موجهاً رسالته الأخيرة للرأي العام والمسؤولين قبل أن يتوجه طواعية لتسليم نفسه للسلطات المختصة
تفاصيل فيديو متداول لطالب بالشرقية يواجه المؤبد بقضية مخدرات بسبب خط محمول
في واقعة صادمة تعيد فتح ملف "التدليس الرقمي" ومخاطر استغلال البيانات الشخصية لحسن النية، فجّر طالب جامعي بمحافظة الشرقية مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفًا عن صدور حكم قضائي غيابي بحقه يقضي بسجنه مؤبدًا، 25 عامًا، في قضية اتجار بالمواد المخدرة، جراء شريحة هاتف محمول سُجلت باسمه دون علمه بالاستخدام الإجرامي الذي حيك بليل.
فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي قبل تسليم المتهم لنفسه
وقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو متداول على نطاق واسع، ظهر فيه الطالب وهو يروي مأساته والدموع تملأ عينيه، موجهاً رسالته الأخيرة للرأي العام والمسؤولين قبل أن يتوجه طواعية لتسليم نفسه للسلطات المختصة؛ حيث أحدث المقطع حالة من التعاطف الجماهيري الواسع ومطالبات بفتح تحقيق عاجل يكشف ملابسات الواقعة.
خديعة "التارجت" واستغلال البيانات الشخصية
وروى الطالب "عمرو عبد الحكيم محمد إبراهيم"، المقيم بمدينة أبو كبير والمقيد بكلية الحاسبات والمعلومات، تفاصيل المكيدة التي أوقعت به، مشيراً إلى أن خيوط الأزمة بدأت في عام 2024، حينما استدرجه أحد أصدقائه ويدعى "إبراهيم. ع. ش"، طالبًا منه الحضور إلى فرع إحدى شركات الاتصالات وتقديم بطاقته الشخصية، بذريعة معاونة شقيقته الموظفة بالفرع وتدعى "رانيا"، في استيفاء المستهدف البيعي للشركة "التارجت"، دون أن يتسلم الطالب الشريحة أو يطّلع على مسارها التنفيذي.
شحنة بصل مفخخة بنفق الشهيد أحمد حمدي
وتطورت الأحداث دراماتيكياً عقب مرور سبعة أشهر، حينما طالبه الطرف ذاته بالتوقيع على وثائق ادعى أنها لإلغاء الشريحة وإعدامها، ليفاجأ الطالب وعائلته بعد ذلك بمداهمة أمنية لمحل إقامته.
وتبين على إثر ذلك، عبر الفحص القانوني وصحيفة الحالة الجنائية، أن الخط الهاتفي كان بمثابة "صك الإدانة الأوحد" في قضية تهريب كبرى بنفق الشهيد أحمد حمدي بمحافظة السويس، إثر ضبط سيارة نقل محملة بـ "شحنة بصل" تُخفي داخلها كميات هائلة من المواد المخدرة، حيث كشفت أوراق القضية عن إدراج الطالب كـ "صاحب المزرعة والممول الرئيسي للشحنة" استناداً لملكية الخط.
الحجية القانونية القاطعة وأدلة غياب المتهم
وأكد الطالب في الفيديو المتداول امتلاكه "الحجية القانونية القاطعة" وأدلة غياب موثقة تدحض الاتهام جملة وتفصيلاً؛ حيث أثبتت الدفاتر الرسمية وجوده داخل اللجان الامتحانية بكلية الحاسبات والمعلومات في اليوم السابق للضبط (29 مايو)، تلاها انتقاله برفقة ذويه إلى محافظة الإسكندرية في يوم الواقعة (30 مايو)، وهو ما توثقه الصور والمستندات الرسمية التي يعتزم تقديمها للجهات القضائية لإثبات براءته.
مناشدة رسمية وبدء إجراءات إعادة المحاكمة
واختتم الطالب كلماته عبر المقطع الصادم، مُطلقاً نداءً عاجلاً لفتح تحقيق موسع حول آلية استغلال بيانات المواطنين وتوظيفها في عمليات التهريب المنظم وحمايته من ضياع مستقبله، مؤكداً أنه قرر تسليم نفسه بشجاعة وثقة في القضاء المصري لبدء إجراءات "إعادة المحاكمة" وإلغاء الحكم الغيابي فوراً تفعيلاً للقانون وضمانات العدالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







