الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل
الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل مؤكدة أن حرمة الإنسان لا تنتهي بموته، وأن الشريعة الإسلامية شددت على صون كرامة الميت وستر حاله أثناء التغسيل وبعده، باعتبار ذلك من الأمانات الشرعية التي لا يجوز التفريط فيها أو التهاون بشأنها.
حرمة الميت امتداد لحرمة الإنسان في حياته
تؤكد الشريعة الإسلامية أن الإنسان مكرم حيًّا وميتًا، وأن جسده بعد الوفاة له حرمة خاصة لا يجوز المساس بها أو كشف ما يتعلق به من أمور خاصة قد تسيء إليه أو إلى أهله.
وفي هذا السياق يأتي تحذير الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل ليؤكد أن الأصل هو الستر وليس الإظهار، وأن ما يراه المغسل من أحوال الميت يجب أن يبقى في دائرة الأمانة والكتمان.
الأمانة في تغسيل الميت ووجوب الستر
أجمعت النصوص الفقهية على أن من يتولى تغسيل الميت مؤتمن، ويجب عليه أن يؤدي هذه الأمانة على وجهها الكامل دون إفشاء ما يراه من أمور قد تجرح كرامة المتوفى أو تؤذي أهله.
وهنا يتجدد معنى الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل باعتباره قاعدة شرعية تحمي خصوصية الإنسان حتى بعد وفاته.
التحذير من التجسس على أحوال الموتى
حذرت الشريعة من التجسس وتتبع العورات، وهو حكم يشمل الأحياء والأموات، لأن كشف ما ستره الله تعالى يُعد تعديًا على حدود الله.
ومن هذا المنطلق يأتي تأكيد الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل على أن البحث المتعمد عن عيوب الميت أو نقلها يدخل في باب المحرمات الشرعية.
الغيبة بعد الموت أشد حرمة
يرى العلماء أن ذكر عيوب الميت أشد خطرًا من ذكر عيوب الحي، لأنه لا يملك الدفاع عن نفسه ولا طلب المسامحة، مما يجعل الإثم أعظم وأشد.
وبذلك يصبح مضمون الإفتاء تُحذر من انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل مرتبطًا بحماية الإنسان من أي انتهاك لكرامته حتى بعد رحيله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
