رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عراقجي يوجه تهديدات للقوات الأمريكية والأجنبية في المنطقة: إيران مقبرة الغزاة

بوابة الوفد الإلكترونية

وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء، رسائل تهديد مباشرة إلى القوات الأمريكية والأجنبية المتمركزة في المنطقة، مؤكدًا أن طهران "لن تترك أي هجوم دون رد". 

وتأتي هذه التصعيدات الإيرانية تجاه الولايات المتحدة بعد إعلان واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية قرب مضيق هرمز، ردًا على حادثة إسقاط مروحية أمريكية من طراز "أباتشي".

وأرسل عراقجي رسائله التهديدية عبر منصة "إكس"، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم ورادارات مراقبة قرب المضيق.

ووصف كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الخليج العربي بـ"مقبرة الغزاة الأجانب"، مشددًا على أن الرد سيكون حاسمًا، ودعا القوات الأجنبية إلى الانسحاب لتجنب "مصائر مأساوية" على حد تعبيره.

ونشر عراقجي خريطة للخليج العربي كتب عليها "الخليج الفارسي"، وكتب في منشوره: "رغم هزائمها في ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار عزمنا.. لن تترك قواتنا المسلحة القوية أي هجوم أو تهديد دون رد.. غادروا منطقتنا إن كنتم ترغبون في النجاة"، قبل أن يختتم منشوره بالقول: "يحفل تاريخ الخليج الفارسي بفصول عديدة تروي المصائر الوخيمة للغرباء الدخلاء".

وفي رسالة أخرى بنبرة تحذير مباشرة، كتب عراقجي: "تواجه القوات الأجنبية الموجودة بالقرب من أراضينا مخاطر مستمرة، سواء بسبب أخطاء بشرية ترتكبها هي نفسها، أو جراء حوادث عرضية، أو لاحتمال وقوعها في مرمى نيران متبادلة". وأضاف: "للحد من هذه المخاطر، فإن الحل الأمثل هو انسحابها".

البيت الأبيض: المفاوضات مع إيران مستمرة وسياسة الضغط الأقصى لن تتوقف

أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن المباحثات مع طهران لم تنقطع على الرغم من حدة التهديدات العسكرية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب في الساعات الأخيرة.

وأوضح المسؤول في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أن واشنطن ردّت على حادثة إسقاط المروحية الأمريكية من طراز أباتشي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ماضية في تطبيق سياسة "الضغط الأقصى" لحمل إيران على الجلوس إلى طاولة الاتفاق.

من جهة أخرى، قال سون لي، نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، إن التهديدات باستخدام القوة أو فرض الحرب لن تؤدي إلا إلى دفع الملف النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط إلى هاوية خطيرة.

ورغم اعتراضات الصين وروسيا -اللتين أكدتا أن مجلس الأمن الدولي قد أنهى بالفعل مراجعته للملف النووي الإيراني- عقد المجلس جلسة علنية فجر اليوم الأربعاء، حيث قال سون ، إن بعض الدول تجاهلت عمدا خلافات أعضاء مجلس الأمن ومخاوفهم، وضغطت بقوة على المجلس لإعادة فرض العقوبات على إيران وأصرت على عقد اجتماع لمجلس الأمن بشأن قضية تم إنهاء مراجعتها بالفعل، متحملة المسؤولية الكاملة عن الصعوبات الحالية التي يواجها المجلس.

وأضاف أن هذه الخطوة لن تعمق الانقسامات داخل مجلس الأمن فحسب، بل ستعيق أيضا بشكل خطير عملية التوصل إلى حل سياسي للملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء هذا التطور، وخيبة أمل من نتيجة التصويت.

أكد أن التهديد باستخدام القوة أو فرض الحرب لن يؤدي إلا إلى دفع الملف النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط نحو هاوية خطيرة.

وقال سون إن انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) واستخدامها للقوة ضد إيران مرتين خلال عملية التفاوض قد أضر بشدة بالجهود الدبلوماسية، وهو السبب الرئيسي للوضع الصعب والمعقد الحالي.

وأضاف أنه ينبغي على الأطراف المعنية استخلاص العبر من الماضي، ونبذ سياسة القوة والانخراط في حوار متكافئ وصادق، والالتزام بالامتناع عن استخدام القوة وضمان التنفيذ الفعال لأي اتفاق مستقبلي لاستعادة ثقة المجتمع الدولي من خلال إجراءات ملموسة.

وأكد أن الحفاظ على وقف إطلاق النار يمثل أولوية قصوى. وأضاف أنه يتعين على الأطراف المعنية التركيز على السلام والعمل على صون وقف إطلاق النار، وإنهاء النزاع، إضافة إلى والتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.