رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد نجاح «الناس الرايقة»

رامى عياش: أكرر تجربة التيمة الشعبية فى ألبومى الجديد

فن

الاثنين, 05 نوفمبر 2018 20:28
رامى عياش: أكرر تجربة التيمة الشعبية فى ألبومى الجديد
حوار - بوسى عبدالجواد

 

لا مكان لكلمة «مستحيل» فى قاموس حياته، التكرار دائماً يخشى الاقتراب من فنه، عنوانه الطموح، ودوره سلطنة الجمهور، فنجح بصوته المتفرد وكاريزمته المميزة أن يلهب مشاعر محبيه التواقين لسماع أغانيه، ليصبح فى أعينهم «أمير الليل» رامى عياش.

 

يتعامل مع الفن بمبدأ المجازفة والمخاطرة، فتجده يعزف منفردا بعيدا عن التيارات الغنائية الأخرى، ويضحى من أجل فنه، إذ شعر أن الجهة الإنتاجية لم تضع ميزانية ترضى طموحه، ربما يكون هذا سر تركيبته المختلفة التى تتجلى فى اختياراته الفنية.

 الفن هو «اللغة» التى يُخاطب بها عقول وحواس ووجدان الجمهور، لذا يختار الكلمة التى تحمل مضمونا جيدا وفكرة جديدة.

 نجح فى توظيف صوته فى مختلف «الأشكال الموسيقية»، ليزيد من حضوره الغنائى على الساحة، فنجح فى تقديم الكلاسيكى والشعبى، والجاز والروك، وغيرها من الألوان الأخرى.

يدين «عياش» لمصر وشعبها الفضل فى نجاحه، موضحا أنها قبلة الفنانين العرب ومثار اهتمامهم وتطلعاتهم. والعمل بها أقصر طريق لشهرة أى فنان.

احتفى رامى عياش مؤخرا بتعاقده مع المنتج محسن جابر من خلال ألبومه الجديد المنتظر، الذى أكد أنه يخوض من خلاله تحدِيا كبيرا مع نفسه، مؤكدا أنه سيكون مفاجأة للجمهور.

< من المعروف أن رامى عياش يرفض التكرار فى أعماله.. فما الجديد الذى تقدمه فى ألبومك المنتظر؟

- ألبومى الجديد «مزيكا» يتضمن عشر أغانى جديدة ما بين اللهجتين المصرية واللبنانية بعضها من ألحانى، وبعضها تعاونت فيها مع نخبة من الشعراء والملحنين منهم محمد رفاعى نزار فرنسيس جات مارى رياشى سليم عساف محمد الشافعى الشاذلى وغيرهم كثر. لا شك أننى سأحافظ على الألوان التى أحبها الجمهور منى. إضافة إلى مفاجآت كثيرة تنطبق ضمن إطار الأغنية الشعبية والطربية.

< من المعروف أن رامى عياش يحب أن يضع لمساته على ألبوماته؟

- أحب أن أخدم عملى، سواء من الناحية التسويقية أو التقنية، فى ألبومى الجديد شاركت فى الكلمات والألحان والتوزيع أيضاً. وأتمنى فى الأخير أن ينال إعجاب الجمهور.

< الألبوم الجديد تتعاون فيه مع المنتج محسن جابر.. كيف وجدت العمل معه؟

 - أستاذ محسن جابر إمبراطور الفن والذوق والأخلاق. وألبومى المقبل إنتاج مزيكا بكامله.

 < هل تضع شروطاً قبل التعاقد مع أى جهة إنتاجية؟

- اعتمد على اسم المنتج وسمعته فى السوق، فعندما تعاقدت مع الأستاذ محسن لم أنظر إلى محتوى العقود، لأننى أثق فيه، كما أنه من المنتجين الذين يحرصون على تقديم فن جاد وراقِ، بجانب أننى معتاد أن أنفق على عملى وأغنياتى إذا شعرت أن الميزانية التى وضعتها شركة الإنتاج لا ترضى طموحى فى العمل.

