رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تامر حسنى: أغنى مع الشاب خالد لإصلاح ما أفسدته الرياضة

فن

الأربعاء, 08 أغسطس 2018 20:42
تامر حسنى: أغنى مع الشاب خالد لإصلاح ما أفسدته الرياضةتامر حسني

حوار – حمدى طارق:

 

الوصول للقمة سهل.. والأصعب المحافظة عليها

«الفلاش ميمورى» فكرة متعارف عليها فى السوق العالمى

«البدلة» قادر على منافسة الكبار فى «عيد الأضحى»

السينما سلاح ذو حدين.. و«عيش بشوقك» دعوة للحياة

 

تامر حسنى مطرب بمواصفات خاصة، يعشق الاختلاف، ويبحث دائما عن قمة بعيدة عن الأنظار، فعندما يقال هذا الاسم تجد نفسك أمام واحد من نجوم الغناء استطاع أن يحجز مقعدًا خاصًا للغاية بين مقاعد الصف الأول من نجوم الغناء، وفى زمن قياسى عبر تامر حسنى إلى قلوب جماهير الدول العربية المختلفة، بأغنيات يحفظها وينتظرها الكثيرون بمختلف الانتماءات واللهجات، يعلم جيداً أن العمل هو سلاح الوصول للقمة، والابتكار أساس النجاح، ولكن ما زال يرى المشوار طويلًا للوصول إلى طموحه، ولديه شديد الثقة والإيمان بأنه سيصل إليه ويحققه.

منذ أيام قليلة طرح تامر حسنى ألبومه الجديد «عيش بشوقك» الذى يعد نقلة كبيرة فى مشوار تامر الغنائى، ليس لكونه ألبومًا دسمًا فنيًا، ولكن الألبوم يتمتع بأفكار جديدة للغاية على صناعة الموسيقى فى مصر، يحاول من خلالها محاربة أزمة الصناعة.

«عيش بشوقك» أول تجربة إنتاجية لتامر حسنى ولشركته الجديدة، فمنذ طرح الألبوم، قام تامر بتصوير عدد كبير من الأغانى على طريقة الفيديو كليب، لتحقق مشاهدات عالية على موقع المشاهدة العالمى «يوتيوب»، بالإضافة إلى طرح الألبوم لأول مرة فى مصر على «فلاش ميمورى»، وهى أول مرة فى مصر بالرغم من العمل بها مسبقا فى العديد من دول العالم.

وبعيدا عن الألبوم يشارك تامر حسنى أيضًا فى موسم عيد الأضحى السينمائى الجديد بفيلم «البدلة» الذى يجسد من خلاله شخصية ضابط شرطة.

فى حوار مع «الوفد» تحدث المطرب تامر حسنى عن ألبومه الجديد «عيش بشوقك» وعن فكرة الأغنية ونظرته لموسم صيف 2018.

< فى البداية حدثنا عن رحلة ألبوم «عيش بشوقك»؟

- منذ طرح ألبومى الماضى «عمرى ابتدا» والعمل عليه كحفلات وتصوير أغانى الفيديو كليب، فكرت فى ضرورة أن يكون الألبوم الجديد مختلفًا تماماً عما سبق، خاصة أن الصناعة فى حاجة إلى الابتكار من أجل أن يعود العمل من جديد على الساحة الغنائية، إلى جانب الاختيار الجيد من حيث الأغانى والكلمات والألحان، ووجدت أننى لن أستطيع تحقيقه إلا من خلال إنشاء جهة إنتاج خاصة لى ولأعمالى ومن هنا بدأت إنشاء شركتى التى أنتجت الألبوم من خلالها، وبدأت عقد جلسات عمل مع فريق عمل الألبوم لوضع خطة العمل ثم تسجيل الأغانى، حتى عرض على الملحن بلال سرور أغنية «عيش بشوقك» فراهنت عليها بالرغم من كونها أغنية بعيدة تماما عن كلمات الغزل أو الرومانسية، ولكن لأننى رأيتها أغنية مناسبة لكل فئات الجمهور واعمارهم المختلفة، فهذه الأغنية لا تخاطب شريحة بعينها، ولكنها دعوة للحياة والمرح، واعتقد ان كثيرا منا يحتاج لمثل هذا النوع من الأغانى حتى يستطيع ان يكمل حياته وسط ضغوط الحياة، وراهنت على ذلك منذ سماعى لحن الأغنية، وسعيد للغاية بردود الفعل الكبيرة منذ اليوم الأول لطرح الأغنية، وتخطيها حاجز المليون مشاهدة فى اليوم الأول لطرح الأغنية، بالإضافة إلى أن الأغنية تعد شكلًا جديدًا لى فى الغناء لم يسبق لى تقديمه، وأنا دائماً أبحث عن التطوير وتقديم الأفكار الجديدة على الساحة، حتى لا يشعر الجمهور بملل من تكرار الموضوعات فى الأغانى.

