رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس الوزراء يشهد إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إطلاق النسخة الثانية من "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، بحضور نائب رئيس الوزراء، ووزراء المالية والاستثمار، ونخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، ورئيسي اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب والإعلاميين.

وفي كلمته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الإصدار الأول للوثيقة صدر نهاية عام 2022 ليمتد لثلاث سنوات، وسط نقاشات حول دور الدولة في استعادة الاستقرار والنمو الاقتصادي ومواجهة التحديات.

وأعلن رئيس الوزراء عن طرح النسخة الجديدة من الوثيقة للحوار المجتمعي مع رجال الأعمال والقطاع الخاص لمدة شهر، لتلقي كافة الملاحظات والمقترحات لتضمينها في البرنامج التنفيذي، مؤكدًا انفتاح الحكومة الكامل على هذه الرؤى.

وأوضح مدبولي أن نصيب القطاع الخاص من الاستثمارات كان يبلغ 39.8% عند صدور الوثيقة الأولى، لكنه عاد بقوة خلال الفترة الماضية ليصل إلى 56%، مع توقعات بأن يتجاوز الـ 65% خلال العامين المقبلين.

كما أشار رئيس الوزراء إلى جهود الدولة في تبسيط الإجراءات، وتوحيد التراخيص والضرائب عبر منصة واحدة لتيسير حصول المستثمرين على الموافقات من جهة واحدة، تشجيعًا للاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي سياق متصل، نفى مدبولي ما يتردد حول فرض الوثيقة من قِبل صندوق النقد الدولي، مؤكدًا: "الوثيقة توجه مصري خالص، والبرنامج الاقتصادي المبرم مع الصندوق مصري بنسبة 100%، ولم يُفرض علينا أي شيء، ونحن حريصون على استمرار العمل بهذه الوثيقة حتى عام 2030 ممتدةً لما بعد انتهاء برنامج الصندوق". وأعرب عن أمله في أن تحقق النسخة الثانية عوائد اقتصادية أكبر وتأثيرًا أوسع.

واستعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ملامح التحديثات الجديدة، مشيرًا إلى أنه تم حصر كل الانتقادات التي وُجهت للإصدار الأول وعلاجها بالكامل في النسخة الثانية.

وأوضح الجوهري أن الوثيقة الأولى نجحت في تحقيق عوائد بلغت 37 مليار دولار خلال الفترة السابقة، حيث شمل التخارج 9 شركات في العام الأول، و7 شركات في العام الثاني، و6 شركات في العام الثالث، تلتها شركة واحدة، وتمت الصفقات الكبرى وفق حوكمة دقيقة لخروج الدولة. وأضاف أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ 23 صفقة على 20 شركة بقيمة بلغت 5.9 مليار دولار، لافتًا إلى أن الحكومة لا تطرح الأصول بعشوائية وإنما تستعين بخبير دولي لإدارة الطروحات.

وعن أبرز الإصلاحات التشريعية والهيكلية المنفذة، قال الجوهري إنه تم إصدار القانون رقم 71 لإنشاء "وحدة الشركات المملوكة للدولة"، كأكبر إصلاح هيكلي يتيح حصرًا كاملًا ومتاحًا عبر قاعدة بيانات مركزية موحدة لهذه الشركات لأول مرة في تاريخ مصر، كما تم تشكيل لجنة لوضع سقف للاستثمارات العامة، وإعادة تنظيم استثمارات الدولة في البنية التحتية التي يشارك بها القطاع الخاص وفق معايير استرشادية، فضلا عن إطلاق برنامج طموح لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية البالغ عددها 59 هيئة، بما يضمن حوكمة الأصول وتحسين مناخ الاستثمار.

واختتم الجوهري حديثه بالإشارة إلى أن النسخة الثانية تمثل تحولاً في فكر الحكومة نحو التركيز على دور الدولة كـ "منظم" للنشاط الاقتصادي وليس كـ "طرح أصول" فقط، مدعومةً بالذراع التشريعي المتمثل في القانون رقم 170 الذي يضع إطارًا محدثًا للتطوير، مشيرا إلى أن نطاق تطبيق النسخة الجديدة عن السابقة؛ يختلف حيث تم تخصيص قسم كامل لتحديد دور الدولة الاقتصادي (كموفر للسلع، أو مُمكّن للأسواق، أو كمالك استراتيجي)، والانتقال من فكرة حصر الأنشطة (التي بلغت 76 نشاطًا في الوثيقة الأولى) إلى تحديد 13 قطاعًا رئيسيًا يتمحور حولها النقاش، مع تعريف دقيق للأدوار الفاعلة للحكومة كمنظم أو مالك أو مقدم للقيمة المضافة.