يراهن على الكوميديا السوداء

أحمد عيد: «خلاويص» فكرة جريئة.. بطلها سيئ الحظ

فن وثقافة

الجمعة, 09 فبراير 2018 20:56
أحمد عيد: «خلاويص» فكرة جريئة.. بطلها سيئ الحظ

حوار - دينا دياب

حقق فيلم «خلاويص» ردود فعل قوية بمجرد عرضه فى قاعات العرض المصرية، الفيلم رغم تصنيفه «لايت كوميدى»، إلا أن موضوعه يرصد بشكل صادم المشاهد الحزينة الدرامية التى يعيشها المجتمع المصرى فى إطار موضوع اجتماعى، وهى الصيغة التى يحبها الفنان أحمد عيد فى معظم أعماله فهو يختار كوميديا سوداء هادفة، يكشف خلالها الأزمات التى يتعرض لها المجتمع المصرى كما فعلها من قبل فى أفلامه «يابانى أصلى» و«أنا مش معاهم» وغيرها.. بدور سائق تاكسى يكشف عيد فى حواره كواليس الفيلم ورؤيته للسينما.

< فى البداية.. كيف وجدت ردود الفعل على الفيلم؟

- الحمد لله، سعيد أن الفيلم أعجب الجمهور، وسعدت أكثر بكلمة أن الفيلم يقدم رسالة، فأنا لم أقصد أن أضحك الناس بقدر ما قصدت بتقديم موضوع يكفرون فيه، وبالفعل فكرة «خلاويص» الجريئة خرجت بالشكل الذى أتمناه، فيلم هادف وجماهيرى فى نفس الوقت.

< قضية اختفاء طفل والبحث عنه تم تداولها كثيراً فى الأعمال الفنية، ألم تتخوف من المقارنة؟

- القضايا متشابهة كثيراً لكن المعالجات هى المختلفة فى كل عمل فنى يتم تقديمه، البناء الفنى للفيلم فكرت فيه، بحيث يكون موضوعاً يهم ناس كثيراً، وبالفعل السيناريو تمت كتابته بشكل مميز، يقدم رسالة حقيقية للجمهور، بقضية تمس المواطن البسيط والغنى فى نفس الوقت بشكل عام، لا يعتمد على المباشرة في الأحداث ولكن كل ذلك فى إطار كوميدى يمس المجتمع والنساء وظروفهم وفق رؤية واضحة مما يعرف بالكوميديا السوداء.

< بعد مشاهدتك الفيلم.. هل استطعت توصيل الرسالة؟

- الحمد لله أنا راضٍ عن الفيلم تماماً، الرسائل التى أردنا إيصالها للجمهور فى شكل بسيط وهادف دون تدخل السياسة ودون المساس بشىء، بالإضافة إلى أن شخصية «حسن» مركبة يواجه أزمات حياتية يومية، تعليمه متوسط ولديه طفل صغير، يتهم فى قضية ويحكم عليه بالسجن، وفى مفارقة كوميدية يدخل معه السجن طفل، كل أحداث الشخصية تعبر عن شخص «منحوس» واقعه أسود إلى أبعد الحدود، عمره معدود باللحظات السيئة فيه، وليس باللحظات الطيبة، ولذلك فهو حزين طوال الوقت ورغم ذلك يتعايش ويضحك أحيانا، وهنا أعتبر هذه الشخصية الأقوى فى شخصياتى حتى الآن لأنها «كبرتنى» من كثرة الهموم.

< للمرة الرابعة تتعامل مع المؤلف لؤى السيد ما سر ذلك؟

- أنا أحب التعامل معه، فكره يعجبنى، وأتعامل معه بمنطق ورشة العمل، وأنا لا أعمل بالطريقة الاعتيادية أن أقرأ عدة سيناريوهات وأختار منها لكننى أفضل اختيار الخيوط والأفكار التى أتناولها، وفيلم «خلاويص» عندما فكرت فيه جمعتنى جلسات عمل مع كل من السيناريست لؤى السيد وفيصل عبدالصمد، فكرنا كثيراً كيف نقدم إطار الفكرة، التى وصلت لها فى موضوع يستحق المناقشة، لنقدم

فكرة جديدة ومختلفة تماماً.

