رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد اختياره أفضل ممثل فى «لإسكندرية السينمائى»

دريد لحام: لن أترك سوريا إلا ميتاً

فن

الأربعاء, 10 أكتوبر 2018 20:41
دريد لحام: لن أترك سوريا إلا ميتاًالفنان دريد لحام

الإسكندرية - أنس الوجود رضوان:

 

«دمشق - حلب».. رسالة للعرب أن يتحدوا وإدانة للدول التى تمول الإرهاب الأسود

أتمنى عمل فيلم يجسد حياة أسرة سورية فى مصر الآمنة

 

عبر الفنان دريد لحام عن وجع وآلام الوطن، الذى يعانى منه، إثر الحرب، فأهداه جائزته التى حصل عليها كأفضل ممثل بمهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط، لعله يمسح دمعة تسقط من الأم الكبيرة الصابرة الصامدة التى تلملم جراحها لتواجه المخاطر التى زحفت إلى أبنائها، وبرع لحام فى فيلم «دمشق حلب».. وأعطى لنا درساً فى الإنسانية والتلقائية، عبر بملامحه وصوته عن أحزانه بما يحدث فى سوريا الجريحة، أطلق طلقات نارية على خونة الوطن، أعاده للسينما بعد غياب أكثر من 9 سنوات، الرحلة، وبأسلوب الكوميديا الساخرة يسير الفيلم فى خطاه كاشفاً إيجابيات وسلبيات تعترى بعض التصرفات، حاولت إجراء حوار سريع معه..

< الفنان دريد لحام.. أفضل ممثل فى المهرجان.. هل هو تتويج لرحلة طويلة من الإبداع؟

- كل ممثل وقف أمام الكاميرا وأبدع هو الأفضل.. والجائزة تذكرنى برحلتى الطويلة مع الفن، والمهرجان له تقدير فهو تلاقى الثقافات، ويتيح لنا الفرصة لرؤية تجارب الدول فى الفن.

< سر حبك لمهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط؟

- المهرجان له نكهته، وأتذكر أننى كنت عضواً فى لجنة التحكيم عام ١٩٩٩، وكانت الفنانة ليلى علوى رئيسة اللجنة، وحاولت أن أنفذ ما طلبته من أعضاء اللجنة، لو أى عضو يحتاج شيئاً لا يتردد فى طلبه، وفى يوم اتصلت بها فى ساعة متأخرة أطلب منها فنجان قهوة، وبروح جميلة نفذت طلبى، وكانت أيام جميلة عشناها واستمتعنا بأفلام من أنحاء العالم.

< ماذا كان شعورك عندما شاهدت الفنانة ليلى علوى تشارك فى ندوة فيلم «دمشق حلب»؟

- لفتة إنسانية أدخلت البهجة إلىّ أنا وزوجتى وأسرة الفيلم، خاصة أنها أتت من القاهرة خصيصاً من أجل مشاركتى الاحتفاء بفيلمى، ثم غادرت بعد الندوة مباشرة، وهذا يبرهن على أنها إنسانة وفنانة تحمل رقياً كبيراً، وسعادتى لا توصف بوجود الفنانة إلهام شاهين ولبلبة وفاروق الفيشاوى ومجموعة الفنانين الذين شاركوا فى ندوات الفيلم وتكريمى.

< قالت الفنانة ليلى علوى.. إن الفيلم يحمل رسائل مهمة للمجتمع العربى؟

- ما قالته الفنانة ليلى علوى، إن الفيلم يرسل رسائل غير مباشرة للعرب أن يتحدوا، من أجل مقاومة ما هو آت، وأن تكف بعض الدول عن تمويل الإرهاب.. ودمار الأوطان وتشريد الشعوب، وعلى الشعوب على مستوى العالم أن ترفض قتل الأبرياء، وتقف مع سوريا واليمن والعراق وليبيا حتى تعود كما كانت لها سيادتها.

< جائزتك لسوريا.. هل هذا الإهداء يرفع من روح معنوية الشعب؟

- سوريا أمنا التى احتضنت أحلامنا ونحن صغار.. وحققت لنا الشهرة، وهى الآن تحارب لتحرر أراضيها.. ويساندها الشعب، فهو يحتاج إلى دائماً لدعواتكم.. فهو شعب يسعى لتعمير وطنه من الدمار الذى حل عليه، ويريد أن يقول للعالم توقفوا عن مساندة الإرهاب الذى اغتال البراءة والأرض وشرد الأسر.

