رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث: إيران تتمسك بـ "السيادة الكاملة" على أموالها المجمدة.. ومذكرة التفاهم مجرد "حسن نوايا"

ترامب ومجتبى خامنئي
ترامب ومجتبى خامنئي

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن طهران ترغب في السيادة الكاملة على أصولها الإيرانية المجمدة، وترفض التنازل عنها باعتبارها جزءاً أساسياً من حقوقها السياسية.

وأوضح العابد، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن المفاوضات ومذكرات التفاهم الحالية في سويسرا تركز على كيفية صرف هذه الأصول والدول التي ستفرج عنها، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يعتبر تلك الأموال قد تعرّضت للقرصنة من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية عبر فرض عقوبات غير قانونية عليها.

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن التصريحات الأمريكية حول استخدام هذه الأموال لشراء منتجات زراعية من أمريكا يقابلها إصرار إيراني على حرية التصرف، حيث صرّح رئيس البنك المركزي الإيراني بأن بلاده ليست ملزمة بشراء منتجات أمريكية محددة، في حين يبحث الرئيس الأمريكي دائماً عن الفوائد الاستراتيجية والاقتصادية التي ستجنيها واشنطن من أي صفقة.

وفيما يخص طبيعة التفاهمات، ذكر أن مذكرات التفاهم الحالية لا ترقى لمستوى التسوية التاريخية الدائمة بل هي ترتيبات مؤقتة ومذكرات حسن نوايا لوقف التصعيد، مبيناً أن لجان التفاوض والفرق الفنية بدأت عملها في "بورجنشتوك" لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاقية شاملة قد تُوقّع خلال مده 60 يوماً أو ربما يتم تمديدها لفترة أطول بناءً على نتائج اللقاءات الدبلوماسية والرسائل المتبادلة.

وأشار العابد إلى وجود رغبة متبادلة بين الطرفين لإنهاء الملف، فالإدارة الأمريكية تعهدت بأكثر من 8 مواضيع رئيسية، بينما تسعى إيران للخروج من عزلتها الاقتصادية والدبلوماسية الخانقة، وتخفيف المعاناة الحادة للشعب الإيراني جراء الحصار وارتفاع الأسعار ونقص المواد الاستهلاكية.

وحذر من وجود عوامل "مشاغبة" قد تعرقل مسار هذه المفاوضات، لعل أبرزها تحركات بنيامين نتنياهو الذي يحاول إفشال الحلول الدبلوماسية، بجانب بعض الأقطاب في الداخل الأمريكي التي تفضل الاعتماد على لغة التهديد والحصار والضغط العسكري بدلاً من الحوار.

ووجّه العابد نصيحة للنظام الإيراني بضرورة احترام سيادة دول الجوار والامتناع تماماً عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مؤكداً أن التخلي عن الفكر التوسعي ونشر المذهب الشيعي هو السبيل الوحيد لإعادة بناء علاقات طبيعية وإيجابية مع دول الخليج ومصر، والمساهمة في حل أزمات المنطقة في فلسطين ولبنان وسوريا.

اقرأ المزيد..