً آراء النقاد وأتابع كل ما يكتب لأن الناقد يرصد ويتابع ويقف على كل تفاصيل العمل وأتعلم من كل كلمة نقد سواء كانت ضدى أو فى صالحى.

< ما الأسباب التى دفعتك للمشاركة فى بطولة مسلسل «حكايتى»؟

- أساب كثيرة جعلتنى متحمسة لهذا العمل فى مقدمتها شركة الإنتاج «سنرجى» أول مرة أعمل معها وقد بذلت الشركة مجهودا كبيرا حتى يخرج العمل بشكل متميز وتامر مرسى واع جدا

ولديه رؤية ويسعى لتقديم أعمال فنية محترمة.. وتحمست أيضاً لهذا العمل لأن السيناريو جيد وأنا أقدم دورا مختلفا، ففى هذا المسلسل سوف يرانى الناس شريرة وبعيدة عن دور الفتاة الطيبة، تقدر تقول اننى تمردت على الأدوار الماضية وقفزت إلى أرض جديدة وأتمنى أن ينال أدائى إعجاب الجمهور والنقاد.

ومن أهم أسباب حماسى للعمل أيضاً وجود ياسمين صبرى التى تجمعنى بها صداقة قوية وهى فنانة موهوبة وقد توقعت لها مستقبلا كبيرا بعد ظهورها فى مسلسل «طريقى».

< وكيف كانت كواليس التصوير؟

- كانت أجواء التصوير جميلة وسوف يرى الجمهور عملا محترما لأن كل النجوم المشاركين فيه بذلوا كل ما فى وسعهم من أجل تقديم عمل رائع ويظل عالقا فى وجدان الجمهور.

< هل طلبت وفاء عامر التعديل فى دورها؟

- السيناريو من تأليف محمد عبدالمعطى وهو بالمناسبة مؤلف رائع ولديه إحساس جيد، لم أطلب أى تعديل وكانت جلسات التحضير التى جمعت فريق العمل قبل التصوير مليئة بالتفاهم والتقارب وقد انعكس ذلك على أجواء وكواليس التصوير.

< بعد هذا المشوار هل تخشى وفاء عامر المنافسة؟

- لا أخاف المنافسة ولكن أشعر بالقلق طوال عرض العمل.. لأننى أتمنى أن أكسب ود جمهورى وثقته.. لا أخاف المنافسة لأننى مؤمنة بأن العمل الجيد يفرض نفسه والجمهور يصفق للأفضل.. أنا أجتهد وأنتظر توفيق ربنا سبحانه وتعالى.

< لماذا تأخر عرض مسلسل «السر» الذى تقومين ببطولته؟

- سوف يعرض بإذن الله بعد رمضان، وأنا أراهن بقوة على هذا العمل.. ولست حزينة على عدم اللحاق بالعرض فى رمضان لإيمانى الكامل بأن العمل الجيد والمتميز يفرض نفسه فى أى وقت وتحت أى ظروف وأكبر دليل على ذلك ما حدث فى مسلسل «الطوفان» الذى عرض فى موسم بعيد عن شهر رمضان وحقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه.

< فى الفترة الأخيرة أصبحت تختارين أعمالاً بعناية شديدة وبات ظهورك فى أعمال نادرة ومميزة فقط.. هذا الأمر مقصود أم مجرد صدفة؟

- أنا فنانة تحترم نفسها.. قررت عدم المجاملة على حساب فنى ولا أقبل أى عمل سطحى أو خال من محتوى جيد.. باختصار شديد أنا أحترم نفسى وأحترم جمهورى، ولذا لا أشارك فى أعمال كثيرة وأصبحت أظهر على استحياء كما يقول الناس، ولكن الحمد لله عندما أعود أقدم

شيئاً له قيمة ويحظى بإعجاب وإشادة الجمهور والنقاد وأكبر دليل على ذلك مسلسل «أبوهيبة فى جبل الحلال» أمام الراحل محمود عبدالعزيز الذى حقق نجاحاً كبيراً وما زال صداه مستمراً مع الجمهور.

