رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حزمة تشريعات ضريبية أمام البرلمان.. إعادة هيكلة المنظومة المالية لدعم الاقتصاد والاستثمار

مجلس النواب
مجلس النواب

تمثل السياسة الضريبية أحد أهم أدوات الدولة لإدارة الاقتصاد، فهي لا تقتصر على توفير الإيرادات العامة فقط، وإنما ترتبط بتحسين بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتحقيق التوازن بين احتياجات الخزانة العامة وقدرة القطاعات الاقتصادية على النمو، وفي هذا الإطار، يناقش مجلس النواب خلال الفترة المقبلة مجموعة من التعديلات التشريعية التي تستهدف تطوير المنظومة الضريبية والمالية.

وتأتي هذه التعديلات في ظل الحاجة إلى تحديث بعض القوانين المنظمة للضرائب والرسوم، بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية، ويعالج التحديات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي لبعض التشريعات، خاصة فيما يتعلق بسهولة الإجراءات ورفع كفاءة التحصيل.

 

ومن أبرز الملفات المطروحة تعديل أحكام قانون ضريبة الدمغة، والذي يستهدف إعادة تنظيم آليات التعامل مع الضريبة على بعض المعاملات المالية، خاصة في سوق الأوراق المالية، بعد ظهور صعوبات مرتبطة بتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات بالبورصة، ليتم الاتجاه إلى ضريبة الدمغة النسبية باعتبارها أكثر مرونة في التحصيل والتنفيذ.

 

كما تتضمن التعديلات إعادة تفعيل العمل بمنظومة إنهاء المنازعات الضريبية، بهدف منح فرصة للممولين لتسوية الخلافات القائمة، وتقليل النزاعات الطويلة، بما يساهم في تحقيق سرعة الفصل في الملفات الضريبية واستقرار المعاملات الاقتصادية.

 

ويشمل مسار الإصلاح أيضًا تطوير قانون الإجراءات الضريبية الموحد، من خلال تعزيز الاعتماد على المنظومات الإلكترونية مثل الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وإلزام الممولين بتنظيم السجلات والدفاتر، بما يرفع مستوى الشفافية ويحد من الممارسات غير الرسمية داخل السوق.

 

وفيما يتعلق بالشركات المملوكة للدولة، تتجه التعديلات إلى تنظيم استفادة الخزانة العامة من نسبة من الأرباح الصافية لبعض الشركات، بهدف دعم الموارد المالية للدولة وتمكينها من الوفاء بالالتزامات المتزايدة وتمويل برامج التنمية.

 

أما تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة، فتستهدف تقديم عدد من التيسيرات للقطاعات الإنتاجية، من خلال تخفيف بعض الأعباء عن القطاع الصحي والصناعي، ودعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد.

 

كما تتناول التعديلات الخاصة برسوم تنمية الموارد المالية للدولة إعادة تنظيم آليات التحصيل ومعالجة المشكلات التطبيقية، بهدف تحقيق وضوح أكبر في الإجراءات وتحسين كفاءة تحصيل الموارد.

 

تعكس الحزمة التشريعية الجديدة توجهًا نحو بناء نظام مالي أكثر كفاءة، يعتمد على الرقمنة وتوسيع قاعدة الالتزام الضريبي بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة معدلات الضرائب.

 

كما تستهدف تحقيق معادلة تجمع بين زيادة موارد الدولة، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم الإنتاج، من خلال قوانين أكثر مرونة وقدرة على مواكبة النشاط الاقتصادي، بما يساهم في تعزيز النمو والاستقرار المالي.