< هل الفن يحارب أيضاً؟

- الفن سلاح قوى يحارب الجهل والتطرف.. ويدافع عن الوطن الجريح، فالسينما تبرهن بشكل جيد ما يدور على أرض الواقع وبمشاركة الأعمال الفنية المهرجانات أو عرضه على الشوشيال ميديا يجعل العالم يشاهده، وتصل القضية إليه سريعاً.

< لماذا لا تغادر سوريا كما فعل الآخرون؟

- كيف أغادر وطنى الذى يعيش فى وجدانى، لا أترك وطنى إلا فى موتى، سنظل صامدين حتى النهاية.

< كشف فيلم «دمشق حلب» عن خبايا العلاقات الإنسانية بسوريا من خلال دورك الإنسانى؟

- فيلم «دمشق.. حلب» عن رحلة افتراضية فى حافلة لنقل الركاب، بين دمشق وحلب تجتمع بها مجموعة من الناس مختلفى التوجهات والأعمار والأهواء، بحيث تشكل صيغة ما عن المجتمع السورى، بما يحمله من تنوع وتعدد فى هويته الاجتماعية، يسافر «عيسى» المذيع السابق إلى حلب لزيارة ابنته، وفى الحافلة يتضافر جزء من مصيره مع مصائر من وجدهم هناك، وآخرون كانوا على تماس مع هذه الرحلة، وبأسلوب الكوميديا الساخرة يسير الفيلم فى خطاه كاشفاً إيجابيات وسلبيات تصرفات من هم بالحافلة.

< شخصيتك فى الفيلم تكره التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعى، إلى أى مدى يتشابه ذلك مع دريد لحام؟

- فعلاً، مواقع التواصل الاجتماعى لست صديقا لها، لا أستطيع حتى التعامل معها، إلى الآن الهاتف الذى معى قديم، لا أعرف فيه سوى أن أتصل أو أغلق الخط.

< هل تكره أيضا الصور «السيلفى» كما فى الفيلم؟

- المشكلة أن الهواتف القديمة ليس بها كاميرا، الآن كل الهواتف بها كاميرا، يعنى يوقفك شخص فى الطريق ويسلم عليك ويطلب التصوير فأوافق، كلهم يطلبون التصوير فى أى وقت.

ذات مرة كنا على الحدود بين دمشق وبيروت، وجاء شخص طلب أن يتصور معى فوافقت، سألته أين الكاميرا؟ قال إنه ليس معه كاميرا، سألته أين هاتفه؟ قال إنه ليس معه هاتف، فسألته كيف أصورك؟ فرد: بهاتفك، فسألته كيف أرسل لك الصورة؟ قال: لا أريدها!.

< أصعب اللحظات التى مرت أثناء تصوير الفيلم؟

- مشاهد الدمار كانت تحمل داخلنا ذكريات.. ومعاناة بعض الأسر التى فقدت عائلها أو ابنها، وأحياناً مثيرة فقدت الأسرة بأكملها، وصعوبة الحياة عندما ترى طفلاً يبكى لأنه لم يعثر على أسرته فهم تحت الأنقاض، أما أسرة الفيلم فكانت حالة خاصة أصبحنا عائلة واحدة، وحزنت عندما انتهى التصوير، وأشيد بالمخرج باسل الخياط على قدرته لإخراج فيلم بعيد عن الدم والأكشن الذى يصيب المشاهد بالاكتئاب.

< ما سر غيابك الطويل لمدة 9 سنوات منذ فيلم «سيلينا»؟

- واحد مثلى أصبحت اختياراته صعبة، لا أقدر أن أقبل أى عمل لمجرد أن أظهر فى السينما

أو التليفزيون أو المسرح، دائما ألخص الفكرة فى تعبير: أنا مستقبلى ورائى وليس أمامى.

مستقبلى هو الحفاظ على أعمالى وعلى تاريخى الذى عملته، لا يمكن أن أشارك فى أى عمل يسىء لهذا التاريخ، لم يأتنى عمل أرضى عنه حتى قرأت «دمشق حلب»، أحببت العمل وأحببت السيناريو.

< أكثر من ٦٠ عاماً تعمل فى التمثيل.. أدخلت من خلالها البهجة للقلوب.. وحذرت من ضياع الأوطان؟

- رحلة طويلة، الجمهور هو الذى صنعنى وأدخل البهجة لقلبى، فهو مانح للحياة، وأعمالى معظمها كانت تدق ناقوس الخطر والبعض يعمل على تفكيك الدول، وانهيارها انهياراً حقيقياً للعرب، وعلينا أن نتحد من أجل تحرير وتغيير ما تم تخريبه، بلدى يحاربها مرتزقة من كل بقاع الأرض مدفوعة بالدولار.

