رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

200 حادث إرهابي بعد ثورة يناير .. و6 في زمن مبارك .. و2 في عهد السادات

كنائس مصر.. تحت مرمى الإرهاب الأسود

أخبار وتقارير

الأحد, 09 أبريل 2017 21:07
كنائس مصر.. تحت مرمى الإرهاب الأسود
كتب - مجدى سلامة

«بباوي»: جهات داخلية وخارجية وراء تفجيرات أمس.. وانتظروا مزيدًا من الحوادث الطائفية

أثارت تفجيرات عدد من الكنائس أمس ، سؤالا مهمًا عن حياة المسيحيين فى مصر، كيف يعيشون؟ .. كيف يؤدون شعائرهم؟ ..وكيف يحتفلون بأعيادهم ؟.. وما شكل العلاقة المجتمعية بين جناحى  الأمة المصرية؟

لغة الأرقام تشير إلى أن بمصر ما بين 12 و15 مليون مسيحى ، موزعين على 3 طوائف دينية ( أرثوذوكسية ، وبروتستانت ، وكاثوليك) والغالبية العظمى منهم من الأرثوذوكس.. ويبزغ ويتركز معظم المسيحيين فى الصعيد، ويزيد عددهم هناك عما هو عليه فى دلتا النيل، لاسيما فى المنيا، وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر، بالإضافة إلى القاهرة، التى تضم أكبر عدد من الأقباط، ويتركزون فى أحياء العاصمة مثل شبرا، والساحل ومصر القديمة، والجديدة، والأزبكية.

ووقائع التاريخ تقول إنه أتى على مصر حين من الدهر ، كان من المستحيل معرفة ديانة المصري، من شكله أو ملابسه أو هيئته أو سلوكه ، اللهم إلا أن المسلم كان يصلى فى المسجد والقبطى  يصلى فى  الكنيسة.. وما دون الصلاة كان مسلمو مصر ومسيحيوها يتطابقون تمام التطابق.

وظل للمصريين ـ مسلمين وأقباط ـ عادات وتقاليد واحدة ، فى الأفراح والأحزان، وفى تفاصيل حياتهم اليومية ، وكما يقول الباحث القبطى الدكتور نبيل لوقا بباوى ظل  النسيج الوطنى  المصرى المكون من المسلمين والأقباط لا يمكن الفصل  بينهما فى العادات والتقاليد فالكل يعيش عادات وتقاليد مصرية واحدة.

وظل هذا الحال قائمًا ، قرونًا طويلة ، وشهدت العلاقة بين نسيجى الوطن ، عصرها الذهبى فى أعقاب ثورة 1919، التى نجحت فى صهر كل المصريين فى كيان واحد ، لدرجة أن القيادات القبطية كانت تخطب للأمة من فوق منابر المساجد ، فيما كان قيادات الأمة من المصريين يلقون خطبهم للمصريين ، من

داخل الكنائس.

وظل هذا التوحد ، والتواحد ، بين نسيجى الوطن حتى بدايات السبعينيات ، وكان الحادث الفاصل هو تقريب الرئيس السادات لجماعة الإخوان ،على أمل أن يضرب بهم الجماعات اليسارية ،  ومن هنا بدأ تغير كبير يطرأ على المجتمع وبدأت تظهر الحوادث الطائفية ، وكانت البداية فى مدينة الخانكة بالقليوبية عام 1972، حيث قام بعض الأشخاص بإحراق وإزالة مبنى تابع لجمعية مسيحية كان مجموعة من المسيحيين يحاولون بناء كنيسة على أنقاضه ، ودمروا منازل لأقباط.

وبعد 9 سنوات  من تلك الواقعة شهدت  الزاوية الحمراء ـ بالقاهرة ـ واقعة ثانية ،سقط فيها 81 قتيلًا فى اشتباكات اندلعت بين المسلمين والمسيحيين ، بسبب  نزاع  على قطعة أرض فضاء حولها المسلمون لمكان للصلاة ليتطور الموضوع إلى معركة بالأسلحة النارية!