< أنتجت لنفسك العديد من

الألبومات.. فهل لديك مشكلات فى التعامل مع شركات الإنتاج؟

- فى الحقيقة تواجهنى مشكلات عديدة مع شركات الإنتاج، لأننى أرفض التدخل فى عملى، ولا أجامل أحدا على حساب نجاحى، وأغنى ما أؤمن به فقط، وليس ما يرضى المنتج، وهو الفارق بين التعاون مع منتج فاهم وواعِ وآخر لا تشغله سوى المادة. واعتبر نفسى محظوظا بالعمل مع المنتج محسن جابر لأنه رجل محب وعاشق للفن ومؤمن بما يقدمه.

< أحبك الجمهور المصرى فى اللون الشعبى من خلال ديو «الناس الرايقة» مع سفير الأغنية الشعبية أحمد عدوية.. هل هناك نية لتكراها؟

- ستتكرر قريبا فى ألبوم مزيكا المقبل الذى سيصدر قبل بداية العام الجديد.

< تعتبر من الفنانين القلائل الذين أقدموا على تجربة الإنتاج فى وقت يُعانى فيه سوق الألبومات من الركود.. ألم تراها مجازفة منك؟

 - برأيى الفن مجازفة ومخاطرة ويحتاج الفنان دائما إلى التجديد. كما أننى أتعامل مع الفن كرسالة فلست فنانا تجاريا هدفى جمع ثروة طائلة من وراء الفن.

< فى احتفالية الألبوم.. أعلنت عن شغفك لتقديم أغانى أطفال.. هل اتخذت خطوات جادة لتقديم ألبوم للأطفال؟

- فى الحقيقة الفكرة تراودنى كثيرا، ومتحمس لها، خاصة أن المنتج محسن جابر أبدى إعجابه بها، انتظر بعد طرح ألبومى الجديد «مزيكا» والاطمئنان عليه، وضع خطة لتقديم عمل غنائى للأطفال فهو ليس بالأمر السهل كما يعتقد البعض، مخاطبة الأطفال بالموسيقى تختلف كثيرا عن الكبار.

 < ما المعايير التى تحدد على أساسها جودة الأغنية؟

- الكلمة التى تحمل مضمونا جيدا وفكرة جديدة وبعيدة طبعا عن التكرار فى اللحن والتيما.

< كيف حافظت على التوازن بين تقديم فن راقٍ ومواكبة العصر فى ذات الوقت؟

- هى معادلة صعبة ولكنى أصبحت أتقنها مع الوقت والخبرة. الحمد الله أقدم ما يتطلبه عصر اليوم ولكن بأسلوب راق من كلام ولحن.

< من صاحب الفضل فى تكوينك الفني؟

- ربنا سبحانه وتعالى إضافة إلى دعوات الوالدين ومحبة الجمهور وصولاً إلى إصرارى ومجهودى للمحافظة على الفن الراقى باختياراتى فى وقت انقلبت فيه كل المقاييس.

< ما سر العلاقة التى تجمعك بمصر وشعبها؟

- عشقى لمصر من المسلمات فى حياتى، وعشقى لجماهيرها سر تجديدى دائما فيما أقدمه، مصر بلدى الثانى وناسها

ناسى وأنا بغنى فى مصر من أكثر من عشرين سنة وتجمعنى بهذا البلد الحبيب ذكريات ونجاحات كبيرة.

< هل يطمح رامى عياش الوصول للعالمية؟

 - العالمية هى أكذوبة كبيرة وقع فى فخها العديد من المطربين، فليس بالضرورة أن أقدم ديو مع فنان أجنبى للوصول للعالمية، العالمية الحقيقة هو أن تصل بصوتك وبرسالتك الفنية للعالم أجمع.

