رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اقتصادي: الدبلوماسية المصرية حمت المنطقة من الانزلاق للفوضى ومنعت الرد على استفزازات إيران

الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة الحسيني

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، أن الحديث المصري باسم أفريقيا في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى لا ينطلق من شعارات، بل من واقع مشروعات تنموية عملاقة تقودها مصر بالفعل داخل القارة؛ مثل مشروعات السدود في كينيا، والمشروعات الزراعية في أوغندا، والجهود التنموية في النيجر وغيرها.

وكشف "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، عن كواليس دبلوماسية مكثفة شهدتها القاهرة في الأسابيع الماضية، تمثلت في زيارات متتالية لعدد من الرؤساء الأفارقة، والذين حمّلوا الرئيس عبد الفتاح السيسي ملفات قارتهم ليكون لسانًا معبرًا عنهم أمام الكبار، موضحًا أن رسالة مصر لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تتمثل في أن أفريقيا شهدت تحولًا سياسيًا كبيرًا وتحررًا في قياداتها، وهي تمد يدها اليوم كشريك استثماري واعد في مجالات الزراعة، والتكنولوجيا، والطاقة المستدامة، وليس كقارة خاضعة للاستعمار، وبما أن تمويل الدول النامية يقع في قلب أجندة السبع الكبار، فإن أفريقيا هي الامتداد الطبيعي لكم.

وأشار إلى أن مصر ستعرض رؤيتها في القمة حول الضرر البالغ الذي لحق بحركة الملاحة وقناة السويس جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ حرب غزة وصولاً إلى توترات باب المندب، وهي أزمة تسببت في تعطيل كلي لسلاسل الإمداد العالمية، كما يحضر ملف اللاجئين أو ضيوف مصر بقوة على الطاولة؛ حيث تستضيف مصر أكثر من 10 ملايين ضيف، في حين لا يتعدى الدعم الدولي المقدم لهم حاجز الـ 10%، وهي مبالغ لا تُعد منحًا بل واجبات دولية، مؤكدًا أن أن الإدارة السياسية المصرية ستواجه القادة الأوروبيين بلغة الصراحة: "مصر نجحت تمامًا في غلق منافذ الهجرة غير الشرعية وحماية الأمن الأوروبي طوال الـ 25 سنة الماضية، في وقت فتحت فيه دول أخرى حدودها وتلقت لأجل ذلك مبالغ طائلة.. لذا وجب صياغة آلية دعم دولية عادلة ومباشرة لمصر".

وحول اللقاء الثنائي المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وصف الحسيني العلاقات بين الإدارتين بالمتناغمة، مؤكدًا أن ترامب يدرك جيدًا الثقل السياسي لمصر، ويرى فيها صمام الأمان الحقيقي للمنطقة، موضحًا أن اللقاء بين الرئيسين يتمحور حول ملفين رئيسيين؛ أولهما ملف غزة حيث تأتي القمة في وقت يسود فيه الصمت الدولي تجاه التجاوزات الإسرائيلية التي تهدد بنسف اتفاق التهدئة، وتعرقل الانتقال للمرحلة الثانية، وستؤكد مصر أنها الجبهة الوحيدة التي صمدت للدفاع عن غزة وإمدادها بالخير عبر المعابر، فضلاً عن دور الدبلوماسية المصرية في ضبط النفس الإقليمي وعدم الرد على الاستفزازات الإيرانية، علاوة على الملف الثاني المتمثل في الانفتاح الاقتصادي، حيث أنه انطلاقًا من خلفية الرئيس ترامب القائمة على لغة المال والأعمال، ستطرح مصر فرصًا استثمارية مباشرة وجاذبة أمام الشركات الأمريكية الكبرى.

وحول مستقبل العلاقات الأمريكية - الإيرانية، دعا إلى عدم التعويل على التصريحات السياسية للرئيس الأمريكي ترامب، بل على رغبة الإدارة الإيرانية الجديدة في الانفتاح على العالم، متوقعًا أن تشهد الشهور المقبلة دخول شركات أمريكية للاستثمار داخل إيران، في إطار صياغة منظومة إيرانية جديدة تسعى لأن تكون دولة مرحبًا بها دوليًا بعد أن اعتبرت الإدارة الحالية أنها أخذت ثأرها وحققت توازنها الردعي.