كأس العالم والعائلة.. هل يحق للاعبين اختيار الأسرة أولا؟
أعاد الجدل المثار حول النجم البلجيكي جيريمي دوكو فتح ملف قديم يتجدد باستمرار في البطولات الكبرى، يتعلق بحق اللاعبين في إعطاء الأولوية لحياتهم الأسرية حتى في خضم المنافسات الرياضية الكبرى ، فمع اقتراب موعد ولادة طفله الأول، أبدى دوكو رغبته في مغادرة معسكر منتخب بلاده مؤقتا من أجل التواجد بجوار زوجته خلال هذه اللحظة الاستثنائية، وهو القرار الذي أثار انقساما واضحا بين المؤيدين والمعارضين.
ويرى أنصار اللاعب أن ولادة الطفل الأول تمثل حدثا إنسانيا فريدا لا يمكن تعويضه، وأن اللاعب، مهما كانت شهرته أو قيمة البطولة التي يشارك فيها، يظل إنسانا له حقوق أسرية وشخصية يجب احترامها.
في المقابل، يرى آخرون أن المشاركة في كأس العالم مسؤولية وطنية كبرى، وأن تمثيل المنتخب في البطولة الأهم عالميا يجب أن يأتي في مقدمة الأولويات، خاصة أن مثل هذه الفرص قد لا تتكرر كثيرا في المسيرة الرياضية.
لكن الواقع يشير إلى أن العديد من اللاعبين في السنوات الأخيرة فضلوا منح الأولوية لعائلاتهم، حتى خلال البطولات الكبرى، في ظل التغيرات التي شهدتها الرياضة الاحترافية وزيادة الاهتمام بالصحة النفسية والتوازن بين الحياة الشخصية والمهنية.
كما أن الاتحادات الرياضية والأندية أصبحت أكثر تفهما لهذه الظروف، إدراكا منها أن الاستقرار الأسري ينعكس بصورة إيجابية على الأداء الفني للاعبين.
ولم يكن غريبا أن يحظى دوكو بدعم عدد من نجوم الكرة، وفي مقدمتهم مهاجم المنتخب الإنجليزي أولي واتكينز، الذي أكد أن ولادة الطفل الأول لحظة لا تتكرر، وأن استقبال مولود جديد يمثل نعمة تستحق التقدير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
