رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

حرب العقول في كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

انطلقت منافسات بطولة كأس العالم 2026 أمس الخميس من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، في نسخة تاريخية تُعد الأكبر والأكثر اتساعًا منذ انطلاق البطولة عام 1930، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، ما يمنح الحدث العالمي أبعادًا فنية وتنافسية غير مسبوقة.

صراع العقول يشتعل في مونديال 2026

ولا تقتصر الإثارة في النسخة الحالية على المنافسة بين اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى مواجهة تكتيكية من العيار الثقيل بين نخبة من أبرز المدربين في العالم، يتقدمهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل، والفرنسي ديدييه ديشامب مدرب منتخب فرنسا، في بطولة يتوقع أن تشهد صراعًا محتدمًا بين المدارس التدريبية المختلفة.

وتعكس قائمة المنتخبات المشاركة حجم الاعتماد المتزايد على الخبرات الأجنبية، إذ يتولى 31 منتخبًا من أصل 48 القيادة الفنية عبر مدربين من جنسيات مختلفة، في مؤشر واضح على الثقة المتنامية في الكفاءات التدريبية العالمية، رغم عدم وجود أي قيود من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على جنسية المدربين.

الأرجنتين تتصدر قائمة مصدري المدربين

وتبرز الأرجنتين كأكثر الدول تمثيلًا على مستوى الأجهزة الفنية في البطولة، بعدما سجلت حضور 6 مدربين يقودون منتخبات مختلفة، تليها فرنسا بـ5 مدربين، ثم إسبانيا بـ4 مدربين، فيما تمتلك كل من إيطاليا وألمانيا وإنجلترا وهولندا وأستراليا ثلاثة ممثلين لكل دولة.

ويعكس هذا التنوع الواسع الحضور القوي للمدارس التدريبية الأوروبية وأمريكا الجنوبية، التي تواصل فرض بصمتها على أكبر المحافل الكروية في العالم.

17 منتخبًا يراهن على المدرب الوطني

في المقابل، فضّل 17 منتخبًا خوض البطولة بقيادة مدربين وطنيين، في خطوة تؤكد تمسك العديد من الاتحادات الكروية بالهوية الفنية المحلية، والسعي لبناء مشاريع طويلة الأمد تعتمد على أبناء البلد.

ويبرز ضمن هذه القائمة عدد من الأسماء البارزة، أبرزهم الأرجنتيني ليونيل سكالوني المدير الفني لحامل اللقب منتخب الأرجنتين، والفرنسي ديدييه ديشامب مع منتخب فرنسا، إلى جانب الاسكتلندي ستيف كلارك، في تجارب ناجحة تعكس قدرة المدرب الوطني على المنافسة في أعلى المستويات.

حسام حسن يمثل المدرسة المصرية

وعلى المستوى العربي، يبرز اسم حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري كأحد أبرز ممثلي المدرسة التدريبية الوطنية في كأس العالم 2026، حيث يحمل لواء المدربين المحليين في مواجهة كوكبة من أبرز الأسماء العالمية المشاركة في البطولة.

كما يسجل المدرب المغربي محمد وهبي حضورًا عربيًا آخر بين المدربين الوطنيين، في تأكيد التطور المتواصل للمدرسة التدريبية العربية وقدرتها على المنافسة في المحافل الكبرى.

الخبرة حاضرة بقوة

وتشهد البطولة أيضًا مشاركة مجموعة من أكثر المدربين خبرة على الساحة الدولية، يتقدمهم الهولندي ديك أدفوكات المدير الفني لمنتخب كوراساو، والذي يعد أكبر مدربي البطولة سنًا بعمر 78 عامًا.

كما تضم القائمة التشيكي ميروسلاف كوبيك (74 عامًا)، والبلجيكي هوجو بروس مدرب جنوب أفريقيا (74 عامًا)، والبرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (73 عامًا)، إضافة إلى الأرجنتيني مارسيلو بييلسا المدير الفني لمنتخب أوروجواي (70 عامًا)، في حضور يعكس قيمة الخبرة المتراكمة داخل الحدث العالمي.

مونديال يتجاوز حدود المنافسة التقليدية

وبين المدربين الوطنيين وأصحاب الخبرات الأجنبية، وبين المدارس الأوروبية واللاتينية، تبدو بطولة كأس العالم 2026 أكثر من مجرد منافسة على اللقب، بل ساحة مفتوحة لصراع فكري وتكتيكي يعكس التطور المستمر في عالم التدريب الحديث.

ومع تنوع غير مسبوق في الجنسيات والخبرات والأساليب الفنية، تتهيأ الجماهير لمتابعة واحدة من أكثر النسخ ثراءً وإثارة في تاريخ كأس العالم، حيث لن تُحسم المعارك بالأقدام فقط، بل أيضًا بعقول المدربين على خطوط التماس.