ومن صاحب اختيار اسم الفيلم؟

- كلنا اخترنا اسم الفيلم، وله دلالة بالاستغماية، ومرتبط بحدث اختفاء الطفل خلال الأحداث، وعادة اسم الفيلم يتم اختياره فى النهاية بعد الاستقرار على الحدث.

< وسبب اختيارك خالد الحلفاوى وشركة إنتاج للمرة الأولى؟

- أحب التعامل دائماً مع منتجين فى بداياتهم، فأنا أعمل عندما أختار سيناريو جيداً، وعندما أقرر التعامل مع شركة إنتاج مغامرة، وفكرة كثافة الظهور لا تشغلنى، وسعيد بتقديمى فيلماً كل عام بالأسلوب الذى يناسبنى، وأفضل دائماً التعاون مع مدارس إخراجية متنوعة، وخالد الحلفاوى مخرج شاب واعد له تجارب مميزة.

< أكدت أنك تعمدت الابتعاد عن السياسة فى العمل.. لكن هناك انتقادات كثيرة للحكومة ضمن الأحداث؟

- فاتورة الكهربا ورغيف الخبز وغلاء المعيشة، وأزمة التموين، ومستوى الشخص البسيط، كل ذلك لا علاقة له بالسياسة لكن له علاقة بالحياة فى الأساس، بمعنى أننى عندما أتناول الواقع الاجتماعى بشكل جرىء أنا هنا لأقدم فيلماً سياسياً، لكن الفيلم السياسى يناقش ثورة أو حرباً أو انتخابات رئاسة أو غير ذلك، لكنى فى كل أفلامى أنتقد واقعاً بعيداً عن السياسة «رامى الاعتصامى» «ليلة سقوط بغداد» «أنا مش معاهم» اوعى وشك كلها موضوعات لمست الحياة الاجتماعية وتناولت قضايا الفكر الإخوانى، والفكر الليبرالى، وفلسطين وبغداد وغيرها لكن كلها ليس لها علاقة بالسياسة، أنا هنا لا أتناول شخصيات بعينها أنا أتناول واقعاً يعيشه كل المصريين.

السينما لابد أن تكون مرآة للواقع، وفخور أن جسدت معاناة شرائح من المصريين فى معظم أفلامى.

< البعض يلجأ لاستقطاب الأطفال فى أعماله الفنية لإقناع الرقابة؟

- ضاحكاً.. هذا فكر غريب، الرقابة منذ البداية منحت الفيلم تصنيف جمهور عام، لأنه فيلم اجتماعى، وأنا لن أقدم فيلماً يشهد تصنيف غير العام، وهو أن التصنيف لا يتم الاعتداد به الآن، التليفزيون لا يلتزم بالتصنيف الجماهيرى، وأنا أقدم أعمالى لكل الجمهور وليس فئة بعينها، بالإضافة إلى أن الرقابة فى الآونة الأخيرة أصبحت متفتحة للغاية، وفكرة اختيارى الأطفال لأننى أحبهم سواء فى مشاركتهم فى أعمالى أو حتى تقدم رسالة لهم، إذا أردنا إصلاح مجتمع فلابد من التركيز على النشء، أفلامى ذات مضمون اجتماعى يستهدف الجميع، ومع ذلك فيلمى القادم لن أشرك فيه أطفالاً لكنه أيضاً سيكون للجمهور العام دون عنف أو ألفاظ خارجة أو ضرب أو بلطجة أو تدخين.

< 10 أفلام تم طرحها فى موسم واحد.. كيف ترى المنافسة بينها؟

- كنت أتمنى لو كانوا 30 فيلماً فى موسم واحد، ماراثون نصف العام، فترته طويلة، وكل الأفلام المعروضة فيه أغلبها للأسر والعائلات، والجميل أن الأفلام كلها متنوعة فى موضوعاتها وأفكارها، الفيلم الجيد يحقق نجاحاً فى أى توقيت.

 

أهم الاخبار