رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جاسوسة صينية تقترب من رئيس إنفيديا.. وترامب يتجاهل التحذيرات

 رئيس إنفيديا
رئيس إنفيديا

في تطور جديد يضاف إلى سلسلة الأحداث المثيرة في قطاع التكنولوجيا خلال عام 2026، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، كان هدفًا لعملية تجسس مرتبطة بالحكومة الصينية.

والأكثر إثارة في القضية أن التقرير أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أُطلع على الأمر قبل عام، لكنه قرر عدم اتخاذ أي إجراء بشأنه.

ووفقًا للتقرير، راقبت وكالات الاستخبارات الأمريكية أليس هوانج، وهي مواطنة صينية ومسؤولة تنفيذية في شركة Megaspeed السنغافورية المتخصصة في مراكز البيانات، دون وجود صلة قرابة بينها وبين جينسن هوانج.

وأظهرت عمليات المراقبة وجود اتصالات بينها وبين مواطن أمريكي، تبين لاحقًا أنه جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.

وخلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية، بحسب التقرير، إلى أن أليس هوانج تعمل لصالح الاستخبارات الصينية، وتنقل معلومات إلى بكين.

شبهات نقل رقائق إنفيديا المتقدمة إلى الصين

قبل ظهور اتهامات التجسس، كانت أليس هوانج موضع اشتباه بالفعل بسبب دورها المحتمل في المساعدة على توجيه رقائق إنفيديا المتقدمة إلى الصين.

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أن الشركة الماليزية الشقيقة لشركة Megaspeed اشترت معدات تعتمد على تقنيات إنفيديا بقيمة لا تقل عن 4.8 مليار دولار خلال أقل من عامين.

ووصف التقرير حجم هذه الصفقات بأنه غير معتاد بالنسبة إلى شركة صغيرة وغير معروفة على نطاق واسع، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة نشاطها وحجم تعاملاتها في سوق معدات الذكاء الاصطناعي.

وتكتسب هذه المعلومات أهمية خاصة في ظل القيود الأمريكية المفروضة على تصدير بعض الرقائق المتقدمة إلى الصين، والمخاوف المتعلقة بوصول التقنيات الأمريكية الحساسة إلى جهات قد تستخدمها في أغراض استراتيجية.

لا تتوفر معلومات عامة كثيرة عن أليس هوانج، إذ وصفت نفسها بأنها الرئيسة التنفيذية لشركة Megaspeed.

لكن الشركة أدرجتها، بحسب التقرير، في البداية باعتبارها المديرة الإدارية خلال الأشهر الثمانية الأولى من نشاطها، قبل حذف اسمها من هذا المنصب في المستندات الرسمية الخاصة بالشركة.

كما وصفها صندوق استثماري صيني عملت لديه سابقًا بأنها مراسلة تلفزيونية سابقة، إلا أن صحيفة نيويورك تايمز قالت إنها لم تتمكن من التحقق من هذه الخلفية المهنية.

ونشر حساب شركة NetThunder على منصة LinkedIn صورة في عام 2024، قبل فترة قصيرة من بدء عمليات شراء الرقائق الكبيرة لصالح Megaspeed.

وتُظهر الصورة أليس هوانج جالسة بالقرب من جينسن هوانج، الذي كان يتناول مشروبًا مع عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي.

لماذا لم يتحرك ترامب بعد إبلاغه بالقضية؟

يرى التقرير أن استهداف رئيس واحدة من أكبر شركات الرقائق في العالم من جانب عملية تجسس مرتبطة بحكومة أجنبية يمثل تطورًا خطيرًا، لكن الجانب الأكثر إثارة للجدل يتمثل في عدم اتخاذ الرئيس الأمريكي أي إجراء، وفقًا لما نقلته الصحيفة.

وأشار التقرير إلى أن جينسن هوانج لم يتلقَّ حتى إحاطة تحذيرية أمنية، وهي خطوة معتادة تقدمها السلطات الأمريكية أحيانًا للمواطنين الذين يعتقد أن أجهزة استخبارات أجنبية تستهدفهم.

ولا يزال السبب وراء عدم تقديم هذا التحذير غير واضح.

وذكرت الصحيفة أن ترامب كان حذرًا من اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى تعطيل مبيعات رقائق إنفيديا أو زيادة تعقيد العلاقات التجارية مع الصين.

ويأتي ذلك رغم أن ترامب كان قد أطلق حربًا تجارية مع الصين من خلال فرض رسوم جمركية على الواردات.

وأضاف التقرير أن المسؤولين ربما كانوا يخشون أن يؤدي إبلاغ جينسن هوانج بالعملية إلى تنبيه أليس هوانج، التي يُقال إنها لا تزال خاضعة للمراقبة.

ولم يكشف التقرير عن طبيعة المعلومات التي يُعتقد أن أليس هوانج ربما نقلتها إلى بكين، كما لم يوضح تفاصيل الاتصالات التي جرت بينها وبين رئيس إنفيديا.

قضية تثير تساؤلات حول أمن شركات التكنولوجيا

تسلط القضية الضوء على المخاطر الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بقطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على امتلاك التقنيات المتقدمة.

كما تطرح تساؤلات بشأن حماية كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، ومدى تأثير الاعتبارات التجارية والسياسية على تعامل الحكومات مع التهديدات الأمنية المحتملة.

وأشار موقع Engadget إلى أن تقرير نيويورك تايمز الكامل يتضمن تفاصيل إضافية بشأن القضية، والاتصالات التي خضعت للمراقبة، والملابسات المحيطة بعدم تحذير رئيس إنفيديا.