< هل كانت الأغنية بمثابة تحدٍ بالنسبة لك؟

- بالطبع، لأن الجمهور تعود ان يكون «هيد» الألبوم له طابع مختلف يكون أغنية رومانسية صاخبة تصاحبها أيضًا موسيقى بنفس الشكل، ولكن أغنية «عيش بشوقك» العامل الأساسى بها هو الكلمات ورتم الأغنية وليس الموسيقى، ولذلك كان الرهان صعبًا، وكثير ممن علموا باختيارى الأغنية كـ«هيد» الألبوم فوجئوا، ولكن لأننى أعلم جمهورى تماماً وأعلم ما يريده كنت واثقًا تماماً بأن الأغنية ستنال إعجابه، وما أسعدنى أيضًا هو اعجاب النقاد أيضًا بالأغنية، فالتطوير والمجهود المبذول دائما يصل للناس ويكلل الله مجهوداتك

بالنجاح، واتمنى ان ينال الألبوم بالكامل أيضًا اعجاب الجمهور الذى سيكون مليئًا بالمفاجآت.

< دائمًا ما توجه اهتمامك للرتمات الغربية من الموسيقى، ولكن الواضح ان هذا الألبوم مخالف للعادة؟

- لا أوجه اهتمامى بـ«تيمة» من الموسيقى على حساب الأخرى فى الألبوم، فلا بد ان يكون متنوعًا ويحتوى على كل الأشكال من حيث الموسيقى والموضوعات، حتى يناسب جميع حالات الجمهور، فالعمل على نهج معين كما ذكرت يصيب الجمهور بالملل، وبوجه عام نحن لا نريد الاهتمام بالرتم الغربى، ولكن نحاول تطوير الشكل الشرقى مع الإطار الغربى حتى نقدم موسيقى جديدة خاصة بنا.

< اهتمامك بأغانى الدراما والرومانسية فى الألبوم مثل أغانى «ورد صناعى، وناسينى ليه، وكفاياك اعذار، وتمن اختيار» لماذا؟

- هذه الأغانى بها أفكار جديدة على مستوى الموضوع أو اللحن والموسيقى، والجمهور يميل لهذا النوع من الأغانى دائما، وسعيد للغاية بردود الفعل، خاصة على أغنية «ناسينى ليه» فالأغنية حققت نجاحًا كبيرًا أدهشنى، وسعيد بردود الفعل لأغانى الألبوم بالكامل، فكل أغنية من الأغانى الجمهور قام بإنشاء «كوميكسات» عليها على مواقع التواصل الاجتماعى، وهذا دليل النجاح ووصل الألبوم للجمهور.

< فكرة أغنية «100 وش» التى تجمع أربعة مطربين دفعة واحدة.. حدثنا عن هذه التجربة؟

- من ضمن تفكيرى فى خطة العمل بالألبوم والبحث عن تقديم شىء مختلف، قدم لى فكرة الأغنية الشاعر الغنائى رمضان محمد، وأعجبت كثيرًا بالفكرة، وجلست معه للمشاركة فى كتابتها، ووجدت ان طرحى أغنية «شعبى» ضمن أغانى الألبوم سيكون حدثًا جديدًا على جمهورى، وكونه أيضًا اضافة لمشوارى وألبوماتى، صحيح أننى قمت بغناء هذا اللون مسبقا فى آخر أجزاء «عمر وسلمى»، ولكن طرح أغنية شعبى فى الألبوم حدث وسيجذب جمهورًا جديدًا للألبوم، واستقررت مع المؤلف على أن تكون الأغنية على هيئة «رباعى» مع كل من الرائع «أحمد شيبة» الذى أراه إضافة قوية للأغنية وأيضا دياب الذى يضيف لها رونقًا مختلفًا، و«مصطفى حجاج» الذى ظهر بشكل مميز، فجميعهم رحبوا بالفكرة منذ أن تحدثت معهم عنها، وطلبت منهم مشاركتى غناء هذا «الديو»، فهى تجربة رائعة وفكرة جديدة استمتع بها الجمهور، ولمست ذلك من خلال التعليقات على مواقع «السوشيال ميديا» والفضل يعود لهم فى نجاح الأغنية بعد الله سبحانه وتعالى.

< قيل إنك تغنى مع «الشاب خالد» لتصلح ما أفسدته الرياضة فى السنوات الماضية.. ما تعليقك؟

- لا شك فى أن الشاب خالد من أهم وأعرق مطربى الوطن العربى، والغناء معه شرف كبير بالنسبة لى، وأنا أعشقه وأحب فنه كثيراً، خاصة أنه من الألوان النادرة فى عالم الغناء، ولكن هذه الأغنية تحديداً لها أيضًا إيجابيات كثيرة بالنسبة لى، أولها هو إصلاح العلاقة بين جمهور مصر والجزائر خاصة بعد التوتر الذى سببته كرة القدم، فنحن عرب ولا يمكن أن نسمح لمشاعر التعصب الرياضى بأن تفسد العلاقات بيننا، وهذا هو الدور الرئيسى للغناء، أما الجانب الآخر فالأغنية بشكل موسيقى مغربى، وهذا اللون لم أقدمه من قبل، وقمنا بتصوير الأغنية على طريقة «الفيديو كليب» وسأطرحها قريباً.

< عدد كبير من الأغانى طرحت عبر «اليوتيوب».. لماذا؟

- هى أيضًا من ضمن الأفكار الجديدة فى الألبوم، الجمهور تعود طوال السنوات الماضية أن يسمع فقط أغانى الألبومات على اليوتيوب، ويدخل لمشاهدة «الفيديو كليب» فقط، اما من خلال هذه الفكرة، الجمهور أصبح يدخل فى كل مرة

ليرى كليب الأغنية ويسمعها أيضا، فهى فكرة جديدة، خاصة أن «الفيديوهات» ليس «كليبات» كاملة، ولكنها قصص تتحاكى بالأغانى من خلال الصورة.

< قرار الإنتاج الخاص، ولماذا انهيت تعاقدك مع شركة روتانا؟

- أولًا اريد ان اوجه الشكر لشركة روتانا على السنوات التى قضيتها معهم، فطرحت معهم ألبومين «180 درجة» و«عمرى ابتدا» وحققت معهم نجاحات كبيرة، ولكن فكرت فى إنشاء شركتى الخاصة لإنتاج أعمالى حتى أعطى لى مساحة أكبر من الحرية ليكون أيضًا بإمكاننى التحكم أكثر فى الألبوم وأرى أنها تجربة ناجحة للغاية وهذا أصبح هو السائد على الساحات العالمية، وسعيد بهذه الخطوة.

< من صاحب فكرة طرح الألبوم على « فلاش ميمورى»؟

- فكرة طرح الألبوم على «فلاش ميمورى» موجودة فى المجتمعات الغربية، لتسهيل سماع الألبوم على الجمهور سواء على أجهزة «الكمبيوتر» أو داخل «السيارة» وغيره، بالرغم من أن المجتمعات الغربية يتحكمون فى تحميل أى مواد فنية من على شبكات الإنترنت، ولكن الفكرة هنا ان نواجه أزمات القرصنة التى أودت بحياة صناعة الموسيقى، خاصة أن الجمهور دائما متحمس لاستقبال أى فكرة جديدة وتجربة التعامل معها، وهذا ما أثبته تفاعل الجمهور على صفحات «السوشيال ميديا» مع الفكرة.

< ولكن هل تعتقد ان هذه الأفكار كفيلة بحل أزمة صناعة الأغنية فى مصر؟

- أزمة الصناعة تفاقمت للغاية، وبالفعل يكون لها تأثير كبير على كل الألبومات التى تطرح، وهذا هو السبب الرئيسى فى قلة عدد الألبومات المطروحة على الساحة خلال السنوات الاخيرة، ولكن فى النهاية هذا هو عملنا ورسالتنا وعلينا الاستمرار فيه، وأناشد الجمهور أن يدعمنا ويحافظ على هذه الصناعة المهمة حتى يستطيع المطربون استكمال عملهم.

