رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

أسعار شهادات الادخار في مصر بعد رفع الفائدة.. كم تحقق 100 ألف جنيه شهريًا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار شهادات الادخار في البنوك المصرية تغيرات جديدة بعد قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، وهو ما انعكس على عوائد عدد من الشهادات متغيرة العائد، ودفع البنوك إلى إعادة تسعير بعض منتجاتها الادخارية بما يتماشى مع الزيادة الأخيرة.

وجاءت هذه التحركات عقب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الصادر يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، برفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية 20.5%.

وأعاد القرار اهتمام المواطنين بالبحث عن أفضل شهادات الادخار المتاحة في البنوك، خاصة مع اختلاف أسعار العائد ودورية صرف الأرباح، ورغبة أصحاب المدخرات في معرفة حجم الدخل الشهري الذي يمكن الحصول عليه من استثمار أموالهم.

أسعار شهادات الادخار في البنوك المصرية بعد زيادة الفائدة

استجابت مجموعة من البنوك العاملة في السوق المحلية لقرار البنك المركزي، وأعلنت تعديلات على أسعار العائد لبعض الشهادات متغيرة الفائدة، لتصبح العوائد الجديدة كالتالي:

 البنك الأهلي المصري

رفع البنك الأهلي المصري سعر العائد السنوي على الشهادة البلاتينية متغيرة العائد إلى 20.5%، بدلًا من 19.5%، بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة.

ويُصرف العائد على الشهادة بصورة شهرية، ما يوفر لأصحاب المدخرات دخلًا دوريًا يتغير وفقًا لتحركات سعر الفائدة والضوابط المعلنة من البنك.

بنك مصر

قرر بنك مصر زيادة سعر العائد السنوي على الشهادات متغيرة العائد إلى 20.25%، مقارنة بنحو 19.25% قبل قرار رفع الفائدة.

ويتيح البنك صرف العائد شهريًا، بما يمنح العملاء فرصة الاستفادة من المدخرات في الحصول على دخل منتظم طوال فترة الاحتفاظ بالشهادة.

البنك التجاري الدولي CIB

انضم البنك التجاري الدولي إلى البنوك التي عدلت أسعار العائد على الشهادات متغيرة الفائدة، حيث رفع العائد السنوي إلى 20.25%، مقابل نحو 19.2% قبل الزيادة الأخيرة.

ويُصرف العائد على هذه الشهادات شهريًا، وفقًا لشروط الإصدار المحددة من البنك.

أرباح 100 ألف جنيه في شهادات الادخار بعد رفع الفائدة

مع وصول العائد السنوي على الشهادة البلاتينية متغيرة العائد بالبنك الأهلي المصري إلى 20.5%، يمكن حساب الأرباح التقريبية لاستثمار مبلغ 100 ألف جنيه، وفقًا لسعر الفائدة الجديد.

وتبلغ قيمة العائد السنوي على هذا المبلغ نحو 20 ألفًا و500 جنيه، بما يعادل متوسط دخل شهري يصل إلى 1708 جنيهات تقريبًا.

وفي المقابل، كان العائد السنوي على المبلغ نفسه يبلغ 19 ألفًا و500 جنيه عندما كان سعر الفائدة 19.5%، وهو ما يعادل نحو 1625 جنيهًا شهريًا.

وبذلك تؤدي الزيادة الجديدة إلى تحقيق 1000 جنيه إضافية سنويًا على كل 100 ألف جنيه مستثمرة، بمتوسط زيادة شهرية يبلغ نحو 83 جنيهًا، وذلك بافتراض استمرار سعر العائد عند 20.5% طوال العام.

وتظل هذه الحسابات تقديرية، إذ يرتبط العائد الفعلي بآلية احتساب الفائدة وشروط الشهادة، فضلًا عن أي تعديلات مستقبلية على أسعار العائد المتغير.

هل تشمل زيادة الفائدة جميع شهادات الادخار؟

لا تنطبق زيادة أسعار الفائدة التي أقرها البنك المركزي بالضرورة على جميع شهادات الادخار المطروحة في البنوك، إذ تختلف الاستجابة وفقًا لطبيعة كل شهادة ونظام احتساب العائد وشروط الإصدار.

وتتنوع الشهادات الادخارية في القطاع المصرفي المصري بين ثلاثة أنواع رئيسية، لكل منها آلية مختلفة في تحديد الفائدة:

الشهادات ثابتة العائد: يحصل العميل على سعر فائدة محدد عند شراء الشهادة، ويستمر هذا السعر طوال مدة الاستثمار وفقًا لشروطها، دون تأثر مباشر بالقرارات اللاحقة لأسعار الفائدة.

الشهادات متغيرة العائد: يرتبط سعر الفائدة فيها بسعر مرجعي أو مؤشر تحدده شروط الشهادة، ولذلك يمكن أن يرتفع أو ينخفض العائد وفقًا للتغيرات التي تطرأ على أسعار الفائدة.

الشهادات متدرجة العائد: تعتمد على جدول محدد مسبقًا لأسعار الفائدة، بحيث تختلف نسبة العائد من سنة إلى أخرى خلال مدة الشهادة، وفقًا لنظام الإصدار المعلن.

هل ترتفع فوائد الشهادات ثابتة العائد بعد قرار المركزي؟

تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى قرارات لجان الأصول والخصوم في البنوك، المعروفة باسم لجان «الألكو»، والتي تتولى دراسة تكلفة الأموال وتحديد أسعار العائد على المنتجات المصرفية المختلفة، بما يشمل شهادات الادخار وحسابات التوفير والودائع.

وتراجع هذه اللجان أسعار الفائدة وفقًا لمجموعة من الاعتبارات، من بينها تطورات السياسة النقدية، واحتياجات البنوك من السيولة، وتكلفة جذب الودائع، إلى جانب خطط التمويل والظروف الاقتصادية السائدة.

ولا يعني رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1% أن جميع البنوك ملزمة بزيادة العائد على شهاداتها الثابتة بالنسبة نفسها، إذ تمتلك كل مؤسسة مصرفية حرية تحديد أسعار منتجاتها الادخارية وفقًا لسياساتها الداخلية وشروط كل إصدار.

وبناءً على ذلك، تظل الشهادات متغيرة العائد الأكثر ارتباطًا بتحركات أسعار الفائدة، بينما يتوقف تغيير عوائد الشهادات الثابتة على القرارات التي تتخذها البنوك بشأن طرح منتجات جديدة أو تعديل أسعار الإصدارات المتاحة