< أقمت مؤخرا حفلات ناجحة على أرض مصر واحدة فى الإسكندرية، وأخرى فى مهرجان الموسيقى العربية بدورته الـ27.. ما الذى يميز جمهور مصر عن أى جمهور آخر؟

- الذوق، الجمهور المصرى يتمتع بذائقه تميزه عن أى جمهور آخر، بجانب أنه يحب السلطنة والطرب، فهناك كيميا غير عادية بينى وبين الجمهور المصرى، بكون فى قمة سعادتى عندما التقى به فى حفلاتى.

< وماذا عن مشاركتك فى مهرجان الموسيقى العربية؟

- مهرجان الموسيقى العربية حدث فنى ضخم، وتجربة مميزة أتشرف بتكرارها كل عام، وأفرح بدعوة دار الأوبرا المصرية لى سنوياٍ للمشاركة ضمن مهرجان الموسيقى العربية. والوقوف على هذا المسرح العريق فخر لكل فنان عربى. ومهرجان الموسيقى العربية تختلف رسالته عن سائر المهرجانات الأخرى فهو ليس حدث فنى الهدف من ورائه جمع الأموال، إذ تكمن أهميته ومكانته فى رسالته التى يسعى إليها وهى الحفاظ على ريادة الأغنية العربية وسط التيارات الغنائية المنتشرة على الساحة، وإحياء تراث العمالقة الذى ساهموا فى إثراء الحياة الفنية بإبداعاتهم. كما أن مسرح الأوبرا له خصوصيته ورهبته نسبة إلى تاريخه العريق ووقوف كبار الأسماء وأعلام الموسيقى العربية على خشبته. إضافة إلى أن من يقف على هذا المسرح لا محال يجب أن يتمتع بقدرات صوت عالية تخوله غناء الطرب. مسرح الأوبرا من أكثر المسارح فى العالم التى تنصف الفنان الحقيقى.

< والأغنية الشامية باتت تغزو الساحة الغنائية فى مصر.. ما تفسيرك؟

- الموسيقى برأيى لا لغة لها والعمل الجميل سينتشر عند كل الشعوب العربية. والأغنية اللبنانية منذ الرحبانية وفيروز ووديع الصافى وملحم بركات وغيرهم كثر وصولا إلى جيلنا الحالى تحقق نجاحات كبيرة. وخير دليل على قولى إن شعب مصر عاشق للدبكة اللبنانية.

< «أمير الليل» أولى تجاربك فى مجال التمثيل وحققت من خلالها نجاحا كبيرا.. والنجاح يحمل صاحبه مسئولية كبيرة.. فما الذى وضعته فى الاعتبار فى العمل الدرامى الجديد ؟

- وقّعت مع الشركة الأكبر فى العالم العربى وهى شركة «صبّاح إخوان» وموعدنا فى العام ٢٠١٩ بعمل ضخم من ستين حلقة.

والمسلسل يضم نخبة كبيرة من الممثلين اللبنانين وهناك جلسات عمل بينى وبين الجهة المنتجة، لاشك أن نجاح «أمير الليل» يعظم من المسئولية الملقاه على عاتقى، فالعمل الجديد يطرح قضية رأى عام تدور أحداثه فى إطار الإثارة والتشويق من إخراج رشا شربتجى.

< كان لك دور مؤثر فى المجتمع ليس بصوتك فحسب، وإنما بأعمال الخيرية الملموسة من خلال مؤسسة «عياش للطفولة».. بما تطمح بهذه المؤسسة؟

- الفنان فى الأول والآخر إنسان، ولابد أن يكون له دور مؤثر فى المجتمع، الجمعية ترتكز على التعليم المجانى للأطفال، فأنا لا أتعامل مع الجمعية على أنها مؤسستى الخاصة، فهى جمعية كل مواطن لبنانى وعربى، هدفها القضاء على الأمية والجهل، فنجاح الأمم يتوقف على ثقافة شعبها. وشعار الجمعية هو «خلى سلاحهم العلم».

أهم الاخبار