< كيف تنظر لموسم الصيف الغنائى هذا العام؟

- سعيد للغاية بوجود أسماء كبيرة فى الموسم، فهذا ما يعطى انتعاشة كبيرة للصناعة، اما بخصوص المنافسة فهى امر طبيعى تعودنا عليه منذ بداية احترافنا للغناء، وكل مطرب له جمهوره والنجاح يكون للجميع وليس لألبوم واحد فقط.

< كيف تفكر فى الخطوات المقبلة، وهل هذا النجاح يزيد من عبء المسئولية؟

- لا أفكر بهذا الشكل مطلقاً، فالنجاح لا يعنى نهاية المشوار، وكما نعلم جميعاً الوصول للقمة أمر سهل ولكن الصعب هو الحفاظ عليها، أكثر من 15 عامًا على ساحة الأغنية أسعى جاهدا لاحترام الجمهور وتقديم لهم كل ما يسعدهم ويحافظ على مشاعر الحب والاحترام المتبادل بيننا، وأيضا أحترم زملائى بالوسط وأقدرهم وأتعلم من تجاربهم، وبالنسبة للخطوات المقبلة، فدائماً أجلس مع نفسى فى بداية التحضير لكل عمل وكأنه عملى الأول الذى أريد به الظهور للناس بشكل مميز، وسأبذل قصارى جهدى من أجل جمهورى ومن أجل إعلاء راية غناء بلدى الحبيبة مصر، فنحن كفنانين ومطربين مسئولين عن ثقافات أجيال وهذه مسئولية كبيرة أمام الله أتمنى أن نوفق بها.

< العالمية.. مصطلح يتهمونك دائماً بالبحث عنه.. ما تعليقك؟

- ضاحكاً.. «أعوذ بالله.. عالمية إيه»، العالمية هى أن تصل بفنك إلى ثقافات ولغات شعوب بعيدة عنك، ومعظم أبناء جيلى استطاعوا ان يصلوا بفنهم وأعمالهم لها، وهذا الاتهام يوجه لى حينما اقدم أغنية مع نجم عالمى، ولكن الحقيقة هى اننى افكر دائما فى كيفية وصول هويتنا الموسيقية ولغتنا العربية للنجوم العالميين، فكنت سعيدًا للغاية حينما ارتدى المطرب العالمى «سنوب دوج» الجلباب وقام بالغناء على انغام الطبلة وقال «السلام عليكم» فهذا نجاح لنا جميعا ولثقافتنا المصرية بعيدا عن شخصنة الأمور، ولكن فى النهاية جمهورى وصلت إليه هذه الأفكار والنقاد ايضا، فكما ذكرت مسئوليتنا الحقيقية كمطربين هى الحفاظ على راية بلدنا الغنائية ومحاولة اعلائها دائما، واثق تماماً بأن الله سبحانه وتعالى دائماً يكلل مجهوداتى بالنجاح لأنه يعلم ما ابذله من أجل بلدى واهل بلدى.

< بعيدًا عن الألبوم، ماذا عن فيلم «البدلة»؟

- انتهيت من تصوير المشاهد الأخيرة من الفيلم وسيطرح للجمهور خلال موسم عيد الأضحى، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور، فهو حكاية جديدة فى إطار شيق.

< كيف استفاد تامر حسنى من السينما فى مشواره الفنى؟

- السينما بالنسبة للمطرب عامل كبير فى إثبات نفسه وتوسيع قاعدته الجماهيرية، لأن السينما تقرب الفنان أكثر بجمهوره، وتشاهده بعيدا عن الغناء، ولكن بالرغم من ذلك فهى سلاح ذو حدين، فحينما تخطئ الاختيار وتظهر بعمل فنى دون المستوى فهذا من الممكن ان ينقص من قاعدتك الجماهيرية كمطرب، ولذلك فالاختيار عامل كبير ومهم للغاية، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من امتلاكك موهبة التمثيل.

< هل تعتقد أن «البدلة» قادر على منافسة أعمال نجوم السينما خلال موسم عيد الأضحى؟

- شاركت كثيرًا فى مواسم سينمائية قوية بأفلامى، والحمد لله استطعت أن أثبت نجاحى وسط عمالقة كبار أحبهم وأكن لهم كل تقدير واحترام، وكما ذكرت النجاح فى أى حال لا يكون حكرا على شخص واحد أو عمل واحد، فالجمهور متعدد الاهتمامات والأذواق ويذهب فى النهاية لما يراه مناسبًا له.

أهم الاخبار