رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يبحث عن الإنسان فى «أرض النفاق»

محمد هنيدى: مشاكل الناس واضحة ولا تحتاج إلى إسقاط

فن

الأربعاء, 06 يونيو 2018 19:20
محمد هنيدى: مشاكل الناس واضحة ولا تحتاج إلى إسقاطمحمد هنيدى

أجرت الحوار - دينا دياب:

 

شهيتى مفتوحة.. ونجاح المسلسل دفعنى للترويج على «السوشيال ميديا»

أتمنى تناول حباية «حب الجمهور».. ونحتاج إلى رؤية «يوسف السباعى» لإصلاح المجتمع

 

أثبت النجم محمد هنيدى أن العمل الجيد يحقق نجاحاً فى أى توقيت وأى مكان يعرض فيه، استطاع بمسلسله «أرض النفاق» أن يتصدر السوشيال ميديا يومياً رغم عدم عرضه على قناة مصرية، ليصبح ضمن الأعمال القليلة التى كتبت بحرفية شديدة حتى أصبحت صاحبة أعلى مشاهدة فى رمضان.

هنيدى يعود للدراما التليفزيونية بعد غياب 7 سنوات بعمل تفوق فيه على نفسه، قدم كل حلقة منفصلة وكأنها مسلسل متكامل، يتناول فى كل يوم «حباية» من حبات أرض النفاق ليكشف بها ما يحدث فى المجتمع فى إسقاط واضح على الأحداث السياسية والاجتماعية، ويقدم حلاً سحرياً ممزوجاً بالفانتازيا والكوميديا، رسالته خلال العمل تؤكد «ضرورة الاهتمام بالإنسان فهو الحل لكل مشاكلنا».. حاورناه لنعرف تفاصيل وكواليس مسلسله.

< رواية «أرض النفاق» تم تنفيذها فى فيلم حقق نجاحاً كبيراً.. ألم تتخوف المقارنة؟

- عندما عرضت الفكرة أول ما لفت انتباهى هو إعادة تقديم رواية قدمها من قبلى العملاق فؤاد المهندس، وفكرت كثيراً لأنها مغامرة، لكن شجعنى اختلاف التناول بين الموضوعين كفيلم ومسلسل، وجدت السيناريو مكتوباً بشكل مميز والحمد لله حققت النجاح الذى كنت أتمناه منذ بداية عرضه، وكانت فكرة المنتج جمال العدل أن تقديم فكرة الفيلم كانت فى تناوله 3 حبات، لكن فى المسلسل وتوقيت عرضه الآن يحتاج إلى 1000 حباية، فالعمل بحر لى ككوميديان وتشجعت لتقديمه.

< فى أول حلقة كان مشهد الحلم مفاجأة تمنيت فيه تقديم مجتمع هادئ بسيط جميل لا يشغل ناسه سوى العطور الفواحة والمناظر الجميلة.. كيف جاءت الفكرة؟

- الفكرة جاءت من حلم المواطن البسيط، فالحلم يستعرض أحلام المصريين جميعاً، لم يقدم السيناريو حلماً صعباً في تنفيذه، يستعرض نظافة وألوان زاهية وتعاملات الناس الجميلة والحب بينهما والمودة والتى فقدنا جزءاً كبيراً منها، وأردنا من خلال الحلم أن نقول للناس الحلم مش صعب يتحقق، وليس شيئاً خارقاً فوق العقل لكنه رغبة جميعنا نطالب بها، ونتمنى تنفيذها، فماذا ينقصنا سوى أن تكون المصالح الحكومية آدمية وجميلة، ماذا سيحدث إذا كان الطبيعى فى الحياة هى علاقات الناس ببعضها بعيدة عن البلطجة والشر، إذا كان الحب

والمشاعر الطيبة هى التى تحكم علاقة العامل بعمله، كل ذلك ليس حلماً صعب المنال، وينتهى الحلم حتى يستيقظ مسعود على الواقعة بتفاصيلها.

< فى المشهد تناولت العلاقة بين جمهورى الزمالك والأهلى.. هل تتوقع أن ينتهى التعصب فى يوم من الأيام بهذا الشكل؟

- هذا ما نتمناه الجمهوران أخوات وأصحاب وأهل ولكن ما زال التعصب موجوداً، وأردنا من خلال هذا المشهد أن نقول إن التعصب يؤدى إلى المشاكل، لذلك فنحن أردنا إنهاء كل ما يطلق عليه التعصب فى كل مستوياته الدينية والكروية والسياسية وفى كل مناحيه، جميعنا نحب اللعبة الحلوة سواء الأهلى والزمالك، وجميعاً سنتابع كأس العالم ونشجع مصر ومحمد صلاح وفريق المنتخب.. فلماذا التعصب؟

< اتجهت فى المسلسل للفانتازيا بشكل كبير مثل «إسعاف الزهقانين» و«بائع العطور» الأشهر فى المنطقة وغيرها.. هل أردت إسقاطاً على الواقع؟

- المسلسل كوميدى بشكل مباشر، أردنا  من خلاله الاهتمام بالإنسان، نحن نعترف بأن هناك مشاكل اقتصادية كثيرة فى المجتمع المصرى، لكننا لا نقصد البعد أو الإسقاط، لأن تقديمنا أزمات المجتمع الاقتصادية وغيرها ليست مفاجأة للجمهور ولا يوجد فيها جديد لنقدمه، الناس تعيش فيها وتمتلئ منها ولا تنتظر أحداً ليذكرها به، ولا أحتاج مجرد الإسقاط عليها، فهى أزمات نعيشها ومتعايشين معها، لكننا أردنا تقديم عمل كوميدى هدفه الاهتمام بالإنسان، الزهق والأزمات النفسية هى سر أزماته المرضية، لذلك فإسعاف الزهقانين أهم بكثير من أى إسعاف وأكثر واقعية لعلاجه.