وإذا كانت سنوات حكم السادات قد شهدت حادثتين طائفيتين ، فقط، فإن سنوات حكم مبارك شهدت 6 حوادث طائفية كبيرة ، بدأت فى قرية الكشح التابعة لمحافظة سوهاج فى صعيد مصر ، والتى شهدت نهاية 1999اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين سقط على إثرها 21 قتيلًا معظمهم من المسيحيين، وأصيب 33 آخرون بجروح، وتم إحراق عشرات المنازل والمحال التجارية، نتيجة خلافات تجارية بين مسلم ومسيحي.

وفى 2006شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين أدت لسقوط قتلى وجرحى، على خلفية مسرحية تم عرضها داخل إحدى الكنائس، كان بها بعض المشاهد التى اعتبرها المسلمون مسيئة للمقدسات الإسلامية.

وكان عام 2010 هو العصر الذهبى للحوادث الطائفية ، ففى نجع حمادي قتل 6 مسيحيين ومسلم واحد

فى أعمال عنف طائفى ، وفى  مارس من العام نفسه أصيب حوالى 30 شخصًا فى اشتباكات طائفية بمدينة مرسى مطروح.

وفى نوفمبر من ذات العام أيضا اشتبك بعض من المسيحيين مع قوات مكافحة الشغب، أمام الكاتدرائية المرقسية ، وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين المسلمين والمسيحيين، قتل على إثرها مسيحيان و ألقت الشرطة القبض على قرابة 150 شخصًا.

ومع الساعات الأولى من عام 2011وقع تفجير أمام كنيسة القديسين بمحافظة الإسكندرية أسفر عن  23 قتيلًا  و79 جريحًا.

وبعد أيام من الواقعة اندلعت ثورة يناير 2011، وأعلنت الحكومة بدء تحقيقات فى الجريمة ، ولكن التحقيقات لم تكشف حتى الآن من فجر الكنيسة!

والمفاجأة أنه بعد ثورة يناير 2011 وقعت فى مصر حوالى 200 حادثة طائفية ما بين حرق كنائس أو تفجيرها أو اعتداء على مسيحيين وتهجيرهم.

وأرجع  الباحث القبطى د.نبيل لوقا بباوى تزايد حوادث العنف الطائفى فى مصر ، إلى  سببين .. أولهما وجود  فصيل داخل  مصر يسعى إلى تركيع الوطن، للانتقام من إسقاط جماعة الإخوان عن حكم مصر عقب ثورة 2013 ، والسبب الثانى ، هو تنفيذ مخابرات أجنبية لمخططات داخل مصر هدفها شق وحدة المصريين.

ويقول « الحوادث الطائفية لن تتوقف، ولن تكون تفجيرات أمس الأخيرة ، ما لم يتم تجفيف منابع تمويل الإرهاب فى مصر ، وما لم يتم تحويل الحوادث الإرهابية للقضاء العسكرى لسرعة الفصل فيها».

ورغم تزايد الحوادث الطائفية فى مصر إلا أن كثيرا من مسيحيى مصر ، يمارسون طقوسهم اليومية ، كغيرهم من المصريين ،  ولهذا تربع بعضهم على  قمة الاقتصاد المصرى ، وفى مقدمتهم  عائلة ساويرس، التى احتلت المرتبة الأولى كأغنى أغنياء مصر طبقا لتصنيف  مجلة فوربس الدولية.

للمسيحيين تواجد واضح فى كل القطاعات المصرية ، ففى المجال السياسي، تشتهر عائلة عبدالنور ومكرم عبيد ، وبطرس غالى ، إضافة لعدد كبير من الشخصيات السياسية الشهيرة منهم  جورج إسحق القيادى السابق بحركة كفاية. 

وفى الفن يأتى  الفنانون جورج سيدهم والمنتصر بالله و هانى رمزى وهالة صدقى ولطفى لبيب وإدوارد و الراحلة سناء جميل.

وفى الرياضة هانى رمزى مدرب منتخب المحليين حاليا ، ومحسن عبدالمسيح نجم الإسماعيلى الأسبق.

كما يتربع المسيحيون على عرش الطب فى مصر، وعلى رأسهم جميعا الطبيب العالمى مجدى يعقوب.

 

 

 

 

 

 

Smiley face

أهم الاخبار