رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الجنايات إلى تهديد الأمن القومي.. كيف ينظم القانون إسقاط الجنسية ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل ما تمثله الجنسية من رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بوطنه، حرص المشرع المصري على تنظيم قواعد اكتساب الجنسية وفقدانها بما يحقق التوازن بين حقوق الأفراد واعتبارات الأمن القومي والمصلحة العامة للدولة، فالجنسية ليست مجرد وثيقة رسمية أو صفة إدارية، بل هي تعبير عن علاقة ولاء وانتماء يترتب عليها حقوق يتمتع بها المواطن وواجبات يلتزم بها تجاه وطنه، وهو ما دفع القانون إلى وضع ضوابط صارمة بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاطها أو سحبها.

تزايد التساؤلات

ومع تزايد التساؤلات حول الأسباب التي قد تؤدي إلى فقدان المواطن لجنسيته المصرية، حدد قانون الجنسية حالات استثنائية يمكن فيها اتخاذ قرار بالإسقاط، باعتبارها ترتبط بأفعال أو تصرفات تمثل إخلالًا جسيمًا بالواجبات الوطنية أو تمس أمن الدولة ومصالحها العليا.

/ومن بين أبرز الحالات التي أجاز فيها القانون إسقاط الجنسية المصرية، صدور حكم قضائي ضد الشخص في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو إدانته في جرائم تمس أمن الدولة سواء من الداخل أو الخارج، باعتبار أن مثل هذه الجرائم تتعارض مع الالتزامات الأساسية التي تربط المواطن بدولته.

كما نص القانون على إمكانية إسقاط الجنسية في حالة انقطاع المواطن عن الإقامة داخل مصر لمدة عامين متتاليين دون تقديم عذر تقبله الجهات المختصة، إضافة إلى اكتسابه جنسية أجنبية بالمخالفة للأحكام القانونية المنظمة لذلك.

الحصول على ترخيص مسبق

وتشمل الحالات الأخرى قبول الشخص الخدمة العسكرية لدى دولة أجنبية دون الحصول على ترخيص مسبق، أو العمل لدى جهات أو مؤسسات أجنبية يكون من شأنها الإضرار بالمصالح العليا للبلاد، فضلًا عن الانضمام إلى هيئات أو تنظيمات أو جماعات معادية للدولة أو المشاركة في أنشطة تهدد الأمن القومي أو تقوض استقرار المجتمع.

وتؤكد هذه الضوابط أن قرار إسقاط الجنسية لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يخضع لأحكام قانونية وإجراءات محددة تهدف إلى حماية الدولة والحفاظ على سيادتها، مع ضمان أن يظل هذا الإجراء الاستثنائي مرتبطًا بالحالات التي يرى فيها القانون مساسًا خطيرًا بالمصلحة الوطنية.