< فى كل حلقة تتناول حبة مختلفة.. هل قصدت بذلك الحل لأزماتنا؟

- الحبات تناقش يومياتنا وحياتنا والجو الذى نعيشه والجمهور يعيشه، ما بين نفاق ومروءة ورجولة، الإنسان فيه كل الصفات يخرج ما يريد ويعيد ما يريد، فالحل الذى كتبه الكاتب يوسف السباعى منذ زمن نحن نحتاجه الآن بشكل كبير، حياة معظم الشعوب بأمراضهم، النفاق الذى يسلكه الجميع والفساد والشجاعة والمروءة والشهامة وبالبخل والكذب والانتقام، الله خلق كل حاجة فى طبع الإنسان لكن الإنسان هو من يختار

ماذا يظهر وماذا يخبئ، وهو ما قصدته بالبحث عن الإنسان.

< اسم «أرض النفاق» يؤكد أن الحباية الأهم فى حباية النفاق.. هل نحتاجها الآن؟

- «حباية النفاق» موجودة منذ زمن بعيد.

< الحباية التى تتمنى تناولها؟

- أتمنى تناول حباية حب الجمهور العظيم، وأشكرهم للنجاح الكبير الذى حققته، وأتمنى أن آخذ حبة النجاح والإصرار على تقديم أعمال مميزة دائماً.

< هل توقعت أن ينجح المسلسل بهذا الشكل خاصة أنه عودة بعد 7 سنوات منذ آخر مسلسل «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»؟

- تمنيت أن ربنا يوفقنى وينجحنى ومعى مجموعة العمل التى تفاءلت بها منذ البداية، وصاحب الفكرة جمال العدل المنتج المبدع والفريق بالكامل بداية من المؤلف أحمد عبدالله الذى صاغ مسلسلاً وحلقاتٍ مميزة، والمخرج سامح عبدالعزيز الذى جهز للعمل باختيار أماكن تصويره وديكوراته، والفنانين كلهم دلال عبدالعزيز وسامى مغاورى وهنا شيحة ومحمد ثروت وفريق عمل المسلسل جميعاً وربنا كافأنى فى هذا النجاح.

< ما سر اهتمامك بتقطيع مشاهد المسلسل على «السوشيال ميديا»؟

- أتابع مع فريق السوشيال ميديا حلقات المسلسل ونستمتع بها ونضع مقاطع أراها تعجب الجمهور ويريد أن يتناقلها، ولا أنكر أن حالة النجاح التى حدثت للعمل فتحت نفسي للترويج له، والحمد لله الجمهور متابع جيد لى على يوتيوب وأنا سعيد لأنها وسيلة قوية للتواصل مع الجمهور وهو منصة عظيمة وعليها جمهور عظيم، ولدى مفاجأة للجمهور على اليوتيوب.

< يشارك معك فى المسلسل عدد كبير من الوجوه الجديدة؟

- سعدت كثيراً بالمواهب الشابة هشام شرف وعلى جمال الدين وجمال عبدالرازق وعدد كبير جداً من المواهب التى أضافت للعمل ولولاها ما حققنا كل هذا النجاح، جميعنا أردنا تقديم عمل يحترم عقلية الجمهور.

< وكيف ترى المنافسة فى ظل نجوم الكوميديا المشاركين فى الماراثون الرمضانى؟

- الأعمال المعروضة كلها لنجوم كبار، وهناك مجهود فى كل المسلسلات هذا العام، لكننا نقدم عملاً مختلفاً أنا غير منعزل عن الناس لكنى أقدم عملاً كوميدياً لقضايا اجتماعية مهمة.

< العمل باسم المخرج سامح عبدالعزيز رغم تقديمه حلقة واحدة؟

- تقديراً لاسمه لأنه من أعد للمشروع وصنع تفاصيل العمل منذ البداية، وقام بجلسات عمل كبيرة قبل التصوير ليخرج العمل بهذا الشكل المحترم، والمخرج ماندو العدل مع الشركة المنتجة أصروا على كتابة اسمه على العمل.

< هل ستقدم جزءاً ثانياً من فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»؟

- بعد الانتهاء من تصوير المسلسل سنعقد جلسات مع د. مدحت العدل ونختار فكرة نقدم على أساسها الجزء الثانى من الفيلم.

< فى كل عام تهتم بأعمال دوبلاج عربية للأطفال وأعمال إذاعية هل ترى أهمية لضرورة التواجد بالصوت مثل الصورة؟

- أنا مهتم بالدبلجة المصرية بشكل كبير، وأرى أن الفنان لديه موهبة فى أشياء معينة ويخرجها فيها، أعطانى الله صوتاً مميزاً وأحب أن أقدمه فى أعمالى سواء إذاعياً أو تليفزيونياً، حتى إننى أصبحت مرتبطاً جداً بأعمال الأطفال وأسعى لتقديمها دائماً.

أهم الاخبار