رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«حماية الأطفال من الانتقام الأسري».. تحرك برلماني لتغليظ عقوبات التخلي والإيذاء النفسي

العنف ضد الاطفال
العنف ضد الاطفال

أعاد مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أب يرفض استلام طفله وسط خلافات ومشادات عائلية، فتح ملف حقوق الأطفال المتضررين من النزاعات بين الآباء والأمهات، وسط مطالبات بضرورة وضع تشريعات أكثر صرامة تضمن عدم تحول الأطفال إلى أدوات للضغط والانتقام في الصراعات الأسرية.

وبينما تنتهي العلاقة الزوجية بالطلاق أو الخلاف، يبقى الطفل الطرف الأضعف الذي يتحمل تبعات النزاعات النفسية والاجتماعية، وهو ما يفرض الحاجة إلى تعزيز الحماية القانونية والإنسانية له.

 

من جانبها، أعلنت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، عزمها التقدم بمشروع قانون عاجل لتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والطفل، وذلك على خلفية الواقعة التي أثارت غضبًا واسعًا بين المواطنين، مؤكدة ضرورة مواجهة أي سلوك يتضمن التخلي عن الأبناء أو تعريضهم لأذى نفسي ومعنوي.

 

وأعربت النائبة عن استنكارها الشديد للمشهد المتداول، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لكل معايير الدين والأخلاق والقيم الأسرية الأصيلة في المجتمع المصري، مشددة على أن مسؤولية الأبوة والأمومة لا تنتهي بوقوع الطلاق أو الانفصال، بل تستمر باعتبارها واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا تجاه الأبناء.

 

وأكدت الصبان أن الخلافات بين الأزواج يجب ألا تتحول إلى ساحات للانتقام المتبادل، موضحة أن الزواج مسؤولية، وكذلك الطلاق، وأن أفضل صور الانفصال هي التي تتم بالتراضي والاحترام المتبادل بعيدًا عن النزاعات التي قد تؤدي إلى تدمير الطرف الآخر أو الإضرار بالأطفال.

 

وأضافت أن ما يشهده المجتمع من بعض حالات الجحود والتخلي عن الأبناء بهدف النكاية في الطرف الآخر يمثل سلوكًا غير مبرر، يدفع ثمنه الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، مؤكدة أن الدولة لا تستطيع أن تعلم الجميع كيف يكونون آباء وأمهات مسؤولين، لكن دور القانون هو وضع العقوبات الرادعة لمن يفرط في مسؤولياته تجاه أبنائه.

 

وكشفت النائبة عن أبرز ملامح التعديلات التشريعية المقترحة، والتي تشمل استحداث نص عقابي واضح داخل قانون العقوبات يجرّم التدمير النفسي والمعنوي المتعمد للطفل، باعتباره نوعًا من أشكال الإيذاء الذي قد يترك آثارًا طويلة الأمد على شخصية الطفل واستقراره النفسي.

 

كما يتضمن المقترح تغليظ العقوبات المتعلقة بتعريض الطفل للخطر، من خلال تحويل وقائع التخلي العلني عن الأطفال أو طردهم من جنح إلى جنايات مشددة العقوبة، بما يعكس خطورة هذه الأفعال وما تسببه من أضرار نفسية واجتماعية.

 

وأشارت الصبان إلى أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد داخل مجلس النواب تمثل فرصة مهمة لإدراج تعديلات تشريعية تعزز حماية الطفل، مؤكدة أن الأطفال يجب ألا يكونوا وقودًا لمعارك شخصية بين الآباء والأمهات، وأن كرامة الطفل المصري وسلامته النفسية واستقراره الأسري تمثل خطوطًا حمراء تستوجب الحماية الكاملة من الدولة والمجتمع.