< هل تعتبرين مسلسل «الطوفان» نقلة نوعية فى مشوارك الفنى؟

- بالفعل مسلسل «الطوفان» يعد نقلة فى مشوارى الفنى فقد قدمت شخصية تجمع بين الكوميديا والتراجيديا فى نفس الوقت، جسدت شخصية زوجة تشاء الأقدار أن ترث ثروة كبيرة، ويطمع فيها زوجها ويدبر مؤامرة للاستيلاء عليها وسرقة ثروتها، والعمل من تأليف بشير الديك وسيناريو وحوار وائل حمدى ومن إخراج خيرى بشارة.. الدور جديد علىّ، كما أن العمل من إنتاج شركة فنون مصر وهى شركة محترمة ومهتمة جداً بتقديم أعمال فنية ذات قيمة ولو تأملت إنتاجها فى السنوات الأخيرة سوف تتأكد من ذلك.

< فى رأيك.. إلى أى مدى تتسق الحركة الفنية مع حركة وتطورات المشهد السياسى؟

- لا أحد ينكر أن المشهد السياسى تحرك بقوة وسرعة فى الخمس سنوات الأخيرة، وأن خيال المبدعين يحاول ملاحقة الأحداث ورصدها بشكل سليم.. ولكن ما زال الإيقاع السياسى أسرع من الحركة الفنية.. ولكنى أحاول اختيار أعمال فنية معبرة عن الواقع وتعد انعكاساً حقيقياً وسليماً لكل ما يدور فى الشارع.

وإذا شاهدت «شطرنج» سوف تكتشف أن المسلسل يمثل الناس المارة فى الشارع، والحقيقة أننى سعدت بردود الفعل التى صاحبت أعمالى الأخيرة لأننى أتلقى الإشادة من الجمهور فى الشارع.

< وكيف يتم النهوض بالحركة الفنية؟

- دون أى شك.. الحالة الفنية محتاجة لدعم الدولة.. يجب أن تعود الدولة إلى الإنتاج، ويجب أيضاً أن يكون لدينا وزير للإعلام.. أتصور أن دور وزير الإعلام أفضل من دور وزير التموين لأنه يستطيع تنوير تليفزيون الدولة بأعمال جيدة، ويستطيع أيضاً تغيير سياسة القنوات وتقديم برامج ونشرات لتوعية الناس بأهمية العمل السياسى وتعليم الكبار وسلوكيات إيجابية وبناءة.. بالمناسبة هناك سؤال دائماً يطاردنى، وهو لماذا لا توجد لدينا قنوات تخاطب الغرب ومن خلالها نتحدث عن سماحة الإسلام وعظمته؟.. الغرب يستقبل من قنوات لا تحب الخير لمصر وللإسلام.. وحتى نصل للغرب يجب دعم الدولة للإعلام وللحركة الفنية بشكل قوى.. لأن الفن هو القوة الناعمة التى تغزو العقول وتسهم فى تفتيح الوعى وتوسيع المدارك.

< تشاركين فى أعمال ومبادرات ومناسبات وطنية كثيرة ما الهدف من ذلك؟

- الحمد لله لا أحتاج أى شىء من وراء دعم مبادرات الخير ودعم وطنى إلا وجه الله.. أنا إنسانة بسيطة جدا عشت ظروفا صعبة وتعبت جدا من أجل الوصول للناس وأحب مصر ومغرمة بوطنى وفخورة بجيش بلدى.. تأمل ما يحدث حولنا فى الشمال والجنوب والغرب لتكتشف أن الله يحب مصر وشعبها.. على كل إنسان مصرى أن يدعم وطنه ويقف فى صفه.

< ما مشروعك الجديد على شاشة السينما؟

- أشارك فى بطولة فيلم بعنوان «براءة ريا وسكينة» وأتوقع أن يعرض فى موسم عيد الفطر السينمائى ويشارك فى العمل نخبة كبيرة من النجوم مثل حورية فرغلى والفنان الراحل محمود الجندى وأشرف مصيلحى ومنة فضالى.

< سؤال أخير.. ماذا تتمنين فى الأيام القادمة؟

- على المستوى الشخصى أتمنى الخير لأسرتى التى أحبها وأدعو الله فى كل صلاة أن يحفظها من كل سوء، وعلى المستوى العام أقول يا رب احفظ مصر وشعبها وجيشها ورئيسها.

أهم الاخبار