الجزائر تعود إلى الخبرة.. أكبر معدل أعمار لتشكيلة أساسية في المونديال منذ 40 عامًا
تشهد مواجهة المنتخب الجزائري أمام الأردن في كأس العالم 2026 حدثًا لافتًا من الناحية الإحصائية، حيث يدخل "محاربو الصحراء" اللقاء بتشكيلة بلغ متوسط أعمارها 27 عامًا و223 يومًا، في رقم يعكس اعتماد الجهاز الفني على الخبرة والتجربة في واحدة من أهم مباريات البطولة.
وبحسب الأرقام، تعد هذه المرة الأولى التي يبدأ فيها المنتخب الجزائري مباراة في كأس العالم بتشكيلة أساسية يبلغ متوسط أعمارها 27 عامًا أو أكثر منذ مونديال 1986، ما يجعلها سابقة لم تتكرر منذ أربعة عقود تقريبًا.
ويعيد هذا الرقم الذاكرة إلى مشاركة الجزائر في كأس العالم 1986، حين خاض المنتخب مواجهة إسبانيا بتشكيلة بلغ متوسط أعمارها 29 عامًا و124 يومًا، وهو أعلى معدل أعمار سجله "الخضر" في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال. ومنذ ذلك الوقت، اتجهت معظم الأجيال الجزائرية التي شاركت في البطولة إلى الاعتماد على معدلات عمرية أقل، قبل أن تعود نسخة 2026 لتكسر هذا النمط.
ويعكس هذا التوجه ثقة الجهاز الفني في العناصر صاحبة الخبرة الدولية، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع الضغوط دورًا حاسمًا في تحديد مصير المباريات. كما يؤكد أن المنتخب الجزائري الحالي يضم مجموعة من اللاعبين الذين راكموا سنوات طويلة من الخبرة على المستويين القاري والدولي.
وفي عالم كرة القدم الحديثة، لا يُنظر إلى ارتفاع معدل الأعمار دائماً باعتباره نقطة ضعف، بل قد يتحول إلى عنصر قوة عندما يتعلق الأمر بالمباريات الكبرى التي تتطلب هدوءًا ذهنيًا وشخصية قوية وقدرة على إدارة اللحظات الحاسمة، وهي صفات غالبًا ما تكتسب مع مرور السنوات والخبرة.
وتأتي هذه الإحصائية في وقت يسعى فيه المنتخب الجزائري إلى تحقيق مشاركة مميزة في كأس العالم 2026، معتمداً على مزيج من اللاعبين أصحاب التجربة والعناصر القادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
وبينما تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه "الخضر" في مشوارهم بالمونديال، تبقى هذه الأرقام شاهداً على توجه فني واضح اختار الرهان على الخبرة، في محاولة لإعادة الجزائر إلى الواجهة العالمية وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخها في كأس العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض