بيت العيني يستعيد ذاكرة الطفولة المصرية بثلاث فعاليات ضمن ملتقى الألعاب الشعبية
ينظم مركز إبداع الطفل "بيت العيني" التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية ثلاث فعاليات متنوعة ضمن برنامج الدورة الثانية من ملتقى الألعاب الشعبية، وذلك يوم الجمعة 19 يونيو، تشمل ورشتين للألعاب الشعبية والتراثية وعرض الحكي التفاعلي «قصة سولي.. اكتشف موهبتك».
وتعكس الفعاليات توجه صندوق التنمية الثقافية نحو توظيف عناصر التراث الشعبي في بناء الوعي الثقافي لدى الأطفال، من خلال برامج تجمع بين الترفيه والتعليم، وتعيد تقديم مفردات الذاكرة المصرية في صورة معاصرة قادرة على مخاطبة الطفل وتنمية قدراته الفكرية والحركية والإبداعية.
وتقدم الورشتان، اللتان تديرهما الأستاذتان سعاد محمود وياسمين محمود، تجربة ثرية تستحضر عالم الألعاب الشعبية التي شكلت جزءًا أصيلًا من طفولة أجيال متعاقبة، حيث يتعرف الأطفال إلى مجموعة واسعة من ألعاب التغني والألعاب الجماعية والحركية مثل «الثعلب فات فات»، و«فتحي يا وردة»، و«شوية ملح عند الجارة»، و«في العشة ولا طار»، و«القطة العمياء»، ونط الحبل، وشد الحبل، والمنديل، وتماثيل إسكندرية، و«بر بحر»، وغيرها من الألعاب التي تنمي روح المشاركة والتعاون والتفاعل الاجتماعي.
كما تتضمن الفعاليات ألعابًا ذهنية وتعليمية تسهم في تنمية مهارات التفكير والتركيز والإدراك، من بينها البازل والسيجا والشطرنج والدومنة و«سلم وتعبان» و«ليدو» و«بنك الحظ»، إلى جانب ألعاب الاتزان والتوازن والحجلة والمسابقات الحركية وألعاب الكرة، بما يحقق توازنًا بين النشاط البدني وتنمية القدرات العقلية للأطفال.
وتلقي الورش الضوء على تطور ثقافة اللعب عبر الزمن من خلال مقارنة بين الألعاب الشعبية القديمة ونظيراتها الحديثة، فضلًا عن استعراض عدد من ألعاب المولد الشعبية التي ارتبطت بالوجدان المصري، مثل الزمارة والشخليلة والطرطور والبلي واليويو والبالونات والطبلة والرق، تأكيدًا على أهمية الحفاظ على هذا الموروث باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية.
وفي السياق ذاته، يقدم بيت العيني عرض الحكي التفاعلي «قصة سولي.. اكتشف موهبتك» مع "تيدة مفيدة"، والذي يوظف فن الحكي باعتباره أحد أشكال اللعب الإبداعي والتواصل الثقافي مع الطفل، من خلال قصة تشجع الأطفال على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الخاصة والتعبير عن أنفسهم بثقة، في إطار تفاعلي يجمع بين الخيال والمتعة والقيم التربوية.
ويؤكد الفنان مصطفى الصباغ، المخطط الاستراتيجي لبرنامج مركز إبداع الطفل بيت العيني، أن الفعاليات تنطلق من فلسفة متكاملة تعتمد على توظيف اللعب والحكي كأداتين أساسيتين للتعلم واكتشاف الذات، بما يسهم في تنمية المهارات الفكرية والحركية والإبداعية للأطفال، وتعزيز ارتباطهم بتراثهم الثقافي، وترسيخ قيم المشاركة والابتكار والانتماء في إطار فني وتربوي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض