رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مهندس مجدي الوليلى رئيس مجموعة الوليلي للحاصلات الزراعية: توفير كافة السلع لاستقبال رمضان

اقتصاد

الثلاثاء, 12 مارس 2019 20:06
مهندس مجدي الوليلى رئيس مجموعة الوليلي للحاصلات الزراعية: توفير كافة السلع لاستقبال رمضان
حاوره- صلاح السعدنى

يشهد سوق الغذاء فى مصر متغيرات كثيرة جداً سواء على مستوى الإنتاج وكمياته وجودته، أو أنماط الاستهلاك، أو أرقام التصدير، أو القرارات التشريعية التى تصدر عن الحكومة، أو المتغيرات الكبيرة فى التكلفة.. حاورت واحدًا ممن يعملون فى قطاع الحاصلات الزراعية وهو من الصناعيين الوطنيين الذين شقوا طريقهم باقتدار واستطاع أن يحفر اسمه وسط قائمة أهم صناع الغذاء فى مصر، وفوق ذلك كله يتمتع بدماثة خلق أكسبته احترام جميع من يعملون فى قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية دون استثناء، وجملة القول إن مجدى الوليلى استطاع أن يشيد صرحًا صناعيًا ضخمًا بمدينة برج العرب الصناعية لضرب وصناعة الأرز، وإنتاج وتعبئة العديد من أصناف البقوليات.. يرى «الوليلى» أن سوق الغذاء فى مصر يشهد حالة استقرار كبيرة مقارنةً بالفترة الماضية والتى مر خلالها بمتغيرات كثيرة جدًا لأسباب مختلفة سواء محلية أو عالمية أبرزها الزيادات الكبيرة فى تكلفة الزراعة والتصنيع والنقل.

يؤكد أنه لن توجد أية اختناقات فى سلع رمضان القادم.. يشيد بمناخ الاستثمار فى عهد الرئيس السيسى، مؤكدًا أن هناك نموًا ملحوظًا فى الناتج العام والاقتصاد الكلى.

.. يقول إن قيام الحكومة بتحديد أسعار أرز الشعير قرار خاطئ ويؤدى إلى خلق المضاربات مع المهندس مجدى الوليلى رئيس مجموعة «الوليلى» للحاصلات الزراعية، وعضو المجلس التصديرى للحاصلات كانت تفاصيل الحوار:

• سألت المهندس مجدى الوليلى فى البداية عما إذا كان يرى أن سوق الغذاء فى مصر سيعانى من أزمة خلال شهر رمضان القادم أم لا؟

- فأجاب لا.. لن توجد أزمة على الإطلاق سواء فى الأسعار أو وفره المعروض من السلع وأستطيع أن أؤكد لك أن المستهلك لن يجد أى اختناق فى أى سلعة من السلع بما فيها الأرز أو السكر وذلك بسبب وفرة المعروض لكل السلع والبقوليات.

• أفهم من كلامكم أن الأسعار ستكون مستقرة ولن يحدث ارتفاع لبعض السلع الضرورية مثل السكر والأرز والزيوت؟

- أسعار كافة السلع تقريبا ستكون مستقرة ولن تكون هناك زيادات فى أسعار السلع اللهم إلا إذا كانت الزيادات ناشئة عن ارتفاعات فى أسعار البورصات العالمية لبعض المحاصيل ومثال ذلك أسعار الياميش، فلا نستطيع أن نتنبأ بمستويات أسعارها محلياً قبل شهر رمضان لأن أسعارها تخضع لأسعار البورصات العالمية المتغيرة من ساعة لأخرى ونحن بالطبع بلد غير منتج لأصناف الياميش المختلفة.

• ولكن لماذا لا يصدق المستهلك بسهوله تصريحاتكم خاصة عندما تتعلق باستقرار الأسعار؟

- سؤال غاية فى الأهمية ونحن بالفعل كصناع للغذاء

نعانى من هذه النقطة ولا تؤاخذنى إذا قلت لكم إن الإعلام بكافة أجهزته يتحمل الجزء الأكبر من أزمة الثقة هذه بين الصناع والمستهلكين، حيث يصور الصناع والمنتجون على أنهم لا هم لهم سوى جنى الأرباح الطائلة دون النظر إلى حالة المستهلكين ودخول غالبة الشرائح العظمى منهم وهذا لا أساس له من الصحة لأسباب كثيرة جدًا منها وجود منافسة شريفة بين المنتجين مما يؤثر بالتالى على انخفاض الأسعار، الأمر الآخر أن الصانع أو المنتج إذا قام برفع سعر منتجه دون وجه حق فلن يشترى منه أحد وسيلجأ المستهلك إلى منتج آخر يبيع بسعر منخفض، يضاف إلى ذلك أن الصانع أو المنتج يهمه فى المقام الأول الحفاظ على سمعته وسمعة منتجه.

• ولكنّ هناك سلعاً تباع بالفعل بأسعار مرتفعة مثل الفول والأرز.. فما ردكم؟

- قلت لك إن أسعار بعض السلع مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأسعار البورصات العالمية ومنها الفول وبالفعل ارتفع سعر الفول من 20 إلى 25 جنيهاً للكيلو، وفى المقابل انظر إلى أسعار الفاصوليا البيضاء فستجد أسعارها مستقرة لأن مصر من أكبر الدول المنتجة لها ونصدر كميات كبيرة منها.