< ما أقرب أفلامك لك؟

- أكثر فيلم أحدث صدى هو فيلم «الحدود»، أذكر أنه عندما عرض هنا عام 1984 أحدث ضجة كبيرة، أما بالنسبة للمسرح فالأقرب إلى قلبى «كاسك يا وطن». 

< فيلم «الحدود».. هل تعيش سوريا أحداثه؟

- كارثة الحدود ليست فى سوريا فقط، بل فى جميع الدول، فأحيانا يتم تهريب السلاح والإرهابيين من خلالها، وكان لفيلم الحدود مغزى آخر أن نلغى الحدود بيننا كعرب لأننا نتحدث لغة واحدة، وللأسف كانت أحلاماً وأصبحت الحدود خطوطاً على خرائط.

< إذا عرض عليك جواز سفر من دولة أجنبية.. هل توافق؟

- أحمل جنسية سورية وأفتخر بها، ولم تستهونى جنسيات أخرى، وطنى على رأسى وفى قلبى.

< احتلت الدراما السورية الصدارة فى مرحلة ماضية، ثم توقفت.. هل الحرب لها تأثير على ذلك؟

- الدراما السورية ما زالت تزين الفضائيات، وتأخذ حيزاً كبيراً، ولكن ظروف الإنتاج تراجعت بعض الشىء، فالحروب تؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة بأكملها، ومنها الإنتاج، وتوجد محاولات كثيرة ناجحة شاهدناها رمضان الماضى.

< هل ترى أن الفوضى التى تشهدها بعض الدول ستنتهى قريباً؟

- الأمل يخلق المعجزات، وهذه الفوضى لم ننتبه لها عندنا صرحت بها كوندوليزا رايس.

< ماذا تعنى لك مصر؟

- مصر هى الحضن الدافئ، هى الأمان والثقافة والفن، أم الدنيا.

< هل من الممكن أن نشاهدك فى عمل مصري؟

- أتمنى طبعا، ما يشدنى فى الفيلم القصة بالتأكيد، كم من الرائع أن نصور فيلما عن حياة أسرة سورية تعيش فى مصر مثلاً، خاصة أنه يوجد فى مصر الآن عائلات سورية كثيرة، حتى إنكم تعلمتم منهم حب الفتة والحمص.

 

تاريخ دريد مرصع بالأوسمة

1- وسام الكوكب الأردنى عام 1956.

2- وسام الاستحقاق السورى من الدرجة الأولى عام 1976.

3- وسام الاستحقاق الثقافى التونسى عام 1979.

4- وسام الوشاح الأخضر - ليبيا عام 1991.

5- وسام الأرز اللبنانى من رتبة فارس عام 1999.

6- درع هيئة قصور الثقافة بمصر عام 2006، تقديراً لدوره فى مساندة قضايا الأطفال من خلال أعماله السينمائية والتى توجها بفيلم «الآباء الصغار».

7- وسام الاستحقاق السورى من الدرجة الممتازة عم 2007

8- درع مهرجان القاهرة للإعلام العربى - مصر عام 2008، فى دورته الرابعة عشرة تقديراً لمسيرته الفنية.

9- دكتوراه فخرية من الجامعة الأمريكية فى بيروت عام 2010.

10- شهادة تقدير من حكم مدينة لوس أنجلوس.

11- شهادة تقدير من اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز.

12- شهادة تقدير من جمعية الصحفيين العرب الأمريكيين.

13- شهادات تقدير من بلديات ديترويت، سان لوران، سيدنى.

 

أرقام

1969 شغل منصب أول مدير لمهرجان دمشق للفنون المسرحية.

1984 قام ببطولة فيلم «الحدود» مع رغدة.

1997 عين سفير النوايا الحسنة لليونيسيف فى سوريا.

1999 سفيراً للنوايا الحسنة لمنظمة اليونيسيف فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

2004 اتجه إلى الخرطوم بصفته سفير النوايا الحسنة فى الأمم المتحدة وذلك لتدشين مشروع تطوعى لإزالة الألغام فى جنوب السودان الذى ينظمه اتحاد طلاب ولاية الخرطوم بالتنسيق مع وزارة الشئون الإنسانية فى السودان.

2009 قام ببطولة فيلم «سيلينا».

أهم الاخبار