رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عالم أزهري: الهجرة جاءت بعد 13 عامًا من الصمود وكسرت مؤامرة "دار الندوة".. فيديو

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، عن المحطات الفارقة في رحلة الهجرة النبوية المشرفة، معتبرًا أن الحدث لم يكن مجرد انتقال جغرافي، بل كان تحولاً استراتيجياً بني على التخطيط الدقيق واليقين بمبادئ الحق والرسالة السامية، بعد سنوات من الصمود والدعوة في مكة المكرمة.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الإذن الإلهي بالهجرة جاء بعد 13 عامًا من البعثة النبوية، ومحاولات مستمرة ومتتالية من كفار قريش لإحباط الدعوة الإسلامية وإطفاء نورها، مؤكدًا أن الهجرة جاءت كضرورة حتمية لنشر تعاليم الإسلام في بيئة جديدة آمنة ومستقرة.

وكشف عن تفاصيل المؤامرة الكبرى التي حيكت ضد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، واصفًا إياها بالجلسة السرية الطارئة التي ضمت كبار رجال مكة وعلى رأسهم أبو جهل، بهدف وضع حد نهائي للدعوة الإسلامية وعمل تصفية كاملة للمسلمين، معقبًا: "لقد أحاطت قريش مقر الاجتماع بالحراسة المشددة من كل جانب لضمان سرية القرارات، حتى أن أبا جهل طالب الحاضرين بخفض أصواتهم قائلاً: حتى لا يسمع رب محمد فيخبر محمد، في جهل تام بعقيدة التوحيد وأن الله يعلم السر وأخفى".

وأشار إلى أن الاجتماع شهد طرح ثلاثة مقترحات رئيسية للتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم، تبارى زعماء قريش في مناقشتها بمشاركة شخصية غريبة ادعت أنها شيخ من أهل نجد وهو تجسد لإبليس، وجاءت المقترحات كالتالي؛ المقترح الأول (الاعتقال الدائم) وفرض الإقامة الجبرية والحبس لميكانيكي في بيته، ورُفض هذا الرأي بحجة أن أنصاره قد يجتمعون لفك أسره وتعاد الكرة من جديد، والمقترح الثاني (النفي والطرد) وإخراجه خارج مكة، ورُفض أيضًا خشية أن يجمع حوله القبائل بفضل فصاحة لسانه وحلاوة بيانه فيعود محاربًا لهم، والمقترح الثالث (الاغتيال الجماعي) وهو المقترح الذي حظي بالإجماع، وقضى باختيار فتى شاب قوي من كل قبيلة، يحمل سيفًا صارمًا، ليضربوا النبي ضربة رجل واحد، فيتفرق دمه بين القبائل ويعجز بنو هاشم عن المطالبة بالدم.

وفجّر لقطة تاريخية مهمة؛ فبينما كانت قريش تصيغ القرار النهائي وتستعد للتنفيذ تحت حصار أمني شديد، كان الوحي الإلهي ينقل وقائع الجلسة تفصيلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما خلّده القرآن الكريم في الآية الكريمة: "وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ".

ولفت إلى ساعة الصفر؛ حيث هبط أمين الوحي جبريل عليه السلام ليعلن للنبي: "أُذن الله لك بالهجرة"، لتبدأ من تلك اللحظة عبقرية التخطيط النبوي في مواجهة المكر البشري، ممهدة الطريق لخروج آمن وصياغة تاريخ جديد للأمة الإسلامية من المدينة المنورة.