انظر أيضًا إلى السكر والأرز ستجد وجود استقرار ملحوظ فى أسعارها، حيث لا يتجاوز سعر كيلو السكر نحو 8 و10 جنيهات للكيلو الواحد، والموسم الجديد سيبدأ قريباً مما سيساعد على خفض أسعار العديد من منتجات الحلويات والعصائر والمربات فى ظل انتشار سلسلة ضخمة جدًا من الهايبر ماركت ومحلات السوبر ماركت ومنافذ البيع المتحركة والثابتة، أما أسعار الأرز فلا تتجاوز 8 جنيهات ونصف الجنيه للكيلو و11 جنيهاً ونصف الجنيه.

• بمناسبة منافذ البيع التى تتبع بعض الجهات مثل الشرطة والخدمة الوطنة.. كيف تقيم هذه التجربة وكيف تراها؟

- من المشروعات الناجحة جداً والتى أسهمت إلى حد كبير فى تخفيف العبء عن المواطنين، خاصة أنها أصبحت قريبة من يد المواطن نظراً لتواجدها فى كل مكان تقريباً، يضاف إلى ذلك أن منتجاتها تتميز بالجودة تباع بأسعار مناسبة.

• من وجهة نظركم ماهى أبرز المشكلات التى تعانون منها كصناع ومنتجين للحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية بصورة عامة؟

- أولا أحب أنه أؤكد لك أنه لا يوجد قطاع صناعى فى مصر لا يعانى من مشاكل وهى شىء طبيعى جداً، أما من حيث أبرز المشاكل فأستطيع أن أقول لك إن أبرز وأهم المشاكل فى قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية فمنها، ارتفاع تكاليف الزراعة، وتآكل المساحات المنزرعة ببعض المحاصيل المهمة وارتفاع فاتورة الاستيراد من الخارج وهى المشكلة التى تعانى منها مصر منذ عشرات السنوات وليس خلال تلك الفترة فحسب، وهناك أزمة بسبب ارتفاع أسعار عدد من المحاصيل الزراعية عالمياً، مع الأخذ فى الاعتبار أن هناك عوامل مناخية كثيرة تؤثر على الإنتاجية فى بعض البلدان الرئيسية المنتجة للغذاء، كما حدث- مثلًا- من فترة فى فيتنام وهى أحد البلدان الرئيسية المنتجة للأرز.

• هل ترى أن فاتورة استيراد الغذاء ستزداد خلال الفترة القادمة؟

- نعم ستزداد ولا تنسَ أننا تحولنا من بلد مصدر للأرز إلى دولة مستوردة، ناهيك عن الارتفاع الجنونى المتواصل فى أسعار القمح العالمية والعديد من المحاصيل الاستراتيجية الأخرى.

• كيف ترى قرار الحكومة بتحديد أسعار الأرز الشعير؟

- قرار خاطئ ويؤدى إلى المضاربات على الأسعار وكان على الحكومة ممثلة فى وزارة التموين أن تترك الأسعار للعرض والطلب، فوزارة التموين حددت سعر الأرز الشعير بنحو 2400 للأرز الشعير الرفيع، والعريض بنحو 2600 و2700 جنيه للطن، وبعد مرور 5 أشهر من تحديد الاسعار زادت الأسعار سواء للشعير الرفيع أو العريض بسبب المضاربات لذا لابد من ترك الأسعار لآلية العرض والطلب.

• وماهى أهم الحلول لمشكلة الأرز من وجهة نظركم؟

- التوسع فى استيراد الأرز متوسط الحبة الذى يحمل خواص الأرز المصرى لسد العجز فى الأسواق نتيجة انخفاض المساحات المنزرعة وأيضا الزيادات السكانية الرهيبة التى تلتهم الزيادات الكبيرة فى الإنتاج أو الكميات المستوردة مع تعدد وتنويع مناشئ الاستيراد مع الإشارة إلى أن أبرز المناشئ المنتجة والمصدرة للأرز هى دول فيتنام وتايوان وبورما والهند والصين.

• بصفتك واحداً من المستثمرين فى بلدنا.. كيف ترى مناخ الاستثمار فى الوقت الراهن؟

- مناخ الاستثمار تحسن بشكل لافت للنظر، ولكن يبقى العامل المصرى من الأزمات الكبيرة، حيث يحتاج إلى تدريب وتأهيل متواصل، الأمر الآخر لابد من حزمة إصلاحات تتناسب وفكر الرئيس السيسى ومعدلات النمو الكبيرة فى المشروعات الوطنية وهذه الإصلاحات منها ما هو اقتصادى ومنها ما هو مالى وبشرى، وجميعها تتبلور فى انخفاض الفوائد البنكية على القروض للمشروعات الصناعية فى المقام الأول، فليس من المنطقى أن تتكسب أفراد من ودائع بالبنوك ولا تعمل وتتعب وتجد فى المقابل يتعرض صاحب المشروع من مخاطر كبيرة عند الاقتراض لمصنعه وممارسة أنشطة صناعية وضخ الاستثمارات، ولذا فمن الضرورى تخفض سعر الفائدة وبصفة خاصة على الصناعة. الأمر الثانى يجب الاهتمام بالصناعات الاستراتيجية، خاصة كثيفة العمالة والتى تمس محدودى الدخل مع وضع حلول جوهرية للمتعثر منها، أما فيما يتعلق بالعنصر البشرى فلابد من رفع كفاءة العامل البشرى وتأهيله وتثقيفه لمواكبة التطور المذهل فى التكنولوجيا، فلا يعقل أن تحتفل دولة مثل اليابان بمحو أمية العمال تكنولوجيا ونحن لا نزال نبحث عن حلول لعلاج الأمية والتسرب من التعليم!

أهم الاخبار